فرض التعادل الإيجابي بهدف لمثله نفسه على موقعة الشارقة بين الملك وضيفه النصر (العميد) في المباراة، التي جمعتهما أمس ضمن الجولة الأولى لكأس اتصالات للمحترفين، وتقدم النصر عن طريق الاكوادوري العائد كارلوس تينيريو في الدقيقة 14 من الشوط الأول، ثم عادل للشارقة لوسيانو في الدقيقة 80، وكانت المباراة متكافئة في اغلب فتراتها، وأهدر مهاجمو الفريقين فرصا كثيرة، خاصة في الفترة الثانية من اللعب.

 

تقدم أزرق

حاول الشارقة الضغط على النصر منذ البداية وعدم ترك المجال أمام لاعبيه للتقدم إلى مناطقه الخلفية، كما حاول الاستحواذ على الكرة وسط الملعب وقد شهدت الدقائق الأولى أسبقية للملك الشرقاوي، لكن دفاع النصر كان يقظاً كما تميز لاعبوه بالهدوء واعتماد بعض الهجمات السريعة، التي يقودها الغيني إسماعيل بانغورا من الجهة اليمنى، وفي بعض الاحيان على التمريرات القصيرة من أجل تجاوز دفاع الملك الشرقاوي، الذي بدا متماسكاً.

وقد مكنت هذه الطريقة النصر من افتتاح التسجيل في الدقيقة الرابعة عشرة عن طريق المهاجم الإكوادوري كارلوس تينيريو بعد تمريرة رائعة من البرازيلي ليما، لم يجد صعوبة في تحويلها إلى هدف خاصة أنه في موقع مناسب أمام المرمى، وجاء رد الملك سريعا من أقدام لوسيانو، لكن تسديدته مرت فوق مرمى عبد الله موسى بقليل. ثم عاد الفريقان يبحثان عن السيطرة على منطقة الوسط والاعتماد على التسديد المباشر في اتجاه المرمى، كان على إثرها الملك قريباً من معادلة النتيجة، لولا تألق الحارس عبد الله موسى، الذي تمكن في الدقيقة 33 من إبعاد الكرة إلى الركنية بشكل رائع.

وقبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق نزل الشارقة بكل ثقله مهاجماً من أجل معادلة النتيجة وتمكن من خلق بعض الفرص خاصة عن طريق لوسيانو، من خلال التسديدات القوية، التي وجدت في طريقها مرة أخرى الحارس عبد الله موسى، لينتهي هذا الشوط بفوز العميد بهدف دون رد.

 

الأبيض يرد

وعلى عكس ما كان منتظراً لم يكن الملك الشرقاوي، صاحب المبادرة في الهجوم، بل كان النصر، هو صاحب المبادرة، وخلق في اقل من 5 دقائق فرصاً خطرة، أبرزها الركلة الحرة، التي سددها المدافع طلال حمد وتصدت لها العارضة في الدقيقة 47، ثم رأسية تينيريو، التي مرت بجوار القائم بقليل، ثم قاد إسماعيل بانغورا هجمة سريعة وانفرد بالحارس جاسم محمد.

لكن الأخير كان أسرع وانتزع منه الكرة. ولم تشكل هجومات الشارقة خطراً كبيراً على دفاع النصر، الذي فرض حصاراً شديداً على لوسيانو و ألميدا، ومنع وصول الكرة إليهما مما قلل من خطورتهما في مناطق العميد. وفي الدقيقة 69 أتيحت أخطر فرصة للملك، عندما ارتبك مدافعو النصر ووجد أحد مهاجمي الشارقة الفرصة ملائمة لوضع الكرة في الشباك.

لكن هلال سعيد تمكن في النهاية من إبعادها من الخط النهائي للمرمى، ونفس اللاعب قاد هجوماً سريعاً في الدقيقة 69 وكاد يضيف الهدف الثاني للنصر عندما انفرد بالحارس، الذي تصدى بنجاح للكرة. وفي الدقيقة 80 وبعد ضغط متواصل على دفاع النصر نجح لوسيانو في معادلة النتيجة من تسديدة من داخل منطقة الجزاء، وكان الملك قريباً من تسجيل الهدف الثاني بتسديدة قوية من إيمان مبعلي، تعامل معها عبد الله موسى.

وشهدت ا لدقائق الأخيرة من المباراة لعباً مفتوحاً من الجانبين، وكان كل فريق قادراً على خطف الفوز في أي لحظة، لكن المهاجمين لم يتمكنوا من استغلال الفرص الكثيرة.