أكد محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم بأن أهداف الاتحاد تتركز في المقام الأول على تأهل المنتخب الوطني الأول إلى نهائيات كأس العالم بالبرازيل عام 2014 وتأهل المنتخب الأولمبي إلى أولمبياد لندن 2012، ونفى كل ما أشيع بإقالة مدرب المنتخب كاتانيتش بعد لقاء لبنان اليوم.
قد توافق «بو خالد» على آرائه، أو قد تعارضه، قد تشيد بالانجازات التي تحققت في عهد ولايته لرئاسة الاتحاد، أو قد توجه سهام الانتقادات له ولمجلس إدارته، لكن الثابت الوحيد، انك لا يمكن إلا أن تحترم بهذا الرجل غيرته وحبه الشديد للعبة وسعيه الحثيث للوصول بـ"الابيض" إلى العالمية.
في بيروت، وعلى هامش تدريبات منتخبنا الوطني قبل لقاء نظيره اللبناني اليوم، تحدث محمد خلفان الرميثي عن واقع «الابيض» وتطلعات المستقبل، وعن اتحاد الكرة وعن "الانتخابات".
خسارة الكويت
أولى الملفات التي تحدث عنها رئيس اتحاد الكرة كانت تتعلق بلقاء الكويت والخسارة التي تعرض لها «الابيض» بثلاثة اهداف مقابل هدفين، وهي الهزيمة التي اعتبرها درسا لمنتخبنا وللاعبين.
وقال نسيان الخسارة واجب، وتاريخ التصفيات ان كل منتخب معرض للتعرض للهزيمة كما لتحقيق الانتصار، فلا يوجد منتخب أو فريق يفوز دائما، لذا كان علينا ان نطوي صفحة الخسارة امام الكويت وان نفتح سريعا ملف مباراة لبنان التي ستقام اليوم.
إقالة كاتانيتش
وحمل الرميثي مهمة الدفاع عن النفس، حين نفى جملة وتفصيلا ما ذكر في إحدى الصحف العربية نقلا عن لسانه بأن مباراة اليوم هي الأخيرة للمدير الفني السلوفيني كاتانيتش على رأس الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني، مشيرا إلى انه لم يتحدث لأي وسيلة اعلامية عقب الخسارة أمام الكويت سوى لقناة «ابوظبي الرياضية» وهو لم يتطرق من قريب أو بعيد إلى إقالة المدرب، بل كشف أن اللجنة الفنية ستجتمع عقب العودة إلى البلاد بعد مباراة لبنان.
ومضى يقول قرار استمرار المدرب أو إقالته يعود لمجلس إدارة الاتحاد وليس بقرار فردي من محمد الرميثي، آملا ألا يكون هناك نية لخلق نوع من ضرب الاستقرار الذي يعيش به الأبيض.
وتابع قائلا لو ذكرت كلاما عن اقالة المدرب كاتانيتش لامتلكت الشجاعة الأدبية للاعتراف بذلك، لكن وفي تصريحي التلفزيوني ذكرت إنني غير راض عن أداء اللاعبين، كل اللاعبين وليس عن اداء فرد واحد.
حظوظ التأهل
وعن حظوظ المنتخبات في المجموعة الثانية بعد تصدر كوريا الجنوبية لترتيب المجموعة بفارق الاهداف عن الكويت علق الرميثي قائلا «بلا شك ان حظوظ المنتخبات التي فازت أفضل من تلك التي خسرت، لذا اعتقد إن فوزنا على لبنان في لقاء اليوم سيعيد لعبة حصد بطاقتي التأهل بين 3 منتخبات، بينما أي نتيجة مغايرة فستدخل منتخبنا في وضعية صعبة.
ومضى «بو خالد» كطبيب يشخص الدواء للداء الذي تعاني منه المنتخبات العربية والخليجية بالتحديد قائلا «المستوى في الجولة الاولى كان مقبولا، ولم يرتق إلى مستوى الطموحات، لكن اعتقد ان الاداء سيرتفع، فالبطولات المحلية في دول الخليج لم تنطلق، كما ان منتخبات شرق القارة باتت تعتمد على اللاعبين المحترفين في اوروبا، ومع اقتصار برامج الاعداد على 3 ايام، بات كل منتخب بحاجة إلى فترة من الزمن حتى ينسجم اللاعبون فيما بينهم».
