تراجعت حظوظ الشباب في التأهل إلى نهائي بطولة الأندية الخليجية الـ 26 لكرة القدم بعد «الهدية» التي قدمها لضيفه فريق العربي الكويتي بالتعادل 2-2 في ذهاب نصف نهائي البطولة الذي جمع بينهما مساء أمس الأول على ملعب مكتوم بن راشد في نادي الشباب، لتزداد فرصة منافسه الذي سيستضيف لقاء الإياب على أرضه يوم 19 أكتوبر المقبل.

ويكفيه التعادل سلبيا أو حتى 1-1 ليعبر إلى نهائي البطولة، هذا طبعا غير احتمالات فوزه، بينما تقلصت حظوظ الجوارح فقط إلى حدود الفوز خارج أرضه بأي نتيجة، أو التعادل بنتيجة أكبر من 2-2، اما نفس النتيجة فستؤدي إلى الاحتكام لركلات الترجيح من نقطة الجزاء دون وقت إضافي مثلما تنص عليه لوائح البطولة.

ومع التسليم بصعوبة المهمة في الكويت، إلا ان المهمة ليست مستحيلة، ومثلما تعادل العربي في دبي، فإن الشباب يمكنه الفوز هناك، وهو أمر ليس بغريب على «الجوارح» وفعلها من قبل مع السالمية الكويتي في الدور الأول وفاز عليه في أرضه 1-صفر، وايضا مع الرفاع البحريني في نفس الدور وفاز عليه 2-صفر.

ومع كل ذلك يبقى انه مع اداء الشباب في هذا التوقيت من الموسم وعدم اكتمال لياقة اللاعبين البدنية والفنية، كل شيء متوقع، خاصة وانه يخوض لقاء مهما ومصيريا في نصف نهائي البطولة، ودوري المحترفين المحلي لم يبدأ بعد، وكل ما خاضه الفريق مجرد مباراتين في بطولة كأس المحترفين.

 

إهدار فرص

صحيح ان العربي الكويتي فريق قوي ومتميز، ووضح التجانس، والجاهزية أكثر، على اداء لاعبيه، إلا ان الشباب هو الذي منحه الفرصة لتحقيق هذا النتيجة الإيجابية التي سهلت له الحسابات قبل مباراة العودة.

وذلك بسبب ان هدفي العربي من اخطاء ساذجة من دفاع الشباب وخلفهم حارس المرمى اسماعيل ربيع، فالهدف الاول الذي احرزه عبد المجيد الجيلاني من سوء تمركز واضح للاعبي الخط الخلفي من كرة ضالة غير متوقعة، بينما جاء الهدف الثاني في الوقت القاتل المحتسب بدل ضائع من زمن الشوط الثاني، من تسديدة ليست قوية من ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء فلتت من بين يدي اسماعيل ربيع.

يضاف إلى ذلك ان الشباب ورغم هبوط مستواه بشدة وإصابة لاعبيه بالارتباك بعد هدف التعادل الاول للعربي في الشوط الثاني، إلا ان الفريق سنحت له أكثر من فرصة خطرة سواء في الشوط الاول او الشوط الثاني، ولو كان وفق في احراز هدفين وصنع فارق مع العربي كان ذلك من شأنه ان يمنحه السيطرة والافضلية بفضل العامل النفسي.

ولكن محترفي الفريق الثلاثة وعلى رأسهم البرازيلي سياو تفننوا في إهدار الكرات بصورة سهلة، صحيح ان سياو أحرز الهدف الاول من تسديدة خدعت حارس مرمى العربي خالد الرشيدي، إلا انه اهدر قبلها وبعدها العديد من الفرص التهديفية الأسهل، ووضح استسلامه للرقابة من قبل مدافعي العربي.

وفي نفس الوقت فقد عانى الجوارح من هبوط مستوى وغياب التركيز عن عدد من عناصره، لا سيما لاعب المنتخب الاولمبي حسن ابراهيم في وسط الملعب ومحمد أحمد في مركز الظهير الأيمن، واللذان استعان بهما بوناميغو في هذه المباراة لتشكيل اضافة نوعية منهما.

ولكن التوفيق كان غائبا عنهما وهو ما دفع المدرب البرازيلي لاستبدالهما في الشوط الثاني واشراك داوود علي وسامي عنبر بدلا منهما، وفي الوقت الذي غاب فيه التوفيق والتركيز عن الثلاثي المحترف، كان قرار بوناميغو بالدفع بالنجم العائد سرور سالم بدلا من عيسى عبيد المجتهد.

