يدخل الفريق الأول لكرة القدم لنادي الوحدة بطل كأس السوبر، اختباراً جديداً عندما يواجه العين مساء اليوم على استاد راشد بالنادي الأهلي في مستهل مشواره في كأس اتصالات للمحترفين ضمن مباريات الجولة الأولى من البطولة.
ويعد لقاء "الكلاسيكو" تحدياً قوياً لأصحاب السعادة ويمثل أهمية خاصة بالنسبة للوحداوية على اعتبار أن الفريق يسعى إلى تأكيد أحقيته بالفوز بالسوبر الذي أحرزه على حساب الجزيرة السبت الماضي واستهل به الموسم الكروي، وأن تفوق الفريق في السوبر لم يكن ضربة حظ وإنما نتيجة جهد وعمل من جانب اللاعبين والجهازين الفني والإداري.
أهمية المباراة
ويدرك الوحداوية أهمية المباراة جيداً ومدى صعوبتها خاصة وأنها ديربي و"كلاسيكو" تقليدي أمام منافس قوي هو العين الطامح إلي تقديم موسم قوي يعود من خلاله إلى المنافسة على كافة البطولات، لاسيما بعد فترة إعداد ناجحة وصفقات بلاعبين أجانب دعم بها الزعيم صفوفه آخرها اللاعب الغاني أسامواه جيان، وهو ما يضع الوحدة أمام تحد صعب لإثبات نفسه والتأكيد على أن أصحاب السعادة في أتم الجاهزية لتقديم موسم جيد، كما يدرك اللاعبون أهمية استثمار الفوز بالسوبر حيث يدخل اللاعبون المباراة بمعنويات عالية وثقة في قدراتهم على مواصلة الأداء الجيد الذي قدموه أمام الجزيرة، وأعلنوا جاهزيتهم الكاملة لخوض "الكلاسيكو" بعدما وضح التركيز العالي والإصرار على الوجوه خلال تدريبات الفريق الأيام الماضية.
وكان الجهاز الفني قد حرص على طي صفحة السوبر عقب الاحتفال بالبطولة التي أعادت الثقة للفريق من جديد والثقة لجماهيره في قدرة العنابي على أن يكون على قدر الطموحات الموسم الحالي بعد إخفاقات الموسم الماضي.
وقد استأنف أصحاب السعادة تدريباتهم بعد الحصول على راحة لمدة 24 ساعة عقب التتويج بلقب السوبر، وخاض الفريق مرانه الأساسي أول من أمس تحت قيادة مدربه النمساوي جوزيف هيكسبرغر، شارك فيه جميع اللاعبين باستثناء المصابين حمدان الكمالي المتواجد حالياً في ألمانيا، وطلال عبد الله الذي مازال يخضع للعلاج داخل عيادة النادي.
التركيز الدفاعي والهجومي
وغادر حيدر الو علي كابتن الفريق في ساعة متأخرة من مساء أمس متوجهاً إلي ألمانيا للاطمئنان على إصابته مع الطبيب الألماني المعالج، بعدما خاض برنامجا تأهيليا خلال الفترة الماضية، وسوف يتعرف من الطبيب على مدى شفاء الإصابة وإمكانية عودة للمباريات.
ورغم صعوبة المواجهة مع الزعيم إلا أن الجهاز الفني حرص على التركيز على النواحي الدفاعية والهجومية على السواء على الرغم من أن الفريق يشهد عودة عدد من اللاعبين من الإصابة، حيث من المتوقع عودة بشير سعيد إلى قيادة خط الدفاع بعدما ظهر بحالة جيدة في التدريبات وهناك احتمالات بالدفع به منذ البداية بجانب عمر علي عمر وإعادة محمود خميس إلى مركز الظهير الأيسر.
والاعتماد على عيسى سانتو في مركز الظهير الأيمن، أما بالنسبة لخط الوسط فلا توجد تغييرات كبيرة، ووضح أن المدرب سوف يعتمد على نفس العناصر التي خاضت لقاء الجزيرة بوجود ماغراو ويعقوب الحوسني وهوغو ومحمد الشحي.
ويضع الجهاز الفني ثقته في النجم إسماعيل مطر الذي شارك في آخر عشر دقائق في السوبر والاحتمالات قوية بإشراكه منذ بداية اللقاء، إضافة إلي إعطاء الفرصة منذ البداية للاعب الشاب عامر عمر الذي قدم مباراة جيدة أمام الجزيرة، بينما مازال البرازيلي بايانو يؤدي تدريباته بقوة وقد يكون أحد الأوراق البديلة التي يعتمد عليها الجهاز الفني حسب سير اللقاء.
المنافس قوي
وأكد النمساوي جوزيف هيكسبرغر مدرب الوحدة على صعوبة اللقاء لاسيما أنه لقاء من نوع خاص لأنه في مواجهة العين، مشيراً إلى أن المباراة لن تكون سهلة على الطرفين وأن العين فريق قوى دعم صفوفه بلاعبين على مستوى عال، مؤكداً أن الزعيم مرشح لكل الألقاب هذا الموسم.
وقال إنه لعب في السوبر بهدف الفوز والحصول على اللقب ولن تتغير استراتيجيته أمام العين وسيلعب على الفوز في أول مباراة في كأس اتصالات، مشيراً إلى أن الوضع مختلف ما بين السوبر وكأس اتصالات حيث البطولة في السوبر من مباراة واحدة أمام كأس اتصالات فتحتاج إلى عمل متواصل.
وأضاف: نأمل في إعداد اللاعبين العائدين من الإصابة مثل بشير سعيد وإسماعيل مطر وفرناندو بيانو، فهدفنا من البطولة هو رفع مستوى جاهزية اللاعبين من الناحية الفنية والبدنية وتجهيز الفريق لدوري المحترفين، لافتاً إلى أن الفريق قد يلجأ لإقامة معسكر خلال الفترة المقبلة إلا أنه لم يتحدد بعد ما إذا كان الفريق سيخوض معسكرا خارجيا أو الاكتفاء بمعسكر داخل الدولة.
وأشار هيكسبرغر إلى أنه يسعى إلى تحسين معدلات التهديف في الفريق وكذلك تحقيق الانسجام والتفاهم بين اللاعبين ومدى استيعابهم لطريقة اللعب، مؤكداً أنه سيحافظ على الأسلوب الذي لعب به الوحدة في السوبر.
وأكد أن أحد أهم أهدافه من البطولة والمباراة هو تحضير اللاعبين إلا أن ذلك لا يعني أنه لا يضع الفوز نصب عينيه، وأنه يسعى إلى ظهور الفريق بشكل جيد وضرورة استثمار الروح المعنوية بعد التتويج بالسوبر في المرحلة المقبلة.
