عبر البلجيكي فيركوترن المدير الفني للجزيرة عن سعادته بفوز فريقه على الوحدة 2-1 في الجولة الثانية لكأس اتصالات رغم النقص العددي منذ الدقيقة 20، حيث رد الجزيرة الدين للوحدة بعشرة لاعبين فقط، وقال في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء إن «الجزيرة استحق الفوز، وأثبتنا أن لدينا القدرة على الخروج فائزين بنتيجة المباراة، فاللاعبون لم يستسلموا بعد طرد سبيت خاطر في الشوط الأول وقدموا جهداً كبيراً ولعب الفريق بشكل جيد حتى في ظل النقص العددي، وأهنئ فريقي على الفوز الذي ذهب لمن يستحقه مع احترامي لفريق الوحدة، وأرفض مقولة إن الحظ خدم فريقي في الفرص التي لاحت للوحدة.

وشدد على تقبله لقرار الحكم بطرد سبيت خاطر وأنه لم يتوقف عنده كثيراً، لأن قرارات الحكم نهائية وهو يؤمن بأن ما حدث قد حدث ولا يمكن تغييره وهو ما أخبر به اللاعبين بين الشوطين وبالتالي عليهم بذل جهد مضاعف لتجاوز هذا الموقف، وكان اللاعبون عند حسن الظن، بعدما حاول إيجاد حلول لتأمين فريقه.

وأضاف «ليس لدي تعليق على الحكم لأنه جزء من اللعبة وقراراته نهائية ويجب أن نحترمها، ولذلك عملت على تعديل الخطة في الشوط الثاني بالدفع بعبد الله موسى في الخط الخلفي بدلاً من باري، حيث كانت خطتي ترتكز على التأمين الدفاعي ومحاولة التحكم في الكرة قدر الإمكان، وبالفعل لعبنا بتنظيم دفاعي جيد في مواجهة هجمات الوحدة، وأعتقد أن مستوى الجزيرة يتحسن من مباراة لأخرى».

 

ليست ضربة حظ

ورفض فيركوترن القول، إن الحظ خدم فريقه في الفرص الكثيرة التي لاحت للوحدة والتي لو سجل إحداها خاصة في بداية الشوط الثاني لربما تغيرت النتيجة، مؤكداً أن الحظ وقف أيضاً بجانب الوحدة في أكثر من هجمة للجزيرة ووقفت العارضة والقائم حائلاً دون التسجيل في أكثر من مناسبة، فالحظ لم يكن بجانب الجزيرة فقط وإنما كان بجانب الوحدة أيضاً، لافتاً إلى أنه لم يفكر في أن الوحدة يلعب بـ11 لاعباً بقدر انشغاله بتعديل أمور فريقه وأنه كان واضحاً أن لاعبيه قادرون على العطاء حتى الدقيقة الأخيرة.

ومرة أخرى تثبت كرة القدم أنها لا تعترف سوى بالجهد والعطاء في الملعب، وأن الفوز ممكن حتى لو لعب فريق بـ 10 لاعبين أمام منافس قوي، وهو ما فعله الجزيرة مساء أول من أمس بعدما تغلب على غريمه التقليدي الوحدة بهدفين لهدف رغم أن الجزيرة لعب نحو 70 دقيقة في ظل النقص العددي، وتمكن العنكبوت من حصد فوز مهم ومعنوي بالدرجة الأولى، حيث عوض خسارته أمام منافسه في السوبر في افتتاح الموسم ورفع رصيده إلى النقطة السادسة تصدر بها المجموعة الأولى في كأس اتصالات، بينما مني الوحدة بالهزيمة الرسمية الأولى وتراجع إلى المركز الثالث خلف الجزيرة والوصل بثلاث نقاط.

وجاء ديربي العاصمة على قدر الطموحات والتوقعات، وقدم الفريقان أداء جيداً وراقياً في أغلب فتراته حيث جاء اللقاء مفتوحاً منذ اللحظات الأولى وحتى النهاية، وشهد العديد من الفرص الضائعة، لاسيما العارضة والقائم اللذان تكفلا بإبعاد نحو 5 أهداف سواء للجزيرة أو الوحدة.

ويمكن القول إن الجزيرة تفوق بفضل التعامل التكتيكي الجيد من جانب مدربه مع مجريات المباراة، خاصة أنه لعب منقوصاً لفترة طويلة إلا أنه استطاع تعديل أوضاعه وتأمين دفاعاته واستغل مهارة لاعبيه دياكيه ودلغادو وأوليفيرا، خاصة الأخير، الذي أرهق دفاعات الوحدة في الشوط الثاني بمفرده إلى أن نجح في تسجيل هدف الفوز، ساعده على ذلك التراخي في دفاع الوحدة وإعطاء المساحات أمامه وعدم تقدير سرعة اللاعب الذي كان أسرع من قلبي الدفاع بشير سعيد وعمر علي، فضلاً عن عدم دعم ظهيري الجنب لقلبي الدفاع، حتى نجح الجزيرة في التفوق واستغلال الثقة الزائدة لمنافسه، كما أن تألق خالد عيسى حرم الوحدة من التسجيل بعدما ذاد عن مرماه ببسالة في أكثر من كرة.

 

هيكسبرغر: خسرنا بسبب اللعب الروتيني ومهارة أوليفيرا

 

بدا الحزن واضحاً على وجه النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة، عقب اللقاء، وهو ما عبر عنه قائلاً: بالطبع أشعر بالحزن بسبب الهزيمة لأننا خسرنا أمام فريق يلعب بعشرة لاعبين، فالجزيرة هزمنا باللعب الروتيني ومهارة أوليفيرا الذي صنع الفارق، وأثبت أنه كان جديراً باللعب تحت قيادة المدرب انشيلوتي عندما كان لاعباً في صفوف ميلان الإيطالي.

