أشار يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن إجراء انتخابات مبكرة لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي أمر وارد الحدوث، وذلك تأكيدا على استفسار لـ «البيان الرياضي» وفق معلومات ترجح أن تقام انتخابات مبكرة لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي يقودها قيادات في الاتحاد الآسيوي تسعى إلى تقديم موعد الانتخابات الخاصة بمنصب رئيس الاتحاد القاري في ضوء إخلاء منصب الرئيس باستمرار إيقاف محمد بن همام الذي قررت محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في لوزان رد طلبه المقدم بخصوص الإجراءات المؤقتة، والمقدم ضد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ومنذ القرار المتخذ من قبل لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم 29 مايو 2011 بإيقاف ابن همام مؤقتاً عن كافة نشاطات كرة القدم، تولى زهانغ جيلونغ القائم بأعمال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، القيام بالمهام والواجبات اليومية لرئيس الاتحاد كما هو موضح في النظام الأساسي للاتحاد، ثم في أعقاب قرار لجنة الأخلاق الصادر يوم 23 يوليو 2011 بإيقاف ابن همام مدى الحياة عن كافة النشاطات المتعلقة بكرة القدم، علما أن أن قرار محكمة (كاس) بخصوص طلب محمد بن همام حول الإجراءات المؤقتة هو قرار إجرائي، وبالتالي فإنه غير قابل للاستئناف.
وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي أكد أن جيلونغ ممثل للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في اللجنة التنفيذية للفيفا، وبعد ذلك تم تأكيد إيقاف ابن همام من قبل لجنة الاستئناف في فيفا بتاريخ 15 سبتمبر الماضي.
واعترض طلب ابن همام المقدم إلى "كاس" على تعيين جيلونغ في منصب القائم بأعمال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وترشيحه من قبل المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من أجل عضوية اللجنة التنفيذية للفيفا، حيث طلب ابن همام من المحكمة أن تقوم بإلغاء قرار المكتب التنفيذي وأن تقوم باعتباره رئيساً للاتحاد الآسيوي وممثل آسيا في اللجنة التنفيذية للفيفا.
كما طلب ابن همام أيضاً إصدار قرار تجميد (إجراء مؤقت) بانتظار القرار النهائي لمحكمة التحكيم الدولية، وهو ما رفضته المحكمة في قرارها، فيما يؤكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنه قام بتطبيق النظام الأساسي في الاتحاد طوال الوقت فيما يتعلق بتكليف جيلونغ قائماً بأعمال الرئيس وتسميته لعضوية اللجنة التنفيذية لفيفا. ورحب الاتحاد الآسيوي بقرار محكمة (كاس) بخصوص الإجراء المؤقت مؤكداً ثقته في النجاح خلال جلسة استماع المحكمة الخاصة بتفاصيل الطعن القضائي. (كما أشار موقع الاتحاد الآسيوي).
مفاجآت
ربما، ونقول ربما قد تكون الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت بأن يقدم موعد انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي، وهنا قد يعاد رسم خريطة الترشح لهذا المنصب. ولأن الصراع سيبقى بين شرق وغرب القارة على منصب رئيس الاتحاد الآسيوي، فإن (التكتلات) ستعزز من حظوظ المترشحين، وإن كان موقع مرشح الآسيان قد يكون ضعيفا في ظل الحشد الكبير الذي سيلقاه أي من مرشحي غرب أو شرق القارة، وأبرز مرشح لهذا الجزء من القارة هو الصيني تشانج جيلونغ.
القارئ لنتائج الانتخابات السابقة، ولنكن أكثر دقة في التحديد بأن نقول إن انتخابات عضوية المكتب التنفيذي في (فيفا) عن قارة آسيا شهدت تصدعا في جدار الائتلاف القوي لمجموعة غرب آسيا، وبالتحديد ايضا بين الاتحادات العربية في القارة. حيث انقسم الحلف إلى قسمين الأول مع ابن همام، والثاني مع الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني. ومثلت انتخابات 2011 نقطة تحول بين المعسكرين، إذ اتحدوا باستثناء ابن همام الذي بقي وحيدا من غرب القارة مع الكوري تشونغ.
ولذا فإن الإشارة إلى إمكانية حدوث مفاجآت نعني بها أن سناريوهات جديدة ربما تطفو على السطح، كأن ينسحب الشيخ سلمان بن إبراهيم وهو ما تم تناوله في بعض وسائل الإعلان البحريني، وربما يحل الشيخ طلال الفهد كمرشح جديد في سباق الانتخابات، فيما يرجح بعض المراقبين سيناريو يرونه ضعيفا كأن يحظى الصيني جيلونغ بدعم من غالبية الاتحادات الآسيوية بما فيها اتحادات من غرب القارة.
