اكتفى الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بقيادة السلوفيني ستريشكو كاتانيتش يوم أمس بأداء حصة تدريبية وحيدة خلال الفترة المسائية على الملعب المخصص لتدريبات منتخبنا في مدينة كابرون النمساوية وسط أجواء مشمسة وذلك بعد مجموعة من التدريبات الصباحية والمسائية ، فيما أدى حارسا المرمى علي خصيف وعبيد الطويلة تدريباتهما على فترتين صباحية ومسائية ، ويستعد منتخبنا لخوض أولى تجاربه الودية يوم السبت المقبل .

من ناحية أخرى بدأ الدكتور فيكتور طبيب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم يوم أول من أمس مهامه بالإشراف على الحالة الصحية للاعبي الأبيض ، ويعتبر الدكتور فيكتور وهو من مقدونيا من الكفاءات العالية في مجال الطب الرياضي في أوروبا .

وكان اتحاد الإمارات لكرة القدم تعاقد معه قبل معسكر النمسا خلفاً لطبيب المنتخب السابق الدكتور محمد بالعربي ، وقام أخصائي العلاج الطبيعي يوسف سحنون بتعريف الدكتور فيكتور على الطاقم الطبي الذي يعمل مع المنتخب الأول والمؤلف من الدكتور محسن بلحوز أخصائي التغذية والمدلكين جيتيليو داسيلفا وجوليوس كورمان ، وحرصت إدارة البعثة على تخصيص إحدى الغرف بطابق اللاعبين وتحويلها إلى عيادة تعمل على مدار الساعة .

 الجنرال والأستاذ

وتضم بعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم جهازاً إدارياً على قدر عال من المسؤولية والحنكة في اتخاذ القرارات والتعامل مع المواقف التي قد تحدث للاعبين وذلك بفضل خبرتهم في الملاعب وممارستهم للعبة كرة القدم لسنوات طويلة مع أنديتهم والمنتخب الوطني الأول ، إنهما مدير المنتخب إسماعيل راشد الملقب بالجنرال وفهد علي الإداري والمعروف بالأستاذ .

بدأ الاثنان مهمتهما مع المنتخب الوطني الأول منذ عام 2008 وتحديداً بعد مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره منتخب المملكة العربية السعودية ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 والتي خسرها منتخبنا بنتيجة هدفين مقابل هدف ، وكانت أول مباراة رسمية تواجدا فيها معاً على الدكة كانت أمام منتخب إيران بنفس التصفيات وانتهت حينها المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق .

ومنذ ذلك اليوم حتى اللحظة يعمل الإثنان معاً في إدارة المنتخب الأول ، ولعل اختيار اتحاد الإمارات لكرة القدم برئاسة محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم رئيس لجنة الشؤون الفنية والتطوير للجنرال إسماعيل راشد والأستاذ فهد علي لمسيرتهما المطرزة بالإنجازات مع أنديتهما والمنتخب الوطني حيث أحرز إسماعيل راشد مع فريق الوصل كلاعب ثلاث بطولات محلية فيما حقق فهد علي مع فريق العين 14 بطولة منها بطولتان خارجيتان وهي دوري أبطال آسيا عام 2003 وبطولة الأندية الخليجية التي أقيمت بمدينة العين .

والطريف أن الاثنين كانا يلعبان في نفس المركز وهو قلب الدفاع وسبق أن تواجها في أكثر من مناسبة وبطولة ، وعلى الرغم من لعبهما في خط الدفاع إلا أنهما أحرزا أهدافا عديدة ، ويتميز كل منهما بالضربات الرأسية والقوة والصلابة والروح الرياضية العالية .

 مسؤولية

واتفق الاثنان على أن مسألة وجودهما على رأس الطاقم الإداري للمنتخب الأول مهمة ليست سهلة وتتطلب جهداً كبيراً ومتابعة يومية لكافة أفراد المنتخب الأول من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية ، ويقول إسماعيل راشد الذي بدأ مسيرته بالعمل الإداري كمدير للفريق الأول بنادي الوصل موسم 2007 وحقق حينها لقب ثنائية مسابقة الدوري وبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة في أول مهمة إدارية له أن نجاحه في مهمته مع فريق الوصل جاءت بفضل توافر كل عوامل النجاح سواء من دعم إداري ووجود لاعبين ذوي مستوى عال في تلك الفترة والدعم الجماهيري الذي يحظى به نادي الوصل .

