خطفت رأس "البديل" الخطير البرازيلي باري ثلاث نقاط مهمة وثمينة لفريقه الجزراوي أهدته الفوز على الوصل في الوقت القاتل وتحديداً في الدقيقة 93 قبل صافرة نهاية المباراة المثيرة التي جمعت العنكبوت في عقر داره مع امبراطور زعبيل مساء أول من امس على استاد محمد بن زايد والتي انتهت بفوز فورمولا العاصمة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، في افتتاح منافسات بطولة كأس اتصالات للمحترفين، لحساب المجموعة الأولى.
ولا شك أن الحظ لعب دوره وابتسم للمضيف وعبس في وجه الضيف ومدربه النجم العالمي الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، الذي خرج من الملعب يضرب كفاً بكف متحسراً من ضياع نقطة كانت قاب قوسين أو أدنى من فريقه الأصفر. وأما عن المباراة من حيث مستواها الفني فقد جاءت مثيرة من الفريقين، وتقاسما شوطيها، حيث كان الشوط الأول لصالح الجزيرة لعباً ونتيجة وأنهاه متقدماً 1/3، وذلك بسبب تحركات اللاعبين السليمة وترابط الخطوط والتنويع في اللعب خاصة عن طريق الأجناب، إضافة إلى استغلال أخطاء لاعبي الوصل في الخط الخلفي وعدم التفاهم بين أفراده في كشف مصيدة التسلل بالتمرير الطويل لرأس الحربة اوليفيرا الذي نجح في تسجيل الهدف الثالث، والذي جاء مثل الصاعقة على الوصل ومدربه مارادونا.
وفي الشوط الثاني تبدل الحال تماماً حيث بدا الاجهاد واضحاً على لاعبي الجزيرة نتيجة قلة لياقتهم البدنية، مع بعض التعديلات التكتيكية التي أجراها مارادونا وتوجيهاته المشددة للاعبيه، ليستغل الوصل الموقف ويستعيد توازنه ويحكم سيطرته على منطقة المناورات بقيادة النجم المتألق الأرجنتيني ماريانو دوندا الذي تحرك في كل مكان، وتميز بارتفاع مستواه المهاري ورؤيته الصحيحة للملعب والتنويع في التمرير المتقن لزملائه، وكان مصدر إزعاج دائم للدفاع الجزراوي، مما تسبب ذلك في خلق فرص مؤكدة، تصدت منها عارضة مرمى العنكبوت والقائمين لبعضها والبعض الآخر تألق الحارس العملاق خالد عيسي في صدها.
وتوج دوندا جهده بتسجيل أهداف الوصل الثلاثة "هاتريك"، وبدا واضحاً رضا الفريقين بالتعادل العادل ولكن الحظ يلعب دوره ويبتسم للجزيرة في الوقت القاتل عن طريق البديل باري الذي نجح برأسه في تحويل الركلة الركنية التي وصلته، مسجلاً الهدف الرابع، ليهدي فريقه الثلاث نقاط في الوقت القاتل، وسط ذهول لاعبي الوصل وجهازه الفني.
مارادونا : التعادل النتيجة العادلة وأشكر اللاعبين على قتالهم في الملعب
علل النجم الأسطوري مارادونا مدرب الوصل سبب تأخره عن حضور المؤتمر الصحافي الذي طال لمدة 25 دقيقة كاملة بينما كان الصحافيون والعديد من محبيه الذين ضاقت بهم قاعة المؤتمرات الصحافية في استاد محمد بن زايد بانتظاره، بانه لم يكن يعلم بان هناك مؤتمراً صحافياً عقب ختام المباراة، وبعدما علم بذلك وأثناء حضوره إلى قاعة المؤتمرات وأثناء اصطحاب المنظمين في لجنة المحترفين له إلى مقر المؤتمر، حاولوا الهروب به من المعجبين، الذين تجمعوا للحصول على توقيعه وأخذ الصور التذكارية معه، إلى أن دخل القاعة، لكنه أبدى استياءه من التنظيم الدقيق للمؤتمر.
