تقام اليوم مباراتا الجولة الأخيرة في بطولة الجزيرة الدولية الودية الثالثة لكرة القدم، على إستاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة ابوظبي، حيث يلتقي في المباراة الأولى في تمام التاسعة والنصف، الاتحاد السوري مع النهضة العماني، ولدى الفريق السوري فرصتا الفوز والتعادل لإحراز لقب البطولة، يليها في الحادية عشرة والنصف المباراة الختامية التي تجمع الجزيرة مع الأهلي السعودي، وعلى ضوء نتيجة المباراتين سيتم تحديد البطل الذى سيحصل على كأس البطولة والميداليات الذهبية، والجائزة النقدية 400 ألف درهم، ويحصل الثاني على كأس فضي وميداليات فضية ومبلغ 200 ألف درهم .
وبالنظر إلى موقف الفرق الأربعة في جدول الترتيب قبل مباراتي اليوم، يأتي في الصدارة فريق الاتحاد السوري برصيد 4 نقاط، بتعادله في المباراة الافتتاحية أمام الأهلي السعودي بهدف لهدف، وفوزه في المباراة الثانية على الجزيرة المضيف بهدفين مقابل هدف، ويليه في المركز الثاني فريق النهضة العماني برصيد نقطتين وبفارق الأهداف عن الأهلي السعودي الذى يحتل المركز الثالث، وذلك بتعادل النهضة مع الجزيرة في الافتتاح بثلاثة أهداف لكل منهما، وكذلك تعادل الأهلي مع الاتحاد السوري بهدف لكل منهما وفي المباراة الثانية تعادل الفريقان بهدف لكلا منهما.
أما الجزيرة الفريق المضيف فيحتل المركز الرابع برصيد نقطة واحدة، نتيجة تعادله في المباراة الافتتاحية أمام النهضة بثلاثة أهداف لكل منهما، وخسارته أمام الاتحاد السوري في المباراة الثانية بهدفين مقابل هدف.
لقب البطولة
وبناء على موقف الفرق الأربعة ورصيدها من النقاط تعتبر المباراة الأولى التي تجمع بين الاتحاد السوري والنهضة، ستحدد نتيجتها الموقف من لقب البطولة، وان كانت فرصة الاتحاد السوري الأقرب للفوز باللقب، لكونه يلعب بفرصتين إما الفوز ليرفع رصيده إلى 7 نقاط ليتوج بطلا، او التعادل ليرفع رصيده إلى 5 نقاط وبالتالي ينتظر نتيجة المباراة الثانية بين الجزيرة والأهلي ، فإذا ما فاز الجزيرة توج الاتحاد بطلا، وإذا ما فاز الأهلي تساويا في رصيد النقاط وبالتالي يتم الرجوع إلى اللائحة لتحديد البطل منهما.
وفي حالة فوز النهضة يرفع رصيده إلى 5 نقاط، وينتظر نتيجة مباراة الأهلي مع الجزيرة أيضا وفي حالة فوز الجزيرة يتوج النهضة بطلا، وفي حالة فوز الأهلي يتساويان في رصيد النقاط ويتم الرجوع للائحة لتحديد البطل.
وكذلك الحال بالنسبة للأهلي فلديه الفرصة للمنافسة على اللقب، وذلك بفوزه على الجزيرة وتعادل او خسارة الاتحاد السوري أمام النهضة، لانه في حالة فوز النهضة سيتساوى معه في النقاط (5) لكل منهما، وفي حالة التعادل سيتساوى مع الاتحاد (5) لكل منهما، وفي كلا الحالتين سيتم اللجوء إلى لائحة البطولة لتحديد البطل!!
أما الجزيرة فليس لديه أية فرصة نهائيا للمنافسة على المركز الأول، وإن كانت فرصته الوحيدة هي المنافسة على مركز الوصيف ويتوقف ذلك على فوزه على الأهلي ليرفع رصيده إلى 4 نقاط وخسارة النهضة أمام الاتحاد السوري أو تعادله معه.
الاتحاد مع النهضة
وعودة إلى المباراة الافتتاحية اليوم التي تجمع الاتحاد السوري مع النهضة العماني، فعلى ضوء مشاهدتنا للفريقين يمكن القول أنها مباراة متكافئة، يتميز كلا الفريقين بفكر تكتيكي راق وانتشار جيد في الملعب، وان كان ما يميز الفريق السوري سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وكثرة محاولات التسديد على المرمى من مسافات مختلفة.
ومن ابرز لاعبي الاتحاد السوري رضا بوقلعجي وبوعبدون ومحمد فارس، أما بالنسبة لفريق النهضة العماني فيتميز بالتوازن الدفاعي والهجومي، إلى جانب ميله إلى الهجوم من على الأطراف لخلخلة دفاع الفريق المنافس، إلى جانب ارتفاع مهارة رأس الحربة هوجز وحساسيته أمام المرمى، وبصورة عامة سيكون الفيصل في حسم نتيجة المباراة قدرة كل فريق على استغلال الفرص السانحة وترجمتها إلى أهداف.
