أهدر منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم فرصة التأهل لنهائيات كأس آسيا للناشئين 2012 بخسارته أمام المنتخب الكويتي مستضيف المجموعة (1-3) أمس الأول على استاد صباح السالم «ملعب نادي النصر» في الجولة الخامسة والأخيرة ضمن تصفيات المجموعة الثانية.

 وفشل لاعبو الأبيض الناشئ في الحفاظ على تقدمهم المبكر بواسطة راشد أحمد، الذي افتتح التسجيل في الدقيقة (9) من ركلة حرة، ليدرك الأزرق الكويتي التعادل في الدقيقة (44) بواسطة نواف مرزوق، قبل أن يضيف هدفين في الشوط الثاني بواسطة ناجي العجمي (48) وبندر بورسلي (89).

وكان لاعبو منتخبنا يمنون النفس بالتأهل للنهائيات للمرة السابعة في تاريخ المنتخب، والثالثة على التوالي، بعد مشاركته في أعوام 90 و92 و 94 و 2002 و 2008 و 2010، حيث دخل المباراة بفرصتي الفوز والتعادل، على عكس المنافس الذي بحث عن الفوز فقط.

ضمان التأهل

وضمن المنتخب الكويتي تأهله إلى النهائيات، بعد أن رفع رصيده إلى 10 نقاط واحتل المركز الثاني، بفارق الأهداف خلف المنتخب اليمني الذي نجح بدوره في التغلب على باكستان (4- 0)، بواسطة محمد الضاحي (41 و72 من ضربتي جزاء)، وعبد الحكيم أحمد (50) وجهاد أحمد (84).

وبدوره قضى منتخب أفغانستان على آمال تأهل منتخبنا عبر بوابة أفضل الثوالث، بفوزه في ختام مباريات الجولة على المالديف (9- 0)، ليرفع رصيده إلى ثمانية نقاط ويتفوق بفارق الأهداف، ليحتل المركز الثالث في المجموعة وينعش آماله بالتأهل كأفضل ثالث عن مجموعات غرب آسيا، حيث ينتظر الحسم في المجموعة الثالثة التي تلعب مبارياتها في أكتوبر المقبل والتي تضم منتخبات البحرين وطاجاكستان وأوزباكستان والهند وقيرغيزستان.

ويقضي نظام التصفيات بتأهل أول فريقين من كل مجموعة مباشرة إلى النهائيات، وذلك إلى جانب أفضل فريق يحتل المركز الثالث عن منطقة غرب آسيا، وأفضل فريق يحتل المركز الثالث عن منطقة شرق آسيا، بحيث يكون في النهائيات تسعة منتخبات من غرب آسيا وسبعة من الشرق.

آمال ضئيلة

وتبقى أمام منتخبنا آمال ضئيلة في التأهل للنهائيات، في حال اكتشاف حالة تلاعب في الأعمار في البطولة، وكانت اللجنة الطبية للاتحاد الآسيوي أجرت عدداً من الفحوصات على مجموعة من اللاعبين، ولم يصدر عن اللجنة والاتحاد الآسيوي أي تعليق أو إعلان عن نتائج الفحوصات، حيث سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

يذكر أن الجهاز الإداري لمنتخب الكويت كان قد قدم احتجاجا إلى اللجنة المنظمة للبطولة، على مشاركة 4 لاعبين يمنيين قال الجهاز الإداري للكويت أنهم فوق السن المحددة.

واستبعد الاتحاد الآسيوي في 2008 ثلاث دول من المشاركة في بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً، بعدما تم في السابق فرض عقوبة الإيقاف لمدة عامين على 16 لاعباً في نهائيات عام 2000 وثمانية لاعبين في نهائيات عام 2002.

وتم استبعاد منتخبات العراق وطاجاكستان وكوريا الشمالية من بطولة آسيا للناشئين 2008، رغم نجاحها في عبور التصفيات نتيجة إشراك لاعبين فوق السن القانوني، ثم تحطم حلم المنتخب اليمني في بلوغ نهائيات بطولة العالم تحت 17 سنة 2009، بعدما كشف تصوير الرنين المغناطيسي وضعاً مماثلاً يتعلق بأحد لاعبي المنتخب آنذاك.