أما بالنسبة للمنتخب الأول فالأمور في بدايتها كانت صعبة بعض الشيء بالنسبة له خاصة وأن المنتخب في تلك الفترة كان يمر في مرحلة عدم توازن بعد النتائج السلبية في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 واستقالة المدرب الفرنسي برونو ميتسو ، ولكن مع مرور الأيام بدأت الأمور تسير بالشكل المطلوب بفضل تعاون اللاعبين مع الجهاز الإداري وتقبلهم للقرارات التي تصدر والتي من شأنها أن تساعد في تحقيق النتائج الإيجابية ، ويضيف الجنرال أن وجوده في هذا المنصب يأتي من حرصه على خدمة الكرة الإماراتية دون النظر إلى أي أمور أخرى أو الدخول في صدام مع اللاعبين على اعتبار أن المصلحة العامة فوق كل شيء .

وتحدث إسماعيل راشد عن الاستحقاقات المهمة التي ستشارك بها منتخباتنا الوطنية خاصة المنتخب الأول الذي يستعد لمواجهة الهند ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2014 والمنتخب الأولمبي الذي تأهل لدور المجموعات في التصفيات المؤهلة إلى لندن 2012 ، حيث ذكر أن المنتخبين قادران على المنافسة بقوة على التأهل للأولمبياد والمونديال لكن تبقى المسألة توفيق من رب العالمين وتكاتف الجميع والإعداد الجيد للفترة المقبلة والتنسيق الكامل فيما بين المنتخبين الأول والأولمبي على اعتبار أن هناك عناصر كثيرة تلعب للمنتخبين .

ويعتبر إسماعيل راشد من اللاعبين المميزين ضمن صفوف فريق الوصل والمنتخب الوطني الأول سابقاً حيث شارك مع المنتخب في أربع دورات خليجية أعوام 92 بالدوحة و94 بالإمارات و96 بمسقط و98 بالمنامة بالإضافة إلى بطولتي كأس آسيا 92 باليابان و96 بالإمارات ، وأبرز انجازاته كلاعب تحقيق المركز الثاني في نهائيات كاس آسيا عام 96 .

 مغامرة

بدوره وصف فهد علي تجربته بالعمل كإداري للمنتخب الأول بالمغامرة ، وقال إنها تشكل تحديا من نوع خاص لأنني لم أعمل في هذا المجال سابقاً حيث اعتزلت كرة القدم منذ وقت قريب وهو الأمر الذي ربما ساعدني على التأقلم سريعاً مع الأجواء وكيفية التعامل مع اللاعبين الذين شاركت مع أغلبهم كلاعب ، ويضيف أن العمل الإداري لا يخلو من الأخطاء وكل شخص يحاول أن يعمل ويجتهد ويكتسب خبرات جديدة من خلال الاحتكاك مع الشخصيات الرياضية والتفاعل بشكل دائم مع الأحداث الكروية .

ويضيف أن ما يميز العمل الإداري مع المنتخب الأول في هذه الفترة هو التفاهم الكبير بين كافة أعضاء الفريق من جهاز فني وإداري ولاعبين حيث يقوم كل شخص بأداء مهامه على حسب إختصاصه دون أن يتدخل أحد في عمل الآخر . ويعد فهد علي من الوجوه الشابة والطموحة ليس فقط في مجال كرة القدم بل على مستوى الدراسة الجامعية حيث أنهى قبل فترة دراسته الجامعية وحصل على شهادة البكالوريوس تخصص إدارة أعمال ويحضر حاليا للماجستير ، كما يقوم بتحليل مباريات دوري اتصالات للمحترفين ودوري أبطال آسيا عبر شاشة قناة أبوظبي الرياضية ، وقبل اعتزاله لكرة القدم كان لاعباً مميزاً مع ناديه العين والمنتخب الوطني الذي لعب معه خلال الفترة من 97 ولنهاية عام 2008 .

 استديو عادل النعيمي

قام الزميل عادل النعيمي المصور الفوتوغرافي المرافق لبعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بمعسكر النمسا بتخصيص استديو تصوير متكامل يضم أحدث الكاميرات والإضاءة وذلك لتصوير أعضاء الجهازين الفني والإداري واللاعبين صوراً فنية بعيدة عن ملعب التدريب ، ويقوم الزميل عادل النعيمي بجهود كبيرة في نقل الصورة الكاملة عبر عدسته لجميع متابعي أخبار المنتخب الوطني بمعسكر النمسا ، وتعد هذه المهمة هي الأولى له مع المنتخبات الوطنية .