الظهير الأيسر عبدالله موسى، من الوجوه الشابة والطموحة في صفوف منتخبنا، حقق طموحاته مع فريقه الجزيرة بالفوز بالثنائية.. وساهم بشكل كبير في تحقيق منتخبنا الأولمبي فضية دورة الألعاب الآسيوية في جوانزو.. تحدث عن بداياته وآماله وتطلعاته مع المنتخب الأول في هذه «السوالف» من مدينة كابرون النمساوية..
عن مواجهتي الهند في تصفيات كأس العالم يرى أن البعض قد يظن أن مواجهة الهند ستكون سهلة وبطاقة التأهل إلى الدور الثاني من التصفيات ستكون في المتناول، لكن هذا الأمر غير صحيح على اعتبار أن المواجهة ستكون صعبة والمنتخب الهندي منتخب متطور شاهدنا مستواه في بطولة كأس آسيا الأخيرة، وطريقنا نحو الفوز يتطلب احترام الخصم أولاً وتنفيذ ما يطلب منا نحن كلاعبين، ولا ننسى ضرورة الحضور الجماهيري لاستاد خليفة في مباراة الذهاب يوم 23 من الشهر المقبل، وأعتقد أن المنتخب في الوقت الحالي يضم نخبة من اللاعبين الذين ظهروا بشكل مميز مع أنديتهم في المسابقات المحلية، وهم على قدر كامل من المسؤولية، ويصرون على تجاوز محطة الهند والذهاب إلى الدوري الثاني من التصفيات.
ويرى عبد الله موسى لاعب منتخبنا الأول أن تأهل الأولمبي إلى مرحلة المجموعات في التصفيات المؤهلة إلى لندن، لم تكن بالمفاجئة على الأبيض الأولمبي على الرغم من قوة المنافس وهو المنتخب الكوري الشمالي، ولكن قد يتفق معي الجميع أن العناصر الموجودة في المنتخب الأولمبي قادرة على قهر الصعاب وتحقيق أفضل النتائج الإيجابية والتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، واعتقد أن وجود مجموعة كبيرة من لاعبي الأولمبي في صفوف المنتخب الأول تشكل داعماً قوياً للفريق في المرحلة المقبلة، خاصة في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2014.
واضاف عبد الله موسى ن هناك عدد من المدربين الذين تدربت على أيديهم، ومن وجهة نظري أرى أن المدرب البرازيلي آبل براغا مدرب الجزيرة ومهدي علي هما الأفضل، حيث أعتقد أن تفكيرهما واحد والأسلوب الهجومي الذي يتبعانه أهم أسباب نجاحهما في تحقيق البطولات، وشخصياً أسجل إعجابي الشديد بالمدرب مهدي علي، الذي أراه متميزاً جداً، سواء خارج الملعب أو داخله وطريقته الاحترافية بالتعامل مع اللاعبين، وشخصياً استفدت منه كثيراً حين شاركت مع المنتخب الأولمبي في الآسياد، وأتذكر أنني كنت متخوفاً جداً من مباراتنا مع بني ياس في الدور الثاني من مسابقة دوري اتصالات للمحترفين حين كان المدرب مهدي علي مدرباً لفريق بني ياس، لأنني أعلم جيداً القدرات التي يمتلكها الكابتن مهدي علي الذي يقرأ المباراة بشكل جيد وباستطاعته قلب الموازين في أي لحظة من لحظات المباراة، والدليل على ذلك أننا في تلك المباراة كنا متأخرين حتى الوقت المحتسب بدلاً للضائع من عمر المباراة، وسجلنا هدف التعادل عن طريق خطأ من المدافع.
من جهة ثانية وجه عبد الله موسى رسالة شكر لمحمد خلفان الرميثي، رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم على اهتمامه بالمنتخبات الوطنية، وتوفير كل الدعم لها وتأهيلها للمنافسة على مختلف البطولات الإقليمية والقارية والعالمية. ونصح جميع اللاعبين خاصة الناشئين والشباب، بالاهتمام بأنفسهم داخل وخارج الملعب، وتناول الوجبات الغذائية المناسبة لتكوين الجسم بشكل جيد والاستمرار على ممارسة لعبة كرة القدم التي أصبحت مصدراً للرزق. ويقول أحلم أن أمتلك سيارة من نوع فيراري، لأنني أعشق هذه السيارة كثيراً، وكنت سعيداً جداً بمشاهدتها بشكل يومي أمام مدخل نادي الجزيرة قبل أن يتم السحب عليها في آخر مباراة من مباريات الدوري.
