يخوض منتخبنا الوطني في السادسة مساء بتوقيت الامارات لقاء «مفترق طرق» حين يحل ضيفا على نظيره اللبناني على ارض استاد مدينة بيروت الرياضية في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية المؤهلة الى مونديال البرازيل 2014.

ويدخل منتخبنا الوطني لقاء اليوم رافعا شعار الفوز ولا شيء سواه من اجل كسب أول ثلاث نقاط في مشواره بالتصفيات، بعدما خرج بحصيلة سلبية في المرحلة الاولى بعد الخسارة التي مني بها امام شقيقه الكويتي بثلاثة اهداف مقابل هدفين.

ولا تبدو حال المنتخب المضيف أفضل من «الابيض»، بعدما تعرض بدوره لخسارة قاسية وتاريخية امام المنتخب الكوري الجنوبي بستة اهداف دون مقابل، مما سيجعل من لقاء اليوم والنقاط الثلاث «اوكسجين» حياة لكل من المنتخبين، باعتبار ان الفائز سيتمسك بآمال المنافسة على احدى البطاقتين، بينما سيدخل الخاسر دائرة النسيان وتبخر الاحلام.

تحضيرات وإصابات

وكان منتخبنا الوطني الذي وصل الى بيروت قبل يومين من موعد المباراة، قد خضع لحصتين تدريبيتين على ارض استاد مدينة بيروت الرياضية تحت اشراف المدير الفني السلوفيني كاتانيتش وجهازه المعاون ووسط حضور ومتابعة من رئيس اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي.

وعمد الجهاز الاداري ومعه الفني على اخراج اللاعبين من «صدمة» الخسارة امام «الازرق» ومعالجة السلبيات التي وضحت على اداء اللاعبين الذين وضحت عليهم علامات الرغبة والاصرار على التعويض وتلميع الصورة الباهتة التي قدموها في الجولة الاولى.

ولم تكن الصورة مكتملة في الكادر «الابيض»، بعدما حملت نهاية مباراة الكويت الخبر السيئ بتعرض المدافع الصلد حمدان الكمالي لاصابة بكسر في الوجه، حرمت المدافع الدولي من التواجد مع البعثة، كما رسمت علامات استفهام وشكوك حول امكانية مشاركته في لقاء منتخبنا الاولمبي امام استراليا في افتتاح منافسات التصفيات الاولمبية.

ولم تقتصر «المصائب» على تعرض الكمالي للاصابة، بل شهدت الحصة التدريبية الاولى في بيروت تعرض النجم علي الوهيبي لاصابة في العضلة الضامة مما سيؤدي الى ابتعاده عن التشكيلة الاساسية اليوم.

ودعت الاصابات واداء "الابيض" المخيب للامال في اللقاء الاول امام الكويت المدير الفني الى اجراء مراجعة سريعة لحساباته وخياراته الفنية مما قد يدفع به الى القيام ببعض التغييرات سواء على المستوى الدفاعي أو حتى الهجومي.

وبدا من خلال الحصة التدريبية الاساسية في بيروت، ان المدير الفني لا يزال في مرحلة دراسة وتقييم كل الاوراق التي يمتلكها في القائمة، فقام بتجربة أكثر من لاعب وباجراء تغييرات "تكتيكية" من اجل استغلال قدرات اللاعبين والاستفادة من قدرة البعض على اللعب في اكثر من مركز وموقع فوق المستطيل الاخضر.

التشكيل المتوقع

وقد يحتفظ المدرب السلوفيني اليوم بالعمود الفقري لمنتخبنا دون اجراء تغيير يذكر والاكتفاء بتبديل الكمالي الاضطراري. وسيعول المدير الفني مرة جديدة على ماجد ناصر في حراسة العرين "الابيض" على ان يتولى مسلم فايز مهمة تعويض الكمالي واللعب الى جانب وليد عباس ومعهما على الجانبين خالد سبيل يمينا ويوسف جابر يسارا.

وسيشدد الجهاز الفني على الرباعي الدفاعي بضرورة التركيز والحذر من الهجوم اللبناني وان بدا الاخير دون انياب جارحة في لقاء كوريا في سيؤول. وسيتولى عامر عبد الرحمن وسبيت خاطر قيادة وسط الميدان كلاعبي ارتكاز، على ان يبقى تعويض الوهيبي احد التحديات التي ستواجه كاتانيتش اليوم.

