توج الاتحاد السوري بطلاً لدورة الجزيرة الدولية الودية لكرة القدم، بعد نجاحه في تحقيق الفوز على فريق النهضة العماني بهدفين مقابل هدف، في المباراة الأولى في الجولة الختامية للدورة التي أسدل الستار على فعالياتها أول من أمس، على إستاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة ابوظبي، ليرتفع بذلك رصيد الاتحاد السوري إلى 7 نقاط ويتوج بطلا بجدارة، وبخسارته احتل الفريق العماني المركز الثالث برصيده السابق نقطتين.
واحتل فريق العنكبوت الجزراوي مركز الوصيف للاتحاد السوري برصيد 4 نقاط، بعد نجاحه في تحقيق الفوز على فريق الأهلي السعودي بهدفين نظيفين في المباراة الأخيرة للدورة، وبخسارته احتل الأهلي السعودي المركز الرابع والأخير برصيد نقطتين بفارق الأهداف عن النهضة العماني.
تتويج الفائزين
وعقب ختام المباراة النهائية قام حمد الحر السويدى عضو مجلس إدارة نادى الجزيرة، رئيس لجنة الاحتراف بالنادى، رئيس اللجنة المنظمة للدورة، يرافقه فيل اندرتون المدير التنفيذى بالنادي بتتويج الفائزين، حيث حصل الاتحاد السوري على كأس البطولة والميداليات الذهبية ومبلغ 400 ألف درهم، وحصل الجزيرة على كأس المركز الثاني والميداليات الفضية ومبلغ 200 ألف درهم، كما حصل لاعب النهضة العماني هوغز داج على كأس هداف البطولة، وخالد عيسى حارس مرمى الجزيرة على كأس أفضل حارس مرمى في الدورة، وفريق الأهلي السعودي على كأس الفريق المثالي.
عودة للمباراة الأولى فقد نجح فريق الاتحاد السوري في تحقيق الفوز على النهضة العماني بهدفين مقابل هدف، سجل الاتحاد أولاً في الدقيقة 62 عن طريق اللاعب محمد الحسن، ثم أضاف الاتحاد الهدف الثاني في الدقيقة 69 عن طريق اللاعب محمد فارس، وقلص النهضة الفارق في الدقيقة 71 عن طريق البديل ماكيمبا في الدقيقة 71.
فرص قليلة
وبصورة عامة لم ترتق المباراة في شوطها الأول إلى المستوى المطلوب فقلت الفرص من كلا الجانبين، باستثناء عارضة محمد الشامسي على مرمى البيروتي في الدقيقة 15، ليرد غباش في الدقيقة 28 بتسديدة قوية يتصدى لها النعيمي حارس النهضة على دفعتين، وتشهد المباراة طرد اللاعب محمد المشايخي في الدقيقة 32 بعد خشونة متعمدة على غابش، فيكمل النهضة العماني المباراة بعشرة لاعبين.
ومع انطلاقة شوط المباراة الثاني تبدأ المجريات بالتبدل فيتحسن المستوى، ويسجل الاتحاد في الدقيقة 62 عبر لاعبه محمد الحسن من كرة عرضية، ويسجل الاتحاد الهدف الثاني في الدقيقة 69 من زمن المباراة عن طريق اللاعب النشيط محمد فارس فيصعب المهمة على النهضة العماني، الذي يسجل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 71 عن طريق اللاعب ماكيمبا من ضربة جزاء، لتنتهي المباراة بفوز الاتحاد بهدفين مقابل هدف ويتوج بطلا للدورة.
العنكبوت وصيفاً
وفي المباراة الختامية نجح الجزيرة في تحقيق الفوز على الأهلي السعودي بهدفين نظيفين، سجل الأرجنتيني ديلغادو الهدف الأول في الدقيقة 27 من ضربة جزاء، ثم أضاف البديل علي مبخوت الهدف الثاني في الدقيقة 77. وقد شارك الجزيرة في المباراة بتشكيلته الأساسية، وجاءت البداية حذرة من الفريقين وانحصر اللعب في منتصف الملعب مع تبادل هجمات بدون خطورة، وفي الدقيقة 20 تشهد المباراة أول فرصة خطيرة، بعد مراوغة من دياكيه لأكثر من لاعب ليمرر في النهاية إلى ريكاردو الذي يسدد وينجح حارس الأهلي السعودي في إبعادها إلى ضربة ركنية، ويضيع كل من باري وديلغادو فرصة الهدف الأول بعد عرضية ريكاردو في الدقيقة 25، لتمر الكرة من البرازيلي باري أولاً، ثم تصل إلى الأرجنتيني ديلغادو الذي يسدد بجانب القائم الأيمن لحارس الأهلي السعودي.
