قال المدير الفني الجديد لنادي ليون الفرنسي ريمي غارد، إنه يسعى بجدية للتعاقد مع مدافع الفريق الأول لنادي الوحدة والمنتخب الوطني حمدان الكمالي، في حين أيد لاعبو منتخبنا خطوة احتراف الكمالي في الدوري الفرنسي، ووضع ريمي غارد حدا للتساؤلات التي تدور في الشارع الرياضي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حول مسألة حقيقة تلقي حمدان الكمالي عرضاً للاحتراف في نادي ليون الفرنسي الموسم المقبل.

والذي وصفه البعض بغير الجاد، جاء ذلك خلال حديثه لصحيفة اتحاد الإمارات لكرة القدم الالكترونية، التي التقت المدرب في مدينة كابرون النمساوية، حيث يعسكر الفريق الفرنسي استعداداً لخوض الموسم الرياضي 2011-2012، حيث أكد ريمي غارد سعيه للتعاقد مع نجم الوحدة والمنتخب الوطني حمدان الكمالي لموسم واحد قابل للتجديد، نظرا لحاجة الفريق إلى لاعبين جدد في بعض المراكز منها مركز خط الدفاع، وهو المركز الذي يلعب فيه حمدان الكمالي.

مشيراً إلى أنه سمع كثيراً عن القدرات التي يمتلكها الكمالي في الدفاع، وأوضح ريمي غارد أنه تابع اللاعب في أكثر من مناسبة، وذلك عن طريق الفيديو في المباريات التي خاضها الكمالي مع منتخب الإمارات الأولمبي في مختلف البطولات التي شارك فيها.

وكذلك متابعته له على أرض الواقع حين تواجد في مدرجات إستاد آل نهيان بنادي الوحدة، وتحديداً في مباراة فريقي الوحدة والشارقة ضمن الدور الثاني لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، والتي انتهت بفوز الوحدة بستة أهداف مقابل هدف، وأضاف أن الكمالي يمتلك مهارات عالية وبنية جسمانية قوية، إضافة إلى إجادته للتسديد القوي، ومقدرته على توجيه زملائه بالفريق من خلال توجيهاته المستمرة للاعبين داخل أرضية الميدان، وهذه الصفة التي يمتاز بها المدافعون الأقوياء.

تحقيق الهدف

وعن مسألة قدرة الكمالي على اللعب في الدوري الفرنسي، الذي يعتبر من الدوريات القوية في العالم قال ريمي غارد: إن لاعب كرة القدم دائماً ما يكون أمامه هدف معين يريد أن يحققه، وهذا الهدف يتطلب جهوداً كبيرة يجب أن يقوم بها اللاعب للوصول إليه, مشيراً إلى أن الكمالي قد يواجه بعض الصعوبات في البداية بمسألة التأقلم مع الأجواء بشكل عام، خاصة وأن المدرسة الكروية في أوروبا تختلف عن المدارس الكروية الأخرى مثل آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية.

وأكد غارد ثقته الكبيرة في قدرة الكمالي على التغلب على هذه الظروف، والتأقلم سريعاً مع كل تلك الأجواء، نظراً لخبرته الجيدة بالملاعب على الرغم من صغر سنه، وأثنى جارد الذي تواجد مع مساعديه قبل أيام في مدرجات ملعب زالامسي، بالمستوى الذي ظهر عليه الكمالي في مباراة منتخبنا مع فريق دينامو بوخارست الروماني، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لهدف.

إستراتيجية ليون

وتحدث ريمي غارد عن الإستراتيجية التي يقوم بها نادي ليون هذه الفترة، وهي الاعتماد على مجموعة كبيرة من اللاعبين صغار السن، وببيع بعض اللاعبين الذين أمضوا مواسم عدة مع الفريق، بالإضافة إلى التعاقد مع أسماء شابة جديدة من بينها حمدان الكمالي، الذي ستقوم لجنة التعاقدات بالنادي الفرنسي خلال الأيام القليلة المقبلة بمخاطبة نادي الوحدة رسمياً بطلب ضم اللاعب إلى صفوف الفريق.

ويعد ريمي غارد الذي استلم مهامه كمدرب للفريق الأول بنادي ليون الشهر الماضي، خلفاً للمدرب كلود بويل من الأسماء التي لعبت ضمن صفوف المنتخب الفرنسي، حيث بدأ مسيرته الكروية سنة 82 في نادي ليون وساهم في صعوده إلى الدرجة الأولى موسم 89 ، ولعب لصفوف المنتخب الفرنسي في مجموعة من المباريات الدولية.

