نجح فريق نادي الشباب في التعبير عن طموحاته بالموسم الكروي الجديد ورغبته في أن يكون "رقم صعب" بجميع البطولات التي يشارك فيها، وذلك من خلال تخطيه فريق بني ياس في أولى مواجهاته ببطولة كأس اتصالات للمحترفين والتي يحمل لقبها من الموسم الماضي، وذلك بالفوز عليه 1/4 وتقديم عرض يليق بكونه بطل هذه المسابقة ويسعى للحفاظ على لقبه، والمنافسة أيضاً على مزيد من الألقاب.
ورغم أن البداية جاءت لصالح بني ياس بهدف جميل للوافد الجديد من الشارقة نواف مبارك من خلال ركلة حرة سددها بإتقان في الزاوية اليسرى لحارس الشباب إسماعيل ربيع العائد من جديد لحماية عرين الجوارح، إلا أن الشباب نجح في الرد بقوة برباعية متتالية عن طريق محترفه الجديد الاوزبكستاني عزيزبيك حيدروف، الذي وضح انه سيكون له شأن كبير مع الفريق هذا الموسم، وكذلك ونجمه البرازيلي خوليو سيزار، واقتسم كل منهما أهداف المباراة بمعدل هدفين لكل لاعب.
تشكيل
وعلى الرغم من ان تشكيلة كل فريق شهدت مشاركة بعض العناصر الجديد المنضمة حديثاً إلى صفوف الفريق، متمثلة في حارس المرمى اسماعيل ربيع والمدافع سامي عنبر والاوزبكي حيدروف في تشكيلة الشباب، ونواف مبارك والفرنسي تريزيغيه وعلي محمود وعدنان حسين في تشكيلة بني ياس، إلا أن الانسجام لم يكن غائبا عن الفريقين، خاصة بالنسبة لفريق الشباب الذي وضح انصهار الجدد في البوتقة الخضراء، ونفس الأمر بالنسبة للسماوي وان كان بصورة أقل، حيث ظهر النجم الفرنسي المخضرم تريزيغيه يحتاج مزيداً من الوقت للتأقلم مع الأجواء وطبيعة اللعب في الإمارات.
بوناميغو سعيد بلاعبيه
ومن جهته عبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب عن سعادته بالفوز العريض الذي حققه فريقه على بني ياس بأربعة أهداف مقابل هدف في بداية رحلة دفاعه عن لقب بطل كأس اتصالات للمحترفين لكرة القدم، مؤكدا أن فريقه أظهر العديد من الجوانب الإيجابية خلال المباراة أبرزها أن الفريق لم يشعر بالإحباط أو اليأس بعد أن استقبلت شباكه هدفا باكرا ونجح في العودة سريعا، قبل ان يفرض أسلوبه على المباراة ويحقق هذا الفوز العريض.
وأشاد مدرب الجوارح بأداء محترفه الجديد الأوزبكي عزيزبيك حيدروف، معتبراً أن بدايته مع الشباب أكثر من رائعة، وأثبت بالدليل القاطع انه صفقة رائعة وسوف يفيد الفريق كثيرا في الموسم المقبل، موضحا انه شاهده عن كثب مع منتخب بلده قبل التعاقد معه، وعندما فتح الباب للتعاقد مع محترف آسيوي يكون المحترف الرابع في صفوف الفريق، لم يكن قرار الاختيار صعبا، خاصة وانه يلعب في المركز الذي يحتاج إليه الفريق وهو لاعب الوسط الارتكاز.
أحداث
وعودة لأحداث المباراة، فقد اعتبر بوناميغو انها كانت جيدة على الرغم من كونها جاءت في بداية الموسم، ويحسب للاعبين عودتهم للمباراة بعد تأخرهم، لكن الفريق لعب بشكل جيد وكانت له ردة فعل رائعة في ظل غياب بعض اللاعبين لتواجدهم في صفوف المنتخب الأولمبي.
واعترف بوناميغو بانه ورغم سعادته بتطور مستوى الفريق، إلا ان هذا لا يحول دون وجود بعض الأخطاء التي سيعمل على علاجها سريعا الفترة المقبلة.
مكاسب
وشدد مدرب الجوارح على أن مكاسب الشباب في هذه المباراة تخطت مجرد الفوز برباعية، ولكنها أيضاً كانت فرصة طيبة في بداية الموسم للاطمئنان على مستوى الفريق، خاصة وأنها تأتي قبل مباراته الهامة مع العربي الكويتي في الدور نصف النهائي لبطولة الأندية الخليجية.
والتمس بوناميغو العذر لخسارة بني ياس، معتبراً انه من الطبيعي أن تكون بعض الفرق غير جاهزة في بداية الموسم خصوصاً على الصعيد البدني، مشيراً إلى ان الشباب استفاد كثيراً من المشاركة في دورة السعودية التي فاز بلقبها وكذلك المعسكر المغلق في رأس الخيمة.
