صمد رديف الإمارات لمدة 48 دقيقة أمام غزوات هجوم فهود زعبيل بقيادة مدربه العالمي دييغو أرماندو مارادونا، إلى أن اهتزت شباك "الصقور الصغار" عن طريق هداف الوصل الخطير دوندا "بلديات" مارادونا .

والذي نجح عن طريق صاروخ أطلقه من قدمه الذهبية أن يضع فريقه في المقدمة، لتتنفس جماهير الإمبراطور الصعداء، وينزل هذا الهدف المرتقب برداً وسلاماً على مارادونا وجهازه الفني المعاون، خاصة وأن الشك بدأ يتسرب داخل النفوس وتناثرت الأحاديث وعلامات الاستفهام حول إمكانية نجاح الوصل بكامل نجومه المحليين والأجانب في تجاوز كتيبة من اللاعبين الشباب قليلي الخبرة والحيلة في غياب الفريق الأول الأساسي لتواجده في معسكر إعدادي بتونس، خاصة وأنهم كانوا أكثر من ند وهددوا المرمى الأصفر في أكثر من كرة، تصدى لها بنجاح الحارس الدولي ماجد ناصر.

ولكن وضع "المشاكس" دوندا حداً للقيل والقال وفتح الطريق أمام هدفين آخرين إضافيين أحرزهما قائد الفهود عيسى علي في الدقيقتين 85 و91، والذي مع كل هدف سجله، كان ينطلق صوب مدربه مارادونا يتبادلان العناق، ابتهاجاً بالفوز الكبير، على صغار صقور رأس الخيمة، ليضع الوصل أول ثلاث نقاط في رصيده بخزينة كأس اتصالات للمحترفين.

 

دوندا وبوتش صنعا الفارق

وبالعودة إلى المباراة، التي جاءت ضمن الجولة الثانية من المسابقة، فقد كان الوصل الطرف المسيطر أكثر على مجريات اللقاء، ولكن على الرغم من الفوز الذي حققه الفريق إلا أنه كان واضحاً أن اللاعبين الأرجنتيني دوندا والتشيلي بوتش كانا عنصر الفارق بين الوصل والإمارات، لاسيما اللاعب التشيلي الذي كان نجماً لافتا بمهارته العالية، ونجح في صنع الأهداف الثلاثة للوصل.
 

والأمر الآخر أن بعض المراكز في تشكيلة الوصل تحتاج إلى تفعيل من الناحية الفنية، وبدا أن من أسباب تأخر الوصل في تحقيق الفوز هو سوء التصرف الفني من خلال التمرير الخاطئ وإضاعة الفرص السهلة، مما أثر بصورة سلبية في الرتم الفني للوصل.

ومن جانبه، وعلى الرغم من الخسارة، إلا أن "رديف" فريق الإمارات بعناصره الشابة يستحق التقدير على الأداء الذي قدمه الفريق متناسياً الفارق الفني بين الفريقين قياساً على المعطيات الحاضرة في الملعب، ويكفي القول إن فريق الإمارات خاض المباراة بدون لاعبين أجانب، وبلاعبين شباب محدودي الخبرة.

 

مارادونا يوضح

ويقول مدرب الوصل الأرجنتنيي مارادونا عن المباراة: قلت للاعبين خلال شوطي المباراة إنكم أديتم جيداً في الشوط الأول، إلا أن ذلك لا يكفي، ولا بد من التسجيل بدلاً من أن يفاجئنا الفريق المنافس بضربة توجع رأسنا. وأثنى مارادونا على أداء قائد الفريق عيسى علي واعتبره إن لم يكن أفضل لاعب في المباراة فهو من أفضل اللاعبين، وشكر لاعبيه على الفوز لاسيما وأن الفريق كان بحاجة إليه في بداية المشوار.

مشيراً إلى أن فريقه يحتاج إلى عامل الحظ بعد الكرات التي تصدى لها القائم والعارضة لمرمى الإمارات. وعن مواجهة "رديف" الإمارات، قال: فريق الإمارت حر في الطريقة والتشكيلة التي يلعب بها المباراة، وهذا الأمر لا يعنيني، وما يهمني هو فريقي، وتوظيفه بشكل جيد في الملعب.

وعن طبيعة تعامله الإنساني مع لاعبيه وتقبيلهم واحتضانهم دوماً لتحفيزهم، قال مارادونا: هذا شيء خاص، ومعتاد عليه منذ كنت لاعباً، وعلى الرغم من أنني مدرب لفريق الوصل، إلا أنني أشعر وكأنني أحد لاعبي الفريق، فلو كنت مكان أوليفيرا لمشيت على جمر البركان من سوء الحظ الذي رافقه في المباراة، على الرغم من أنه يؤدي أكثر مما نطلبه، ولكن سوء حظه كان سيدفعه لإضاعة ركلة جزاء أيضا لو تحصل عليها!.

 

 

 

السويدي: الكأس ليست من أولويات الإمارات

 

 

قال خالد السويدي مدرب فريق الإمارات معلقاً على خسارة فريقه: فريقنا لا يملك أي لاعب أجنبي، وأشركنا لاعبين كثيرين منهم أقل من 20 سنة، ولذا فإنني أشكر إدارة النادي على منح الفرصة لهؤلاء للاعبين لإكسابهم خبرة للمستقبل.، كما أن كأس اتصالات ليست من أولوياتنا. وقال: عملنا على الجانب النفسي في تهيئة الفريق لهذه المواجهة.

ولم نحملهم فوق طاقتهم، وكان طلبنا منهم أن يظهروا بصورة طيبة في المباراة، وكما تعلمون هذا الفريق هو نتاج الدمج بين ناديي الإمارات ورأس الخيمة، وجاء الإعداد متأخراً للفريق الأول الموجود حالياً في تونس، ولذلك ارتأت الإدارة منح الفريق الأول فرصته الكاملة من التحضير.

 

فهد مسعود يغيب 21 يوماً

 

 

كشف مارادونا في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أن الإصابة التي تعرض لها فهد مسعود الظهير الأيمن، سيغيب على إثرها عن الفريق لمدة 21 يوماً، يخضع فيها للعلاج والتأهيل البدني للعودة من جديد لصفوف الوصل.

ويذكر أن فهد مسعود المنتقل إلى صفوف الوصل هذا الموسم من نادي الوحدة على سبيل الإعارة، أصيب في كرة مشتركة بعد مرور 27 دقيقة من بداية المباراة، لم يستطع معها إكمال اللقاء، مما دعا الجهاز الفني لسحبه وإشراك التشيلي بوتش الذي كان دخوله نقطة تحول في قيادة الوصل للفوز بالثلاثية.