وقع خبر رحيل نجم الكرة الإماراتية ونادي بني ياس اللاعب ذياب عوانة مساء أول من أمس كالصدمة على الشارع الرياضي والشعب الإماراتي، وأبكى خبر وفاة اللاعب محبيه وعشاقه في كل مكان ليس في الإمارات وحسب.
وانتقل ذياب عوانة إلى جوار ربه بعد تعرضه لحادث سير أليم منتصف ليل أول من أمس عند مدخل جسر الشيخ زايد بالعاصمة أبوظبي عقب اصطدامه بشاحنة، توفي على إثرها اللاعب الموهوب، وتم نقله بعدها إلى مستشفى خليفة في أبوظبي.
وبعد أن شاع الخبر هرولت أعداد غفيرة من الجماهير من محبي اللاعب وكذلك الرياضيين وعدد كبير من زملائه اللاعبين إلى المستشفى بعد أن كان البعض منهم يظن أن الخبر غير صحيح.
وكان المشهد عند مستشفى خليفة في غاية الصعوبة ويعبر عن فاجعة رحيل اللاعب الذي افتقدته الكرة الإماراتية باعتباره أحد اللاعبين القلائل الموهوبين في الجيل الحالي، وبدا المشهد مؤثراً إلى درجة كبيرة مع توافد الأعداد إلى مقر المستشفى الذي شهد حالات بكاء وإغماءات من جانب البعض الذين لم يصدقوا خبر وفاة اللاعب، وحرصوا على تقديم التعازي لبعضهم البعض. وربما لا يستطيع أحد أن يصف صعوبة المشهد، بعدما أغرورقت أعين الكثير بالدموع سواء من محبيه أو من زملائه اللاعبين، حيث حرص جميع لاعبي فريق بني ياس وإدارة النادي على التواجد في المستشفى، إضافة إلى زملائه اللاعبين في مختلف أندية أبوظبي عقب سماعهم للخبر.
واحتشد المئات غير مصدقين لما حدث وبدا الحزن الشديد على الجميع، ودخل شقيق الفقيد اللاعب فواز عوانة إلى العناية المركزة بعدما انهار من هول الصدمة، كما وقعت إغماءة للاعب سلطان برغش لاعب نادي الجزيرة، وبدت الدموع في أعين زملائه في الفريق وكذلك عادل الحوسني حارس الوحدة وعلي خصيف حارس الجزيرة وزميله خالد عيسى وخالد السناني.
خسارة كبيرة
وخسرت الكرة الإماراتية نجماً موهوباً ولاعباً خلوقاً سطع في سماء الكرة الإماراتية على الرغم من صغر سنه، وكان الراحل في طريقه إلى منزل صديقه حمدان الكمالي لاعب نادي الوحدة، حيث غادر معسكر المنتخب الوطني في العين أمس وصافح لاعبي المنتخب حيث كان من المفترض أن يغادر أمس إلى ألمانيا لاستكمال العلاج من إصابته في الكتف التي تعرض لها مع المنتخب الأولمبي خلال مباراته مع استراليا في التصفيات المؤهلة للألعاب الأوليمبية لندن 2012، وتوجه بعدها اللاعب إلى نادي بني ياس وقضى بعض الوقت بعدما عرض على طبيب الفريق، ثم غادر النادي حيث كان يستعد للسفر الذي تأجل نتيجة تأخر وصول التأشيرة، إلا أن القدر لم يمهله حتى فارق الحياة نتيجة الحادث الأليم.
ولد ذياب عوانة عام 1990 وتدرج في المراحل السنية في نادي بني ياس إلى أن صعد للفريق الأول في عمر صغيرة، حيث لم يكن قد تجاوز التاسعة عشرة من عمره، وساهم مع الفريق في صعوده في موسم 2008-2009 إلى دوري المحترفين، وتألق معه منذ ذلك الحين، بعدما حجز مكانه في التشكيلة الأساسية للسماوي.