ولم يوافق رئيس الاتحاد الإماراتي على ان اي منتخب في التصفيات الآسيوية سيحصل على العلامة الكاملة، مشيرا إلى أن كل المنتخبات ستتعثر سواء بالخسارة أو بالتعادل، لأن الكفة تبدو متساوية بين منتخبين على أقل تقدير في كل مجموعة.
عقلية الفوز
وعاد الرميثي إلى «الابيض» الشغل الشاغل الذي لا يغادر تفكير رئيس الاتحاد الذي قال «كرة القدم لعبة فوز وخسارة، ونحن نتقبل الهزيمة كما الفوز عندما يؤدي اللاعبون كل ما لديهم، لكن عندما لا تقدم مستواك الحقيقي فوق ارضية الميدان، تصبح الخسارة مشكلة مزدوجة».
وتابع لقد تم اعداد الفريق من اجل خوض مباراة لمدة 95 دقيقة، لكن ان يقتصر الاداء على 10 دقائق سجلنا خلالها هدفين، فهذا لا يمكن ان نقبل به، خاصة واننا نعرف قدرات المنتخب وقدرات اللاعبين الذين نملك الثقة الكبيرة بهم وبقدرتهم على عكس صورة مشرفة في لقاء لبنان اليوم خاصة وان «الابيض» يمتلك في الوقت الراهن تشكيلة تضم من اصحاب الخبرة والشباب وهي توليفة ممتازة ولا يمكن ان ندع خسارة واحدة تسهم في اهتزاز ثقتنا برجال «الابيض» الذي يعلمون جيدا ان فوزهم بالنقاط الثلاث اليوم سيعيدهم إلى ركب المنتخبات المنافسة على بطاقتي الترشح.
عمل الاتحاد
ولا يمكن ان تحاور رئيس الاتحاد «الصريح» دون ان يبادر إلى كشف العديد من النقاط الساخنة التي دارت في الاجتماع الاخير للجمعية العمومية فدافع عن مسألة ابعاد الاعلام من اجل ان تبقى الامور رهن التشاور الشفاف والصريح بين الاتحاد ومسؤولي الاندية وحتى لا تخرج الى العلن وتثير الكثير من الاقاويل.
ومضى يقول تم تقييم تجربة السنوات الثلاث من الاحتراف، الآن تم تعديل الامور نائب رئيس الاتحاد بات هو رئيس لجنة دوري المحترفين، كما بات التنسيق على افضل مستوى، حصلت العديد من المشاكل التي أدت الى تراجع مستوانا على مستوى التصنيف الآسيوي، لذا سارعنا الى اعادة ضبط الامور على السكة الصحيحة، وفي النهاية ستكون هناك انتخابات الموسم المقبل، والاندية تملك القرار في ان تختار من تراه مناسبا، الان الكرة في ملعب اللجنة الخاصة بالدوري، وإذا سمع أحد عن تدخل من رئيس الاتحاد بعمل اللجنة سأكون مستعدا للاستقالة الفورية. واستطرد: سيكون هناك اجتماعات تشاورية وتنسيقية لكن من اجل المصلحة العليا للعبة وليس من اجل فرض سيطرة الاتحاد أو التنافس على الصلاحيات.
لكن هل سيستمر الرميثي على رأس الاتحاد أو ان التعب قد أصابه؟
يعدل «الرئيس» في جلسته على مقاعد البدلاء، ويرتدي قفازين الاول فأشار بأسلوب «دبلوماسي» إنه رهن أوامر أصحاب السمو الشيوخ، فهم أولياء الامر، وعندما يأمرون فلا يمكن إلا أن ينفذ.
قبل ان يرتدي «قفاز الصراحة» بالقول قد ادخل غمار الانتخابات وأخسر، وقد لا اقرر الاستمرار خاصة وانني وصلت الى مرحلة أشعر انه آن الأوان للحصول على قسط من الراحة.
لكنك لو غادرت ستترك للرئيس الجديد "ورثة ثقيلة" من النجاحات؟
الرئيس الجديد سيجد الارضية الصلبة لاستمرار البناء، فالوضع المالي في اتحاد الكرة لم يكن يوما على الحالة الجيدة التي هو عليها اليوم، الكوادر الموجودة تعتبر من بين الافضل، والخبرات زادت لدى الجميع، كما هناك اجهزة فنية مستقلة تشرف على المنتخبات الوطنية كافة، إضافة الى مشروع صاحب السمو رئيس الدولة الذي بات قيد التنفيذ، إضافة الى التعديلات التي تم ادخالها على اللوائح والتي عدلت بموافقة الاتحاد الدولي للعبة.