بداية جيدة

واستهل لاعبو منتخبنا الوطني المباراة بشكل جيد بحثاً عن هدف التقدم ، وقاد خالد خلفان أول هجمة للأبيض الناشئ في الدقيقة الأولى، حيث توغل على الجهة اليمنى ومرر كرة عرضية حولها خالد لشكري رأسية استلمها حارس مرمى الكويت علي جراغ.

وجاء الرد سريعاً من المنتخب الكويتي، حيث وصلت الكرة إلى المهاجم عبد العزيز حيدر أبعدها الدفاع للركنية الأولى في المباراة، والتي نفذت داخل خط الست ياردات ليبعدها الحارس سعيد خميس.

ونجح راشد أحمد مدافع منتخبنا في وضع الأبيض في المقدمة في الدقيقة (9) من قذيفة صاروخية، مستغلاً الضربة الحرة التي ارتكبت مع إبراهيم عباس بعد منتصف الملعب بياردات قليلة، سددها المدافع الهداف بقوة على يمين الحارس، معلناً الهدف الأول للمنتخب والسادس في رصيد المدافع الهداف للبطولة.

واستشعر لاعبو المنتخب الكويتي الخطورة، حيث حاولوا إدراك التعادل بعد توغل لنواف مرزوق على الطرف الأيسر، ومرر كرة أرضية سددها بدر الظفيري فوق المرمى (16)، أعقبتها محاولة أخرى (27) من عبد العزيز حيدر الذي واجه مرمى منتخبنا في حالة انفراد كامل، قبل أن ينجح سعيد خميس في الاستحواذ على الكرة.

انحصار اللعب

انحصر اللعب بعد ذلك في منطقة وسط الملعب، حيث اعتمد الأبيض الناشئ على التمريرات القصيرة، والتركيز على الجهة اليمني التي لعب فيها خالد خلفان، ومن خلفه إبراهيم عباس وحميد عبد الله، وأشهر حكم المباراة ديميتري ماشنتسيف، البطاقة الصفراء الأولى لقائد المنتخب الكويتي محمد حجي (34)، بعد عرقلته عبد الله كاظم، وكاد اللاعب نفسه أن يضيف الهدف الثاني (37) من تسديدة بيمناه من خارج منطقة الجزاء، أبعدها حارس مرمى المنتخب الكويتي بصعوبة.

وقبل نهاية الحصة الأولى بدقيقة واحد نجح المنتخب الكويتي في إدراك التعادل بواسطة نواف مرزوق، والذي استثمر تمريرة بينية وضعته في مواجهة المرمى، ليرسل الكرة أرضية مسجلاً هدف التعادل وسط احتجاج لاعبي منتخبنا على حكم المباراة، على اعتبار أن اللاعب كان في موقف تسلل.

الشوط الثاني

جاءت بداية الشوط الثاني مشابهة للأول، حيث استهل منتخبنا الشوط بشكل جيد بغية تعزيز تقدمه، واحتسبت له ضربة ركنية (46) لم تنفذ بالشكل المطلوب، ورد المنتخب الكويتي بهجمة معاكسة نتج من عنها ضربة حرة على رأس منطقة الجزاء من الجهة اليمنى، نفذها عبد الله العصفور وارتقى لها لاعب الأزرق ناجي العجمي ليحولها راسية داخل المرمى، وسط غياب للرقابة الدفاعية هدف ثاني (48).

وكان الجهاز الفني قد أجرى أول تعديل على التشكيلة، حيث دفع بالظهير خالد درويش مكان المهاجم عبد الرحمن لشكري، مانحاً قائد المنتخب حميد عبد الله فرصة التقدم للجهة الهجومية، بعد أن التزم بأداء أدوار دفاعية بحتة خلال الشوط الأول، قبل أن يجري التبديل الثاني بدخول فيصل خميس الظهير الأيسر مكان زميله أحمد راشد.

وحاول لاعبو منتخبنا التركيز خلال المباراة، والاعتماد على الاستلام الجيد والتمرير القصير بحثاً عن هدف التعادل، ولعب الثنائي إبراهيم خميس ومايد عبيد بجانب خميس خالد، دوراً كبيراً للاستحواذ على منطقة صناعة اللعب، وسدد مايد عبيد (71) كرة من خارج منطقة الجزاء تسلمها الحارس. وحاول مدرب المنتخب الكويتي تعزيز الجبهة الهجومية، حيث دفع ببندر بورسلي بديلاً عن محمد حاجي (72).