وكان الراحل ذياب عوانة أحد الأعمدة الرئيسية في منتخبات المراحل السنية، وحصل مع منتخب الإمارات على كأس آسيا للشباب عام 2008، وعلى فضية بطولة الألعاب الآسيوية في جوانزهو، وتألق مع منتخب الشباب في كأس العالم التي أقيمت في مصر عام 2009 وأحرز عدة أهداف مؤثرة مع الأبيض الشاب.
كما لعب ذياب عوانة في صفوف المنتخب الوطني الأول وهو صاحب ركلة الجزاء الشهيرة في المنتخب اللبناني التي نالت اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، وكانت المباراة الأخيرة له مع الأبيض قبل استبعاده من قبل المدرب السابق السلوفيني كاتانيتش قبل أن يتم استدعاؤه مرة أخرى من الجهاز الفني الجديد بقيادة عبد الله مسفر.
فييرا : لم أنم حتى الصباح من هول الصدمة
عبر جورفان فييرا المدير الفني لفريق الكرة في بني ياس عن حزنه العميق لفقدان اللاعب الخلوق ذياب عوانة، وظهر المدرب في غاية التأثر بعد سماع خبر الحادث الأليم خلال تواجده بمستشفى خليفة عقب الحادث مباشرة، وتحدث بنبرة حزن عن اللاعب مؤكداً أنه فقد واحداً من أبنائه وأن الأمر في غاية الصعوبة عليه ليس لأنه مدرب الفريق ولكن باعتباره أباً لكل اللاعبين، وقال إن كل اللاعبين بالنسبة إليه بمثابة أبنائه فهو يعيش معهم لحظة بلحظة ويقضي معهم أغلب الأوقات.
وأضاف: "لم أصدق الخبر في البداية، ولكنها إرادة الله ومشيئته، فقد توجه الفريق بأكمله لتقديم واجب العزاء في وفاة لاعب الظفرة سعيد النوبي وعدنا في المساء وبعدها تلقيت خبر وفاة ذياب المفجع، فذهبت مباشرة إلى المستشفى لأعلم ما يدور بالتحديد، وصدمت مما حدث، فلم أستطع النوم بعدها سوى في السابعة والنصف صباحاً من شدة التأثر.
واستكمل فييرا حديثه قائلاً: "كانت لدي علاقة جيدة للغاية مع المرحوم ذياب عوانة، فهو لاعب خلوق ومن أفضل الشخصيات التي تقابلها فكان يشيع جو المرح والفكاهة عندما يأتي إلى النادي، وقد كنت أتحدث معه باستمرار وتحدثت معه عقب ما حدث بعد ضربة الجزاء الشهيرة وقلت له لا تحزن بسبب ما يقال عنك، كما اتصل بي ذياب بعد مباراة الشباب التي خسرناها وأكد لي أنه سيعود بقوة مع الفريق ولكن إرادة الله فوق كل شيء.
واستطرد: "كانت لدي ذكريات كثيرة مع اللاعب وعائلته فقد دعاني خلال شهر رمضان الماضي لتناول الإفطار في منزله مع عائلته الكريمة، فوالده رجل رائع واتمنى أن يلهمه الله الصبر ولأسرته ولكل محبيه، فخسارته قاسية علينا، من الصعب أن تخسر شخصا عزيزا عليك يعد من أسرتك، كما أن أبني مرتبط به للغاية ولم أملك الشجاعة لأخبره أن ذياب توفى على الرغم من صغر سنه، فابني ياسين يحب ذياب بدرجة كبيرة فقد كان قريباً منه، وحرصت على ألا يعلم ياسين بالخبر.
وأشار فييرا إلى أنه كان يستعد للاحتفال بعيد ميلاده غداً مع الفريق واللاعبين، وأعد كل شيء للاحتفال لأن الجميع في بني ياس يتعامل كالأسرة الواحدة، ولكنه فجع من الصدمة ويشعر بالأسى والحزن لفقدان لاعب موهوب وخلوق مثل ذياب عوانة، مؤكداً أن كل أسرة بني ياس والفريق سيلعبون الفترة المقبلة من أجل ذياب.
