أحكم الجزيرة«العنكبوت» قبضته على قمة المجموعة الأولى واقترب من المربع الذهبي، بعد فوزه على دبي ورفع رصيده إلى العلامة الكاملة 9 نقاط، أما فريق دبي فبقي على رصيده السابق 3 نقاط، مستمرا في مركزه الخامس متطلعا للمنافسة على المركز الثاني في المجموعة.

وكانت الدقيقة 69 من مباراة أول من أمس، ضمن مباريات الافتتاح للجولة الثالثة لكأس اتصالات للمحترفين لكرة القدم، هي نقطة التحول في المباراة لصالح دبي، وذلك حينما أطلق حكم المباراة حميد علي صافرته شاهرا بطاقته الصفراء الثانية لترمومتر الفريق الجزراوي إبراهيم دياكيه، ليتم طرده ويكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين، حينئذ فرض فريق دبي سيطرته على مجريات الوقت المتبقي من المباراة، وشكل هجوما ضاغطا على الفريق الجزراوي، وتتاح لمهاجميه نبيل الداوودي وابوبكر كامارا وحسن محمد العديد من الفرص السهلة المؤكدة، ولكن لعدم الدقة في اللمسة الأخيرة نتيجة التسرع، إضافة إلى تألق حارس المرمى الجزراوي خالد السناني، حال دون استثمار تلك الفرص للتسجيل لتعديل النتيجة وإدراك التعادل على الأقل، لتنتهي المباراة لصالح العنكبوت الجزراوي بالهدف النظيف الذي سجله المدافع الأسترالي لوكاس نيل في الدقيقة 39.

وبالعودة إلى المباراة فقد كانت من الناحية الفنية متوسطة المستوى، كانت كفة الجزيرة الأرجح في شوطها الأول، بالرغم من غياب ثمانية من لاعبيه الأساسيين، وتغير الحال في الشوط الثاني بعد طرد دياكيه، ليحكم دبي سيطرته على مجريات الثلث ساعة الأخيرة من الشوط الثاني، الذي شهد تدخلات مدربي الفريقين، حيث سعى فرانكي مدرب الجزيرة لتأمين دفاعه والحفاظ على فوزه، وفي المقابل سعى هومبورتو مدرب دبي لتكثيف هجومه لتعديل النتيجة، ولكن كما سبق الذكر فشل مهاجمي دبي في استثمار الفرص المؤكدة حال دون تحقيق ذلك.

وفي بداية المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب ختام المباراة، قال هومبرتو مدرب دبي، إنه غير متأكد انه سعيد أو غير سعيد، واستطرد قائلا، إن كنت سعيدا فإن ذلك يرجع إلى أن فريقي لعب جيدا خاصة في الشوط الثاني، ولكن عدم سعادتي يرجع إلى إهدار العديد من الفرص، وبالنسبة لي أفضل الفوز حتى ولو كان ذلك على حساب المستوى الفني، لأن العبرة في النهاية بالنتائج وليس بالعروض والمستويات.

وعن إهدار لاعبيه للفرص قال، لو أنهم لعبوا كما يلعبون في التدريبات لسجلوا كثيرا، ولكن يبدو أن اللاعبين انبهروا لوجودهم في الجزيرة واللعب في استاد محمد بن زايد الذي يعتبر صرحا رياضيا كبيرا، مشيرا إلى أنه سيتحدث مع اللاعبين في أول تدريب عن أخطائهم سعيا لعدم تكرارها في المستقبل.

 

ظروف غريبة

وبدأ البلجيكي فرانكي فيركوتن مدرب الجزيرة حديثه بقوله إنه شعر بإحساس زميله هومبرتو مدرب دبي، الذي كان فريقه الأفضل، ولكننا فزنا وهذا هو حال كرة القدم. واستطرد قائلا انه بالرغم من ميله لعدم التعليق على التحكيم، إلا أن ظروف المباريات التي لعبها الجزيرة حتى الآن كانت غريبة، ودائما ما تشهد قرارات غريبة من الحكام سواء باحتساب ركلات جزاء على فريقه، أو إشهار بطاقات حمراء للاعبيه، مما تضطره تلك الظروف الغريبة للعب بأسلوب مختلف، وواصل قائلا إن اللاعبين ما زالوا يتدربون تدريبات بدنية وفي نفس الوقت يلعبون مباريات رسمية، وبالرغم من النقص الكبير في الأساسيين، إلا أن اللاعبين الذين شاركوا في المباراة أكثر حيوية في الملعب، وأكد انه راض عن الأداء الذي يتحسن إلى الأحسن.

وعن طرد دياكيه قال فرانكي، إنه تحدث إليه بعد حصوله على الإنذار الأول، وطلب منه الحذر ولكن رد فعله في مسك الكرة بدون أن يطلق الحكم صافرته كان تلقائيا، وعموما فإن دياكيه بعد المباراة اعتذر عن ذلك وهذا هو المتوقع من لاعب كبير بحجم دياكيه.

وعن المباراة المقبلة أمام العين، وفي ظل ظروف غياب ثمانية لاعبين أساسيين، بعد طرد دياكيه وسفر لوكاس نيل للعب مع منتخب استراليا في التصفيات الآسيوية، اختتم فرانكي قائلا انه لن يبكي على ذلك، وانه سيعطي الفرصة للاعبين آخرين لتعويض ذلك النقص.