البداية
يقول عبد الله موسى بدايتى جاءت من الفريج والمدرسة، حيث كنت أقضي أغلب أوقاتي بلعب كرة القدم في الفريج والمدرسة، إلى أن قرر والدي اصطحابي إلى نادي الفجيرة في الإمارة التي أعيش فيها مع عائلتي، وكنت حينها أبلغ من العمر 11 سنة، وشاركت مع فريق النادي في عدد من مسابقات المراحل العمرية وبفضل المستوى الذي ظهرت عليه في المباريات قام مدرب فريق 13 سنة بالنادي بضمي إلى الفريق، وعلى الرغم من صغر سني إلا أنني لعبت بشكل أساسي مع زملائي الذين يكبرونني بسنتين، وعند وصولي إلى سن الخامسة عشرة قررت عدم الذهاب إلى النادي احتجاجاً على قرار مدرب الفريق بالفجيرة السوري محمد ختام الذي لم يكن مقتنعاً بمستواي، حيث كان يجلسني على دكة البدلاء ويشرك لاعباً آخر يلعب برجله اليمنى في مركز الظهير الأيسر وهو المركز المفضل لدي، ومع مرور فترة على انقطاعي عن التدريبات جاء نفس المدرب وإداري الفريق حينها خليفة غاصب إلى المنزل، وجلسا مع والدي، وأقنعاه بضرورة عودتي على اعتبار أنني سأكون نجماً من نجوم الكرة في الفجيرة، وبالفعل عدت إلى المشاركة مع الفريق مرة أخرى، وتم اختياري ضمن قائمة منتخب الناشئين وشاركت في عدد كبير من المباريات الرسمية والودية.
ثلاثة أندية
وعن انضمامه لثلاثة أندية قال: كل لاعب يمارس كرة القدم يضع أمامه مجموعة من الأهداف يسعى إلى تحقيقها وأنا مثل البقية أبحث عن العرض الأفضل والأنسب، ولعل أول عرض جاءني كان من نادي العين وأنا في السادسة عشرة من العمر حينها انتقلت للعب من الفجيرة إلى نادي العين وشاركت مع فريق 18 سنة وحققت معهم بطولتين قبل الانضمام إلى الفريق الأول بنادي العين وشاركت في العديد من المباريات قبل أن يقدم لي نادي النصر عرضاً مغرياً انتقلت بموجبه للعب في صفوفه موسم 2007، ومع بداية موسم 2008-2009 جاءني عرض آخر من نادي الجزيرة والحمد لله لازلت مستمراً ومرتاحاً معهم. وحول تحقيق طموحاته مع الجزيرة قال: في هذا الموسم بالتحديد تحققت طموحاتي بإحرازنا لقب كأس سيدي صاحب السمو رئيس الدولة وبطولة دوري اتصالات للمحترفين، وكنت قد حققت معهم من قبل بطولة كأس اتصالات، ولكن أعتقد أن الطموح الأكبر لي مع النادي هو المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا العام المقبل والمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية بعد أن أخفقنا في الموسمين الماضيين بالتتويج بمسابقة الدوري.
وعن مسيرته مع المنتخبات الوطنية أضاف: بدايتي مع المنتخبات الوطنية كانت مع منتخب الناشئين، حين تم اختياري للمشاركة في أحد التجمعات الداخلية وبفضل المستوى الذي ظهرت عليه شاركت مع المنتخب في عدد من البطولات بدءاً من الناشئين وحتى المنتخب الأولمبي، وأشرف على تدريبي في المنتخب عدد من المدربين المواطنين المميزين الذين أكن لهم كل احترام وتقدير منهم بدر صالح وخليفة مبارك ومهدي علي، أما بالنسبة للمنتخب الأول فالبداية كانت قبل 3 سنوات حين قام باستدعائي المدرب الفرنسي دومنييك لقائمة المنتخب استعداداً لخوض إحدى المباريات الودية وحتى الآن مع المدرب الحالي ستريشكو كاتانيتش، وعلى الرغم من أنني أتواجد مع المنتخب في العديد من المناسبات خلال السنوات الماضية إلا أنني لازلت بانتظار المشاركة الرسمية الأولى لي مع المنتخب الأول، حيث إن المباريات القليلة التي خضتها كانت ودية، وسأحاول أن أجتهد أكثر خلال هذه الفترة المقبلة، حتى أستطيع أن أشارك زملائي في المباريات الرسمية.