أجواء الحزن تسيطر على معسكر منتخبنا في العين
سيطرت أجواء من الحزن العميق على معسكر منتخبنا الوطني بفندق روتانا بالعين بعد أن نعى الناعي النجم الإماراتي الدولي ذياب عوانة الذي توفي إثر حادث مأساوي أليم بأبوظبي أمس الأول، فيما تم إلغاء المران الذي كان يفترض أن يجريه المنتخب أمس بإستاد خليفة بالعين حيث غادر المنتخب بكامل أعضائه إلى العاصمة أبوظبي للمشاركة في تشييع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير.
وكان اللاعب عوانة ودع زملاءه اللاعبين قبل الحادث الذي تعرض له مباشرة وتمنى لهم التوفيق وذلك قبل أيام قليلة من سفره إلى ألمانيا حيث كان سيجري هناك عملية جراحية في الركبة وهو ما ضاعف من فجيعة زملائه اللاعبين والجهازين الفني والإداري الذين عاشوا ليلة كئيبة وقد سادت بينهم مشاعر الحزن العميق بعد سماعهم نبأ وفاة زميلهم الذي خطفه الموت بعد ساعات من لقائه بهم .
وبصوت غلب عليه الحزن تقدم إداري المنتخب أحمد سعيد بتعازيه ومواساته الصادقة لأسرة اللاعب عوانة سائلا الله أن يتقبله قبولا حسنا ويثبته ويدخله جناته، وقال إن عوانة كان أخانا وابننا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى مشيرا إلى أخلاقه العالية وتواضعه الجم وتعامله المهذب الودود وابتسامته التي لا تفارق محياه وهو ماجعله محبوبا من الجميع وقد نزل خبر وفاته كالصاعقة على أعضاء بعثة منتخبنا الوطني من جهاز فني وإداري ولاعبين ولكن هذه هي سنة الحياة ولا راد لقدر الله ونسأله عز وجل أن يلهمنا الصبر وحسن العزاء.
وقال سعيد : جلسنا إلى اللاعبين بعد سماع الخبر الفاجعة وواسيناهم وترحمنا جميعا على روحه وتعاهدنا على أن نكثر له من الدعاء . وعن ما يمكن أن تحدثه وفاة ذياب عوانة من تأثير على اللاعبين وهم يتأهبون لمباراة كوريا الجنوبية أكد أحمد سعيد أنهم في الجهازين الفني بقيادة الدكتور عبدالله مسفر والإداري بقيادة عبدالله صالح سيبذلون كل الجهود من أجل إخراج اللاعبين من أجواء الحزن والكآبة التي يعيشونها فذكرى اللاعب الفقيد ستظل باقية في القلوب ولكن الموت مصيرنا جميعا، ونسأل الله العفو والعافية.
وفي صوت تحنقه الدموع عبر قائد المنتخب سبيت خاطر عن بالغ حزنه متقدما بالعزاء لأسرة الفقيد وأقاربه ومحبيه وسائلا له الرحمة والمغفرة وحسن المآب .
ولم يستطع سبيت خاطر الاسترسال في الحديث عن الفاجعة التي قال إنها ألمت به وكل زملائه اللاعبين الذين قضوا ليلة حزينة بكل المقاييس مؤكدا أنه عاجز تماما عن الكلام في هذه اللحظة لأنه يشعر بحزن بالغ .
وبينما غلبت مشاعر الحزن معظم زملاء الفقيد ومنعتهم عن التعبير تقدم بشير سعيد بالتعزية الحارة والمواساة الصادقة إلى أسرة وأقارب ومعارف الفقيد الراحل ذياب عوانة مؤكدا أن الخبر كان بالنسبة لهم فاجعة أرقت ليلتهم وملأتها بالحزن العميق وقال إن ذياب وقبل ساعات من وفاته وكأنه كان يودعنا الوداع الأخير عندما حضر إلى الفندق وتمنى للمنتخب التوفيق في مباراته المقبلة وكان آخر ما قاله رسالة وجهها لماجد ناصر الذي لم يكن متواجدا لحظتها حيث طلب من الزملاء أن يقولوا له ربنا يوفقكم مع كوريا الجنوبية ثم خرج بعد ذلك ولم يعد .
