تضم التشكيلة الحالية لمنتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم مواليد 96، والمشارك في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا للناشئين تحت 16 سنة 2012، ستة لاعبين من عائلات كروية من جملة 24 لاعباً هم قوام المنتخب، بما يعني أن «أبناء الوز» قد غزوا المنتخب الأبيض الناشئ.

وتشمل قائمة الأبيض الناشئ، الذي من المنتظر أن يمثل الدولة في نهائيات كأس العالم للناشئين، في العام 2013 والتي تستضيفها الإمارات، الحارس مايد ابن حارس مرمى منتخبنا الوطني الأسبق (السوبرمان) محسن مصبح, إضافة إلى اللاعب خالد خلفان ابن لاعب العين السابق عبد الله خلفان, وعبد الرحمن لشكري ابن لاعب الشباب السابق احمد لشكري، وخالد الزري ابن لاعب عجمان الأسبق ناصر الزري، وحميد سالمين ابن عبد الله «برمان» سالمين لاعب الفجيرة، وعمه خلفان سالمين لاعب الفجيرة السابق أيضا، بجانب أحمد راشد سلطان فعمه سيف سلطان لاعب العين واتحاد كلباء السابق.

وفي الوقت الذي يلعب فيه عدد من هؤلاء النجوم الصغار في نفس خانات آبائهم، أمثال الحارس مايد محسن مصبح، ولاعب خط الوسط خالد ناصر الزري، أختار قائد المنتخب حميد سالمين أن يؤدي مركزا آخر داخل الملعب (لاعب وسط)، بخلاف والده الحارس السابق لفريق نادي عجمان.

وعلق حميد على هذا الأمر بقوله، إن والده أشار عليه بضرورة اللعب في مركز آخر بخلاف حراسة المرمى وذلك من واقع تجربته العريضة في هذا المجال, وكشف أنه بذل مجهوداً كبيراً في محاولة إقناع والده ليسمح له بممارسة لعبة الكرة، واستعان في ذلك بمجهودات عمه وعدد من الأهل، حيث اشترط والده أن تكون الأولوية للتحصيل الدراسي.

 

اختلاف الآراء

وتختلف الآراء حول مفهوم «توريث المهارة» في عالم كرة القدم، بين مؤكد على أن جينات التألق والمهارة الكروية تورث في كثير من الأحيان - من الآباء للأبناء، فيما يشبه التوافق مع المثل القائل «ابن الوز عوام»، أو «هذا الشبل من ذاك الأسد», وبين تلك التي تتحدث أن ذلك ليس بالأمر المهم، حيث يبرز كل يوم عدد من اللاعبين دون أن يكون آباؤهم قد مارسوا الكرة من قبل.

ويستند المعسكر الأول إلى عدد من الأمثلة والتجارب، لعل أشهرها على الصعيد العالمي عائلة تشيزاري مالديني اللاعب الإيطالي السابق، ووالد مدافع الميلان المعتزل باولو مالديني، والذي بدوره يعمل على توريث مهاراته لابنه كريستيان, وعلى الجهة المقابلة تقف التجارب «غير الناجحة» لابن الأسطورة يوهان كرويف وغيره، لتؤكد أن «توريث المهارة» ليس بالأمر الحتمي.