وعن انطباعه على المباراة قال: أتوجه بالشكر إلى اللاعبين على أدائهم خاصة في الشوط الثاني، والعودة للمباراة بعد التأخر في الشوط الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف، وقتالهم في الشوط الثاني لتحقيق التعادل.
وأضاف أن الشوط الثاني كان هناك فريق واحد في المباراة هو الوصل، مشيراً إلى أن فريقه فرض سيطرته تماماً وخلق العديد من الفرص للتسجيل واستطرد قائلاً إنه في جميع دول العالم يتم تعليل ذلك بسوء الحظ ولكن في الأرجنتين يعلل بغير ذلك! وقال إن النتيجة العادلة هي التعادل 3-3 ، وكعادته تدخل مازحاً معلقاً على الترجمة الانجليزية بأنها غير صحيحة، مشيراً إلى أن لديه خبرة بسيطة عن الترجمة، واستمر في مزاحه قائلاً انه يعلم أن المترجم يكسب اكثر من اللاعبين!!
وعن سر تحول الوصل في الشوط الثاني وسيطرته على مجريات المباراة بعكس ما كان عليه حاله في الشوط الأول، قال مارادونا انه في الشوط الأول احتسب الحكم ركلة جزاء على فريقه، وجاء الهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة وسجل الجزيرة هدفه الثالث من تسلل واضح، مما أحدث ذلك الفارق وأفقد لاعبيه الحماس.
ولكن في الشوط الثاني غير من طريقة لعبه ولعب بثلاثة لاعبين في الخلف ولجأ إلى تدعيم الوسط وتكثيف الهجوم ونتج عن ذلك إحكام السيطرة على مجريات الشوط ولم يكن للجزيرة وجود في الشوط الثاني، وأضاف أن الجزيرة كان في الشوط الأول يركز في طريقة لعبه على الأطراف والتمرير الطويل لاوليفيرا، مما دعاه لاحكام الرقابة عليه في الشوط الثاني، فانعدمت خطورة الجزيرة.
وبسؤاله هل أصبح لديه فكرة كاملة عن الوصل والكرة الإماراتية بعد الفترة التي أمضاها، عاد إلى مزاحه وشبه فريقه بالزوجة التي تحتاج في البداية إلى ملاطفة ومداعبة للتعرف عليها تماماً، والآن بعد مرور شهرين مع الوصل، فانه أصبح يعرف مستويات لاعبيه، وقال إنه جرب جميع اللاعبين في جميع المراكز لاختيار الأفضل والأنسب لإمكانيات وقدرات كل لاعب.
واستطرد قائلا من خلال اتصاله برئيس مجلس إدارة الوصل فانه طلب منه لاعبين على مستوى عال، أحدهما لاعب وسط يجيد اللعب على الأطراف وآخر رأس حربة صريح إذا ما كان الوصل يريد المنافسة على البطولة، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فلن يصل النادي إلى ما يصبو إليه بالرغم من الأداء الرجولي والقتالي!!
وعن الإشارة التي وجهها لمدرب الجزيرة بعد إهدار فرصة مؤكدة للاعب الوصل دوندا ومعنى تلك الإشارة اختتم مارادونا بقوله إنه يقصد ان الصدمة كانت كبيرة من ضياع الفرصة وجاءت في الوجه!!
فرانكي يبرر
ومن جانبه وبطريقته الهادئة بدأ فرانكي فيركتورن مدرب الجزيرة حديثه في المؤتمر الصحافي مشيراً إلى أنه لجأ إلى تغيير طريقة اللعب التي لعب بها مباراة السوبر أمام الوحدة، للتغلب على الأخطاء التي ظهرت في هذه المباراة، وقال: نجحنا في الشوط الأول وكانت الأفضلية لصالحنا، وأنهينا الشوط الأول بالتقدم بثلاثة أهداف مقابل هدف.
