نجح الملك الشرقاوي في وضع حد لنزيف الهزائم، التي تلقاها في سلسلة المباريات الودية الأخيرة، وضمد جراحه بتعادل أمام النصر، قال عنه مسؤولوه، إنه ثمين من أجل إعادة ترتيب البيت وإعلان الاستفاقة والقطع مع الأداء السلبي في التحضيرات.

وكان الشارقة قد قلب تأخره بهدف، في المباراة، التي جمعته بالعميد أول من أمس ضمن الجولة الأولى لكأس اتصالات، إلى تعادل 1-1، بفضل الروح القتالية، التي ظهر عليها لاعبوه، الذين تحدوا الظروف الصعبة، التي مر بها الفريق، في الفترة الأخيرة، بعد إقالة المدرب إيزنها قبل أيام قليلة من انطلاق الموسم الجديد، بالإضافة إلى الغيابات الكثيرة، التي شهدتها التشكيلة.

وجاءت البداية لصالح العميد منذ ربع ساعة الأولى من المباراة، بفضل هدف تينيريو الرائع في الدقيقة 14، وضع به حدا لضغط الملك الشرقاوي، الذي بدا واضحا خلال الشوط الأول تأثره السلبي بهذا الهدف، ولم تكن هجماته تشكل خطرا كبيرا على مرمى عبد الله موسى، رغم بعض المحاولات، التي قادها لوسيانو، في المقابل استثمر النصر تفوقه بشكل أفضل من حيث الانتشار فوق الملعب والاستحواذ على منطقة الوسط ونسج هجمات باعتماد التمريرات القصيرة وسرعة المهاجم الغيني إسماعيل بانغورا، كما بدا واضحا أن عامل الاستقرار على مستوى التشكيلة، التي نزل بها النصر، قد لعب لصالحه من حيث الانسجام والتقيد بتعليمات المدرب، إذ تضمنت التشكيلة لاعبا واحدا جديدا مقارنة بالموسم الماضي، هو حسن أمين القادم من الوحدة.

ولم يجد الشارقة الحل المناسب لاختراق دفاع النصر الحصين، الذي أحسن التمركز في مناطقة ولم يرتكب أخطاء كثيرة وهو ما ساعد العميد على إنهاء الفترة الأولى متقدما بهدف نظيف.

 

الشوط الثاني

في الشوط الثاني قام زينغا منذ البداية بتغيير حسن أمين وأشرك سالم خميس بدلا منه، من أجل دعم منطقة الوسط والحد من خطورة الهجمات الشرقاوية، التي كانت تنطلق من هذه المنطقة بفضل الميدا ولوسيانو، ونجح النصر في فرض سيطرة على الملك خصوصا في الدقائق الأولى من هذه الفترة، لكن سرعان ما تراجع إلى الوراء بغية المحافظة على تفوقه، وهو ما مكن الفريق المحلي من أخذ زمام المبادرة في الهجوم والضغط بصفة مسترسلة على الدفاع النصراوي وبشكل مكثف.

وكان قريبا من التسجيل، عندما تجاوزت الكرة كوكبة من المدافعين والحارس عبد الله موسى، لكنها وجدت في النهاية هلال سعيد على الخط النهائي وتمكن من إخراجها إلى الركنية، وجاءت الدقيقة 80 لتحمل معها الخبر السار لجماهير الملك، عندما توصل لوسيانو من معادلة النتيجة، بفضل تسديدة من داخل منطقة الجزاء، وجدت طريقها إلى شباك النصر.

وقد ساهمت التغييرات، التي قام بها مدربو الفريقين، خلال الـ10 دقائق الأخيرة ، في الرفع من مستوى المباراة، وتعددت الفرص من الجانبين، وكان اللعب مفتوحا، إلا أن ذلك لم يغير شيئا في النتيجة، ليخرج الملك في النهاية فائزا "بالتعادل" على حد تعبير أحد مسؤوليه، نظرا لأن كل المؤشرات، كانت توحي في البداية بفوز قريب من النصر وبالنظر إلى الوضعية غير المريحة، التي كان يتخبط فيها الملك.

 

عبد العزيز العنبري: حققنا تعادلاً بطعم الفوز

 

أكد عبد العزيز العنبري، مدرب الشارقة، أن التعادل، الذي خرج به الفريق أمام النصر، بطعم الفوز، مقارنة بالوضعية، التي عاشها الفريق، في الفترة الأخيرة، وقال: الحمد لله على هذه النتيجة، التي أعتقد أنها مرضية للفريقين، وأشكر اللاعبين على الروح القتالية، وأن مواجهة العميد كانت صعبة، خاصة أنه من الفرق، التي تنعم بالاستقرار منذ الموسم الماضي، وهو عامل مهم لصالحه، وأوضح العنبري أن معرفته الجيدة بفريق النصر ساعدته كثيرا على الحد من خطورته ووضع الخطة اللازمة لتحقيق نتيجة ايجابية، مشيرا إلى أنه ركز في طريقة لعبه على المحافظة على الكرة، والاستحواذ عليها وأوصى لاعبيه بالدقة في التمرير والانتشار الجيد فوق الملعب.

وأضاف العنبري قائلا: أعتقد أن الفريقين وجدا صعوبة في إكمال المباراة وخاصة خلال ربع ساعة الأخير، بسبب الحرارة وضعف اللياقة، وهذا أمر متوقع نظرا، لأننا في بداية الموسم.