وأوضح بشير سعيد أنه ورغم هول الفاجعة لكننا مؤمنين بقضاء الله وقدره وندرك أن هذه هي سنة الحياة ونتقبل أمر الله ولكن ذكراه ستظل باقية في القلوب .
الموت يغيب اللاعب الخلوق صاحب البسمة التي لاتفارق محياه
ذياب غادر الدنيا قبل يوم واحد من احتفاله بأول هدف في المونديال
اللاعب الراحل ذياب عوانة عرف بدماثة الأخلاق والبسمة الدائمة التي لا تفارق محياه فضلاً عن موهبته العالية والتي أهلته للعب بمنتخبات الناشئين والشباب والأولمبي والمنتخب الأول فضلاً عن الفريق الأول بنادي بني ياس، وتبدو المفارقة في وفاة النجم الشاب قبل يوم واحد من احتفاله بمرور عامين على ذكرى أول أهدافه في بطولات كأس العالم، حينما قاد الأبيض الشاب للتعادل في مواجهة جنوب أفريقيا (2-2) في الجولة الأولى لمباريات المجموعة السادسة والتي جرت بتاريخ 27 سبتمبر 2009.
وتزخر مسيرة الراحل عوانة مع المنتخبات الإماراتية بالعديد من الانجازات رغم أن عمره التي لم تتجاوز (21) عاماً حيث توج مع منتخب الناشئين بلقب بطولة كأس الخليج 2006 ومع الشباب بلقب بطولة آسيا للشباب 2008 وشارك مع ذات المنتخب في نهائيات كأس العالم للشاب 2009 علاوة على تتويجه مع الأبيض الأولمبي ببطولة كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية 2010 وفضية دورة الألعاب الآسيوية 2010 .
كما شارك في تأهل المنتخب الأولمبي للدور النهائي في التصفيات الآسيوية المؤهلة لدورة الألعاب الآسيوية ولعب آخر مبارياته مع الأبيض الأولمبي أمام استراليا في الجولة الأولى للمجموعة الثانية ضمن الدور النهائي للتصفيات والتي جرت بتاريخ 21 سبتمبر الحالي قبل أن تتخطفه يد المنون.
نبوغ مبكر
بمثلما كان موته مفاجئاً وسريعاً صعدت نجومية اللاعب الموهوب والمولود في السادس من يوليو 1990 (21 عاماً) بسرعة كبيرة حيث شق طريقه نحو عالم النجومية باقتدار.
وجاءت بداية خطوات مشوار النجم الراحل مع المنتخبات الإماراتية مثالية بتتويجه مع منتخب الناشئين بلقب بطولة كأس الخليج في العام 2006 والتي أقيمت بالسعودية بدون هزيمة بفوزه في أربع مباريات وتعادله في واحدة.
ولم يكتف اللاعب الراحل خلال أولى مشاركاته الرسمية مع الأبيض الناشئ في تلك البطولة بدوره في صناعة اللعب بل نجح في تسجيل الهدف الأول للمنتخب في شباك نظيره الكويتي والتي جرت ضمن الجولة الثالثة وانتهت بفوز الأبيض (2- 0).
عز الشباب
نقل اللاعب الخلوق ذياب عوانة بعد تلك التجربة الناجحة مع منتخب الناشئين إبداعه لمنتخب "أبيض الشباب" بعد عام واحد حيث شارك مع المنتخب خلال مباريات التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا بداية من مواجهة الكويت في الجولة الأولى، والتي أقيمت في يوليو من العام 2007 أمام الكويت حيث أسهم بجانب زملائه أحمد خليل وحمدان الكمالي في تحقيق فوز عريض على الأزرق الشاب في عقر داره (5- 1) كان نصيب عوانه منها هدف قبل أن يكمل المنتخب طريقه إلى النهائيات بالفوز على العراق (2- 1) والكويت إيابا (2- 0) والعراق إيابا (1- 0).
