أعرب محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم عن أسفه الشديد لعدم توجيه اتحاد غربي آسيا الدعوة إلى يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وذلك إلى الاجتماع الأخير الذي عقد قبيل فترة في العاصمة الأردنية عمّان، مشيراً إلى أن السركال من الشخصيات المعروفة في كرة القدم وله قدرات كبيرة على تحقيق النجاح، وعلى اتحادات دول غربي آسيا أن تقدم له الدعم المطلق، مؤكداً «لا يمكنني إلا أن أبدي أسفي البالغ لعدم قيام اتحاد غربي آسيا بتوجيه دعوة الى السركال لحضور الاجتماع الأخير، وقد كان يفترض أن توجه الدعوة له باعتباره نائبا لرئيس الاتحاد القاري عن غربي آسيا، لذا أنا استغرب مما حدث».
وتقدم رئيس اتحاد الكرة بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لمشاركة سموهما في مواساة أسرة اللاعب ذياب عوانة، الذي انتقل إلى جوار ربه إثر حادث أليم، وقال إن هذه الوقفة ليست جديدة على قيادتنا التي عودتنا الاهتمام بالجوانب الإنسانية.
وأكد أن الاتحاد يثمن بقوة هذه المواقف الإنسانية الرائعة لقيادتنا الرشيدة، مضيفاً: نعزي أنفسنا بوفاة ذياب عوانة، كما نعزي أسرته وأصدقاءه والشعب الإماراتي كافة وجماهير كرة القدم خاصة.
دعم السركال
وشدد الرميثي على أن السركال سيلقى كل الدعم من الدولة واتحاد الكرة من أجل النجاح في مهمته وفي معركته على رئاسة الاتحاد القاري من أجل الفوز بشرف اعتلاء هذا المنصب، جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الرميثي بعيد الانتهاء من اجتماع اللجنة الفنية صباح أمس في مقر اتحاد الكرة بدبي.
وبسؤال الرميثي عن أسباب الانشقاق الذي ظهرت بوادره في المعسكر الحليف للأمير علي بن الحسين إبان انتخابات نائب رئيس الاتحاد الدولي للكرة في العاصمة القطرية الدوحة يناير الماضي، وذلك انطلاقا من مؤشرات أبرزها عدم توجيه الدعوة ليوسف السركال لحضور اجتماع غربي آسيا في الأردن، وتوارد الأنباء عن إمكان ترشح طلال الفهد لرئاسة الاتحاد القاري، ليعلق الرميثي متوقعاً أن تشهد انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي صراعا قويا، وأن يكون الموقف العربي غير موحد، وأن تشهد انقسامات مما سيؤدي إلى معركة شرسة على الرئاسة، وخلص إلى القول في هذه الجزئية «هناك اختلاف كبير ما بين يناير الماضي واليوم، وأعتقد أن الائتلاف السابق فقد تماسكه».
خسارة الإنسان
واستطرد الرميثي في حديثه الإعلامي «الخسارة بفقدان ذياب هي خسارة إنسان في مقتبل العمر، بعيدا عن اعتباره لاعب كرة ممكن أن يعوض، أو أن يصل فيه الى اليوم الذي يعلن فيه التوقف عن ممارسة اللعبة»، فيما أكد الرميثي أن اتحاد الكرة «لم يوقع عقوبة على اللاعب بعد تنفيذ ركلة الجزاء الشهيرة أمام منتخب لبنان، بل إن الأمر لم يتعدَ قيام المدرب السابق كاتانيتش بإخراجه من الملعب كعقوبة، ولم يقم باستدعائه لأسباب فنية من وجهة نظره حينها».
وشدد محمد خلفان الرميثي على أن اتحاد الكرة على أهبة الاستعداد للمساهمة في كل المبادرات التي تتعلق بالفقيد، فبعد تسمية ملعب الاتحاد باسم اللاعب ذياب عوانة «نحن جاهزون للمساهمة في مبادرة نادي الوصل ببناء مسجد باسم اللاعب»، وتحدث الرميثي عن مبادرة كويتية ستقام قريبا في الكويت عبارة عن مباراة كرة قدم بين لاعبين من الدولتين تكريما وتخليدا للاعب الراحل ذياب عوانة، مؤكداً «نحن بدورنا نقدم لهم جزيل الشكر والتقدير على هذه المبادرة الطيبة».
المنتخبان الأول والأولمبي
وتطرقنا في الحديث مع محمد خلفان الرميثي عن المنتخبين الأول والأولمبي، حيث أمل رئيس اتحاد الكرة أن يوفق منتخبنا الوطني الأول في مهمته الجديدة في كوريا، وأن يعود بنتيجة إيجابية، وخاصة أن الفارق الفاصل بينه وبين المنتخب المتصدر ليس سوى 4 نقاط، وهو فارق ليس كبيرا في عالم كرة القدم، كما نأمل أن يعيد لاعبونا تلميع صورة «الأبيض» من جديد، وأشاد الرميثي بنجاح منتخبنا الأولمبي في العودة من أستراليا بنتيجة التعادل السلبي «وإن كان منتخبنا يستحق الحصول على العلامة الكاملة في المباراة»، وأكد الرميثي أن برنامج الإعداد متواصل من أجل تجهيز منتخبنا لمباراتيه الشهر المقبل أمام أوزبكستان والعراق.