ويحتسب حكم المباراة ضربة جزاء لمصلحة الجزيرة بعد عرقلة البيشي لريكاردو في منطقة الجزاء، ويتصدى ديلغادو لتنفيذها ويسجل على يمين حارس الأهلي السعودي عبد الله المعيوف في الدقيقة 27 من زمن المباراة. وينقذ خالد عيسى فرصة مؤكدة للأهلي عن طريق فيكتور سيموس في الدقيقة 41، ويبقى الحال على ما هو عليه فيعلن الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم الجزيرة وبهدف وحيد سجله الأرجنتيني ديلغادو.
الشوط الثاني
ومع انطلاقة شوط المباراة الثاني ينقذ خالد عيسى مرماه من هدف محقق بعد ارتباك في الدفاعات الجزراوية، فينقذ في المرة الأولى تسديدة الشرياني، ثم متابعة مراد مهدي في الدقيقة 56.
ويسدد دياكيه في الدقيقة 64 لكن كرته تمر بجانب القائم الأيمن للحارس المعيوف، ويرد باخشوين بضربة رأسية تخرج إلى ضربة مرمى، ثم ضربة رأسية لريكاردو أوليفيرا بعد عرضية سالم مسعود لكن الكرة إلى ضربة مرمى أيضاً.
ويجري الجزيرة 3 تبديلات دفعة واحدة في الدقيقة 68، فيشرك كل من خميس إسماعيل وعلي مبخوت وعلي العامري، ويخرج كلاً من عبد السلام جمعة وجمعة عبد الله والبرازيلي باري. ويسجل البديل علي مبخوت في الدقيقة 77 بعد تمريرة متقنة من ريكاردو أوليفيرا، ويعلن حكم المباراة صافرة نهاية المباراة بفوز الجزيرة بهدفين نظيفين. أدار المباراة محمد عبد الله وساعده على الخطوط محمد الجلاف ومحمد عبيد وسلطان محمد حكم رابع وعلي مخلوف مراقبا للحكام.
متابعة الفريق
قال المدرب البلجيكي فرانكي فيركتيرن مدرب العنكبوت الجزراوي الجديد في تصريح خاص «للبيان الرياضي»، إنه منذ حضوره إلى ابوظبي وهو يقوم بدور المشاهد والمتابع للفريق الجزراوي خلال مشاركته في الدورة الدولية، وعن انطباعه عن الفريق خلال مشاهداته أكد أن الدورة كانت مفيدة، وفرصة جيدة بالنسبة له للتعرف على نقاط القوة والضعف في الفريق، وقال إنه كان يتمنى تواجد لاعبي المنتخب الوطني للوقوف على مستويات جميع اللاعبين، ولكن ظروف تواجدهم مع المنتخب حال دون ذلك، وأوضح أنه لاحظ أن معدلات اللياقة البدنية لدى جميع اللاعبين لم تكتمل.
مما يتطلب عمل مكثف خلال المرحلة المقبلة، أما بالنسبة للمستوى الفني والأداء التكتيكي للفريق فأكد أنه جيد، وهناك فكر واضح في أداء اللاعبين وذلك سيسهل المهمة في الإعداد الخططي للفريق، وعن الاستعدادات للسوبر أمام الوحدة في العاشر من سبتمبر المقبل، أوضح فرانكي انه سيتم إقامة معسكر خارجي قصير للفريق في قطر بعد العيد مباشرة لمدة خمسة أيام، سيتم خلال تلك الفترة التركيز على رفع معدلات اللياقة البدنية للاعبين، إضافة إلى التركيز على بعض النواحي الفنية والتكتيكية لطريقة اللعب التي سيلعب بها المباراة أمام الوحدة، الذي يعكف حاليا على دراسته من خلال مشاهدة أشرطة لمباريات الفريق.