وحول التبديلات، التي قام بها خلال المباراة، قال العنبري إنه أجرى تغييرا واحدا تكتيكيا، عندما أقحم سعيد الكاس بدلا من الغاشمي علي، حيث كان يهدف من خلاله إلى تقوية خط الهجوم، لأن الفريق كان منهزما، وكان ينوي ايضا إشراك عبد الله الكمالي لكن تعذر عليه ذلك، لأن اللاعبين فهد عبد الله وعمران عبد الرحمن طلبا تغييرها، بسبب تراجع لياقتيهما، فلم يكن من خيار أمامه غير تغيير المراكز بين بقية اللاعبين، كما أشار إلى أن عصام درويش لم يكن ضمن التشكيلة لأنه تعرض لإصابة خلال التسخين.

وأشاد العنبري بدور اللاعبين في تحقيق هذه النتيجة، وتحدث في هذا السياق قائلا: أنا لا أجامل، لم يكن لي دور كبير فيما حققه الفريق اليوم، فذلك كله يرجع للاعبين، حيث قلت لهم في أول اجتماع، إن لا أحد من المدربين قادر على تغيير أي شيء الآن، والمهم أن تثقوا في أنفسكم وفي إمكانياتكم، لتقديم أداء يليق بالفريق، وبصراحة كنا متفائلين بالنجاح، خاصة بعد زيارة الشيخ محمد بن سعود وأحمد الفردان للاعبين قبل المباراة بيوم، وذلك أعطانا شحنة معنوية كبيرة.

وأوضح مدرب الشارقة أن هدفه، كان تجنب الخسارة، حتى لا يبقى الفريق في دوامة النتائج السلبية، وأن ثقته كانت كبيرة في جميع اللاعبين سواء الأساسيين أو الموجودين على دكة الاحتياط، رغم الغيابات المؤثرة.

 

جمهور

تعرض مشجع شرقاوي إلى حادث سير

 

تعرض مساء أمس الأول المشجع الشرجاوي سلطان الكتبي لحادث سير، وهو في طريقة لاستاد نادي الشارقة لحضور مباراة الشارقة والنصر، التي انتهت بالتعادل 1/1. وكان يرافقه في السيارة أخوه أحمد عندما اصطدمت السيارة بشاحنة وقد تعرض سلطان وأخوه أحمد لرضوض بسيطة بينها تهشمت مقدمة السيارة. سلطان الكتبي من المشجعين الغيورين على الفريق الحريصين دائماً على حضور مباريات الملك، بل دائم الحضور لتدريبات الملك ويحظى الكتبي بمكانة لدى الجميع في النادي خاصة اللاعبين والجماهير الشرقاوية. الأسرة الشرجاوية تتحمد للكتبي بالسلامة وتتمنى له الشفاء العاجل.

 

رأي

عبيد : أداء غير متوقع

 

أكد خالد عبيد إداري العميد، أن الأداء، الذي قدمه الفريق في مباراة الشارقة، لم يكن متوقعا ولا يليق بمستوى النصر وبحجم الاستعدادات للموسم الجديد، لكنه اعتبر في الوقت نفسه، أن ذلك ليس مقياسا صحيحا لمستوى الفريق وينتظر أن يقدم لعبا أفضل أمام الشباب الأسبوع المقبل. وقال عبيد ان اللاعبين حاولوا بذل جهد أكبر خلال المباراة، لكن حرارة الطقس وارتفاع درجة الرطوبة حالتا دون تحقيق ذلك، بالإضافة إلى بداية الموسم وفترة الإعداد الطويلة، مشيرا إلى أن الروح القتالية كانت أكثر حدة من جانب لاعبي الشارقة، الذين رفضوا الاستسلام وتمكنوا من إدراك التعادل.

 

رضاء

عبد الله إبراهيم: ميلاد فريق جديد

 

اعتبر عبد الله إبراهيم مدير فريق الملك الشرقاوي، مباراة النصر، ميلاد فريق جديد بالنسبة للشارقة، وأكد أنها نقطة فاصلة بينها وبين سلسلة الهزائم، التي تلقاها فريقه خلال المباريات الودية، ومن شأنها كذلك أن تحمل الملك إلى مرحلة الاستقرار الفني، كما اعتبر النتيجة مرضية لفريقه.

وأشاد عبد الله إبراهيم بالمدرب عبد العزيز العنبري وكامل الجهاز الفني، وقال انهم بذلوا جهودا كبيرة من أجل تجهيز الفريق لهذه المباراة، التي قدم خلالها الملك أداء تكتيكيا وفنيا جيدا، كما شكر مدير الفريق اللاعبين، مشيرا إلى أنهم قدموا

المطلوب، رغم حرارة الطقس وأنه ينتظر منهم الأفضل في المواجهات المقبلة.

 

إصرار

مارسيلو: رفضنا الاستسلام

 

أكد لاعب الشارقة مارسيلو أوليفيرا داسيلفا، أنهم رفضوا الاستسلام، وظلوا يقاتلون من أجل إدراك التعادل أمام النصر، الذي بدا صعب المراس ومتماسك الخطوط.

وأوضح مارسيلو أن الملك الشرقاوي لم يكن مستعدا لتلقي خسارة أخرى بعد سلسلة النتائج السلبية في المباريات الودية، وقال: كنا نلعب أمام جماهيرنا، التي كانت تنتظر منا العودة إلى مستوانا العادي وقامت بتشجيعنا طيلة المباراة، وبعثت فينا روحا جديدة، مما أكسبنا الثقة بالنفس وهو ما مكننا من الوصول إلى شباك النصر وتحقيق نتيجة نعتبرها ايجابية، وسنحاول تأكيدها في المباريات المقبلة.