وجه الوحدة رسالة مهمة إلى جميع الأندية والمتابعين لكرة القدم في افتتاح الموسم الكروي الجديد وذلك ببداية قوية في كأس السوبر بفوزه على العنكبوت الجزراوي بركلات الترجيح بسبعة أهداف مقابل ستة، في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس، على استاد بني ياس، وكان وراء فوز الوحدة أسباب عديدة فنية ونفسية. ومن ابرز الأسباب الفنية فارق اللياقة البدنية بين لاعبي الفريقين الذي كان لصالح الوحدة طوال المباراة، إضافة إلى الاعتماد في الهجوم على فتح اللعب على الأجناب، خاصة عن طريق الجهة اليمنى التي يلعب فيها محمد الشحي.

استقرار فني

أما العامل النفسي فيرجع في المقام الأول إلى حالة الاستقرار الفني في الفريق الوحداوي، وعدم تغيير الجهاز الفني للفريق ومعرفته بمستويات وقدرات لاعبيه، وأيضا مستويات لاعبي الفريق الجزراوي، ما مكنه من القراءة الصحيحة للفريق، واستغلال نقاط الضعف الدفاعية، خاصة ناحية الظهير الأيسر والعمق الدفاعي، بعكس الفريق الجزراوي الذي يدربه مدرب جديد لأول مرة يقوده في مباراة، سواء أكانت ودية أو رسمية، حيث لم يتعد عدد الوحدات التدريبية التي أجراها للفريق أكثر من 16 وحدة تدريبية، ولكن بدون أية تجارب أو مباريات رسمية، وأيضا من الأسباب النفسية ابتسام ركلات الترجيح من نقطة الجزاء للفريق الوحداوي.

خاصة بعد أن كان الفريقان متعادلين بستة أهداف لكل منهما في ركلات الترجيح، والفرصة مهيأة للجزيرة للفوز في الركلة السابعة التي تصدى لها كابتن الفريق صالح عبيد، ولكنه أهدرها بتسديده خارج المرمى، ليبتسم الحظ للوحدة وينجح عمر علي في تسجيل الركلة السابعة، ليتقدم الوحدة، ولكن احمد جمعة لاعب الجزيرة يهدر الركلة الأخيرة، بعد نجاح حارس مرمى الوحدة معتز عبد الله في صدها، لتنتهي المباراة بفوز الوحدة بسبعة أهداف مقابل ستة ويتوج بلقب كأس السوبر لأول مرة.

 

فارق اللياقة

وبالعودة إلى الأسباب الفنية التي رجحت كفة الوحدة على الجزيرة، يأتي في المقام الأول فارق اللياقة البدنية الذي كان لصالح الوحدة، نتيجة صغر سن لاعبيه، والبداية المبكرة لاستعدادات الفريق نتيجة استقراره الفني، بقيادة مدربه النمساوي هيكسبرغر الذي يقود الفريق للعام الثالث على التوالي، بعكس الجزيرة الذي بدا واضحا عدم اكتمال لياقة لاعبيه البدنية، التي يعود أسبابها إلى كبر سن معظم لاعبيه النسبي مقارنة بلاعبي الوحدة من جانب.

ومن جانب آخر عدم استقرار الفريق فنيا بعد رحيل مدربه السابق براغا، وعدم التزام الأرجنتيني الخاندرو سابيلا بعقده مع النادي، مما أدى إلى تكليف مدرب أكاديمية الجزيرة الهولندي اندري بالإشراف مؤقتا على تدريب الفريق إلى أن يتم التعاقد مع مدرب جديد، وهو البلجيكي فرانك فيركتورن، الذي حضر متأخرا ولم يشرف على تدريبات الفريق سوى حوالي 16 وحدة تدريبية فقط، منها 14 وحدة تدريبية في المعسكر القصير بأكاديمية اسباير بالعاصمة القطرية الدوحة.

وبالتالي لم يكن لديه الوقت لرفع معدل اللياقة البدنية، وأيضا لم يكن لديه الوقت لتلقين اللاعبين أسلوب لعبه الجديد واختيار التشكيلة المناسبة، ما اضطره للعب بنفس تشكيلة الجزيرة السابقة، وإن كان يؤخذ عليه إشراكه لاعبي المنتخب الوطني سبيت خاطر وخالد سبيل من بداية المباراة، على الرغم من عدم مشاركتهما معه في أية تدريبات، وأيضا سوء حالتهما النفسية بعد إخفاقات الأبيض الإماراتي أمام الكويت ولبنان.

فتح اللعب

وإضافة إلى فارق اللياقة البدنية، فقد كان للأسلوب الذي لعب به الوحدة، باعتماده على فتح اللعب على الأجناب، وخاصة من الجانب الأيمن عن طريق محمد الشحي، اللاعب المهاري الذي نجح في استغلال مهاراته في سحب الفريق، وتشكيل خطورة برفعاته العكسية داخل منطقة الجزاء الجزراوية، التي أحدثت ارتباكا في العمق الدفاعي، ترتب عليها ارتكاب المدافعين أخطاء أدت إلى احتساب الحكم ثلاث ركلات جزاء، سجل منها هوغو هدفين، وتألق حارس الجزيرة العملاق خالد عيسى في صد الأولى.

