تفوق عجمان على نفسه وتألق نجومه بقيادة كريم كركار أمام الأهلي وحققوا فوزا غاليا كانوا في أشد الحاجة إليه لإثبات وجودهم، وتأكيد استحقاقهم في أن يكونوا مع الكبار في دوري المحترفين، والفوز الذي حققه البرتقالي لم يكن وليد الصدفة بل تحقق بفضل ما بذله من جهد، ونجاحه في التعامل بذكاء مع المباراة وأمام منافس مدجج بالنجوم وأفضل الإمكانيات.

وسيكون لهذا الفوز الغالي الذي منح الفريق، مردود إيجابي على ارتفاع معنويات اللاعبين وجهازهم الفني، بقيادة المدرب القدير عبد الوهاب عبد القادر، الذي نجح باقتدار في توظيف إمكانيات اللاعبين، والاستفادة من تذبذب أداء الفرسان وعدم توفيق نجومه، واللعب بالأسلوب الضاغط، لاسيما على أهم وأخطر لاعبيه غريبتي وجاجا وإسماعيل الحمادي، ونجاح الدفاع في سد كل المنافذ المؤدية إلى مرماه، مع وجود كريم كركار في وسط الملعب وهو يملك طاقة وخبرة لا يستهان بهما، ورجح كفة البرتقالي بفضل تسديداته وتمريراته القاتلة التي أثمرت عن تسجيل هدفين.

 

تفوق المحترفين

كما ميز فريق عجمان وساهم في تحقيقه الفوز، تفوق الثلاثي المحترف إبراهيم توري وأوليفيرا ومعهم كريم كركار، على الثلاثي الأهلاوي جاجا وغريبتي ولويس أنطونيو، الذين لم يظهروا ولو بنصف مستواهم المعروف في أول لقاء رسمي للفرسان، بالإضافة إلى الاستفادة من لعب الأهلي بعشرة لاعبين من الدقيقة 67، بعد خروج نجمه إسماعيل الحمادي بالبطاقة الحمراء بسبب حصوله على إنذارين، وهو ما أثر كثيرا على معنويات وأداء الأهلي، وأتاح الفرصة لعجمان للسيطرة والتحرك بحرية وامتلاك دفة المباراة، والتفوق على الفرسان رغم فارق الإمكانيات بين الفريقين.

 

مستوى الأهلي

جاء أداء الأهلي مفاجأة للجميع، ولم يتوقع أحد أن يكون أداء الفرسان بهذا المستوى، فالفريق استعد بشكل جيد وخاض تجارب قوية، ويضم بين صفوفه نخبة متميزة من اللاعبين سواء من المحترفين أو المواطنين، وبدلاء أكفاء لا يقلون مستوى عن اللاعبين الأساسيين، وجهاز فني متميز يمتلك خبرة طويلة في التعامل مع المباريات، لكنه لم يقدر بشكل دقيق مستوى فريق عجمان ولعب المباراة وكأن نتيجتها مضمونة لفريقه.

وعلى العكس كان للجهاز الفني للبرتقالي صورة مغايرة تماما للمباراة، فقد أعد فريقه فنيا ومعنويا، وأكد للاعبين على أن الأهلي هو الأفضل ويعتبر من أقوى فرق المحترفين، والفوز عليه يتطلب منهم مضاعفة الجهد، وأن يكون لديهم الحماس والإصرار في إثبات ذاتهم وتحقيق نتيجة إيجابية، تكون دافعا لهم في التقدم والمنافسة مع الكبار، ونفذ اللاعبون كل توجيهات المدرب فكانت لهم السيطرة والتفوق، وحققوا الفوز الغالي الذي اعتبره البعض من أكبر مفاجآت الجولة الأولى، لكنه لم يكن كذلك، لأن النتيجة طبيعية بالقياس إلى أداء الفريقين في المباراة.