ولكن في الشوط الثاني اختلف الوضع وأسلوب الحركة للاعبين في الملعب وكان من الصعوبة الاستمرار بنفس اللياقة البدنية التي كان عليها اللاعبون في الشوط الأول، واستطرد قائلاً بان الحظ لعب دوره في الدقيقة الأخيرة لصالح فريقه ليتحقق الفوز الذي يعد غاية في الأهمية في هذا التوقيت، حيث سيسهم في رفع معنويات لاعبيه واستعادة ثقتهم بأنفسهم.
وعن انطباعه عن الوصل قال انه لم يختلف كثيراً عن الصورة التي كان يتوقعها منه، وأكد بان الجزيرة كان في الشوط الأول افضل وتحسن أداء الوصل في الثاني بسبب تدني مستوى اللياقة البدنية للاعبي الجزيرة، وتعليقاً على قول مارادونا ان الجزيرة لم يكن له وجود في الشوط الثاني، قال فرانكي: كلام مارادونا حقيقي لان الجزيرة لم يكن في مستواه بالشوط الثاني، وأن الحظ لعب دوره وتم خطف الفوز في الوقت القاتل.
وعن رأيه في الدور الإيجابي للبديل البرازيلي باري الذي أراحه في البداية وأشركه بعد مرور ربع ساعة من الشوط الثاني، ونجح في خطف هدف الفوز قال: باري كان احتياطياً ناجحاً، وكان ردة فعله مؤثرة، وأظهر فارقاً خلال مشاركته ونجح في تسجيل هدف الفوز.
حميد: مارادونا كاد يترك الملعب
أبدى حميد يوسف إداري الوصل سعادته بالمستوى الفني الذي قدمه اللاعبون خلال المباراة، وقال إن الفريقين لعبا مباراة قوية تبادلا خلالها السيطرة، والنتيجة العادلة هي التعادل بناء على ما شاهدناه خلال شوطي اللقاء، مشيراً إلى أن الوصل استطاع بالروح العالية العودة بعد التأخر بهدفين وراء الجزيرة وحاول في الشوط الثاني التعديل ونجحنا في تحقيقه.
وأضاف أن الفريق وصل أكثر من مرة لمرمى الجزيرة وكان الأقرب للتهديف والأكثر فرصاً وأضعنا أهدافاً بالجملة، ولكن الحظ لم يقف بجانبنا في هذه الفرص، مؤكداً رضاه ورضا الجهاز الفني بقيادة مارادونا عن الأداء خاصة وأنه أول لقاء رسمي للفريق والميزة هي القتال والروح التي لعبوا بها.
وأشار حميد يوسف تعليقاً على ما قام به مارادونا بالتحرك نحو الخروج من الملعب إلى أن الأسطورة لم يكن يصدق الفرص التي تضيع الواحدة تلو الأخرى، وقال إن الوصل لن يفوز مهما فعل في هذا اليوم والكرة لن تدخل مرمى المنافس، لافتاً إلى أن وجود مارادونا يعطي الجميع حافزاً للعب بقوة وللأندية المنافسة لإظهار نفسها أمام أسطورة كرة القدم.
دوندا: ألعب للوصل بقلبي
أكد الأرجنتيني ماريو دوندا صاحب ثلاثية الوصل في مرمى الجزيرة أن فريقه قدم مباراة كبيرة على الرغم من الخسارة إلا أن الفريق ظهر قوياً ونداً لمنافسه وكان يستحق الفوز لولا الهدف القاتل الذي دخل مرمى ماجد ناصر في الثواني الأخيرة. وقال دوندا نجم اللقاء الأول ان تسجيله "هاتريك" في أول مباراة رسمية له مع الوصل أمر إيجابي ولكن الأهداف الثلاثة لم تأت بفائدة في النهاية لأننا خسرنا المباراة والثلاث نقاط، فقد لعبنا جيداً وتقدم الجزيرة ولكننا حاولنا تقليص فارق الأهداف ونجحنا في الشوط الثاني من فرض سيطرتنا المطلقة على مجريات الأمور إلى أن حققنا التعادل.

