وصف تقرير نشره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سوق انتقالات اللاعبين في الإمارات بالنشطة وذلك ضمن سياق تقرير رصد آخر وأكبر الصفقات التي قامت بها الأندية الخليجية والعربية في الأسابيع الماضية قبل انطلاق شارة البداية لموسم جديد تلوح الإثارة والندية في أفقه، وذلك من خلال التعاقدات الكثيرة التي قامت بها معظم الأندية الكبرى التي اعتادت التنافس على القمة والفوز بأكثر من لقب في الموسم.

وذكر التقرير أن النشاط الملحوظ في سوق التعاقدات قد وصل أوجه خلال شهر أغسطس الحالي الذي شهد اكتمال صفوف الكثير من الأندية في دول الخليج التي دخلت مراحل متقدمة من الإعداد تأهبا لدخول موسم قوي.

وركز التقرير على سوق الانتقالات في الإمارات والذي وصفه "بالسوق النشطة " وذكر أنه وكما جرت العادة كانت أندية الإمارات من أكثر الأندية نشاطا خلال الفترة الماضية، فبعد أن أنجزت بعض الصفقات المهمة خلال نهاية الموسم الماضي ومع بداية تحضيرات هذا الموسم وكان في مقدمتها تعاقد الوصل مع الأسطورة دييجو مارادونا لقيادة دفة الفريق، بدأ الفريق بتوجيه أنظاره لبعض اللاعبين المحليين والمحترفين لتدعيم خططه، ونجح بالفعل في استقطاب مهاجم بينارول الأوروجوياني خوان مانويل أوليفيرا ليشكل دعامة قوية مع التشيلي اديسون بوتش.

أما الجزيرة حامل "الثنائية" فقد حافظ على كيانه بوجود أبرز لاعبيه خصوصا في القوة الهجومية بوجود الأرجنتيني ماتياس دالجادو والبرازيليين ريكاردو أوليفيرا وجادير باري، لكنه ارتأى تعزيز الدفاع بنجم كبير هو قائد المنتخب الأسترالي لوكاس نيل الذي يملك كل الخبرة لقيادة الفريق من الخلف، وبعد أن ترك الأرجنتيني سابيلا الفريق عائدا لتدريب منتخب التانجو، ها هو البلجيكي فرانكي فركاوترن "ملهم جنك للفوز بلقب الدوري البلجيكي" يتولى زمام الأمور ليخلف البرازيلي براجا الذي حقق كل شيء مع الجزيرة خلال الموسم المنقضي.

وأكد فركاوترن "نتطلع لتكملة النجاحات التي حقهها الجزيرة العام الماضي بإحرازه الثنائية. مما يؤكد أنه كان يمتلك جميع عناصر النجاح من لاعبين ومدرب مميز (البرازيلي أبل براجا) الذي بنى منظومة متميزة سيكون العمل معها ممتعا، حيث سنقوم باستكمال هذا كله."

ويبدو أن العين قد اكتفى من التراجع للصفوف الخلفية بعد أن كان يحتل ريادتها سابقا، حيث بلغ قمة المجد بفوزه بلقب دوري أبطال آسيا في شكلها الجديد 2003. فبعد أن عانى كثيرا ها هو يقوم "بثورة " بدأت من التعاقد مع المدرب الروماني كوزمين والذي بدأ تحديد مواطن الضعف التي يجب تعزيزها، فسارع لاستقطاب ثمانية لاعبين، على رأسهم مواطنه "الروماني" ميريل رادوي لضبط خط الوسط، ومعه الأرجنتيني اجانسيو سكوكو، مع خمسة لاعبين محليين، قبل أن ينهي صفقاته "بالضربة الكبرى" حين أقنع نجم السعودية والهلال ياسر القحطاني الذي وصل إلى العين لإعادة تدوير الآلة الهجومية.

 

تحركات العمالقة في السعودية

بعد أن تنافسا بقوة على الألقاب محليا وقاريا، تواصل السباق بين الهلال واتحاد جدة لاستقطاب أهم العناصر القادرة على مواصلة مشوارهما نحو القمة. الهلال بطل الثنائية "عوّض" رحيل "الثنائي" رادوي-القحطاني باستقطابات مهمة تمثلت بالكاميروني أكيل إيمانا قادما من ريال بيتيس الإسباني ولمدة أربع سنوات، ليشكل قوة ضاربة مع المغربي عادل هيرماش "فرنسي الجنسية" والآتي من نيس الفرنسي، لتكون البطولة الفرنسية مصدر القوة الهلالية بعد التعاقد مع المهاجم المغربي يوسف العربي المتألق مع نادي كاين.

أما اتحاد جدة الساعي لاستعادة التاج المحلي والموجود في سباق التنافس على اللقب القاري فقد قام بتدعيم صفوفه بأحد عناصر المدرسة البرازيلية، حين استقطب جيرالدو ويندل القادم من عملاق فرنسي آخر هو بوردو، لينضم إلى البرتغالي باولو جورج. وللاستفادة من قاعدة (3+1) في بطولة دوري أبطال آسيا فقد تعاقد مع الجناح الكويتي السريع فهد العنزي بحثا عن اللقب الغائب منذ زمن.

وتناول التقرير أهم الصفقات التي عقدت في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في بقية الدول الخليجية مثل قطر والكويت والعراق إضافة الى سوق الانتقالات في مصر واختتم الفيفا تقريره بطرح تساؤل لزواره للإدلاء بآرائهم حول الصفقة الأبرز التي قامت بها الأندية العربية.