انتهت قبل أيام أول دورة تدريبية للمدربين المواطنين للحصول على رخصة المحترفين ، وفق معايير الاتحاد الآسيوي وشارك في هذه الدورة 19 مدرباً مواطناً من الحاصلين على الرخصة A، وهذه الدورة المتقدمة هي الأولى من نوعها في الدولة، والتي تأتي تماشياً مع مواكبة عصر الاحتراف، حيث إن الاتحاد القاري لن يسمح في عام 2017 لغير الحاصلين على هذه الرخصة تدريب الأندية المحترفة، وبهذه الخطوة تكون الإمارات من الدول الرائدة في المنطقة في تعليم وتأهيل المدربين.

وهذا ليس بغريب على اتحاد الكرة الذي يولي اهتماماً كبيراً بالمدرب المواطن، ويعمل على توفير كل السبل التي تساعده على شق طريقه بنجاح في عالم التدريب، لأن تأهيل المدرب يساعد على تطوير اللعبة في بلادنا، ويساعد أيضاً على تحسين بيئة كرة القدم، بعد ان حقق المدرب المواطن تفوقاً واضحاً في قيادته لدفة منتخباتنا الوطنية، وبعض أندية دوري المحترفين، من خلال فرص ليست دائمة، ليؤكد قدرته على منافسة مدربين أجانب لهم تجاربهم الكبيرة في عالم التدريب، وهذا التفوق لم يأت بضربة حظ، بل جاء نتيجة حرص شديد من الاتحاد على تطوير وتعزيز كفاءة مدربينا وتسليحهم بالمعرفة اللازمة لمواجهة متطلبات هذه المهنة، ونتيجة حرص المدربين أنفسهم على بلوغ أهدافهم.

لقد لمسنا حرصاً واضحاً من المدرب المواطن على اكتساب المعرفة الخاصة بمهنة التدريب، ووجدنا رغبة كبيرة لدى المشاركين من أجل التفوق، مع إيماننا بأن التدريب لا يتوقف عند الدورات فقط، بل يحتاج إلى مزيد من العمل والجد والاجتهاد والاكتشاف، ولعل أمر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، بتعيين مدرب مواطن مساعد، ضمن الجهاز الفني للفريق الأول في أندية دبي، يُعد فرصة رائعة لمدربينا، من أجل إثبات قدراتهم، والاستفادة من هذا الأمر الحيوي، لأنه سيعزز شهاداتهم التي حصلوا عليها بالتجارب الحية التي تمنحهم قوة إضافية، وتعطي لمؤهلاتهم بعداً إيجابياً، وهذه الدورات وحدها لا تمنحنا مدرباً ناجحاً وإن كانت تؤهله، لأن هذه الشهادات التي يحصل عليها ستبقى حبيسة الأدراج ما لم نمنحه الثقة لممارسة عمله وقيادة فرقنا، وتوفير كل عوامل الدعم التي تساعده على تحقيق أهدافه.

وأصبحت أنديتنا وجماهيرنا مدعوة إلى دعم المدرب المواطن ومنحه الثقة لقيادة فرقنا والوقوف إلى جانبه، وعلى المدرب نفسه إلى عدم التوقف عن البحث والتطوير من أجل إثبات الذات، وبالتالي إقناع المسؤولين والعاملين في قطاع كرة القدم وجماهيرها بقدرته على تحقيق أهداف الفرق المشروعة في التقدم أو في تحقيق الإنجازات، ولكن لابد من منحه الفرصة الحقيقية للعمل في الاندية ومن خلال الفرق الاولى، بدلا من أن يقتصر دوره على مدرب طوارئ أو مدرب بقطاع المراحل السنية.

 

عدم رغبة الأجانب

المدربون فتحوا قلبهم (للبيان الرياضي)وعبروا عما يجيش بصدورهم، وهم يحملون الان رخصة التدريب في دوري المحترفين، ولكنها ستكون رخصة تحت ايقاف التنفيذ لعدم وجود فرصة عمل حقيقة لهم في دوري المحترفين، ولذلك أصبحوا مدربين مؤهلين ولكنهم عاطلون عن العمل برخصتهم الجديدة.