إضافة إلى العديد من الكرات والفرص التي كان لها الحارس بالمرصاد، وإضافة إلى فتح اللعب على الأجناب، تميز الوحدة في تحركاته بالترابط بين خطوطه وملء الفراغات، وعدم ترك مساحات خالية ليستغلها لاعبو الجزيرة في بناء هجماتهم، ونجح في القيام بذلك الدور هوغو وماجراو، اللذان نجحا في القيام بدورهما الدفاعي، ومساندة رأسي الحربة سعيد الكثيري ومحمد الشحي في الشوط الأول وعامر عمر في الثاني.

سعادة باللقب

بدا معتز عبد الله حارس مرمى الوحدة أكثر لاعبي فريقه سعادة بلقب السوبر، لاسيما بعدما تمكن من صد الضربة الأخيرة والتي أهدت فريقه الفوز على الجزيرة، وقال إن الفوز بالسوبر كان هدفه مع الوحدة، وسعى للتتويج باللقب لإضافته للألقاب الأخرى التي حصدها خلال مشواره في الملاعب حتى الآن، وهو اللقب الوحيد الذي لم يحصل عليه من قبل، مشيراً إلى أنه لم يخسر أي نهائي طوال مسيرته.

ووجه معتز عبد الله الشكر إلى جماهير الوحدة التي ساندت الفريق، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة جيدة واستحقوا البطولة عن جدارة، بفضل جماعية الأداء والروح التي لعبوا بها المباراة، والتي أكدت على العزيمة والإصرار اللذين تسلح بهما الفريق. وقال: المباراة جاءت متكافئة إلى حد كبير ولكن حالفنا التوفيق في ركلات الجزاء، وأعتقد أن السوبر سوف يكون دافعاً للوحدة في الموسم الحالي، وتعويض إخفاقات الموسم الماضي، والفريق يسير الآن على الطريق الصحيح ونتمنى أن يحالفنا التوفيق في بقية مسيرتنا في مختلف البطولات.

مباراة واحدة

أكد عايض مبخوت مدير فريق الجزيرة، أن خسارة السوبر لا تعني الكثير، فهي بطولة من مباراة واحدة وتعتبر افتتاحية للموسم فقط، مشيراً إلى أن الجزيرة لن يقف كثيراً عند الهزيمة، حيث أمامه استحقاقات كثيرة وبطولات أكثر أهمية للمشاركة فيها، ويسعى للحفاظ على ما حققه من إنجازات الموسم الماضي.

وقال عقب الهزيمة من الوحدة: «اللاعبون قدموا أداء جيداً رغم الهزيمة والتي جاءت بضربات الجزاء الترجيحية، مما يدل على أن المباراة شهدت ندية من الفريقين، ويكفي أن الحكم احتسب 3 ضربات جزاء خلال اللقاء ضدنا، وهو ما يحدث لأول مرة أن تحتسب 3 ضربات جزاء في مباراة نهائية. وأشار إلى أن الفريق سوف يغلق صفحة السوبر سريعاً ويركز على مبارياته المقبلة في كأس اتصالات قبل انطلاقة الدوري، والذي يطمح من خلاله الجزيرة إلى تحقيق بداية جيدة باعتباره حامل اللقب.

هيكسبرغر: تعاملنا مع المباراة بجدية ولعبنا للفوز

أكد النمساوي هيكسبرغر مدرب الوحدة، أن فريقه دخل المباراة جاداً، وكانت الدقائق الأولى لصالح فريقه الوحدة، حيث كان الأفضل والأكثر سيطرة ولعب للفوز، وأعرب عن سعادته بالفوز الذي تحقق تعويضاً عن الخسارة التي لحقت بالفريق في نهائي كأس رئيس الدولة أمام الجزيرة، ومن قبله أمام الإمارات في كأس السوبر، وأكد أن فريقه لو خسر للمرة الثالثة فسيكون ذلك فضيحة.

وواصل هيكسبرغر انه بدأ المباراة بتكتيك فني متكامل دفاعاً وهجوماً، لتعويض غياب عدد من العناصر الأساسية في الدفاع، خاصة حمدان الكمالي وبشير سعيد، وأشرك مدافعاً جديداً من الشباب وهو وليد، وهذه أول مباراة رسمية له مع الفريق، ونجح في إثبات وجوده، وأعلن عن فخره بأداء فريقه في المباراة ونجاح اللاعبين في القيام بالواجبات التي كلفوا بها على مدار الشوطين.

وعما نشر على لسانه من خلال تصريحات صحافية قبل المباراة، بأن نسبة الفوز بالنسبة للوحدة ضئيلة أمام الجزيرة الأكثر استعداداً، نفى ذلك، وقال إنه لم يصرح بذلك ولم يقل بأن الجزيرة سيفوز، ولكن قلت إن فرصته أفضل، وهناك فرق كبير في المعنى، وليس من المعقول أن أصرح بهذا الحديث، لأن معنى ذلك يدل على عدم ثقتي في لاعبي، ويؤثر في معنوياتهم قبل المباراة، وما قلته وصرحت به أننا سنقابل الجزيرة كبطل للدوري والكأس ولكل مباراة ظروفها.