وفي نهائيات المسابقة التي أقيمت بالمملكة العربية السعودية أسهم ذياب بجانب زملائه في إهداء الإمارات لقبها الأول في المسابقة ، واستحق عوانة في تلك البطولة لقب رجل مباراة التأهل للدور نصف النهائي حينما نجح في تسجيل هدف الفوز للمنتخب على نظيره السعودي في ربع النهائي قبل أن يكمل الأبيض الشاب مشواره بالتغلب على استراليا (3- 0) في نصف النهائي ويختتم بتغلبه على أوزبكستان (2- 1) في المباراة النهائية.
الطريق إلى العالمية
مهد تتويج ذياب مع منتخب الشباب بلقب بطولة آسيا 2008 الطريق نحو نثر إبداعه في كبرى مسابقات الشباب على مستوى العالم بمشاركته مع المنتخب في بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة والتي أقيمت في العام 2009 بمصر.
ووضع عوانه بصمته خلال أولى مباريات الأبيض الشاب في المسابقة والتي جرت في 27 سبتمبر 2009 في شباك جنوب أفريقيا بإحرازه هدف التعادل الثمين في الدقيقة (93) حيث كان المنتخب متأخراً (1- 2) ليمنحه نقطته الأولى وينتزع إعجاب 14.000 متفرج تابعوا المباراة من داخل ملعب الإسكندرية. وشارك ذياب خلال مباراة المنتخب الثانية في ذات البطولة أمام هندوراس والتي انتهت بفوز منتخبنا (1-0) لمدة 81 دقيقة قبل استبداله بزميله سلطان المنهالي. وغاب ذياب عن الشوط الأول لمباراة المنتخب الثالثة في البطولة أمام المجر والتي انتهت لمصلحة الأخير (2- 0) قبل أن يعود في الحصة الثانية بدلاً عن زميله عبد العزيز صنقور.
وكان عوانة شريكاً اساسياً في "موقعة العبور" والتي شهدها ملعب مبارك بمحافظة السويس أمام منتخب فنزويلا والتي شهدت فوز الأبيض الشاب (2-1) وتأهله الى الدور ربع النهائي للمرة االثانية في تاريخ المنتخب بعد انجاز 2003 ، وشارك عوانة في تلك المباراة لمدة 67 دقيقة قبل أن يستبدل بزميله سلطان المنهالي وعلق وقتها اللاعب الراحل على التأهل في حديث نشره موقع الفيفا "لقد عادلنا اليوم أفضل إنجاز حققته الكرة الإماراتية من قبل في بطولات الفيفا بالتأهل للدور ربع النهائي من إحدى مسابقاتها كما فعل رفاق إسماعيل مطر عام 2003 و لكننا نأمل حتى في الذهاب لما هو أبعد من ذلك".
وغاب النجم الراحل عن المواجهة الأخيرة في مشوار الأبيض الشاب في ربع النهائي أمام كوستاريكا والتي حقق فيها الأخير الفوز (2- 1) بعد أن استمرت المباراة لـ 120 دقيقة.
جيل الذهب الأولمبي
بعد أربعة أعوام على تتويجه مع أبيض الناشئين بلقب البطولة الخليجية عاد ذياب ورفاقه إلى اعتلاء منصات التتويج الخليجية مرتدين قمصان المنتخب الأولمبي وذلك في البطولة التي استضافتها الدوحة سبتمبر 2010 ، ونال المنتخب كأس البطولة بفوزه على السعودية (1-0) وتعادله مع الكويت (1-1) وقطر (3-1) قبل أن يعود ويتغلب على الكويت في النهائي (1-0).
ووسع الراحل ذياب بجانب زملائه في المنتخب من رقعة انجازاتهم الخليجية إلى رحاب القارة الآسيوية حيث نجحوا بعدها في أقل من أربعة أشهر في إهداء الإمارات أول ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية وذلك حينما نال "الأبيض الأولمبي" فضية دورة الألعاب الآسيوية والتي احتضنتها مدينة جوانزو الصينية في العام 2010 بمشاركة 24 منتخباً في القارة الصفراء.