أجمل اللحظات
وعن تجربته مع الأولمبي في الآسياد يقول: على الرغم من اللحظات السعيدة التي قضيتها في حياتي، لكن أرى أن مشاركتي مع المنتخب الأولمبي في الآسياد هي أجمل لحظات حياتي ليس فقط بسبب حصولنا على المركز الثاني والميداليات الفضية، بل للأجواء التي قضيناها مع بعضنا البعض والذكريات الجميلة، ولا أنسى أبداً مباراتنا مع كوريا الشمالية في الدور ربع النهائي، وكذلك مع كوريا الجنوبية في نصف النهائي وأيضاً الهدفين اللذين سجلتهما في مرمى هونغ كونغ والكويت، وهنا أود أن أوجه رسالة شكر وعرفان لأعضاء الجهازين الإداري والفني للمنتخب الأولمبي على الذكريات الجميلة التي قضيناها سوياً في جوانزو وبالأخص مدير المنتخب مترف الشامسي الذي كان يتحفنا بقصصه وأمثاله المفيدة.
نظام 3+1
وحول تطبيق نظام 3+1 في مسابقة دوري المحترفين يقول: شخصياً مع القرار، وكنت أتمنى تطبيقه خلال المواسم الماضية، وذلك لتطوير المسابقة وفسح المجال للأندية في المنافسة، خاصة وأن المواسم الثلاثة الماضية كانت المنافسة فيها محصورة بين ثلاثة أو أربعة فرق، وهذا لم يخدم المسابقة، كما أن الأندية التي ستشارك في البطولات الخارجية ستستفيد من مشاركة اللاعب الرابع خاصة في البطولات الآسيوية، وأعلم أن هناك أصواتاً ضد هذا القرار على اعتبار أن اللاعب المواطن خاصة المهاجم سوف يتضرر كثيراً ولن يستطيع الحصول على فرصته، لكن في نظري أن اللاعب المواطن يجب عليه إثبات كفاءته وقدراته لحجز مكانه في التشكيلة الأساسية لفريقه، كما أتمنى من الأندية أن تختار الأجانب حسب حاجتها في المراكز، وليس بشكل عشوائي.
رفع لياقة نجوم المنتخب الأول في بداية المعسكر النمساوي
يركز الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم خلال الأسبوع الأول من المعسكر المقام حالياً في مدينة كابرون النمساوية، على الجانب البدني، حيث خصص المدير الفني ستريشكو كاتانيتش وجهازه المعاون الحصص التدريبية الماضية سواء الصباحية أو المسائية على الجانب البدني بهدف رفع معدل اللياقة البدنية للاعبين المشاركين في صفوف المنتخب حالياً، والذين قضوا إجازة انتهاء الموسم الكروي لمدة تزيد على العشرين يوماً، ويقوم مدربا اللياقة البدنية بأدوار كبيرة في تأهيل اللاعبين، وذلك باستخدام أحدث الأجهزة والمعدات، بالإضافة إلى وضع برنامج غذائي خاص.
ومع الأسبوع الثاني للمعسكر سيبدأ الجهاز الفني بالدخول في الأمور التكتيكية والخططية خاصة مع انضمام لاعبي المنتخب الأولمبي الجاهزين من الناحية البدنية بعد خضوعهم لمعسكر بالصين وخوضهم مباراتي الذهاب والإياب مع كوريا الشمالية ضمن التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد لندن 2012 علماً أن اللاعبين الثمانية هم حمدان الكمالي محمد فوزي وعامر عبدالرحمن وعمر عبدالرحمن ومحمد أحمد وذياب عوانة وعادل الحوسني وأحمد خليل.وعن تواجده بالنمسا وأجواء المعسكرصرح عبد الله موسى الظهير الايسر لمنتخبنا الوطني الاول انه مع مرور ثلاثة أيام الأمور تسير بشكل جيد بفضل تعاون الجميع مع بعضهم البعض والمنطقة التي نتواجد فيها جميلة وهادئة وجوها لطيف جداً، أما بالنسبة للتدريبات فأعتقد أن الأيام الأولى ستكون صعبة بعض الشيء علينا كلاعبين، خاصة وأننا توقفنا عن التدريبات قرابة العشرين يوماً منذ انتهاء مسابقة الدوري، ونحتاج إلى بعض الوقت لاستعادة لياقتنا البدنية ولعل الجهاز الفني يدرك هذا الأمر جيداً، ولذلك تم وضع البرنامج المناسب للاعبين في هذه الفترة.