يقول شيخ المدربين وعميدهم عبدالله صقر: الحكاية ببساطة ان المدربين الاجانب ما عندهم رغبة في تواجد مدرب مواطن يعمل ضمن جهازهم الفني، يكون له وجهة نظر وشخصية، وان تواجده يكون دوره مثل الكومبارس بدون وجهة نظر أو رأي، وللأسف عدد من الاندية تدعم هذا الاتجاه، وهنا يأتي دور اتحاد الكرة في تدعيم عمل المدرب المواطن خاصة وانه اصبح مدربا مؤهلا يحمل أعلى الشهادات التدريبية، ومن غير المعقول أن يقوم الاتحاد بتأهيل المدربين ويبذل المدربون جهدا كبيرا لتطوير قدراتهم وامكاناتهم ولا يجدون فرصة عمل بدوري المحترفين.

ويضيف عميد المدربين عبدالله صقر قائلا: نحن نعلم ان الاتحاد الأسيوي حدد موعدا لتطبيق شرط الحصول على رخصة المحترفين للعمل، ولابد من تهيئة مدربنا لهذه المهمة من الان من خلال فرض نسبة معينة من المدربين على الاندية المحترفة، ويتم ترقية العديد كل عام حتى يتم منح مدربينا الفرصة كاملة مع حلول الموعد المحدد من قبل الاسيوي، ولعل التجربة اليابانية في هذا المجال تكون مثالا يمكن تطبيقه هنا بما يخدم الصالح العام، خاصة ونحن نملك الآن عددا كبيرا من المدربين المؤهلين بمختلف الرخص التدريبية، وان يتم تفعيل القرارات الصادرة من بعض الجهات ليس في امارة معينة وانما في كل الامارات، وان تكون هناك ضمانات لحقوق المدرب.

 

متابعة من الاندية

ويطالب المدرب حسن علي بضرورة شرح أبعاد الموضوع إلى الاندية لأن هناك عددا منها غير متابع لنشاط المدربين المواطنين، وبالتالي لم يمنحهم الثقة التي سبق ومنحها اتحاد الكرة لهم، وتمسكوا بالفرصة وحققوا نجاحا مشهودا وتاريخيا مع المنتخبات الوطنية، التى تطور مستواها وصعدت الى منصات التتويج في انجاز غير مسبوق، وقال حسن علي اتمنى ان تقوم الاندية بمتابعة عمل ونشاط المدربين المواطنين، خاصة بعد تأهيل عدد كبير من المدربين بمختلف الرخص التدريبية، وسعيهم الدؤوب لتطوير مستواهم وقدراتهم والاطلاع على احدث مستجدات المهنة، بما يخدم العمل وتطوره.

وطالب المدرب حسن علي ان يتولى المدرب المواطن المسئولية كاملة في الاندية وان يصبح مدربا عاما وليس مجرد مساعد، لان مدربنا كبروا على حكاية المدرب المساعد او مدرب الطوارئ بعد ان حققوا نجاحا في المهمات التي تولوها في الفترات الماضية سواء مع الاندية بشكل مؤقت او مع المنتخبات، كما ان منح الفرصة للمدرب المواطن في دوري المحترفين من شأنه ان يزيد من عدد النقاط التي يحصل عليها دورينا في التقييم العام للاتحاد الاسيوي، والموضوع ليس بمجاملة لأبناء الوطن بل هم اصبحوا مهيئين لتولي المهمة بجدارة واستحقاق ولعل الفرص البسيطة التي نالها المدربون وحققوا النجاح فيها تعزز من مطالبنا في ايجاد فرصة عمل حقيقية في دوري المحترفين.