فييرا: فريق لعب ففاز وآخر شاهد فخسر
رغم الحزن الذي ظهر واضحاً على البرازيلي غورفان فييرا مدرب بني ياس ، إلا انه اعترف بأن فريقه يستحق الخسارة، وان الشباب يستحق الفوز عن جدارة، وذلك لأن هناك فارقاً بين فريق يقاتل ويلعب من أجل الفوز بالمباراة وفريق يكتفي بالمشاهدة، معتبرا ان خط وسط السماوي كان في أسوأ حالاته، مضيفاً أن كرة القدم ليست كيمياء، والمسألة بسيطة للغاية فما حدث أن فريقاً لعب وفاز وآخر اكتفى بالمشاهدة فخسر.
ورفض فييرا البحث عن مبررات مثل افتقاد عدد من لاعبيه أعضاء المنتخب الأولمبي المتواجدين في استراليا أو العائدين المصابين من المنتخب الأول، بل بالعكس قال ان الفريق كان لديه 11 لاعبا خاضوا المباراة بالفعل.
وشدد مدرب السماوي على انه لن يشتكي في يوم من الأيام غياب اللاعبين الدوليين لأنه يعمل من أجل خدمة ناديه ومن ثم خدمة المنتخبات الوطنية، موضحا انه يجب أن تعمل كل الأندية من أجل خدمة المنتخب الوطني، صحيح لدينا أسماؤنا كمدربين التي نعمل لها ولكن في الأساس الأندية تعمل لخدمة تطوير المنتخبات الوطنية.
وحول غياب المحترف العماني فوزي بشير الذي تابع المباراة من المدرجات، أوضح فييرا انه ليس من المقبول أن يغيب اللاعب عن الفريق فترة طويلة لسفره مع منتخب بلده، ويعود قبل 24 ساعة من المباراة ويريد المشاركة، مؤكدا أنه سيتعرض لعقوبة بسبب تأخره في العودة، مضيفا انه مهما كانت أهمية اللاعب فسوف يتعرض للعقوبة ولن يكون النادي متساهلا مع أحد.
والتمس فييرا العذر لعدم ظهور محترفه الفرنسي الجديد تريزيغيه بالمستوى المأمول في أول مبارياته، مشيرا إلى انه ليست مهمة اللاعب وعده مساعدة الفريق، إذا كانت بقية العناصر لا تؤدي دورها على خير ما يرام، مضيفا ان تريزيغيه لم يحضر لقضاء إجازة فقد جاء يبحث عن العمل كونه لاعب محترف وعندما نشعر أنه قام بالتقصير في واجبه سيتعرض للعقوبة.
من جهة ثانية تمنى نواف مبارك لاعب بني ياس الجديد، والمنضم إلى صفوفه مع بداية هذا الموسم قادما من الشارقة، ان تكون خسارة فريقه أمام الشباب في افتتاح منافسات بطولة اتصالات للمحترفين نقطة تحول في مسار فريقه، وان تكون البداية الحقيقة للسماوي هي المباراة المقبلة أمام عجمان.
والتمس نواف العذر لفريقه في خسارة أولى مبارياته بالبطولة، مرجعا ذلك إلى كثرة الغيابات التي أحاطت بالسماوي، مضيفا انه لا يمكن إغفال أن المنافس هو فريق الشباب حامل لقب بطولة كأس اتصالات والذي يقدم عروضا مميزا من الموسم الماضي، ولعب المباراة على أرضه ووسط جماهيره، وصفوفه شبه مكتمل، وبالتالي فإن فوزه كان منطقي.
وشدد لاعب بني ياس الجديد على أن طموحاته مع السماوي والتي حفزته للإنتقال إلى الفريق هو إحراز بطولة والتتويج بلقب خلال الموسم الكروي الحالي.
حيدروف: ما زال لدي الكثير وأنا صغير وسط العمالقة
اعتبر المحترف الأوزبكي عزيز بيك حيدروف النجم الجديد في صفوف الجوارح ان المستوى الذي قدمه خلال اول ظهور رسمي له مع الفريق أمام بني ياس في أولى جولات بطولات كأس اتصالات للمحترفين لا يعبر بصورة كاملة عن مستواه الحقيقي، مشيرا إلى انه ما زال يملك الكثير والذي ستتضح معالمه شيئا فشيئا بمرور الوقت ومع زيادة انسجامه وتأقلمه مع الفريق بخوض المزيد من المباريات.
وكان حيدروف قد عبر عن نفسه بشكل عملي في أول ظهور له مع الجوارح ونجح في تسجيل هدفين من الأهداف الأربعة التي سجلها الفريق في مرمى بني ياس بمعدل هدف في كل شوط، من خلال تصويبتين قويتين وجدا طريقهما نحو شباك بني ياس.
وحول وجود عدد من الأسماء الكبيرة في الدوري الإماراتي الموسم الحالي وما يمكن أن يمثله ذلك من دافع نحو التعبير عن موهبته وإمكاناته وسط هؤلاء جميعا، قال انه لا يمكن مقارنة اسمه مع الأسماء الضخمة الموجودة حاليا سواء المدربين أو اللاعبين المحترفين الكبار، مشيرا إلى أنه لاعب أوزبكستاني صغير يتمنى التوفيق في مسيرته الاحترافية.
