حرم الصفاقسي فريق بني ياس من التتويج بالبطولة الدولية الثانية لكرة القدم، وأهدى اللقب إلى النصر السعودي بعدما تغلب الفريق التونسي على السماوي بهدفين مقابل هدف في المباراة الختامية للبطولة والتي جرت مساء أول من أمس على ملعب بني ياس بالشامخة.

وتوج النصر السعودي بطلاً لدولية بني ياس الثانية لكرة القدم والتي أقيمت تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، رئيس النادي، بعدما تساوى في رصيد النقاط مع كل من بني ياس والصفاقسي إلا أن فارق الأهداف والمواجهات المباشرة حسمت البطولة لصالحه، ليحتل الصفاقسي المركز الثاني وبني ياس الثالث، فيما جاء الجيش السوري في المركز الأخير.

وسلم سيف الخييلي نائب رئيس مجلس إدارة بني ياس، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة فرق النصر كأس البطولة، بينما تسلم ناديي الصفاقسي وبني ياس ميداليات المركزين الثاني والثالث.

وكان بني ياس يحتاج إلي التعادل على أقل تقدير أمام الصفاقسي لنيل اللقب واستطاع التقدم في المباراة النهائية أول من أمس بهدف عن طريق سانغاهور من كرة ثابتة، خاصة بعد طرد مدافع الصفاقسي في الدقيقة 11 لعرقلة فريد اسماعيل المنفرد بالمرمى. وأهدر لاعبو بني ياس العديد من الفرص السهلة منها واحدة لسانغاهور قبل نهاية الشوط الأول بعدما انفرد بالمرمى ولكنه سدد في جسد الحارس.

وفي الشوط الثاني سيطر الصفاقسي على مجريات الأمور برغم النقص العددي وكان الطرف الأفضل، إلى أن أشهر الحكم علي حمد البطاقة الحمراء في وجه صقر إدريس مدافع السماوي للإنذار الثاني بعد التدخل القوي مع مهاجم الصفاقسي سومة نابي.

وحصل أمين عباس لاعب الصفاقسي على ركلة جزاء تقدم لتنفيذها سومة نابي إلا أن الحكم أعادها مرة أخرى ينجح نفس اللاعب في إيداعها الشباك محرزاً هدف التعادل للصفاقسي في الدقيقة 78. وينجح البديل حمدي رويد من قلب الطاولة على السماوي ويتمكن من إحراز الهدف الثاني وهدف الفوز للصفاقسي في الدقيقة 88 بضربة رأس من ركلة ركنية لتنتهي المباراة بفوز الفريق التونسي وخسارته مع بني ياس لقب البطولة.

 

فييرا مستاء

وقال البرازيلي جورفان فييرا المدير الفني لبني ياس أن فريقه أعطى درساً في كيفية خسارة مباراة، وقدم كل ما من شأنه أن يؤدي إلى هزيمة الفريق، مؤكداً أنه لا يقدم أعذاراً بسبب الهزيمة ولم يعتد على خلق أعذار يعفي بها نفسه من المسؤولية.

وبدت العصبية على فييرا في المؤتمر الصحفي عقب الخسارة من الصفاقسي وضياع لقب البطولة، وظهرت حتى في أجوبته على أسئلة الصحفيين لاسيما عندما طلب أحد الصحفيين تفسيره حول تأخر تغييراته على الرغم من أن اللاعبين في الملعب بدا عليهم الإرهاق البدني فضلاً عن عدم استغلاله النقص العددي في صفوف الصفاقسي التونسي، ورد فييرا بعصبية قائلاً إنه مدرب كرة قدم وهو الوحيد الذي يعلم وقت التبديلات ومن يخرج أو يدخل أرضية الملعب وبدا أنه ينتقد الإعلاميين على السؤال إلا أن الصحفيين أكدوا أنه من حقهم الاستفسار عما جرى خلال اللقاء باعتباره المسؤول عن الفريق.

وحول المباراة قال فييرا إن الصفاقسي فريق كبير وله اسمه وتاريخه في قارة إفريقيا، واحد فرق وبالتالي الخسارة منه ليست عيباً، فالفريق التونسي يمتلك لاعبين جيدين ولديهم خبرة، مشيراً إلي أنه خاض البطولة بنحو 30 % فقط من لاعبي بني ياس خاصة مع غياب الأساسيين.

وأضاف: "لم نعرف كيف نلعب أمامهم، فقد قاتلوا حتى الدقيقة الأخيرة، وقد حاولت إعطاء الفرصة لكل اللاعبين خلال البطولة لأنه من المهم المشاركة في المباريات وليس الاعتماد على التدريبات فقط، الصفاقسي استحق الفوز لأنه استغل الفرص التي اتيحت له، بعكس لاعبينا الذين أضاعوا فرص محققه كثيرة وبالتالي إذا لم تسجل سيستقبل مرماك أهدافاً، ولم نستغل النقص العددي في صفوف المنافس.

واعترف فييرا بأن الفريق ظهرت به سلبيات كثيرة إلا أنه أكد في الوقت ذاته أنه خرج بإيجابيات أيضاً وهي التعرف على الأخطاء خلال فترة الإعداد وهو الهدف من البطولة، والعمل على تصحيحها، فما زلنا في المرحلة الأولى من الإعداد، وعلينا أن نواصل العمل بجدية فمازال أمامي طريق طويل وهناك فترة كافية لعلاج الأخطاء.