مع اتضاح الرؤية لمهمة منتخبنا الأولمبي «الأمل»، بعد انتهاء قرعة الدور الثالث للتصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن 2012، والتي جرت بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وأسفرت عن وقوع منتخبنا الأولمبي في المجموعة الحديدية الثانية، بجانب استراليا والعراق وأوزبكستان، حيث سيبدأ مشواره خارج ملعبه بتاريخ 21 سبتمبر عندما يواجه المنتخب الاسترالي، ومن ثم ستتوالى الجولات بطريقة الذهاب والإياب حتى تاريخ 14 مارس لمواجهة المنتخب الأوزبكي، لذا فالمهمة لابد أن تكون بدأت من قبل جميع المعنيين في اتحاد كرة القدم في الإدارة الفنية، من خلال وضع الخطط والبرامج لتحقيق الهدف المنشود لأبناء الدولة جميعا.

وبالرجوع إلى الطريقة التي تم اتباعها في تصنيف المنتخبات المشاركة، والتي اعتمدت على النتائج السابقة للمنتخبات في مشاركاتها، أعتقد بأن هذا النظام يدعو للسخرية والاستغراب، وأجد انه من الضرورة أن تتم مراجعته حتى لا تظلم المنتخبات المشاركة كما ظلم المنتخبان الإماراتي والكوري الشمالي بمواجهتهما المباشرة، ولكن رغم ذلك فنحن مع تضافر الجهود خلال المرحلة المقبلة، وتهيئة كافة الظروف المناسبة لمشاركة ايجابية إن شاء الله، حيث لا يتم الاكتفاء بتنظيم المعسكرات الخارجية فقط، فالمطلوب أكثر من ذلك، حيث يجب وضع تصور متكامل يتم تطبيقه من خلال التنسيق بين الإدارتين الفنيتين للمنتخبين الأول والأولمبي من ناحية، ولجنة المسابقات واللجنة المؤقتة لإدارة رابطة المحترفين من ناحية أخرى، حتى تتم ترجمة جميع التصريحات التي أعقبت إجراء سحب قرعة مسابقات أندية المحترفين للموسم المقبل 2011-2012، والتي اتفقت على أن الموسم المقبل سيكون «استثنائيا»، وبصراحة أتمنى أن يكون استثنائيا في جميع المجالات؛ سواء الفنية أو التنظيمية أو الجماهيرية..الخ.

مع ضرورة التركيز على أن المسؤولية مشتركة، وليست على عاتق اتحاد كرة القدم أو اللجنة المؤقتة، فالدور ملقى كذلك على عاتق الأندية الرياضية من خلال وضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، وهذا هو الشيء المتوقع منهم، فالشارع الرياضي اليوم أصبح على قناعة بضرورة عدم الاكتفاء بالبطولات والمسابقات المحلية، فهذا الشيء لا يحقق طموحاتهم، ولن يرضيهم أبدا في حال عدم التمثيل المشرف في المشاركات الخارجية، وأتوقع أن المرحلة المقبلة ستمثل علامة فارقة في العلاقة الجماهيرية.

أخيرا، أتمنى من المعنيين في الجهازين الفني والإداري متابعة جميع اللاعبين بصفة مستمرة، ولا أقصد هنا مشاركة اللاعبين في المباريات الفنية فقط، إنما نضيف على ذلك أهمية متابعتهم من الناحية الاجتماعية والنفسية، حيث أثبتت الدراسات أن مثل هذه الجوانب تعتبر مؤثرة جدا في عطاء اللاعبين، فكثير من الطاقات يمكن استخراجها وتوظيفها من خلال التواصل وجلسات الحوار، فعلى سبيل المثال يمكن أن يتم تجميع اللاعبين يوما بعيدا عن التدريبات والتمارين الشاقة في جلسات ودية، والكثير من الوسائل الأخرى، والعارف لا يعرف، وأتذكر يوما كيف قام احد مرافقي بعثة المنتخب الياباني بقياس طول النجيل في ملعب المباراة وأخذ صور من مختلف الزوايا!! أعتقد بأن الرسالة وصلت، وتأكدوا جميعا أننا مع الأولمبي.

همسة: «قرار تخفيض اللاعبين المسجلين في دوري الإمارات ضربة معلم ستتضح نتائجها قريباً جداً».