ونوه هيكسبرغر إلى أنه حرص على تنبيه لاعبيه بين شوطي المباراة بتوخي الحذر وعدم التراخي والاعتماد على أن المنافس يلعب بعشرة لاعبين، مشيراً إلى أنه لو فكر 3 أو 4 لاعبين في أن المباراة أصبحت سهلة سيضيع التركيز، لافتاً إلى أن الجزيرة اعتمد على التأمين الدفاعي المكثف وساعده الوحدة بعدم القدرة على استغلال النقص والمساحات على الأطراف لإحراز أهداف أخرى.

وأكد مدرب العنابي أنه ليس من عادته لوم اللاعبين والحديث عن وجود تقصير من جانبهم، ولذلك لا يمكنه القول عبر وسائل الإعلام، إن هناك لاعبين لم يؤدوا الواجبات المطلوبة منهم خاصة في الدفاع، لاسيما إذا كانوا كذلك من اللاعبين الدوليين، مشيراً إلى إصابة اللاعبين بالمزيد من الثقة في الشوط الثاني، ما انعكس سلباً على الفريق وخسرنا أمام عشرة لاعبين.

 

تبديلاتي في محلها

ودافع هيكسبرغر عن تبديلاته التي أجراها في الشوط الثاني وقال إن بيانو لا يمكنه اللعب سوى 30 دقيقة، وقد غاب عن التدريبات لمدة أكثر من 4 أشهر، وهي مدة طويلة ولم يشارك سوى في مباراة الرديف الودية في 45 دقيقة فقط، ودفع بسعيد الكثيري لتنشيط الهجوم ومن قبله بعامر عمر بعدما سحب أحد لاعبي الارتكاز من وسط الملعب، ويرى أن تغييراته كانت ضرورية ولو أعيدت المباراة مرة أخرى سيقوم بنفس التبديلات.

وحول العقم الهجومي، حيث لا يسجل الفريق سوى من ضربات الجزاء، أكد أن الفريق افتقد مهاجميه الأساسيين لمدة طويلة بعد غياب بيانو لأكثر من 4 أشهر ولم يلعب سوى 45 دقيقة فقط في مباراة الرديف الودية، وكذلك اسماعيل مطر الذي غاب لمدة طويلة وبالتالي لابد من الصبر على اللاعبين، لأنهم عائدون من إصابة لفترة طويلة، وأنه سيواصل العمل مع المهاجمين لاستعادة قدرات الفريق الهجومية.

واختتم مؤكداً أنه يعتبر كأس اتصالات فرصة لإعداد اللاعبين وتجهيزهم قبل بداية دوري المحترفين وسيواصل العمل من خلال التدريبات التي ستقام على فترتين في المرحلة المقبلة.

 

عصبية

جمعة: احتكاكي مع بشير بسبب تجاوزاته

 

قال أحمد جمعة مهاجم العنكبوت، إن سبب الاحتكاك الذي حدث بينه وبين بشير سعيد مدافع الوحدة، تجاوز الأخير الآداب العامة، بعد لعبة مشتركة، وهو ما أصابه بالعصبية ودخل في نقاش مع مدافع العنابي لعتابه على فعلته، مؤكداً أن الموقف انتهى بعد تدخل الحكم سريعاً وأنه يعتبر ذلك مجرد «نرفزة» ملعب قد تحدث أحياناً. وأضاف: «لاعبو الجزيرة والوحدة كلهم إخوة ولا يوجد ما يستدعي ذلك، فهو يحترم فريق الوحدة ولاعبيه كثيراً». وحول المباراة أكد أن فريقه قدم أداء راقياً استحق معه الفوز واستطاع اللاعبون تعويض النقص العددي بالجهد والإرادة، لافتاً إلى أن تغييره كان تكتيكياً لمحاولة تقليل الضغط على الدفاع.

 

بطاقة

سبيت خاطر: الحكم تسرع في طردي وتقبلت قراره

 

أكد سبيت خاطر لاعب وسط الجزيرة عدم اعتراضه على قرار الحكم حمد الشيخ، الذي أشهر البطاقة الحمراء في وجهه، وقال إنه متقبل قرار الحكم، لأن مثل هذه الحالات قد تعتبر تقديرية من وجهة نظر الحكم، وربما يكون قراره صحيحاً، إلا أنه يرى أن الحكم قد يكون تسرع في اتخاذ قرار الطرد، وأنه لو كان قد تروى قليلاً لربما اتخذ قراراً مغايراً.

وأضاف: «حزين فقط لأنني سأغيب عن فريقي لمبارتين، ولكنني في النهاية لاعب وعلي تقبل قرارات الحكم مهما كانت، ولكن بقية اللاعبين عوضوا غيابي ولم يتأثر الفريق بعدما بذلوا جهداً كبيراً وكانوا على قدر المسؤولية، فقد تعلمنا في الجزيرة اللعب تحت الضغوط وتحت أي ظرف، وهدفنا الفوز دائماً في كل مباراة بغض النظر عن المنافس، فأصبح لدينا اتفاق على أننا نلعب بنفس الأسلوب سواء على ملعبنا أو خارجه، مشيراً إلى أنه على الرغم من فوز فريقه على الوحدة فإن ذلك لا يعوض خسارة السوبر، حيث هدف الجزيرة البطولات.