ويقول المدرب خلفان علي ان ادارات الاندية مطالبة من الان بمنح ثقة اكبر للمدرب المواطن بعد ان تطور مستواه وارتقى بمؤهلاته العلمية واصبح مدربا مؤهلا ويملك الخبرة الكافية لقيادة فريق وليس مجرد مدرب مساعد او مدرب طوارئ، اننا نأمل ان تقوم ادارات الاندية بتحمل مسؤولياتها مع المدرب المواطن، وان تمنحه الفرصة الحقيقية لإثبات جدارته وتحمله للمسؤولية الكاملة لاننا بصراحة ملينا من دور الكومبارس للأجانب.

ويتفق معه في الرأي المدرب خالد محمد ابراهيم الذي يقول إن ما تصرفه الاندية على المدربين الاجانب في الموسم يكفي لتأهيل قافلة من المدربين المواطنين، كما ان المدرب الاجنبي ينال الفرصة ويفشل فلماذا لا تمنح الفرصة لأبناء الوطن وهم اهل لها بعد ان طوروا انفسهم ونالوا اعلى الشهادات التدريبية، وقال بسخرية حتى لو فشلنا فلن نكون اول الفاشلين ولا آخرهم، اننا نريد فرصة حقيقية من بداية الاعداد لنهاية الموسم، بدلا من فرص الطوارئ ومع ذلك نجحنا فيها بجدارة.

ويطالب المدرب بدر صالح اتحاد الكرة بإصدار تشريع يقضي بالزام الاندية في دوري الدرجة الاولى(أ،ب) باسناد مهمة تدريب فريقها الاول الى مدرب مواطن، وقال ما قيمة تواجد مدرب اجنبي ينال راتبا ليس بقليل في هذه المسابقة، والوطن يذخر بالعديد من المدربين المواطنين المؤهلين على مستوى عال ولديهم الخبرة الكافية في تولي الفرق الاولى، ويكفي القول ان المدرب المواطن حقق النجاح في المنتخبات الوطنية وصعد لمنصات التتويج وحقق نجاحا مع الاندية في الفترات القصيرة التي قاد المهمة فيها وماذا يبقى حتى تثق الاندية في قدراته، وبحق لابد من توجيه الشكر لاتحاد الكرة على دعمه الكبير للمدربين المواطنين ومنحهم الفرصة للعمل والاجادة.

 

 

 

هلال محمد: البزنس والمصالح الشخصية يهدران فرصتنا

 

بشجاعة يحسد عليها يقول المدرب هلال محمد ان الخلل ليس في المدرب المواطن قدر ما هو في منظومة العمل الكروية بالنادي، حيث اتاح الاحتراف بماله الوفير ان يجذب عددا من اصحاب القرار في الاندية الى العمل في البزنس الرياضي سواء بجلب المدربين او اللاعبين وشخصيا اعرف قياديا بأحد فرق دوري المحترفين يقوم بجلب المدربين واللاعبين لناديه مقابل عمولات كبيرة، وللأسف دون محاسبة من قيادات الأندية لعدم وجود جمعيات عمومية تحاسب مثل هؤلاء، فهل مثل هذا المسئول سيقوم بالتعاقد مع مدرب مواطن لتولي مهمة تدريب فريقه الاول بالطبع لا لأنه لن يستفيد من ورائه.

وواصل هلال محمد الكلام الصريح بقوله حينما يسأل مثل هذا المسئول عن مدرب مواطن يجلس يقلب في سيرته الذاتية لعدة ايام وبعد ذلك يقول ان خبراته قليلة، وهذا المسئول نفسه قام بالتعاقد مع مدرب لفريقه كل خبراته انه درب فريقا مغمورا لنصف موسم وتمت اقالته، لا لشيء سوى انه يستفيد من وراء جلبه، ومثل هؤلاء هم السبب في الازمات المالية لأنديتهم وقرب الاعلان عن افلاسها بإهدارهم للمال العام، والصرف في غير الاماكن المخصصة لها، ومن هنا اقول ان منظمة العمل خاطئة ولابد من تنشيط دور الجمعيات العمومية المعطلة بفعل فاعل.