الفرصة الأخيرة
أما بالنسبة للمباراة الختامية التي ستجمع الجزيرة مع الأهلي السعودي، وان كانت مباراة نهائية إلا أنها ربما لا تكون كذلك في حالة فوز الاتحاد السوري في المباراة الأولى على النهضة وحسمه المنافسة على اللقب، وبالتالي ستكون أهمية هذه المباراة في تحديدها للفريق الوصيف، حيث الفائز فيها سيكون وصيفا للاتحاد السوري.
ومن المؤكد أن الجزيرة سيلعب هذه المباراة بكامل نجومه الذين أخضعهم المدرب للراحة في مباراة الاتحاد السوري، بناء على طلب المدرب البلجيكي الجديد فرانكي لتجربة البدلاء والشباب، ودفع الجزيرة ثمن ذلك غاليا بخسارته وفقدانه فرصة الحفاظ على لقب دورته الدولية، وان كان المكسب الكبير الذى خرج به الجزيرة من هذه المباراة اطمئنانه على مستوى اللاعب الاسترالي الجديد لوكاس نيل، الذى تعاقد معه النادي مؤخرا ليكمل محترفيه الأجانب، حيث ظهر نيل بمستوى رائع ليؤكد انه سيكون إضافة للفريق ومكسبا كبيرا له.
علاج السلبيات
وقد حرص مدرب الفريق المؤقت اندري خلال اليومين السابقين، على علاج السلبيات التي افرزنها مباراة الاتحاد السوري الأخيرة، خاصة في عدم تحركات المهاجمين بدون كرة، إضافة إلى زيادة الاحتفاظ بالكرة والبطء في إعداد الهجمات، وعدم الدقة في اللمسة الأخيرة، ومن المؤكد مشاركة الفريق الجزراوي في مباراة اليوم مكتملا بنجومه إبراهيم دياكيه واوليفرا وباري ودلجادو وجمعه عبد الله، إضافة إلى الاسترالي لوكاس وعبد السلام جمعة .
أما بالنسبة للأهلي السعودي الذى تعادل في مباراتيه السابقتين أمام الاتحاد السوري والنهضة العماني فلم يقدم حتى الآن المستوى المنتظر منه، وان كان للفريق عذره لغياب نخبة من نجومه، إضافة إلى كون الفريق في بداية فترة الإعداد، ولكن من المؤكد سيسعى الفريق في مباراة اليوم لتغيير الصورة وتحقيق نتيجة ايجابية، بطموح المنافسة على احد المركزين الأول او الثاني. وسيتوقف ذلك على قدرة نجوم الفريق بقيادة النجم مالك معاذ في استثمار الفرص السانحة، والحد من خطورة اوليفيرا وتحركات دياكيه.
الدورة حققت أهدافها بغض النظر عن النتائج
أكد مدرب الجزيرة الهولندى اندرى فيرتزل، الذى تولى المهمة مؤقتا، على أن الدورة حققت الأهداف التي نظمت من اجلها، بغض النظر عن النتائج التي حققها الفريق في البطولة، وقال: إن الهدف الأول من تنظيم هذه الدورة، كان إتاحة الفرصة للفريق للاحتكاك خلال مرحلة الإعداد الأولى للوقوف على مستويات اللاعبين ومعدلاتهم البدنية.
وأيضا كانت الدورة فرصة لتجربة جميع اللاعبين البدلاء، خاصة أمام المدرب الجديد فرانكي الذى طلب ذلك منه في مباراة الجزيرة مع الاتحاد السوري، وواصل اندرى مشيرا إلى أن مباراة اليوم أمام الأهلي السعودي ستكون مقياسا ومعيارا حقيقيا للوقوف على حالة الفريق، بعد ختام المرحلة الأولى من الإعداد للموسم الجديد.
والتي على ضوئها سيبدأ المدرب الجديد عمله لتصحيح الأخطاء، وتكملة إعداد الفريق وفق وجهة نظره الفنية. وأكد انه سيلعب مباراة اليوم بالتشكيلة الكاملة، بعد أن جرب جميع اللاعبين في المباراة الأخيرة أمام الاتحاد، واليوم الهدف هو الفوز للحصول على المركز الثاني على اقل تقدير. واختتم اندري موجها الشكر إلى إدارة النادي، على ثقتها فيه لتولي المهمة المؤقتة مع الفريق، وأعرب عن أمله أن يكون قد وفق في مهمته، ومتمنيا أن ينجح المدرب البلجيكي فرانكي مع الفريق الجزراوي، ويحافظ على الانجازات التي حققها الفريق في الموسم الماضي.