«فنية الكرة» تشكل جهازاً جديداً لمنتخب الناشئين
عقدت اللجنة الفنية في اتحاد كرة القدم اجتماعا لها صباح أمس في مقر الاتحاد بدبي برئاسة محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد وبحضور جميع الأعضاء، وناقشت اللجنة مشاركة منتخبنا الوطني للناشئين مواليد 96 في التصفيات الآسيوية التي جرت في الكويت مؤخرا وعدم تأهله إلى النهائيات الآسيوية، كما استمعت إلى شرح قدمه مدرب المنتخب علي إبراهيم عن هذه المشاركة، وقررت اللجنة تشكيل جهاز فني جديد لقيادة منتخب الناشئين خلال مشاركته في البطولة الدولية التي تقام في إسبانيا للفترة من 13 ولغاية 20 أكتوبر الحالي بمشاركة منتخبات الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وروسيا وإسبانيا، واستعرضت اللجنة في اجتماعها برامج المنتخبات الوطنية المقبلة للأول والأولمبي والشباب فضلا عن الناشئين.
وقال محمد خلفان الرميثي نأسف لما حصل لمنتخبنا في التصفيات، لكن المنتخب الحالي سيستمر، وسيشارك الشهر الحالي في دورة دولية في إسبانيا، لكن بقيادة فنية جديدة، بعدما تم إعفاء الجهاز الفني السابق بقيادة المدرب علي ابراهيم، الذي سيحسم مصيره من الاستمرار بالعمل في الاتحاد خلال الفترة المقبلة.
وأضاف: في الاجتماع المقبل لمجلس إدارة الاتحاد سيعين الجهاز الفني الجديد، وستشكل اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم للناشئين التي تستضيفها الإمارات عام 2013، كما ستتخذ الخطوات من أجل التعاقد مع جهاز فني جديد يمتلك الخبرة والتاريخ لقيادة منتخبنا في المونديال، على أن يتم الاتصال مع الاتحادات التي نمتلك معها اتفاقات تعاون من أجل استقدام مدرب صاحب كفاءة بعيدا عن الجنسية، وذلك من خلال استشارة مسؤولي الاتحادات الوطنية.
وتابع القول: ما حصل أمر غير مقبول، وخاصة أننا حققنا العديد من النجاحات في الفترة السابقة، كما تم إعداد أفضل برنامج تحضير للفريق من أجل مواصلة النجاح في الوصول إلى النهائيات، حيث لم نبخل بكل جهد ممكن من أجل تحقيق هذا الهدف، وشدد الرميثي على أن تصحيح المسار هدف اللجنة الفنية واتحاد الكرة، وسيتم إعداد المنتخب بطريقة أفضل، حيث سيشارك في دولية إسبانيا بجهاز فني مؤقت، على أن يتم التعاقد مع مدرب جديد، ليقوم باختيار عناصر جديدة ممكن أن تبرز، وضمها إلى الفريق الحالي الذي نسعى الى تطوير مستواه قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم في الإمارات.
اعتذار
معاقبة عامر إن كان يستحق
تحدث رئيس اتحاد الكرة عن اعتذار اللاعب عامر عبد الرحمن عن عدم الانضمام إلى بعثة منتخبنا الوطني المتوجهة إلى كوريا الجنوبية، موضحاً «كلنا نعلم أن عامر كان من أكثر اللاعبين قربا للفقيد ذياب عوانة، ونحن لم نعرف عن عامر سوى الانضباط طوال الفترة السابقة، أما حول اعتذاره فسننظر في الموضوع، وستتم معاقبة اللاعب في حال كان يستحق العقاب، دون أن نغفل النظر عن الحالة النفسية للاعب، على أن يتم أخذ القضية بسياقها الطبيعي».
تذبذب
تراجع نتائج منتخباتنا
أبدى محمد خلفان الرميثي رأيه في تراجع نتائج المنتخبات الوطنية، ولاسيما على مستوى المراحل السنية بعدما امتازت بتفوق قاري وإقليمي، قال: كرة القدم حبلى بالمفاجآت وهناك دول كثيرة استفادت من تجارب الإمارات على مستوى إعداد المنتخبات، بعدما قمنا بشرح أسلوبنا في العمل في أكثر من مكان، لذا قامت العديد من الدول بالاستفادة من خبراتنا على هذا المستوى، مضيفاً: نعم قد تكون النتائج تدنت، لكن ذلك لا يغفل ولا يمحو الومضات البارزة التي تحققت في السنوات الأخيرة، ويمكن لكم مراجعة عدد الكؤوس التي فازت بها منتخباتنا في السنوات الأخيرة، وعدد الطائرات التي هبطت في المطار الأميري حتى تتعرفوا على قيمة النجاحات، وخلص إلى القول: لا يمكن أن تحافظ على الفوز على طول الخط، ولا يمكن أن تخسر أيضا على طول الخط.
أمنية
التوفيق لشباب الأبيض
تمنى رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي أن يوفق منتخبنا للشباب في تعويض إخفاق منتخب الناشئين، في التصفيات المرتقبة نحو التأهل إلى نهائيات كأس آسيا، وأن ينجح «الأبيض الشاب» في التأهل إلى النهائيات القارية من جديد، بعدما كان لكرة الإمارات تواجد ثابت في النسخ الأخيرة للبطولة القارية.