تكرار المخالفات

وازدادت إثارة المباراة خلال الربع الساعة الأخيرة باندفاع منتخبنا للفوز بالمباراة، مقابل محاولات الأزرق الحفاظ على النتيجة، الأمر الذي تسبب في تكرار المخالفات، ليتدخل الحكم مجدداً وينذر عبد العزيز حيدر من الكويت وراشد أحمد مدافع منتخبنا (77)، وتألق سعيد خميس حارس الأبيض في إبعاد كرة ثانية من حالة انفراد للاعب عبد الرحمن الفيلكاوي (79).

وأهدر عبد الله كاظم فرصة ثمينة لإدراك التعادل (83)، بعد تلقيه تمريرة طولية من إبراهيم عباس، تسلمها بصورة جميلة وضعته في مواجهة المرمى، قبل أن يرسل الكرة فو ق المرمى.

ودفع الجهاز الفني بورقته الأخيرة (87) بإقحام المهاجم راشد حسن بدلاً عن لاعب الوسط خميس خالد، واستغل المنتخب الكويتي اندفاع الأبيض للهجوم ليسجل البديل بندر بورسلي الهدف الثالث (89) والذي انتهت عليه المباراة.

ظهور مميز للاعبي المنتخب

قدم مجموعة من لاعبي منتخبنا مستويات جيدة تبشر بمستقبل جيد للمنتخب الحالي، والذي سيمثل الدولة في نهائيات كأس العالم للناشئين 2013 التي تستضيفها الإمارات.

فعلى الرغم من عدم تأهل الأبيض الناشئ للنهائيات، إلا أن الظهور المميز لنجم خط الدفاع راشد أحمد، والذي نجح في تسجيل ستة أهداف لوحده يستحق الإشادة، بجانب مستوى الحارس سعيد خميس والمدافع علي غلوم والمهاجم خالد خلفان، ولاعبي الوسط عبد الله كاظم وخميس خالد ومايد عبيد.

كما لعب الجهاز الفني بقيادة المدرب علي إبراهيم ومساعده سالم العرفي وخميس سالم مدرب الحراس وكريم ملوش مدرب اللياقة في التحضير الجيد للمنتخب، فضلاً عن مجهود مدير المنتخب يوسف طاهري والجهاز الطبي المكون من عبد الله بارون طبيب المنتخب وبدر عبد الوهاب المعالج وأندراس بيتر كوفاك المدلك. تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الحالي سيمثل الدولة في نهائيات كأس العالم للناشئين 2013 والتي تستضيفها الإمارات.

تحديد الدولة المستضيفة للنهائيات في نوفمبر

يحدد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، خلال اجتماع لجنة المسابقات الذي يعقد يوم 21 نوفمبر المقبل، في مقر الاتحاد بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، الدولة المستضيفة لنهائيات كأس آسيا للناشئين 2012، بجانب اختيار الدولة المستضيفة لبطولة آسيا للشباب تحت 19 عاماً 2012.

وكانت إيران وفلسطين قد أعلنتا رغبتيهما في استضافة بطولة آسيا للناشئين، في حين أعربت خمس دول رغبتها في استضافة نهائيات بطولة آسيا للشباب تحت 19 عاماً 2012، وهي إيران وأوزبكستان وبنغلادش والإمارات وفلسطين.

يشار إلى أنه بحسب قرار لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي، فإن الاتحادات الوطنية يجب أن تحصل على بطاقة التأهل إلى النهائيات، من أجل الحصول على حق استضافة بطولات الناشئين والشباب، وسيتم اتخاذ القرار بخصوص الدول المضيفة في اجتماع اللجنة المقبل في نوفمبر بعد انتهاء التصفيات.

وكان منتخب الناشئين الإيراني قد حجز مقعده في النهائيات عن المجموعة الأولى بجانب العراق، فيما خرج المنتخب الفلسطيني من السباق بحلوله رابعاً في ذات المجموعة.