ويضيف المدرب الوطني هلال محمد قائلا: لقد قام اتحاد الكرة بدعم جهودنا ومنح الثقة لعدد ليس بقليل من المدربين المواطنين، فنجحوا وحققوا انجازات يفخر بها الوطن، وتبقى المشكلة في دعم الاندية للمدرب المواطن وللأسف هذا الدعم لانسمع عنه سوى في الاعلام، فلا يوجد أي دعم بل شعارات اعلامية للاستهلاك المحلي، والامثلة متعددة حينما يستعين ناد بمدرب مواطن لفترة محددة لإنقاذ موقف ويحقق هذا المدرب نتائج باهرة ومع ذلك تتم اقالته ويبقى السؤال لماذا لا يمنح فرصة في الموسم التالى لإثبات ذاته وإبراز قدراته. ويطالب المدرب هلال محمد اتحاد الكرة بسن تشريعات خلال هذه المرحلة الانتقالية تلزم الاندية بداية من الهواة (أ، ب) بتعيين مدربين مواطنين لفرقها الاولى، لان بصراحة مدربينا كبروا على منصب المدرب المساعد الذي يعتبر دوره مثل الكومبارس مع الاجانب، وهذه خطوة اولى ويتبعها بخطوات اخرى كلما نجحت التجربة وحقق مدربونا النجاح مثلما حققوه مع المنتخبات.

عبدالله مسفر: نحتاج دعم المجالس الرياضية وتسويقا فعالا

 

 

يطالب الدكتور عبدالله مسفر المجالس الرياضية في مختلف امارات الدولة، بدعم جهود المدربين المواطنين المؤهلين والذين نالوا رخصا تدريبية تتيح لهم فرصة العمل بالأندية، وقال ان المجالس لابد ان يكون لها دور ايجابي في دعم المدرب المواطن، خاصة المؤهل منهم ولابد ان يكون الحساب لأداء الشخص نفسه بحيث لا تكون التجربة سلبية ولها تأثير على باقي المدربين، كما يجب ان يكون هناك تسويق فعال للمدرب المواطن يليق بعطائه واجتهاده وسعيه للحصول على اعلى الشهادات.

وكشف عبدالله مسفر النقاب عن الاستفادة الكبيرة التي حققتها دورة المدربين المحترفين في اكتساب مهارات اضافية، وزيادة الخبرات والتعرف على احدث طرق التدريب العالمية، وهي خطوة تحسب لاتحاد الكرة، ولكن مثل هذه الخطوة الموفقة تتطلب دعما جيدا من الاندية، وقناعة بقدرات وامكانات المدرب المواطن، الذي حان الوقت لنيله فرصة حقيقية للعمل واثبات ذاته، وهنا نطالب الاعلام بدعم اكبر ومساندة فعالة للمدرب المواطن، حتى لا يتعرض لضغوط تحد من عطائه، وقال من يقول ان المدرب المواطن لا يملك الخبرة المناسبة فهو مخطئ لان أصغر مدرب مواطن الآن أصبح يملك خبرة عمرها عشر سنوات واصبح له مكانة ولابد ان يمنح الثقة للعمل بشكل اكبر حتى يحقق النجاح المنشود.

وقال الدكتور عبد الله مسفر إننا نرى أن عددا من الأندية تمنح الفرصة بشكل عاطفي للمدرب المواطن،ومن ثم تقوم بالحكم عليه من خلال هذه الفرصة العاطفية البسيطة ،مع العلم أن عددا كبيرا من المدربين يحققون النجاح رغم قصر فترة العمل،وهذا يبرهن على أن مدربينا مؤهلون للعمل وتحقيق النجاح لذلك أرى أن الوقت قد حان لمنحهم الفرصة كاملة والاعتماد عليهم في تدريب الفرق الأولى ليس على صعيد الهواة وحسب وانما على صعيد دوري المحترفين. وطالب الدكتور عبد الله مسفر أن تمنح الأندية المدربين الثقة في العمل وتحملهم المسئولية، وهذه الثقة لن تأتي بالشكل العاطفي ولكن بقناعات مسئولي الأندية أنفسهم، بقيمة المدرب المواطن وبقدراته وإمكاناته، وان يكون هناك دعم معنوي قوي لهم في حال توليهم المسئولية لان النجاح في عالم الكرة يأتي من تكامل الأدوار بين الجميع سواء على الصعيد الإداري أو الفني.