وتشير إحصائيات تلك البطولة إلى مشاركة الموهوب ذياب خلال أربع مباريات من جملة سبع خاضها الأولمبي وتسجيله هدفا واحدا من جملة 10 أهداف للمنتخب، حيث كانت البداية بلقاء منتخب هونغ كونغ في افتتاح مباريات المجموعة الخامسة والذي انتهى بالتعادل (1- 1) حيث شارك لمدة 84 دقيقة قبل استبداله بزميله حبوش صالح.
وفي المباراة الثانية والتي تغلب فيها منتخبنا على بنغلاديش (3-0) شارك لمدة 74 دقيقة قبل حلول حبوش مرة ثانية سجل عوانه هدفه الوحيد في تلك البطولة في المباراة الثالثة والتي جمعت منتخبنا بنظيره الأوزبكي وذلك في الدقيقة (10) من عمر المباراة التي انتهت بتفوق الأبيض الأولمبي (2-1) وكان عوانة ترك مكانه في الملعب لزميله عمر عبد الرحمن (55) لتلك المباراة.
وغاب عوانة عن مباراتي الكويت (2- 0) في ثمن النهائي وكوريا الشمالية في ربع النهائي (ركلات الترجيح 9- 8 لمصلحة منتخبنا) قبل أن يعود للمشاركة لمدة 90 دقيقة في مباراة المنتخب أمام كوريا الجنوبية والتي عبر من خلالها الأبيض للنهائي بفوزه (1-0) .
وفي المباراة النهائية للبطولة في مواجهة المنتخب الياباني شارك عوانة لمدة 80 دقيقة قبل أن يفسح المجال لزميله سعيد الكثيري وكان منتخبنا خسر نتيجة تلك المواجهة (0-1) لينال الميدالية الفضية.
ذياب مع المنتخب الأول
يملك الراحل ذياب في سجله مباراة واحدة رسمية مع المنتخب الأول أمام الهند والتي جرت بتاريخ 23 يوليو الماضي ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 وانتهت بفوز منتخبنا (3- 0) , وكان عبدالله مسفر مدرب منتخبنا الوطني الأول ضم عوانه الى التشكيلة المدعوة لمواجهة كوريا الجنوبية بعدما تم استبعاده من قبل المدرب السابق السلوفيني ستريشكو كاتانيتش.
علاوة على عدد من المباريات الودية التي خاضها مع الأبيض يبقى أشهرها تلك التي جمعت المنتخب أمام لبنان في 17 يوليو الماضي بعد أن سجل خلالها هدفاً استعراضياً "بكعب القدم" من ركلة جزاء في المواجهة التي انتهت بفوز المنتخب (6- 2) حيث شغل الهدف الأوساط الاعلامية المحلية والعالمية لفترة من الزمن.
برقية
مجلس دبي الرياضي يعزي اتحاد الكرة ونادي بني ياس
بعث مجلس دبي الرياضي رسالة تعزية إلى مجلسي إدارة اتحاد الإمارات لكرة القدم ونادي بني ياس بوفاة المغفور له بإذن الله ذياب عوانة، حيث أكد المجلس أن المرحوم يعد فقيد الأسرة الرياضية بأكملها، وبأن الكرة الإماراتية على وجه الخصوص والرياضة الإماراتية عموما قد فقدت إنسانا ولاعبا كان مثالا للتفوق والمثابرة والأخلاق الحسنة. وجاء في رسالة التعزية التي حملت توقيع د. أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي، ما يلي: «تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المغفور له بإذن الله ابنكم ذياب عوانة فقيد الأسرة الرياضية بأجمعها، وستبقى ذكرى المرحوم الفقيد عالقة في أذهان وقلوب أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان مثالا في الالتزام وحسن الخلق مع زملائه في جميع فرق المنتخبات الوطنية والأندية التي مثلها، كما كان من المواهب الصاعدة التي يشار إليها بالبنان في كرة القدم الإماراتية.