من جانبه قال حمد السويدي رئيس لجنة الاحتراف بنادي الجزيرة، إن الدورة حققت الهدف من إقامتها وذلك بإتاحة فرصة الاحتكاك الجيد للفريق الجزراوي مع فرق قوية شاركت في الدورة، وأكد أن الدورة كانت فرصة للمدرب الجديد فرانكي لمشاهدة الفريق في مباريات رسمية، لأخذ صورة حقيقية عن مستويات اللاعبين والتعرف على نقاط القوة والضعف في الفريق، وواصل السويدي مؤكدا أنه من ابرز مكاسب هذه الدورة الاطمئنان على اللاعب الأسترالي لوكاس نيل، الذي اثبت وجوده ليكون بذلك إضافة إلى زملائه في الفريق، واختتم السويدي بأن فرانكي سيتسلم المهمة مباشرة، وسيبدأ عمله رسميا مع الفريق لإعداده لمباراة السوبر أمام الوحدة وتمنى أن تكون الفاتحة للموسم الجديد خيرا ليواصل العنكبوت الجزراوي حصده للألقاب وتحقيق الإنجازات.
مهمة مؤقتة
حرص الهولندي اندري فيلانز مدرب الفريق الجزراوي المؤقت، الذي تسلم المهمة في ظروف صعبة بعد تخلف الأرجنتيني الخاندرو سايلا عن الحضور في موعده، وقاد الفريق في فترة الإعداد الأولى، وقاده في الدورة الدولية وانتهت مهمته مع نهاية الدورة، حرص في بداية تصريحه الأخير على توجيه الشكر إلى إدارة النادي على الثقة التي أولتها له، وأيضا إلى الجهاز الإداري للفريق ومساعديه وجميع اللاعبين، على تعاونهم معه وتسهيل مهمة عمله، وأعرب عن أمله أن يوفق الفريق الجزراوي مع مدربه الجديد، وعن انطباعه عن الدورة بصورة عامة أكد أنها كانت إيجابية وجيدة، نظرا لمشاركة فرق قوية، ولذلك كانت الفائدة إيجابية من الاحتكاك مع تلك الفرق.
وأكد أن الدورة تعد فرصة جيدة للمدرب الجديد فرانكي، حيث تابع المباريات وأخذ فكرة كاملة عن مستويات جميع اللاعبين في الفريق الجزراوي، من خلال أدائهم في مباريات رسمية، وقد حرص على إشراك جميع البدلاء في المباراة الثانية أمام الاتحاد السوري بناء على طلب فرانكي، وان كان ترتب على ذلك الخسارة والابتعاد عن المنافسة على المركز الأول، ولكن الأهم تحقق وهو إعطاء الفرصة لجميع اللاعبين، واختتم مشيدا بجميع اللاعبين، ومؤكدا بان الأسترالي لوكاس سيكون مكسبا كبيرا للفريق.
تنظيم
محمد بيومي: دورة ناجحة بكل المقاييس
أكد الكابتن محمد بيومي مدير دورة الجزيرة الدولية لكرة القدم، أن الدورة نجحت بكل المقاييس ومن جميع جوانبها التنظيمية والفنية، وأيضا جوائزها المالية، فمن الناحية التنظيمية جاءت موافقة لجميع الفرق وتوفرت كافة الإمكانيات التي ساعدت على تنفيذ برامجها بيسر وسهولة وفق البرنامج الموضوع، ومن الناحية الفنية شهدت المباريات منافسة قوية نتيجة تقارب المستويات.
وبالتالي كانت فرصة لجميع الفرق بالاحتكاك القوي واكتساب خبرات جديدة وفرصة للفرق لتجربة لاعبيها للوقوف على مستوياتهم قبل انطلاق المنافسات الرسمية، والدليل على قوة الدورة وقوة الفرق المشاركة تقارب النتائج في المباريات، ومن ناحية الجوائز المالية فهي تعتبر الأعلى والأغلى بالرغم من كونها دورة ودية، ولكن الحرص على نجاح الدورة تم تخصيص مبلغ 600 ألف درهم كجوائز مالية للفائزين.
حيث حصل البطل على400 ألف درهم، والوصيف على 200 ألف درهم. واختتم موجها الشكر إلى كافة الفرق المشاركة على تلبيتها الدعوة، وخاصة فريق الاتحاد السوري بالرغم من دعوته متأخرا وفي وقت ضيق، أيضا شكر كافة الجهات والهيئات التي ساهمت في نجاح الدورة.