 

عيد باروت: لن نكون أسوأ من بعض الأجانب

 

 

 

يعتبر عيد باروت من المدربين المواطنين الذين حققوا النجاح سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية سواء الهوا ة او المحترفة وحينما يتحدث عما يعانيه المدرب المواطن فان شهادته يكون لها اهتمام خاص، يقول عيد باروت إن المدرب المواطن يحفر في الصخر من اجل تحقيق النجاح واثبات قدراته وذاته، ولكنه يصطدم بالواقع صعب تحكمه أمور عديدة خلاف العمل والاجتهاد، وهنا الأمر يتطلب أن تتدخل الجهة الإدارية الممثلة في اتحاد الكرة بتثبيت أقدام المدربين المواطنين بالأندية بواسطة تشريعات تعزز من وجودهم. ويضرب عيد باروت مثالا بالاتحاد الانجليزي الذي اصدر قرارا بألا تقل نسبة المدربين الانجليز في الدوري هناك عن 70% وهنا القرار ليس عاطفيا وإنما يعمل على ترسيخ أقدام مدربيه، ومنحهم الخبرة والاحتكاك والثقة.

كما يعزز من مكانتهم الخارجية، وخلال الفترة الماضية منحت لنا فرص عمل حقيقية على صعيد المنتخبات الوطنية وحققنا نجاحا يشهد له لأن بيئة العمل جيدة وهناك دعم قوي من المسئولين في الاتحاد، وهناك فرص اعتبرها ليست حقيقية في الأندية لأنها جاءت بشكل مؤقت، وعلى الرغم من ظروف العمل الصعبة في هذه الفرص إلا أن المدربين حققوا نجاحا جيدا والأمثلة متعددة مثل شخصي مع النصر ومهدي علي مع بني ياس وعبد المجيد النمر مع الشارقة وخليفة مبارك مع الوصل. ويقول عيد باروت إن الكثير يتحدثون عن إيجاد فرصة للعمل حتى لو كانت الفرصة من خلال مدرب مساعد وتناسوا أن عددا من مدربينا تلقوا عروضا للعمل خارج الدولة مما يعني أن سمعة مدربينا أصبحت طيبة خارج الحدود بفضل النتائج الطيبة التي يحققوها.

وهنا لا نزال نبحث عن فرصة للعمل كمدربين مساعدين، اعتقد أن القضية الآن متعلقة بإدارات الأندية التى لا تثق في قدرة وإمكانات مدربينا المواطنين مع أن هذه الإدارات نفسها تلجأ إليهم كمدربين طوارئ ومع ذلك يحققون النجاح ولكنه نجاح لا يشفع بنيلهم الفرصة كاملة ولست ادري ما السبب في ذلك. وطالب عيد باروت أن تقوم إدارات الأندية بمنح ثقتها في المدربين المواطنين، من خلال فرص عمل حقيقية ولا يقتصر الدور على منحه فرصة العمل وتركه في الميدان يعاني الأمرين من ظروف متعددة يكون لها تأثير سلبي على نجاح العمل، وضرورة دعمه بشكل جيد لان المستقبل لهؤلاء المدربين بعد أن نالوا أعلى الشهادات التدريبية وطوروا من مهاراتهم العملية وأصبحوا جاهزين لتولي كامل المسئولية.

