تلقت سيدات الإمارات هزيمة مفاجئة غير متوقعة من المنتخب الإيراني، بأربعة أهداف مقابل هدف، مساء أول من أمس، ضمن منافسات المجموعة الثانية في بطولة غرب آسيا الرابعة لكرة القدم النسائية،
التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم.
ويختتم اليوم الدور التمهيدي للبطولة، بإقامة مباراتي الجولة الأخيرة على مستوى المجموعة الثانية، حيث يلتقي منتخبنا الوطني مع نظيره اللبناني في لقاء مهم يؤكد تأهله إلى المربع الذهبي، حيث يحتل المركز الثاني في المجموعة خلف إيران برصيد3 نقاط، بينما منافسه اللبناني نجح في تحقيق مفاجأة مدوية بالفوز على المنتخب السوري امس الأول أيضاً بهدف نظيف.
وتعتبر هذه المباراة مهمة للفريقين وان كانت فرصة منتخبنا افضل للفوز للحفاظ على موقعه ومواصلة مشواره نحو الاحتفاظ باللقب، وفي المباراة الثانية يلعب منتخب إيران متصدر المجموعة برصيد6 نقاط، مع نظيره السوري الذي يحتل المركز الرابع والأخير بدون رصيد، وهي مباراة ترجح فيها كفة الإيرانيات، بعد عرضهن الراقي الذي قدمنه أمام منتخبنا.
أسباب الهزيمة
وعودة إلى مباراة سيداتنا مع إيران، فقد جاءت نتيجتها مخيبة للآمال، بالخسارة 4/1، حيث جاءت بداية المباراة قوية من جانب منتخب سيدات إيران الذي فاجأ بنات الإمارات بالتحرك الجماعي والهجوم من على الأطراف والعمق والتسديد من كافة الزوايا، كلما واتتهن الفرصة، حتى تمكن الفريق الضيف من تسجيل الهدف الأول عن طريق اللاعبة مريم رحيمي، وسعى منتخبنا لتدارك الموقف.
وبالفعل تنجح صابرين إمبابي من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 20، إلا أنه كان واضحا أن منتخبنا يعاني من خلل في بناء الهجمات، ناتج عن البطء في التحول من الدفاع إلى الهجوم، والتمريرات المقطوعة الكثيرة، وبناء عليه نشط الفريق الإيراني، في الاعتماد على الكرات الطولية، من وإلى اللاعبة الخطيرة مريم رحيمي خلف المدافعين.
والتي كانت تستغل سرعتها ومهارتها في المرور والتسديد وتشكيل الخطورة على مرمى منتخبنا، ومع الوصول إلى الدقيقة 32 من اللقاء تلعب مريم رحيمي كرة بينية خلف المدافعات إلى نيلوفار ألداراني التي تتعرض للعرقلة فيحتسب الحكم ركلة جزاء لإيران يتم تسجيلها عن طريق نفس اللاعبة نيلوفار لتصبح النتيجة 1/2.
وينشط منتخبنا لإدراك التعادل، وتضيع الفرصة تلو الفرصة خاصة من جميلة مبارك، وفي أواخر الشوط الأول تسدد سارة حسنين كرة قوية في العارضة الإيرانية من ضربة حرة مباشرة ترتد إلى جميلة التي تودعها الشباك ولكن الحكم العماني إبراهيم الحوسني ومساعده مواطنه علي حمدان الشيدي يحتسباها تسللا، ويحرم الأبيض من فرصة التعادل قبل أن يطلق صافرة نهاية الشوط الأول.
تسرع وتعجل
ومع بداية الشوط الثاني حاول مدرب منتخبنا إجراء بعض التكتيكات في الفريق لإدراك التعادل وتحسين الوضع إلا أن التسرع والتعجل في السعي لتسجيل الهدف الثاني دفع كل اللاعبات إلى التقدم، على حساب الانضباط الدفاعي، وبرغم السيطرة الكبيرة من منتخب الإمارات والفرص الكثير الضائعة، إلا أن الأبيض جانبه التوفيق.
وفي المقابل كان يعتمد منتخب إيران على إستراتيجية استدراج المنافس للهجوم، مع الرد بسرعة عليه بهجمات مرتدة خطيرة ونجحت تلك الإستراتيجية في تسجيل هدفين متتاليين في هذا الشوط عن طريق اللاعبات مريم رحيمي، وسارة جهومي، وبهذا الفوز يرتفع الرصيد الإيراني إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة الثانية، ويتوقف رصيد منتخبنا عند 3 نقاط في انتظار جولة اليوم.
الجنوي يوضح
ودافع الحسن الجنوي المدير الفني لمنتخب الإمارات عن فريقه قائلاً: قدمنا مباراة قوية مع منافس شرس، يعتمد في الأساس على سلاح القوة البدنية والسرعة، ولم يحالفنا التوفيق في 10 فرص للتسجيل منها سوى مرة واحدة، فيما كان المنتخب الإيراني محظوظاً بتسجيل 4 أهداف من الفرص الأربع التي أتيحت له على مدار الشوطين.