 

الوحدة الأفضل

حرص فرانك فيركوتيرن مدرب الجزيرة في بداية حديثه في المؤتمر الصحافي بتقديم التهنئة للوحدة بالفوز، وأكد أن الوحدة كان الأفضل في بداية الشوط الأول، ولكن بعد صد حارس المرمى خالد عيسى لركلة الجزاء الأولى، كان له الأثر النفسي الإيجابي لعودة الثقة النسبية للاعبي الجزيرة، ولكن بعد أن سجل الوحدة هدفه الأول من ركلة جزاء ثانية ارتفعت معنويات لاعبيه، واستعاد الفريق سيطرته على مجريات الشوط، وحاولنا مجاراة الوحدة بنفس رتم أدائه ونجحنا في التعادل لننهي الشوط الأول متعادلين، وفي الشوط الثاني حاولنا اللعب بطريقة أفضل ونجحنا في التقدم، ولكن الحكم احتسب ركلة جزاء ثالثة للوحدة حقق منها التعادل، وعموماً فإنه عندما يحتسب لأي فريق ثلاث ركلات جزاء في مباراة واحدة من المؤكد أن الأسبقية ستكون له.

إشادة

اتحاد الكرة يهنئ الوحدة ويشيد بلجنة دوري المحترفين

تقدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة القدم، بالتهنئة إلى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس نادي الوحدة، وإلى إدارة النادي وأعضاء الفريق من أجهزة فنية وإدارية وطبية ولاعبين، بمناسبة حصولهم على كأس السوبر في بداية انطلاق الموسم الكروي 2011 2012- وأشاد الاتحاد بالانطلاقة الناجحة للموسم من خلال التنظيم الجيد والحضور الجماهيري، إضافة إلى حرص فريقي الوحدة والجزيرة على إنجاح هذه الانطلاقة، التي شهدت حماساً واضحاً من أجل الحصول على اللقب، مما يبشر بموسم واعد ومثير.

وبهذه المناسبة قال محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، إن مباراة السوبر كانت انطلاقة ناجحة للموسم الجديد، وهي دليل على الاستعداد الجيد من قبل الفريقين، كما أن الجهد الكبير الذي بذلته لجنة دوري المحترفين كان واضحاً، وقد أثمر نجاحاً باهراً في مجال التنظيم, وخاصة الحضور الجماهيري الذي أعطى هذا السوبر الكروي رونقه وحفز اللاعبين على تقديم الأفضل خلال وقت المباراة, ونحن بدورنا نقدم شكرنا إلى رئيس وأعضاء اللجنة على دورهم البارز في إنجاح هذا الحدث الكروي المحلي، الذي حظي بمتابعة إعلامية محلية وخارجية غير مسبوقة, ونشد على أيديهم من أجل تحقيق المزيد من النجاحات, وقدم الرميثي الشكر إلى إدارة نادي بني ياس على استضافتها هذا الحدث.

وعلى تعاونها التام مع المنظمين، ودعا رئيس الاتحاد الجميع إلى التعاون من أجل موسم كروي محلي ناجح بكل المقاييس.

 

مفاجأة

مطر يساهم في إحراز الكأس 

كانت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد وناور بها المدرب هيكسبرغر، هي إشراك المهاجم إسماعيل مطر في آخر 10 دقائق من اللقاء، وبمجرد قيام اللاعب للإحماء استعداداً لدخول أرضية الملعب، قوبل بعاصفة من هتافات الجماهير الوحداوية. وساهم مطر في إحراز العنابي للسوبر بعدما سدد بنجاح في ركلات الجزاء الترجيحية، وقال سمعه في تصريحاته عقب المباراة: «الحمد لله على الفوز، فقد حالفنا التوفيق والفريق استحق اللقب، أما بالنسبة لعودتي فهي لا تعد مفاجأة، فقد أعطاني الطبيب الألماني الضوء الأخضر للعب طالما لم أشعر بآلام في الركبة، ولكن لمدة قصيرة لنحو 10 دقائق على أقصى تقدير.

وأضاف: مشاركتي في المباراة لم تتحدد إلا قبل أيام من اللقاء، بعدما أجريت الاختبار الأخير وشعرت بأنني في أتم الجاهزية، وسوف أواصل تدريباتي بصورة عادية مع الفريق، وأصبحت جاهزاً للمشاركة في المباريات.

وحول فوز الوحدة على منافس قوي أكد أن العنابي استحق الفوز، وأن السوبر دائماً يفوز بها الفريق غير المرشح، وقال: الجميع كان يرشح الجزيرة للتتويج بالسوبر مثلما حدث مع الوحدة العام الماضي أمام الإمارات، ولكننا نجحنا في استغلال هذا الأمر بصورة إيجابية، وفاجأنا المنافس بلاعبين صغار وشباب قدموا أداء جيداً.