اجرى كاتانيتش اكثر من تجربة لاختيار البديل الانسب، فقام بتجربة اسماعيل الحمادي في الجانب الايمن، واشراك حسن امين يسارا، كما زج بأحمد جمعة كمهاجم ثان مع احمد خليل، وتحويل محمد الشحي كجناح.

وقد يحسم المدرب الخيار النهائي قبل اللقاء بساعات قليلة، لكن توفر البديل الجاهز، ووجود أكثر من لاعب مؤهل للعب سواء في مركز الجناح أو كمهاجم قد لا يشكل مشكلة تؤرق الكادر التدريبي.

ويدرك لاعبو منتخبنا بعد طي صفحة الخسارة امام الكويت بذكرياتها "المرة"، انهم امام "مفترق طرق" وان نقاط لقاء اليوم ستشرع لهم من جديد ابواب التنافس على بطاقة الترشح للدور النهائي من التصفيات، بينما سيكون ضياع اي نقطة بمثابة الضربة القاضية.

وجوه جديدة

وقد يشكل الضغط النفسي عاملا سلبيا على لاعبينا، خاصة وان المنافس يلعب مواجهة اليوم بشعار «انا الغريق فما خوفي من البلل»، باعتبار ان منتخب «بلاد الارز» لم يدخل ابدا في دائرة المنتخبات المرشحة للتأهل، وبأن تواجده في هذه المرحلة يعتبر «تكملة عدد».

ويرفض اللبنانيون تلك المعادلة رغم اقتناعهم بصوابها، بل لعل «السداسية» الكورية أكدت الفارق الشاسع ما بين «الاحمر اللبناني» وسائر منتخبات المجموعة. ولعل الايجابية الابرز في لقاء اليوم بالنسبة لاصحاب الارض ستتمثل في انضمام النجم رضا عنتر الى صفوف المنتخب بعدما عاد من الصين لينخرط في تدريبات المنتخب تحت اشراف المدير الفني الالماني ثيو بوكير.

وستشكل عودة عنتر الى المنتخب جرعة كبيرة لاصحاب الارض قياسا الى الخبرة التي يتمتع بها اللاعب الذي احترف لسنوات عدة في المانيا قبل ان يتحول الى بلاد "التنين".

وضم المدير الفني الالماني بعض العناصر الجديدة الى قائمة الفريق من اجل سد الثغرات التي وضحت في اللقاء الاول من التصفيات، فاستعان بعلي حمام الذي يجيد اللعب في مركز الظهير الى جانب تواجد رضا عنتر الذي سيلعب دور القائد ومهندس الالعاب الى جانب انضمام عباس عطوي الذي غاب عن لقاء كوريا الجنوبية بسبب الخوف من السفر!.

السركال: لا نزال أحياء وفرصتنا في التأهل قائمة

شكل تواجد يوسف يعقوب السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، نائب رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية في بيروت وحضور تدريبات "الابيض" مفاجأة سارة لكل افراد بعثة منتخبنا الوطني. وكان السركال قد وصل الى بيروت امس الاول برفقة مدير مكتبه حسن شعث، حيث زار مقر اقامة الفريق في فندق السفير، وشهد الحصة التدريبية الاولى على ارض ملعب مدينة بيروت الرياضية.

واعتبر السركال التواجد خلف «الابيض» في الاستحقاق العالمي المتمثل في تصفيات كأس العالم 2014 من باب الحرص على التواجد مع الاخوة رئيس واعضاء اتحاد الكرة واللاعبين ومؤارزتهم في مواجهتهم لشقيقهم اللبناني، وفي اطار الحرص الوطني على دعم منتخبنا والسعي مع القائمين على المنتخب لرفع الروح المعنوية للاعبين بعد الخسارة في المباراة الاولى امام المنتخب الكويتي، الى جانب الحرص على تمثيل اللجنة الاولمبية الوطنية بابراز دورها كداعم للمنتخب الوطني الذي يعتبر السفير الرسمي لكرة الامارات.

وابدى «بو يعقوب» تفاؤله بقدرة منتخبنا على تجاوز مطب الخسارة الاولى امام المنتخب الكويتي، خاصة وانها المباراة الاولى في التصفيات، مما لا يجعل منها هزيمة "قاضية" كما لو حصلت في منتصف التصفيات أو في الامتار الاخيرة الحاسمة، لذا فان فرصة التعويض لا تزال قائمة، وما على لاعبينا الا تجاوز تلك الحالة النفسية التي يمرون بها، لاننا نعتبر الهزيمة امام "الازرق" بمثابة الهفوة أو الكبوة لكننا لا نزال احياء على مستوى فرصتنا بالتأهل الى الدور المقبل من التصفيات.