وستبقى ذكرى الفقيد المرحوم راسخة أيضا عبر إنجازاته المتعددة، حيث كان له بالغ الأثر في فوز منتخب الشباب بلقب كأس آسيا عام 2008 والمنتخب الأولمبي بفضية دورة الألعاب الآسيوية 2010 وغيرها من الإنجازات الحافلة.
نرجو أن تتقبلوا خالص عزاء أعضاء مجلس دبي الرياضي والعاملين فيه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الراحل بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهمكم الصبر والسلوان».
تعازي
لجنة المحترفين تنعي عوانة
نعت لجنة دوري المحترفين لاعب منتخبنا ونادي بني ياس ذياب عوانة، وتقدمت اللجنة بأحر التعازي وصادق المواساة لذويه ونادي بني ياس وعموم أسرة الكرة بالدولة على هذا المصاب الأليم، «سائلين المولى العلي القدير أن يتقبله قبولاً حسناً، وأن ينزل عليه واسع الرحمة، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، إنا لله وإنا إليه راجعون، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم». وانتقل ذياب عوانة إلى رحمة الله إثر حادث سير وقع بالقرب من جسر الشيخ زايد بأبوظبي أودى بحياته، حيث تم نقله إلى مستشفى خليفة، وقد بكاه المئات من الرياضيين وأسرة نادي بني ياس الذين فجعوا لفقدان لاعبهم الخلوق.
فاجعة
سيف الخييلي: وفاته خسارة للإمارات كلها ونحتسبه عند الله
احتسب سيف الخييلي نائب رئيس مجلس إدارة نادي بني ياس ذياب عوانة عند ربه وعبر بأسى عن حزنه الشديد لوفاة اللاعب، مؤكداً أن بني ياس والكرة الإماراتية خسرت لاعباً موهوباً وخلوقاً وكان من أطيب الناس الذي عرفهم الجميع، فقد كان كل من يعرفون المرحوم ذياب يحبونه وذلك كان بفضل الله ونعمته عليه.
وقال: "ليس لنا إلا أن ندعو له بالرحمة وأن يسكنه الله فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه وكل الشعب الإماراتي الصبر والسلوان لفقدان واحد من أفضل لاعبينا، فرحمة الله عليه أفرح الشعب الإماراتي كثيراً وقدم للكرة الإماراتية الكثير على الرغم من صغر سنه، إلا أنها إرادة الله التي لا راد لها.
وأضاف:"أمر صعب أن تفقد شخصا عزيزا الجميع يحبه ويحترمه، فرحمة الله عليه كان يتمتع بشعبية كبيرة والكل أشاد به وبأخلاقه العالية، وبالتأكيد سنحاول أن نفعل كل ما بوسعنا في نادي بني ياس لتخليد ذكرى المرحوم.
وواصل: "الخسارة كبيرة للكرة الإماراتية والشارع الرياضي بأكمله، والجميع متأثر لفقدان ذياب ونتمنى أن يلهمنا الله ويلهم أسرته وأهله وكل الشعب الإماراتي الصبر، ونتقدم لأسرته بخالص العزاء.
حزن
صدمة للجماهير فى أستراليا
اتصل (بالبيان الرياضي)أمس الطالب الإماراتي سيف الخيلي، أحد الطلبة الذين يدرسون في أستراليا، والذي حرص على الحضور ومرافقة الأبيض الأولمبي خلال رحلته الأخيرة إلى أديلايد وأجهش بالبكاء معبرا عن صدمته وحزنه وكافة أبناء الجالية الإماراتية والخليجية والعربية الذين يتواجدون في المدن الاسترالية وكل من عرف اللاعب من الجماهير الاسترالية ، وقال لقد تعامل معنا بلطف كبير ودماثة خلق لم نر مثلا لها طوال تواجدنا مع الفريق باستراليا،وكأنه يودعنا ويودع الحياة، وتمنى له المغفرة ولأهله ومحبيه الصبر.
