فرض الاتحاد الآسيوي قيودا صارمة على حالات التلاعب في أعمار اللاعبين، وذلك على هامش تصفيات المجموعة الثانية المؤهلة إلى نهائيات آسيا للناشئين عام 2012، وتضم المجموعة إلى جانب منتخبنا الكويت واليمن وأفغانستان وباكستان والمالديف.

وعقد أول من أمس بفندق موفنبيك في العاصمة الكويتية الكويت، الاجتماع الطبي للمنتخبات المشاركة، وذلك بمشاركة أطباء منتخبات المجموعة, حيث ترأس الاجتماع الإيراني برهان غلام عباس، المسؤول الطبي لدى الاتحاد الآسيوي وبحضور عبدالله بارون طبيب منتخبنا.

ومع هذه الإجراءات لم تعد مشكلة التلاعب في أعمار لاعبي منتخبات الناشئين في البطولات الآسيوية تشكل هاجساً للمنتخبات، بفضل السياسات والإجراءات الصارمة التي يتبعها الاتحاد في حالات الكشف عن مثل هذه التجاوزات.

 

مراقبة المباريات

وقال عبدالله بارون طبيب منتخبنا، إن مباريات التصفيات والتي انطلقت أمس الاثنين، ستكون مراقبة بواسطة الاتحاد الآسيوي، حيث سيتم عقب كل مباراة اختيار عينات من اللاعبين الذين يحوم حولهم الشك، لإخضاعهم لفحوصات الرنين المغناطيسي وذلك لتحديد أعمار اللاعبين بدقة.

وأشار إلى أن اللجنة الطبية بالاتحاد الآسيوي، تحرص على متابعة هذا الموضوع بشكل دقيق، وذلك لضمان إتاحة الفرصة للمواهب الواعدة لإبراز مهاراتها دون أن تتأثر باللعب أمام منتخبات تضم لاعبين يفوقونهم سناً. ولفت طبيب منتخبنا إلى أن حالات التلاعب في أعمار اللاعبين لم تعد تشكل هاجساً كبيراً كما كانت في السابق، بفضل الضوابط التي وضعها الاتحاد واعتماده على الفحوصات الطبية للتأكد من الأعمار الحقيقية للاعبين، علاوةً على العقوبات الحاسمة التي فرضت على الدول التي خالفت تعليمات البطولات ومبادئ الروح الرياضية.

 

الرنين المغناطيسي

وبدأت الأمور بالتغير منذ عام 2000، بعدما اعتمد الاتحاد الآسيوي إجراء الفحص الطبي للكشف على أعمار اللاعبين في بطولات الفئات العمرية، وجرى في البداية الاعتماد على صور الأشعة، ولكن حالياً يتم استخدام تصوير الرنين المغناطيسي من أجل تحديد أعمار اللاعبين بدقة.

واستبعد الاتحاد الآسيوي في 2008 ثلاث دول من المشاركة في بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً، بعدما تم في السابق فرض عقوبة الإيقاف لمدة عامين على 16 لاعباً في نهائيات عام 2000، وثمانية لاعبين في نهائيات عام 2002.

وتم استبعاد منتخبات العراق وطاجيكستان وكوريا الشمالية من بطولة آسيا للناشئين 2008، رغم نجاحها في عبور التصفيات نتيجة إشراك لاعبين فوق السن القانونية، ثم تحطم حلم المنتخب اليمني في بلوغ نهائيات بطولة العالم تحت 17 سنة، بعدما كشف تصوير الرنين المغناطيسي وضعاً مماثلاً يتعلق بأحد لاعبي المنتخب آنذاك.

أما في السابق، وبالتحديد في نهائيات بطولة آسيا للناشئين عام 2000، فقد تم بعد إجراء تصوير الأشعة، إيقاف 16 لاعباً من أربع دول (5 من إيران و6 من عُمان و2 من تايلاند و3 من بنغلادش)، من المشاركة الدولية لمدة عامين، إلى جانب حرمان منتخبات بلادهم من المشاركة في البطولة عام 2002. أما في نهائيات عام 2002 فقد تم اكتشاف مشاركة ثمانية لاعبين تجاوزوا السن القانونية من اليمن وباكستان.