وشارك معه في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 92 بالسويد، وفي عام 93 انتقل للعب في صفوف فريق ستراسبورغ ولعب معه ثلاثة مواسم، قبل أن ينتقل عام 96 إلى اللعب في الدوري الانجليزي، وتحديداً مع فريق أرسنال الذي أمضى معه ثلاثة مواسم كاملة، حقق فيها بطولتي الدوري الانجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الانجليزي، وفي عام 99 اعتزل اللعب واتجه لمجال التدريب.

حيث عمل مساعداً مع مجموعة من المدربين الذين أشرفوا على تدريب الفريق الأول بنادي ليون، الذي تسعى إدارته للعودة به مجدداً إلى منصة البطولات، التي غاب عنها خلال الثلاثة مواسم الأخيرة، وهو الذي كان قد توج بلقب الدوري الفرنسي سبع مرات وكأس السوبر الفرنسي سبع مرات، وكأس فرنسا أربع مرات، وكأس الاتحاد الفرنسية مرة واحدة، ودوري الدرجة الثانية الفرنسي مرتين، بالإضافة إلى مشاركاته الكثيرة في دوري أبطال أوروبا.

تأييد الكمالي

أيد عدد كبير من لاعبي منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، فكرة احتراف مدافع فريق نادي الوحدة والمنتخب الوطني حمدان الكمالي في الدوري الفرنسي، واللعب ضمن صفوف فريق ليون على اعتبار أن التجربة التي تعد الأولى من نوعها بالنسبة للاعبين المواطنين، ستساهم في تطور مستوى اللاعب نفسه، وستفتح المجال أمام اللاعبين الآخرين بالتفكير جدياً في الاحتراف في الخارج، وذكر لاعب منتخبنا يوسف جابر أن الكمالي يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للعب في أكبر الأندية الأوروبية، والمستويات التي يقدمها سواء مع المنتخب الأول أو الأولمبي ليست بالقليلة.

وهو مدافع قوي ومتمكن وساهم في تحقيق مجموعة من البطولات مع منتخب الإمارات للشباب والمنتخب الأولمبي، وأضاف جابر أن احتراف اللاعب الإماراتي في الخارج سيعطي الكرة الإماراتية زخماً إعلامياً كبيرا،ً كما هو الحاصل لعدد كبير من اللاعبين العرب الذين يلعبون في مختلف الدوريات الأوروبية، وهم ليسوا أفضل من لاعبينا المواطنين الذين يحتاجون للفرصة فقط ومن ثم الحكم عليهم، وأبدى جابر حزنه الكبير على اختفاء مجموعة ليست بالقليلة من المواهب الإماراتية التي برزت خلال السنوات الماضية، مثل أحمد المهري (دادا)، ومحمد عثمان وعبد الله النوبي وغيرهم.

دافع للاعبين

بدوره قال عامر عبد الرحمن إنه يتمنى انتقال زميله حمدان الكمالي إلى نادي ليون الفرنسي كأول لاعب إماراتي يلعب في أوروبا، مشيراً أن هذه الخطوة ستعطي دافعاً كبيراً لبقية اللاعبين الذين يحلمون بالاحتراف الخارجي، والتطوير من مستوياتهم باللعب في البطولات القوية وكسب خبرات جديدة سيعود نفعها على المنتخب الوطني الذي تنتظره استحقاقات هامة، وتساءل عامر عبد الرحمن عن الأسباب التي جعلت اللاعب الإماراتي يتأخر في اللعب في الخارج، على الرغم من أن المستوى الفني يؤهله إلى ذلك.

وعلق محمد فوزي على مسألة احتراف الكمالي قائلاً : حمدان لاعب موهوب وقائد في أرضية الملعب، وأرى أن احترافه في الدوري الفرنسي سيطور من مستواه كثيراً، وستزيد خبرته التي سوف ينقلها بلا شك إلى بقية زملائه في المنتخب، وبالتالي ستكون الفائدة عامة للجميع، وأضاف فوزي أن حمدان منذ أن كان في منتخب الشباب يحلم في الاحتراف بالخارج وعليه يجب أن تعطى له الفرصة لتحقيق حلمه.