راشد عامر: أنديتنا تحتاج العلاج من إدمان الأجانب

 

يصف المدرب راشد عامر الوضع الخاص بالقضية بان أنديتنا تعاني من إدمان المدربين الأجانب وقبل أن نطالبها بمنح الفرصة للمواطنين للعمل بصفوفها لابد من علاجها من هذا الإدمان أولا، لان أية محاولات ستتم حاليا سيكتب لها عدم النجاح في ظل قناعات الأندية الكبيرة باستقدام المدربين الأجانب في دوري المحترفين، لذلك فان جهودنا ستذهب سدى.

ويطرح المدرب راشد عامر قضية أخرى متعلقة بآلية تنفيذ قرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم والخاص بتولي المدرب المواطن مهمة مساعدة المدرب الأجنبي لفرق أندية دبي، بقوله إن معظم المدربين الأجانب يأتون برفقه عدد من أبناء جلدتهم للعمل لهم كمساعدين وهذا الأمر لا يحدث إلا في دول الخليج فقط، مما يهمش دور المدرب المواطن وهنا لابد أن يكون الجهاز المعاون للمدرب الأجنبي من أبناء الوطن، كما يحدث في كثير من البلدان سواء العربية أو غيرها، خاصة وانه أصبح لدينا عدد كبير من المدربين المؤهلين في مختلف التخصصات ويحتاجون إلى فرص عمل جادة لإثبات أنهم أهل للمسئولية.

ويقول راشد عامر من خلال تجاربنا الميدانية واحتكاكنا بعدد من المدربين الأجانب نستطيع القول إن عددا ليس بقليل منهم لا يحمل مؤهلات تدريبية معتمدة وهناك من يعمل بالفرق الأولى لأنديتنا ولا يحمل سوى الرخصة (c) وهنا يبرز السؤال كيف سمح لمثل هؤلاء بالعمل في أنديتنا واستخراج بطاقات رسمية تتيح لهم قيادة فرقنا، الأمر في اعتقادي يحتاج إلى تنظيم سوق العمل بشكل يخدم صالحنا كدولة، من خلال استقدام من يحمل شهادات ويملك خبرات تفيدنا وتطور من مستوى أنديتنا، كما يمنح التنظيم فرصة العمل لمدربينا بكل الصلاحيات لأنه من الممكن أن يعمل المواطن كضيف شرف دون أية صلاحيات والأمثلة عديدة، أننا نريد دورا فعالا يتيح لنا إثبات جدارتنا بهذا العمل ويدعم خطواتنا وهذا الدور يحتاج إلى دعم الأندية وقناعات مسئوليها بقدرات وإمكانات المدرب المواطن الذي ينجح حينما تسند له المسؤولية حتى لو كانت مؤقتة ويكفي القول إن الفرق الصاعدة فى دوري الهواة صعدت بسواعد مواطنة وهذا يثبت ان مدربينا أصبحوا على قدر المسئولية فقد يحتاجون للثقة بقدراتهم وإمكاناتهم.

عبيد مبارك: ندرس وضع ضوابط تحكم عمل المدربين بالأندية

 

 

كشف عبيد مبارك مدير الإدارة الفنية في اتحاد الكرة، النقاب عن وجود دراسة لدى الاتحاد بوضع ضوابط لعمل المدربين المواطنين في الأندية خلال الفترة المقبلة، بعد أن قام الاتحاد بتهيئة 300 مدرب على مدى السنوات الماضية، بشكل جيد بحصولهم على رخص تدريبية مختلفة الدرجات، للعمل بدون أية قيود وفق توجهات الاتحاد الآسيوي في هذا الشأن، لأنه من عام 2013 لن يعمل في أنديتنا سوى المدربين الذين يحملون رخصا تدريبية ومؤهلين بشكل علمي لتولي هذه المهنة، قبل سنوات قليلة من تطبيق القرار الآسيوي بهذا الشأن في عام 2017.

