تعادل العنكبوت الجزراوي مع النهضة العماني في المباراة الافتتاحية لدورة الجزيرة الدولية لكرة القدم، التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد محمد بن زايد آل نهيان ليحصل كل منهما على نقطة، في حين تابع البلجيكي فرانك فيركيتون المدرب الجديد للجزيرة المباراة من المدرجات. ونجح النهضة العماني في تحويل خسارته في الشوط الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف، إلى تعادل إيجابي بثلاثة أهداف لكل منهما. شهد المباراة الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان رئيس أكاديمية كرة القدم بالجزيرة. بدأ الجزيرة بالتسجيل في الدقيقة 18 عن طريق إبراهيم دياكيه، وأضاف اوليفيرا الهدف الثاني في الدقيقة 21، وسجل الهدف الثالث المدافع جمعة عبد الله في الدقيقة 43، بينما سجل الهدفين الأول والثاني للنهضة العماني هوغز في الدقيقتين 47، و62، وسجل هدف التعادل الثالث سالم الشامسي في الدقيقة 73.

مستوى متوسط

بصورة عامة جاءت المباراة متوسطة المستوى، وكانت كفة الجزيرة الأرجح والأخطر في شوطها الأول، ونجح في فرض سيطرته على مجرياته بقيادة مايسترو الفريق إبراهيم دياكيه بتحركاته الإيجابية بالكرة وبدونها، وتمريراته الدقيقة المتنوعة وتفاهمه مع دلغادو واوليفيرا، ليسفر ذلك عن امتلاك الفريق الجزراوى منطقة المناورة وتشكيل هجوم ضاغط على مرمى النهضة، يسفر عن تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 18 عن طريق دياكيه من تمريرة بينية من دلغادو، ويرفع الهدف من معنويات لاعبي الجزيرة ويكون له تأثير سلبي على أداء لاعبي النهضة العماني، ليتأخر في وسط ملعبه أمام مرماه ويستغل ذلك الجزيرة ويواصل تكثيف هجماته، ويسجل من إحداها اوليفيرا الهدف الثاني في الدقيقة 21، ويستمر الضغط الجزراوى وتتاح أكثر من فرصة مؤكدة لباري واوليفرا أهدراها نتيجة التسرع وعدم الدقة في اللمسة الأخيرة، وفي المقابل لجأ النهضة إلى الهجمات المرتدة، ومن احدى تلك الهجمات أتيحت فرصة مؤكدة لهلال ناصر نتيجة خطأ من حارس المرمى الجزراوي خالد السناني، ينجح سامي ربيع في إنقاذ الكرة قبل دخولها المرمى الخالي، وفي الدقيقة 40 يجري مدرب النهضة تبديلا اضطراريا نتيجة إصابة لاعب الوسط محمد الشامسي، ليحل محله محمد جمعة.

تمريرة بينية لباري لينفرد بالمرمى ويراوغ الحارس احمد راشد، ولكن باري بغرابة يسدد الكرة بجوار القائم الأيسر، ويهدر اوليفرا فرصة مماثلة في الدقيقة 44 وهو منفرد بالمرمى ليسدد فوق العارضة، وفي الدقيقة 47 من هجمة مرتدة للنهضة يعرقل سالم مسعود مهاجم النهضة زاهر عبد الله، يحتسبها حكم المباراة ركلة جزاء يسجل منها هوغز هدف النهضة الأول، لينتهي الشوط الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف لصالح الجزيرة.

ثقة زائدة

ومع بداية الشوط الثاني يجري مدرب النهضة تبديله الثاني بإشراك حسن الحوسني محل سيف ربيع، وتبدو الثقة الزائدة بالفوز على أداء لاعبي الجزيرة، لينعكس ذلك بالسلبية على أدائهم في الملعب، كما بدا تأثرهم بنقص معدلاتهم البدنية، إضافة إلى تأثرهم بالرطوبة الزائدة، ليستغل ذلك فريق النهضة العماني ويعيد تنظيم صفوفه ويظهر ندا للجزيرة ويجاريه الهجمات، وفي الدقيقة 62 من ركلة حرة مباشرة للنهضة يرفع محمد علي الكرة داخل منطقة جزاء الجزيرة، ينقض عليها هوغز برأسه مسجلا الهدف الثاني، وفي الدقيقة 68 يجري مدرب الجزيرة تبديلين دفعة واحدة، بإخراج المهاجمين باري واوليفرا ويشرك توني وعبد الله قاسم، ويتبادل الفريقان الهجمات سعيا من الجزيرة لتعزيز فوزه، والنهضة لإدراك التعادل، الذى نجح في تحقيقه في الدقيقة 73 عن طريق سالم الشامسي، بلوب من فوق رأس خالد السناني المتقدم أمام مرماه كثيرا، ويستمر تبادل الهجمات وتتاح فرصة مؤكدة للنهضة في الدقيقة الأخيرة من المباراة، عن طريق البديل أنور أنقذها السناني حارس الجزيرة لتنتهي المباراة بالتعادل الايجابي بثلاثة أهداف لكل منهما. أدار المباراة عبد الواحد خاطر وساعده على الخطوط سعد الحوطي ومحمد يوسف واحمد بن شقوى حكما رابعا. وتم اختيار دلغادو لاعب وسط الجزيرة أفضل لاعب في المباراة، حيث تم تقديم الجائزة المخصصة لأفضل لاعب عقب ختام المباراة.