أهداف ملعوبة

الأهداف الأربعة التي سجلت في المباراة أهداف جميلة وملعوبة، ولا يسأل عنها حارسا المرمى لأنها صعبة، وثلاثة منها من داخل المنطقة، وهي الأهداف التي سجلها عجمان عن طريق وليد علي واوليفيرا وإبراهيم توري، فيما كان هدف الأهلي الذي سجله جاجا من ركلة حرة من خارج المنطقة، وسددها بقوة ولم يرها حارس عجمان إلا وهي داخل مرماه، ورغم الهدف الذي دخل مرماه، إلا أن علي مسماري حارس عجمان تألق في الذود عن مرماه، وتصدى ببراعة للكثير من تسديدات ومحاولات نجوم الأهلي، وكان بالفعل من عوامل فوز فريقه وصمام الأمان للدفاع طوال شوطي المباراة.

 

سعادة بالفوز

أعرب نجم فريق عجمان المتألق كريم كركار، الذي نال إعجاب واستحسان وتشجيع الجماهير، عن سعادته البالغة بالفوز الذي حققه فريقه على الأهلي، في بداية مسابقة كأس اتصالات، وهو الفوز الذي سيزيد من إصرار الفريق على مواصلة المشوار بنفس القوة والعزيمة، مشيرا إلى أن الفوز الذي تحقق هو نتاج جهود جميع اللاعبين، وتنفيذهم لتوجيهات مدرب الفريق القدير الكابتن عبد الوهاب، ونأمل من الله التوفيق في المباريات المقبلة.

 

مباراة سيئة

قال ايفان مدرب الأهلي في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب انتهاء المباراة، إن فريقه لعب مباراة سيئة لا تدل مطلقا على مستواه المعروف، وأشار إلى انه في غاية الاندهاش من مستوى فريقه في المباراة، وأكد على أن الجميع بمن فيهم الأجانب لعبوا بشكل سيئ، وكانوا بعيدين بمسافات بعيدة عن مستواهم.

وسيسعى فورا في بحث وعلاج الأخطاء قبل مباراة الفريق الثانية أمام الشارقة يوم الجمعة المقبل. وحول طرد إسماعيل الحمادي قال ايفان: كل من يخطئ يجب أن يعاقب، والحكم هو سيد الموقف وتقديره في هذا الشأن، وأكد ايفان على أن الأهلي من الفرق الكبيرة، ولديه نخبة من اللاعبين الأكفاء ولديه أيضا البديل الجاهز والإمكانيات، التي تؤهله للعودة في المباريات المقبلة، وخسارة مباراة لا تعني النهاية فنحن للبطولة وسنعمل من أجلها.

 

فوز غال

أعرب عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان عن سعادته، بالفوز الذي حققه فريقه على الأهلي في بداية مشواره بكأس اتصالات، وقال: لقد تكللت جهودنا بالنجاح وحققنا فوزا غاليا سيكون له مردوده الإيجابي على فريقي، وأتمنى للفريق التوفيق وأن يواصل المشوار بنجاح، خاصة بعد ارتفاع الروح المعنوية للاعبين وتخطيهم رهبة المباراة الأولى.

وأشار إلى أن الفوز على الأهلي سيزيد من مسؤوليتنا، خاصة ونحن ما زلنا في البداية ونأمل من اللاعبين التكاتف والتعاون حتى نحقق المزيد من الانتصارات.

وعن الأسباب التي أدت إلى تحقيق الفوز قال مدرب البرتقالي: أعتقد أن الروح والحماس وشغل المساحات بشكل جيد، والحذر واستغلال الهجمات المرتدة وتأمين الدفاع، تعتبر من أهم العوامل التي ساهمت في توفيق فريقي وحصده لنقاط المباراة.

وأكد عبد الوهاب أن اللاعبين كانوا عند حسن الظن بهم، وبذلوا الجهد بسخاء، لاسيما كريم كركار وإبراهيم توري، وعموما فريق الأهلي من الفرق الكبيرة التي تملك الكثير من الإمكانيات، والخسارة لا تقلل أبدا من شأنه وهو قادر على العودة والتعويض والمنافسة.

وقدم عبد الوهاب الشكر والامتنان لجماهير النادي، التي حرصت على حضور المباراة ومؤازرة البرتقالي والفرحة بانتصاره، وتمنى أن يتواصل هذا الاهتمام والمتابعة من قبل جماهير النادي الوفية، حتى يحقق البرتقالي كل الآمال المرجوة.