خسر منتخبنا لكرة القدم أمام مضيفه الصيني بهدف لهدفين في المباراة الودية التي جمعت الفريقين أمس، في الصين، تأهباً لاستكمال مشوارهما في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014، وكان منتخبنا يأمل في الفوز لرفع المعنويات قبيل مواجهة منتخبنا لنظيره الكوري الجنوبي في سيئول ضمن منافسات التصفيات ذاتها.
والحصول على دافع قوي، وظهر منتخبنا بوجهين في اللقاء، إذ قدم أداء فنياً متواضعاً في الشوط الأول، ما لبث أن تحسن «نسبياً» في الشوط الثاني، إلا أن ذلك لم يجنبه خسارة المباراة الودية. وبمباراة الأمس يكون منتخبنا أسدل الستار على معسكره الذي بدأ منذ الأحد الماضي في مدينة شن زن الصينية، ومن المقرر أن تغادر البعثة ظهر اليوم الجمعة متوجهة إلى كوريا الجنوبية برئاسة محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد.
بدأ منتخبنا المباراة بمستوى فني غير مقنع، إلى حد أن يحمي شباكه من الاهتزاز، فلم تدم بسالة وكفاءة دفاعنا سوى 5 دقائق لينجح الفريق الصيني في التقدم بهدف لكسيانغ سون من تسديدة ثابتة بقدمه اليسرى لم يرها حارس مرمى منتخبنا ماجد ناصر إلا وهي تهز الشباك بقوة.
غياب الهوية
هدف التقدم للمنتخب الصيني لم يستفز لاعبينا ويدفعهم إلى الأمام للتعويض، فغابت الهوية الهجومية لمنتخبنا بوجود الرباعي (السريع) إسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي ومحمود خميس وعلي الوهيبي، بل إن الهجمة المرتدة غابت عن الفريق وكان التسديد عشوائياً في كثير من أوقات الشوط الأول. فيما ظهر خط الوسط للأبيض مهلهلاً بقيادة سبيت خاطر وبوجود محمد فايز إلى جانبه كلاعب ارتكاز.
أما الارتباك فكان عنوان دفاع منتخبنا بوجود بشير سعيد وجمعة عبدالله وخالد سبيل وعبدالله موسى، فلم يكن غريباً أن لا يستطيع ماجد ناصر حارس مرمى منتخبنا من منع الهدف الثاني للصين من (رأسية) لين جياو إثر ثغرة دفاعية بدأت من الناحية اليمني لمنتخبنا بعد أن تمكن اللاعب الصيني من رفع عرضية مثالية سقطت (سهواً) في منطقة جزاء منتخبنا فلم تجد فاعلية سوى من المهاجم الصيني، ليتقدم أصحاب الأرض بهدف ثان (ق15).
منتخبنا لم يكن حاضراً بصورة متقنة في الشوط الأول، وإن تحسن عن بدايته السلبية بعد 25 دقيقة من انطلاق المباراة، إلا أن هذا التحسن لم يصنع فارقاً أمام المنتخب الصيني الذي كاد يحرز هدفاً ثالثاً في مناسبتين في الدقيقتين 20 و25، لكن الخطورة الصينية مرت بسلام على مرمى منتخبنا، لينتهي الشوط الأول بتقدم صيني بهدفين نظيفين.
الشوط الثاني
قام مدرب منتخبنا د. عبدالله مسفر بإجراء تغييرات في تشكيلة منتخبنا بدءاً من الدقيقة الأولى لانطلاق الشوط الثاني، وواصل تبديلاته مع مرور دقائق الشوط الثاني، فأشرك حمدان الكمالي وعلي عباس ومحمد أحمد ومحمد الشحي وخالد جلال ووليد عباس وعيسى أحمد وأحمد جمعة وفارس جمعة وخالد عيسى بدلاً من جمعة عبدالله ومحمود خميس وخالد سبيل وعلي الوهيبي وسبيت خاطر وعبدالله موسى اسماعيل الحمادي واسماعيل مطر وبشير سعيد وماجد ناصر على التوالي.
إجمالاً، نشير إلى أن الأداء الفني لمنتخبنا تحسن بصورة نسبية عما كان عليه في الشوط الأول، ولعل مرجع ذلك التحرك الإيجابي للثنائي إسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي، وتحديداً الأخير الذي أزعج الدفاع الصيني بمراوغاته، إلا أن الثنائي الحمادي ومطر لم يجدا مساندة كافية من خط الوسط الذي كان غائبا في أدواره الدفاعية والهجومية بالشكل والمستوى المطلوب.
ولكن رغم ذلك وقياسا على أداء الشوط الأول، نجح منتخبنا من تحسين نهجه الهجومي وإن لم يرتق إلى حد يشكل من الخطورة ما يكفي على المرمى الصيني، إلا أن المحاولات الفردية كانت حاضرة من لاعبينا، فكان التهديد الأول بين الخشبات الثلاث من تسديدة لإسماعيل مطر (ق55)، بينما منع ماجد ناصر المنتخب الصيني من هدف ثالث (ق58).
«الأبيض» بدا أفضل حالاً مع التغييرات التي أقدم عليها المدرب، فها هو حمدان الكمالي يجرب إمكانية التسجيل ويسدد من بعيد لكن كرته استقرت في أحضان الحارس الصيني (ق63)، ويعود منتخبنا لتهديد المرمى الصيني وهذه المرة من أفضل لاعبي منتخبنا إسماعيل الحمادي لكن التسديدة حادت عن المرمى الصيني (ق65)، .
وكاد الخطير الحمادي أن يقلص الفارق من لمسة مهارية مستثمراً عرضية المجتهد عبدالله موسى لكن الكرة ابتعد سنتيمترات عن الشباك الصينية (ق75). إلى أن نجح البديل عيسى أحمد من تقليص النتيجة بهدف لمنتخبنا من رأسية هزت معها شباك المرمى الصيني (ق86). لينتهي اللقاء بفوز الصين بهدفين لهدف.