وقال عبيد مبارك ان جهودنا في اتحاد الكرة مستمرة من عام 1997 في دعم المدرب المواطن وتأهيله علميا من خلال دورات خارجية ومحلية، وبدعم من جميع رؤساء الاتحادات الذين تعاقبوا على اتحاد الكرة، وتوج هذا العمل الكبير بتخصيص عام 2010 للمدرب المواطن، وكان العام الحالي عام التحدي لتخريج أول دفعة من المدربين الذين يحملون رخصة المحترفين، وبإصرار من محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد، حيث كنا نخطط لها العام المقبل، حتى يكون لدينا كوادر تتولى المهمة في دوري المحترفين، وشجعنا التعاون مع الاتحاد الألماني على إقامتها بتوفير المحاضرين وفق اتفاقية التعاون المبرمة بيننا.

وكانت المشاركة في الدورة قوية بتواجد 19 مدربا ممن يحملون رخصا تدريبية (A) من عام 2007، مما يعني أنهم استغرقوا حوالي 4 سنوات لكي يتأهلوا لهذه الدورة الاحترافية، واعتقد انه بحلول عام 2013 وشرط العمل للمدرب المؤهل ستجد الأندية نفسها مضطرة للاستعانة بالكوادر المواطنة المؤهلة، ولابد من القول ان الصورة ليست ضبابية، كما يعتقد البعض لأن هناك 80% من مدربينا المواطنين يعملون في أنديتنا بمختلف المسابقات، مما يعني أن الأغلبية من مدربينا يحصلون على فرصة عمل جيدة، صحيح هناك البعض الذي لا يزال في حاجة إلى فرصة؛ وهنا يأتي دور الأندية في منح المدربين المواطنين الثقة في العمل وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم للنجاح.

وأشار عبيد مبارك إلى أن اتحاد الكرة كان السابق في منحهم فرصة العمل والثقة بهم، والأهم توفير بيئة النجاح أمامهم لأن عدم توفير بيئة العمل يعني عدم توفير النجاح المنشود وهذه النقطة مهمة للغاية، لأن هناك مدربين يعملون بالأندية ولا يجدون الدعم الكافي لإنجاح مهمتهم، واعتقد أن اتحاد الكرة نجح في هذه النقطة تماما لذلك كانت النتائج جيدة.وعن طلب المدربين سن تشريعات تؤهلهم للعمل في الأندية يقول عبيد مبارك من السابق لأوانه إصدار مثل هذه التشريعات الآن ولكن علينا الانتظار حتى يتم تفعيل قرار عدم العمل بالتدريب لغير المؤهلين، واعتقد أن الأمور حينها ستكون أفضل وسيجد المدرب فرصته في العمل. المهم أن يسعى إلى استغلالها واستثمارها بشكل جيد.

 

شهادة

خليفة مبارك: تجربتي مع الوصل ناجحة واستمرارنا ليس بأيدينا

يقول خليفة مبارك الذي تولي المسؤولية لفترة مع الفريق الأول لكرة القدم فى نادي الوصل : ان تجربتي مع الإمبراطور ناجحة بكل المقاييس، رغم قصر الفترة التي عملت فيها، والتي جاءت مع نهاية الموسم، حيث يكون الإرهاق قد حل على اللاعبين، وخلال 6 مباريات جمعت 7 نقاط رغم كل الصعوبات، ومع ذلك لم استمر مع الفريق وأصبحت الآن بدون عمل، رغم إنني حاصل علي رخصة تدريب اندية المحترفين.

وأضاف خليفة مبارك بقوله إن هناك خللا فى منظومة عمل المدربين المواطنين، يسأل عنها مسؤولو الأندية، الذين لم يمنحوا كامل ثقتهم فى المدرب المواطن علي الرغم من اجتهاده ميدانيا وعلميا، ويكفي انه نال الآن الرخصة تدريب المحترفين، ومع ذلك لم تشفع له بالعمل فى هذه المسابقة بشكل دائم، إلا إذا كان بشكل مؤقت ولظروف طارئة، ويشير الي نجاح المدربين الذين ينالوا فرص العمل مثل جمعة ربيع وعيد باروت ومهدي علي وغيرهم من المدربين، مما يسهل من مهمة باقي المدربين ولكن مثل هذه القرارات تحتاج الى ثقة الأندية ودعمها، وقال لابد أن نشكر اتحاد الكرة الذي كان سباقا فى دعم المدرب المواطن.