 

 

 

 

 

بوناميغو: ينبغي تصحيح أخطائنا قبل الإياب «الصعب»

 

 

 

اعترف البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب ان فرصة فريقه في لقاء الإياب صعبة، ولكنها ليست مستحيلة ولا يوجد مستحيل في كرة القدم، ولكن مطلوب العمل بجد أكبر الفترة المقبلة وتصحيح الاخطاء التي ارتكبها الفريق في مباراة الذهاب من أجل تحقيق نتيجة أفضل في لقاء الاياب وحجز مقعد في نهائي البطولة، مشيرا إلى ان هذه هي كرة القدم ومثلما حقق العربي نتيجة طيبة هنا، فإن الشباب قادر على تحقيق نتيجة مماثلة وأفضل.

واعتبر بوناميغو ان مستوى المباراة إجمالا تليق بكونها نصف نهائي البطولة، من حيث كونها مباراة مهمة حظيت بكل عناصر القوة والندية والحماس بين لاعبي الفريقين والرغبة في تحقيق الفوز، مشيرا إلى ان كلا الفريقين أبديا رغبة واضحة في السعي نحو تحقيق الفوز وقطع خطوة كبيرة نحو التأهل إلى النهائي، وهو ما انعكس على مستوى المباراة، وبالأهداف الأربعة التي حفل بها اللقاء.

وأوضح ان لاعبي فريقه ارتكبوا اخطاء ومال اداؤهم نحو الفردية، وظهروا بشكل بعيد عن أسلوبهم وشخصيتهم المعروفة في اللعب، حيث افتقد الفريق اللعب السريع والقصير المؤثر في الثلث الهجومي، واعتمد على التمريرات الطولية التي كانت وسيلة غير فعالة وسهلة الاستخلاص من قبل لاعبي العربي الكويتي.

 

هبوط المستوى

ولم يحاول مدرب الجوارح إنكار هبوط مستوى أكثر من لاعب في الفريق خلال هذه المباراة، علاوة على استقبال الفريق لهدفين من اخطاء ساذجة، مشيرا إلى ان مثل هذه المباريات الكبرى تحسم بتفاصيل صغيرة وبأقل الاخطاء التي تكون سببا في مثل هذه النتائج، كاشفا عن انه حرص على التنبيه على لاعبيه بضرورة التركيز طوال المباراة وهو ما لم يحدث.

واضاف بوناميغو ان ضيفه فريق العربي وضع خطة وسعى لتنفيذها في الملعب، وهي تحقيق نتيجة إيجابية، وساعدته الظروف في تحقيق هدفه سواء بالتوفيق الذي لازم لاعبيه أو بالأخطاء التي ارتكبها فريقه، مضيفا ان الامور لم تحسم بعد، وكل شيء سيتقرر مصيره في مباراة الإياب في الكويت.

ورفض التعليق على صحة قراره باستبعاد المحترف الاوزبكي عزيزبك حيدروف، التزاما بلوائح البطولة باللعب بـ3 محترفين فقط، مشيرا إلى ان الأمر أصبح من الماضي، ولا يمكن تعديله بعد المباراة.

 

 

 

لاعبو الفريقين والجماهير ينعون «عوانة»

حرص لاعبو فريقي الشباب والعربي قبل انطلاق المباراة على نعي فقيد كرة القدم الإماراتية نجم المنتخب الاولمبي وفريق بني ياس ذياب عوانة الذي وافته المنية مؤخرا في حادث سير مؤلم، ضجّ معه الشارع الإماراتي، حيث حمل لاعبو الشباب لوحة كتب عليها:

«رحمك الله يا ذياب عوانة وستبقى في قلوبنا دائما»، في حين حمل لاعبو فريق العربي لوحة ايضا نقلوا من خلالها تعزية مجلس إدارة ناديهم للكرة الإماراتية واتحاد كرة القدم في الإمارات ومشاركتهم خالص العزاء، ونفس الامر جاء من جماهير الجوارح في المدرجات التي علقت لوحة تنعي اللاعب الراحل، بما يوحي أن المباراة جرت بأجواء خيّمت عليها المناسبة التي اهتزّ لها الشارع الرياضي في الإمارات.

يذكر ان وفدا من إدارة فريق العربي وكذلك فريق كاظمة الذي واجه الاهلي مساء الثلاثاء حرصوا على حضور مراسم تشييع جنازة اللاعب وتقديم خالص العزاء لأهله وللمسؤولين.