وقال: لعبنا بنفس التشكيلة التي اعتمدنا عليها في المباراة الأولى مع سوريا، مع إجراء بعض التعديلات على أدوار اللاعبات على ضوء إمكانات المنتخب الإيراني، وعندما تكون المباراة بين فريقين قويين تكون على فترات، ففي الكثير من الأحيان كانت السيطرة لنا والفرص لنا، وفي بعض الأحيان كانت السيطرة للفريق المنافس، ولكننا لم نسجل وفي المقابل نجح الفريق الآخر في التسجيل، وكانت ميزة القوة البدنية في تلك المواجهة هي السلاح الأقوى من ميزة المهارة التي اعتمدت عليها لاعبات الإمارات.
وتابع: قبل المباراة كان لدي تخوف من ضعف لياقة الفريق في الشوط الثاني، وحذرت منه، ومن أجل ذلك أجريت بعض التغييرات، ولكن ما كنت أخشاه حدث، وتراجعت معدلات اللياقة عند اللاعبات ربما لأسباب الطقس لأن المباراة تلعب بالنهار في أجواء حارة، واستغل ذلك الفريق الإيراني في تسجيل هدفين إضافيين في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني.
وعن فرص التأهل قال: الفرص باقية وسوف نتمسك بها، وسوف نستفيد مما حدث في هذا اللقاء ونتعلم من دروسه في لقاء لبنان اليوم، الذي لابد أن نحقق الفوز فيه إذا كانت لدينا الرغبة في التأهل لنصف النهائي.
نهائي مبكر
أعربت ماريا نصرات مدربة المنتخب الإيراني لسيدات الكرة عن سعادتها بالفوز على منتخب الإمارات والانفراد بصدارة المجموعة الثانية، وأكدت بان المباراة كانت نهائيا مبكرا من المتوقع انه سيتكرر مرة أخرى، في ختام البطولة، حيث إن المنتخبين هما الأقرب والأجدر للتأهل للمباراة النهائية للمنافسة على لقب البطولة.
وعن المباراة أكدت أنها تميزت بالقوة والإثارة من بدايتها إلى نهايتها قدم خلالها المنتخبان عرضا ممتعا، يؤكد تطور الكرة النسائية على مستوى غرب آسيا، ومع تكرار مثل تلك البطولات سيتطور إلى الأفضل ليصل إلى العالمية، واستطردت مشيرة إلى أن المنتخب الإيراني حرص على أداء المباراة بجدية بعد التعرف على نقاط القوة والضعف في المنتخب الإماراتي من خلال متابعة لمباراته أمام المنتخب السوري مما ساعد على تحقيق الفوز.
وعن تعليلها لعدم ظهور المنتخب الإماراتي بنفس المستوى الذي قدمه أمام المنتخب السوري، أكدت أن الإمارات لعبت بنفس المستوى ولكن المنتخب الإيراني كان الأفضل فاستحق الفوز، واختتمت موجهة الشكر إلى الجماهير الإيرانية التي ساندت، مشيرة إلى أن تلك الجماهير كان له دور إيجابي في تحفيز اللاعبات، ورفع معنوياتهم، وأكدت انه سيتم التعامل مع المباراة الأخيرة أمام المنتخب السوري بنفس الجدية تحسبا لعدم حدوث مفاجآت للحفاظ على الصدارة وتأكيد الجدارة بالتأهل لمربع الذهبي.
الرميثي: اهتمام »أم الإمارات« وهزاع بن زايد وراء طفرة كرة القدم النسائية
أكد محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة، أن الاهتمام والرعاية الكريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للمرأة الإماراتية بشكل عام وبالرياضة النسائية على وجه الخصوص، وفي ظل الرعاية المستمرة من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الرئيس الفخري لاتحاد الكرة ورئيس مجلس أبوظبي الرياضي راعي البطولة وراء طفرة كرة القدم النسائية في الإمارات.
من خلال دعم سموه واهتمامه المباشر، وكذلك جهود الأمين العام للمجلس محمد المحمود للتجاوب الدائم مع متطلبات اتحاد الإمارات، الذي يتفاعل مع نشاط اتحاد غرب آسيا الذي تحتضن مقره الأردن الشقيق، وقد أصبح الاتحاد الإماراتي عضوا فاعلا في اتحاد غرب آسيا الذي يخطو بثقة نحو غد أكثر تفاعلاً، وبمستوى لا يقل عن اتحادات المناطق الآسيوية الأخرى، بل للأفضل، تطلعا لمرحلة مهمة في مسيرة الاتحاد، وثمن الرميثي جهود لجنة الإمارات للرياضة النسائية برئاسة نورة خليفة السويدي، ومتابعة لجنة كرة القدم الإماراتية للسيدات برئاسة السفيرة حفصة العلماء.
وأعرب الرميثي عن سعادته بمشاهده فعاليات بطولة غرب آسيا للسيدات، مؤكداً أن كرة السيدات في دول غرب آسيا تقدمت كثيراً، ورحب بالأشقاء والشقيقات في بلدهم الثاني، وقال إن منتخبنا الوطني يسير على الطريق الصحيح.
واختتم مؤكدا ان منتخب الإمارات قدم مباراة جيده أمام منتخب إيران القوي للسيدات والذي يحتل مركزا متقدما في التصييف الآسيوي وبالرغم من خسارة الأبيض الإماراتي إلا انه على موعد مع التأهل للدور قبل النهائي، على أمل أن يستفيد منتخبنا من تلك الخسارة في المرحلة المقبلة باعتبار منتخبنا ما زال في بداية الطريق، وأتمنى أن يصعد منتخبنا لمنصة التتويج في ختام البطولة لتحقيق طموحات جماهيره.