 

إحباط

سيف سلطان: نعاني من قلة ثقة الإدارات فى الأندية

 

سيف سلطان واحد من المدربين الذين حققوا نجاحا ميدانيا كمدرب كما حقق النجاح نفسه حينما كان لاعبا، ويشرح الحالة الحالية للمدربين بقوله ان المدرب المواطن يعاني من قلة ثقة إدارات معظم الأندية، على الرغم من أن المدرب المواطن حقق نجاحا كبيرا فى السنوات الماضية سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية ومع ذلك لم تشفع هذه الانجازات فى نيل المدرب المواطن فرصته بل وحقه المعنوي الكامل، وإذا كان البعض وأنا منهم يطالب بتشريع لإجبار الأندية على الاستعانة بالمدرب المواطن فهذا يعود الى قلة فرص العمل.

الأندية الآن تمنح الفرصة للمدرب الأجنبي وهناك بعض المدربين لم يحققوا أي نجاح مع فرقهم، من باب أولى أن يتم منح الثقة للمدرب المواطن للعمل فى دوري المحترفين، حتى لو احتاج الي بعض الوقت لإثبات جدارته بهذه المهمة وكما تصبر الأندية على الأجانب لابد أن تصبر على أبنائها، وبصراحة أقول كفاية لقب مدرب طوارئ علينا فقد شبعنا من هذا اللقب وعلى الأندية منح الثقة للمدربين المواطنين وتوفير عوامل النجاح لهم حتى يكون للإمارات قاعدة قوية من المدربين المواطنين المؤهلين الذين يعملون فى كافة المسابقات والمراحل.

 

تعجيز

محمد جالبون: الأندية تطالبه بالمعجزات

 

يقول المدرب محمد جالبون ان الأندية تطالب المدرب المواطن بنوع من المعجزات حينما تمنحه فرصة العمل المؤقت، علي الرغم من انه يتولي فى ظروف غاية فى الصعوبة فنيا ومعنويا ومع ذلك يجتهد ويحقق النجاح لأنه من بيئة العمل ولديه حب لمهنته وعلاقته باللاعبين جيدة، ومع ذلك لا يشفع له نجاحه بالاستمرار فى العمل ويتم الاستغناء عن جهوده بمجرد انتهاء الفترة المؤقتة وهنا لابد من وضع تشريعات تضمن للمدرب العمل فى مختلف المراحل لأنه كفى استعانة بأجانب معظمهم باتي للسياحة والاسترخاء ولعل النتائج والعمل خير برهان.

 

مفاهيم

سالم ربيع: حان وقت تغيير القناعات بإمكاناتنا

 

يشير المدرب سالم ربيع الى أن قناعات الأندية بالمدرب المواطن تحتاج الى تغيير، فى السابق كنا نقاتل حتى نثبت جدارتنا والآن حققنا النجاح مع المنتخبات وخلال فترات العمل كمدربي طوارئ ماذا يتبقى حتى تثق فينا الأندية وتمنحنا كامل الفرصة للعمل ومواصلة النجاح الذي سبق وتحقق مع المنتخبات، لقد وصلت خبرات اقل مدرب مواطن الآن 10 سنوات مما يمنحه الخبرة والاحتكاك الجيد لتحقيق النجاح المنشود لابد أن يكون للأندية دور فعال فى دعم المدرب المواطن، من خلال فرضه على المدربين الأجانب كما تفعل العديد من الدول وان تجعل له دور فعال وليس مجرد واجهة فقط.