متابعة من المدرجات

تابع المباراة من المدرجات البلجيكي فرانك فيركيتون مدرب الجزيرة الجديد، الذى وصل مؤخرا وتم بالأمس تقديمه رسميا في مؤتمر صحفي، وكذلك اللاعب الأجنبي الرابع الآسيوي لوكاس لاعب فريق جلطة سراى التركي، ومن المؤكد أن المباراة فرصة حقيقية لفرانك لمتابعة أداء اللاعبين في مباراة رسمية، للوقوف على مستوياتهم، وكان باديا عليه الإعجاب بأداء دياكيه.

وأكد الهولندى اندرى هيرتز مدرب الجزيرة المؤقت، أن فريقه دفع ثمن إهداره للفرص الكثيرة في الشوط الأول والثاني، وأشار إلى أن انتهاء الشوط الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف لفريقه، أعطى اللاعبين ثقة زائدة بالفوز، مما انعكس على الأداء في الشوط الثاني، واستطرد مؤكدا أن الأداء بصورة عامة جيد في ظل عدم اكتمال اللياقة البدنية للاعبين، كما أشار إلى أن ارتفاع درجة الرطوبة كان له تأثير أيضا على عطاء اللاعبين في الشوط الثاني، واختتم مؤكدا انه بدون النظر إلى نتيجة المباراة فكانت التجربة ايجابية ومفيدة، وفرصة جيدة للمدرب الجديد لمشاهدة أداء اللاعبين لأخذ فكرة عن مستوياتهم قبل توليه المسؤولية رسميا.

تجربة مفيدة

أكد محمد العنزى المشرف على فريق الجزيرة، أن التجربة كانت ايجابية ومفيدة بدون النظر إلى نتيجتها، مشيرا إلى أن تنظيم هذه الدورة الهدف منه إعداد الفريق للموسم الكروي الجديد، بدون النظر إلى نتائج المباريات، لأن الأهم هو الوقوف على مستويات اللاعبين قبل انطلاق المنافسات الرسمية، للتعرف على نقاط القوة والضعف لعلاجها في الفترة المقبلة، وعن المباراة قال، إن الجزيرة كان الأفضل في الشوط الأول وأتيحت له فرص عديدة ولكن لم تستثمر، وفي الشوط الثاني بدا تأثر اللاعبين بالرطوبة العالية، إضافة إلى ثقتهم الزائدة بالفوز، مما أتاح الفرصة لفريق النهضة للعودة للمباراة وتحقيق التعادل، واختتم مكررا أن التجربة الأولى مفيدة وايجابية، وفرصة للمدرب الجديد لمتابعة مستويات اللاعبين قبل تسلمه المهمة رسميا.

تأثر بالرطوبة

أكد عايض مبخوت مدير الفريق الجزراوى على أن عدم اكتمال لياقة اللاعبين البدنية، وعدم وصولهم إلى المعدلات المطلوبة، إضافة إلى تأثرهم بالرطوبة العالية، انعكس ذلك بالسلبية على الأداء في الشوط الثاني، مما أتاح الفرصة لفريق النهضة للعودة للمباراة وتحقيق التعادل، وواصل مؤكدا أنه كان في الإمكان إنهاء المباراة في شوطها الأول وبنتيجة كبيرة، لو استثمرت جميع الفرص المؤكدة، ولكن التسرع وعدم الدقة في اللمسة الأخيرة حال دون استثمار تلك الفرص السهلة، واختتم مؤكدا على أن التجربة كانت مفيدة وايجابية، وفرصة للمدرب الجديد لمتابعة أداء اللاعبين للتعرف على مستوياتهم قبل توليه المهمة رسميا، وأن الهدف من تنظيم هذه الدورة هو إعداد الفريق للموسم الجديد.