وفي عبارة تدل على «عدم نكران» جهود الاخرين، قال محمد خلفان الرميثي أنا أكملت ما كان قد تم بناؤه في السابق، ولم أبدأ من الصفر، وأعلم ان الامكانات في السابق لم تكن متوفرة كما هي عليه منذ عام 2007، لكن ما يحسب لنا النجاح على المستوى التسويقي واستقطاب الرعاة آملين ان تتواصل تلك الخطوات التي تسهم في تدعيم خزينة الاتحاد، على ان يبقى على الرئيس والمجلس الجديد اكتشاف الاخطاء ومعالجتها بقرارات تصحيحية.
سلطة الجمعية العمومية
أخيرا سألت الرميثي: هل تشعر بالخوف قبل مباراة لبنان، وهل تعتقد أن كرة الإمارات تجاوزت مرحلة الإطاحة باتحاد اللعبة عند خسارة مباراة أو اثنتين؟
فقال نحن لدينا جمعية عمومية، وهي لها سلطة سحب الثقة وحل مجلس ادارة اتحاد اللعبة، هم السلطة التي تحاسب ولا اعتقد اننا نعيش مرحلة تقييم عمل الاتحاد بنتيجة مباراة واحدة.
وتابع: رئيس الاتحاد الارجنتيني يرأس اتحاد اللعبة في بلاد "التانغو" منذ 30 عاما، وفيار رئيس الاتحاد الاسباني متواجد في منصبه منذ 25 سنة، عملية البناء تحتاج الى صبر وحل الاتحاد وسحب الثقة رهن قرار الجمعية العمومية، وإن كنت أرى أن اتحاد اللعبة ليحقق النجاح المنشود والمأمول يحتاج الى دعم وصبر واستقرار.
هدفا الاتحاد
وختم قائلا منذ البداية تحدثنا عن وجود هدفين نأمل الوصول إليهما ألا وهما التأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخنا، والى دورة الألعاب الاولمبية للمرة الاولى، في حال تمكنا من تحقيق الانجازين فهذا أمر أكثر من رائع، أما لو وصلنا إلى هدف واحد فسنعتبر ذلك نجاحا، وأي من تلك النجاحات من المؤكد انها ستكون بمثابة عيد لكرة الامارات.
عتب
رسالة الى الفيفا
حمل محمد خلفان الرميثي بعنف على كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي للعبة بسبب عدم حرصهما على صحة ومصلحة اللاعب عند اقامة المباريات في فصل الصيف في دول الخليج العربي، الى جانب عدم الأخذ بالحسبان مواعيد الاعياد في الدول الاسلامية، آملا أن يقف «العرب» في المكتب التنفيذي في الفيفا لدعم الاتحادات العربية والخليجية في الدفاع عن حقوق منتخباتها بإدخال تعديلات على روزنامة المباريات الدولية.
وكشف الرميثي ان اتحاد الكرة خاطب الفيفا من أجل تأجيل مباراة الكويت التي اقيمت في الثاني من الشهر الحالي الى توقيت آخر في احد «أيام الفيفا»، غير ان الطلب رفض، واعتقد ان ما يحصل على مستوى برمجة المباريات في فترة الصيف أو في قرب الفترة الفاصلة ما بين مباراة وأخرى هو مذبحة بحق المنتخبات الآسيوية واللاعبين، لاسيما وان ظروف القارة الصفراء تختلف عن سائر القارات الاخرى بسبب بعد المسافة بين الدول وفارق التوقيت الزمني ما بين دولة واخرى يصل الى ما يتجاوز الخمس ساعات.
وضعية
الأمانة العامة للاتحاد
بسؤال رئيس الاتحاد عن إمكانية تعيين أمين عام جديد للاتحاد، أو إعادة الأمين العام السابق يوسف عبد الله، اعترف الرميثي ان الوضع مستمر حاليا على ما هو عليه. وتابع قائلا: يوسف عبد الله أخ عزيز، وقد خدم الاتحاد وهو في فترة راحة حاليا، ومن الممكن ان يعود الى الاتحاد في اي وقت، كما لا يوجد انقطاع بيننا، بل هو يتواجد حتى في تدريبات المنتخبات الوطنية ونستفيد من خبرته في معالجة بعض المواضيع.