خلق
عبد الرحمن الصيعري: كان مثالاً للاعب المهذب
قال عبد الرحمن الصيعري عضو مجلس إدارة نادي بني ياس أن خبر رحيل النجم الخلوق ذياب عوانة كان بمثابة المفاجأة والصاعقة على الجميع، ولكنها مشيئة وقضاء الله سبحانه وتعالى ونتقدم لأسرته وأهله ولكل الشارع الرياضي في الإمارات بالعزاء والصبر لفقد لاعب من أفضل اللاعبين في الجيل الحالي.
وتحدث الصيعري بحزن شديد عن اللاعب مؤكداً أنه كان في قمة الخلق وكان محبوباً من جميع من حوله سواء لاعبين أو إداريين أو مدربين، وقال : " لا يحضرني موقفاً معيناً مع اللاعب في هذه اللحظة ولكني لا أذكره سوى بكل خير، فقد كان مثالا للاعب المهذب المرح بأسلوبه الجميل وبعفويته التي جعلت الجميع يتقرب له.
وأوضح أن دليل هذا الحب بدأ منذ أن علم الجميع بهذا الخبر المفجع، فذياب ولدنا وحزينون أشد الحزن لرحيله، ولا نملك سوى أن ندعو له بالرحمة والمغفرة وأن يتغمده الله برحمته.
موهبة
انبهار العالم
ذياب عوانة هو صاحب أشهر ضربة جزاء في العالم عندما سجل ضربة الجزاء بالكعب في لقاء ودي أمام منتخب لبنان في يوليو الماضي، وانبهر بها العالم الكروي وظل العالم الغربي يتحدث عنها لفترات طويلة، لأنها تشير إلى موهبة كروية متميزة، والغريب ان العالم أشاد بابداع اللاعب فى تسديد الركلة وللأسف مدربه الأسبق كاتانيتش عاقبه مرتين الأول بإخراجه من مباراة لبنان، والثانية حينما استبعده من المباراة الرسمية والتجمع التالي للمنتخب.
عزاء
الرميثي يعزي الأسرة الرياضية في وفاة عوانة
تلقت الأسرة الرياضية ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المغفور له لاعب نادي بني ياس ومنتخبنا الوطني لكرة القدم ذياب عوانة الذي وافاه الأجل ليلة أمس إثر حادث مروري مأساوي، وبهذه المناسبة عبر محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم عن بالغ حزنه لهذا الحدث المفجع، وقال في اتصال هاتفي لصحيفة اتحاد الكرة الالكترونية: إنني أشعر بفقدان أحد أفراد عائلتي، فقد شعرت بمرارة المأساة، داعيا المولى القدير أن يمن عليه بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وأكد الرميثي أن فقدان اللاعب الموهوب ذياب عوانة أصاب الأسرة الرياضية بالصدمة مع إيماننا المطلق بقضاء الله وقدره، وأشاد رئيس الاتحاد بعطاء المغفور له مع المنتخبات الوطنية والتزامه وحرصه على أداء واجبه الوطني خلال الفترات الماضية .. وقال في مثل هذه الحوادث لا يسعنا إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون .
عجائب
كأنه كان يتنبأ بوداع الدنيا
من عجائب القدر أن موقفا صعبا حدث فى رحلة منتخبنا الأولمبي إلى استراليا، حيث قام مسؤول المهمات كيلاني عبد المنعم، قبل مغادرة فندق الإقامة للعودة إلى البلاد بعد انتهاء المباراة بالمرور على اللاعبين في غرفهم للاطمئنان علي قيام اللاعبين بحمل كل أدواتهم الرياضية، فوجد في غرفة ذياب عوانه بعض الملابس على الطاولة بالغرفة، فقال للاعب لا تنس ملابسك فسوف تحتاجها في المعسكر المقبل، وهنا كانت المفاجأة حينما قال له اللاعب (خلاص لن أبغيها بعد اليوم) وكأنه يودع الكرة وزملاءه وأدواته وعالمنا.