وشدد السركال على ان كرة التنافس على بطاقتي التأهل لا تزال في الملعب، والمنتخب الاماراتي لم يكن يوما صيدا سهلا، ولن يكون صيدا سهلا، فنحن نخسر عندما لا يكون الفريق في مستواه المعهود، أو عندما لا يقدم لاعبونا مستواهم الحقيقي، أو عندما يكون "الابيض" في يوم النحس كما حصل في اللقاء الاخير، حيث أرى أننا لو لعبنا 10 مرات مع الكويت لفزنا على الازرق 8 مرات. 

مباراة العراق

وبعيدا عن وضعية «الابيض» في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى المونديال، تطرق السركال الى منافسات الجولة الاولى من تصفيات القارة فاعتبر ان السلبيات لم تكن موجودة باستثناء حالة واحدة تمثلت في مباراة العراق والاردن التي شهدت انقطاعا في التيار الكهربائي، وهي حالة يتوجب على الاخوة العراقيين مراعاتها وتلافيها في القادم من الجولات، واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وتابع كلنا سعدنا بعودة المباريات الدولية الى العراق، وكلنا ندرك الصعوبات التي يمر بها هذا البلد الشقيق، ونتمنى ان لا تتكرر تلك الظروف التي قد تحرم العراق من استضافة ولعب المباريات على أرضه وبين جماهيره.

وحول الحصيلة التي خرجت بها المنتخبات الخليجية بعد الجولة الاولى، علق السركال قائلا، كان المنتخب الكويتي الفائز الوحيد في هذه الجولة بعدما تغلب على منتخبنا، في حين انتهت مباراتي عمان مع السعودية والبحرين مع قطر بالتعادل السلبي.

وأضاف أن التعادل يعتبر خسارة للمنتخبات الاربعة، لأن كل منتخب خسر نقطتين، لكننا كلنا أمل ان تتحسن نتائج منتخباتنا الخليجية، وان يكون للتواجد العربي والخليجي في الدور الرابع من التصفيات حصة جيدة لا تقل عن 3 منتخبات، وان كنت ارى ان المنتخبات الخليجية والعربية وبما تملك من قدرات قادرة على حجز 5 بطاقات من أصل 10 بطاقات ممكنة الى الدور الاخير.

 

روزنامة المباريات

ولدى سؤاله عن دور الاتحاد الاسيوي و"المجموعة العربية" في الاتحاد القاري في دعم المنتخبات العربية والخليجية ومساندتها لتحدي الظروف الصعبة التي تواجهها على مستوى برمجة المباريات الدولية ومعالجة مشاكل السفر ومواعيد المباريات التي تقام في فترة الصيف أو خلال الاعياد الاسلامية، أجاب السركال قائلا «واقع الكرة الآسيوية أنها في القارة الاكبر على مستوى العالم، وهناك فوارق كبيرة على مستوى التوقيت ومسافات بعيدة، لذا يجب ان نتعايش مع تلك المشكلة».

ومضى يقول منذ العام 96 ونحن نواجه المشكلة نفسها عبر لعب التصفيات التمهيدية في فترة الصيف، وقد عقدنا اجتماع في ذلك الحين في زيوريخ لمناقشة الوضع والدفاع عن حقوق المنتخبات الخليجية، لكن ومن خلال مناقشة لروزنامة الدولية نجد انه من الصعب تجاوز تلك الظروف، أو ايجاد حلول بديلة، خاصة وان الاتحاد الدولي والاتحادات القارية تسعى الى زيادة برمجة المباريات كما يحصل من اجل كسب المزيد من العائدات المالية سواء على مستوى الحقوق أو النقل التلفزيوني والرعاية والجماهير، وهذه مصالح مالية باتت تحكم عمل كل الاتحادات سواء المحلية منها والقارية وصولا الى الفيفا.

وختم قائلا في الامارات لدينا 6 اشهر أو 7 اشهر على ابعد تقدير حيث يعتبر المناخ مثاليا وجيدا، لكن يتوجب علينا التعايش مع فكرة ان الموسم الكروي هو لفترة 10 اشهر وليس 6 أو 7 وحسب، وهي مشكلة تعاني منها كل الاتحادات الخليجية، لكن عليها التأقلم والتكيف معها لان الروزنامة الدولية صعبة ومزدحمة ومن الصعب الخروج من هذا المأزق كما يراه البعض.

