نجح اتحاد الكرة فى احتواء أزمة وكلاء اللاعبين التي نشبت عقب صدور القرارات التنظيمية، التي أصدرتها لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، ووضع العديد من الضوابط التي تنظم هذه المهنة والعلاقة بين الوكلاء وكل من الأندية واللاعبين، بما يحمي حقوقهم ويقلل من النزعات التي تنشأ بينهم، لضمان استقرار هذه المهنة بعد تطبيق المنظومة الاحترافية الكروية.

حيث استخدم اتحاد الكرة سياسة «الدبلوماسية الهادئة» لحل القضية، بعد أن لبى الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين دعوة الوكلاء فى حلقة نقاش وحوار مثمر تمت مساء أول من أمس فى دبي، وحضرها عدد من الوكلاء المعتمدين من قبل اتحاد الكرة، وتم الاتفاق على تجديد طلب إنشاء رابطة تحمي وترعى حقوق الوكلاء، وتقديم مذكرة توضيحية تعبر عن وجهة نظرهم فى القرارات الصادرة إلى لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين لدراستها.

الحد من الخلافات

وتحدث الدكتور سليم الشامسي فى جلسة الحوار عن القرارات التي أصدرتها لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين وقال: إن اللجنة لجأت إلى هذه الضوابط، من أجل الحد من الخلافات العديدة التى نشبت في الآونة الأخيرة مع الأندية واللاعبين وعدد من الوكلاء، وتوفير مناخ جيد للأداء بشكل أفضل بما يخدم اللعبة.

وقال إن هناك دعاوى كادت أن تصل إلى (فيفا)، وأغلب هذه القضايا كانت بسبب العمولات، ولذلك كان لابد من وقفة تنظيمية من اجل الحد من هذه الخلافات، إلى حين اعتماد لائحة «وكلاء اللاعبين» التي تم إعدادها فى الفترة الأخيرة، وتمت صياغتها بشكل قانوني من قبل اللجنة القانونية، ويتم عرضها على مجلس الإدارة خلال اجتماعه المقبل لإقرارها، ومن ثم عرضها على الجمعة العمومية للاعتماد.

قرارات تنظيمية

وقال الدكتور سليم الشامسي: إننا تلقينا خلال الآونة الأخيرة شكاوى عدة من وكلاء لاعبين فى مختلف أمور التعاقد، ومثل هذه القضايا والشكاوى لا تخدم الصالح العام، وكان لابد من اصدار قرارات تنظيمية تنظم هذه العلاقة، فى الوقت نفسه طالب الدكتور سليم الوكلاء بفتح جسور التعاون بينهم والأندية لان كثره الخلافات بينهم تضر أكثر مما تفيد، وكذلك العلاقة بينهم واللاعبين.

والالتزام باللوائح والقوانين حتى لا تكون هناك أية آثار سلبية تؤثر على عملهم، خاصة وان الوكيل ليس الحلقة القوية فى منظومة العمل الكروي، وقام رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بشرح تام للائحة الدولية للوكلاء، والرد على استفساراتهم بقلب مفتوح. واختتم الدكتور سليم الشامسي كلامه بقوله إننا نصفنا الوكلاء حينما طالبنا من الأندية ألا تبرم آية صفقات مع اللاعبين إلا من خلال الوكلاء، وأن يتم تدوين اسم الوكيل فى التعاقد حتى يضمن كل طرف حقه.

خدمة الصالح العام

من جهته وجه وليد الشامسي أقدم وكلاء اللاعبين والمستضيف لندوة الحوار، الشكر والتقدير إلى شخص الدكتور سليم الشامسي على قبول الدعوة، والنقاش مع الوكلاء بما يخدم الصالح العام، وقال إن مثل هذه اللقاءات تنمي العلاقة بين مختلف الأطراف، وتشرح آلية اتخاذ مثل هذه القرارات، والسعي إلى تقارب وجهات النظر بشأنها، وأشار إلى أن اللائحة التنظيمية التي صدرت لنا بعض الملاحظات عليها، وقمنا بمناقشتها مع رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، حيث تشير إلى حماية اللاعب وأرى أن هذه الحماية يجب أن تبدأ من الأندية أولا، لان وكيله يحرص على رعاية مصالحة والسعي إلى الحفاظ على كافة حقوقه.

وقال وليد الشامسي إن ما يتردد بأننا نحصل على عمولات كبيرة، يعبر عن أمر مبالغ فيه تماما ولا يمت للواقع بصلة، فى المقابل فان الوكيل لديه العديد من الالتزامات المالية سواء من رسوم لمختلف الجهات، أو مصاريف مكاتب وأجور موظفين، وهنا لابد من الحفاظ على حقوقه أيضا، واتفق على أهمية تنظيم العمل بما يساهم فى توطيد العلاقة بين مختلف الأطراف، وفي نهاية اللقاء أهدى الوكلاء درع تذكارية إلى الدكتور سليم الشامسي تقديرا له ولجهوده فى خدمة اللعبة.