 

قرار

منع الجمهور من دخول الاستاد

تقرر منع الجماهير من دخول مدرجات استاد المدينة الرياضية في بيروت بسبب الحالة السياسية الراهنة التي يمر بها لبنان.

وجاء قرار منع الجماهير بناء على قرار سياسي من الحكومة اللبنانية التي تمنع دخول الجماهير سواء في المباريات المحلية أو في المباريات الدولية التي يخوضها المنتخب اللبناني.

فهد علي: لا خيار أمامنا سوى الفوز

رأى فهد علي إداري منتخبنا الوطني أن الفوز خيار «الابيض» الوحيد في مواجهة اليوم أمام نظيره اللبناني وقال مباراة اليوم لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة الى منتخبنا، خاصة بعد الخسارة التي مني بها في المواجهة الاولى أمام المنتخب الكويتي والتي شكلت صدمة لكل المتابعين، لاسيما بعد المستوى المتواضع الذي ظهر به "الابيض" في المباراة السابقة دون ان نجد سببا مقنعا لذلك المستوى الباهت الذي بدا عليه الفريق.

ومضى يقول لم تكن مشكلة "الابيض" في المباراة السابقة بلاعب واحد أو لاعبين، بل شملت على كل أفراد الفريق، لذا يتضح من خلال ذلك ان "الابيض" لم يكن في يومه.

وشدد على أن "الابيض" لا يفكر في لقاء اليوم سوى بالفوز والحصول على النقاط الثلاث من اجل ضمان التمسك بآمال التأهل الى الدور الرابع من التصفيات.

واعترف فهد علي ان مباراة اليوم ستكون مختلفة عن تلك المواجهة الودية التي جمعت بين المنتخبين قبل 3 اشهر وانتهت بفوز "الابيض" 2/6، كما ندرك ان المنافس سيكون بحلة مغايرة عن تلك التي ظهر بها في المباراة الودية خاصة.

ورفض إداري منتخبنا ان يكون لاعبونا يعيشون نشوة الفوز الكبير على لبنان مؤكدا ان التركيز ينصب في الوقت الراهن على نسيان الخسارة الاولى أمام الكويت.

واقعية

فوزي: نسيان الخسارة ضرورة

اعتبر محمد فوزي لاعب منتخبنا الوطني ان الخسارة امام الكويت لا يجب ان تسبب الاحباط "للابيض" أو ان تدفع باللاعبين الى حالة من الاحباط، خاصة وان المشوار لا يزال طويلا في التصفيات.

وقال يجب ان ننسى الخسارة الاولى في التصفيات، والتفكير والتركيز على لقاء ومواجهة المنتخب اللبناني من اجل تحقيق الانتصار وكسب النقاط الثلاث التي لا خيار امامنا سوى الحصول عليها من اجل التمسك بآمال التأهل الى الدور النهائي من التصفيات.

وتابع قائلا لقد وجد "الابيض" كل الدعم والمساندة لاخراج اللاعبين من كبوة الخسارة الاولى وفتح صفحة جديدة من اجل اعادة الصورة اللامعة للمنتخب في التصفيات.

رفض

ماجد ناصر: من يحملني مسؤولية الخسارة لا يفهم كرة القدم

أكد ماجد ناصر حارس مرمى منتخبنا الوطني رفضه لكل الانتقادات التي وجهت إليه عقب المباراة الاولى امام المنتخب الكويتي والتي حُمِّل على إثرها مسؤولية الخسارة التي مني بها "الابيض" بالثلاثة.

وقال إن من يحملني مسؤولية الخسارة لا يفهم في كرة القدم، فلا يمكن رمي مسؤولية الخسارة على لاعب واحد أو على حارس المرمى، خاصة وان الفريق بشكل عام لم يظهر بمستواه المعهود. وتابع لقد تعاهدنا على نسيان الخسارة السابقة امام المنتخب الكويتي، وشعارنا البحث عن النقاط الثلاث امام المنتخب اللبناني في مباراة اليوم، خاصة واننا ندرك أن ضياع أي نقطة في لقاء الليلة سيشكل ضربة موجعة لآمالنا في المنافسة على احدى بطاقتي الترشح إلى الدور الرابع من التصفيات.

وشدد الحارس المتميز على ان "الابيض" طوى صفحة الخسارة الاولى أمام المنتخب الكويتي، ولن ننسى الوقفة الكبيرة لرئيس مجلس ادارة اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي ومسؤولي الاتحاد والجهاز الاداري، آملا أن يوفق منتخبنا في تحقيق الانتصار اليوم واهداء النقاط الثلاث إلى محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد.