دفع فارس الغربية الظفراوي ثمن أخطائه الفادحة غاليا، في النسخة الثالثة لدوري المحترفين لكرة القدم، وذلك بوداعه المبكر وهبوطه إلى دوري الهواة في الموسم المقبل، وعلى الرغم من البداية القوية للفريق في أولى مبارياته أمام الأهلي على إستاد حمدان بن زايد آل نهيان، بتحقيقه الفوز بهدفين نظيفين، ليتفاءل الجميع خيرا بالفريق وقدرته على احتلال مركز متقدم في الدوري، إلا أن الفرحة لم تدم طويلا، وبدا مستوى الفريق في التباين من مباراة إلى أخرى.
حيث توالت الخسائر ليفقد الفريق النقاط تلو النقاط، إلى أن أدى ذلك في النهاية إلى احتلاله المركز الأخير، ليعلن هبوطه رسميا قبل انتهاء الدوري بأربعة أسابيع كاملة، بخسارته أمام دبي ضمن مباريات الأسبوع التاسع عشر، والتي كانت الأمل الأخير للفريق للتمسك بأمل البقاء، ليتوقف رصيده عند 12 نقطة ويصبح من المستحيل التعويض والاستمرار في المنافسة على البقاء مع الأقوياء.
تتبع المسيرة
ومن خلال تتبعنا مسيرة الفريق وأحواله على مدار الموسم، فان هناك أسبابا عديدة مشتركة منها الإداري ومنها الفني، أدت إلى تباين مستوى الفريق وهبوطه، فمن الناحية الإدارية، لجوء إدارة النادي السابقة إلى كثرة تغيير المدربين، حيث كانت البداية مع المدرب السويسري ميشيل دى كاستال، والذي قاد إعداد الفريق قبل بداية الموسم، ونظرا لضعف شخصيته تم استبداله في بداية الموسم بالمدرب الكوستاريكي جيماريتش، والذي على الرغم من قوة شخصيته، إلا انه لم ينجح مع الفريق.
وبعد تولي الإدارة الحالية المهمة في إدارة شئون النادي الجديدة، وخسارة الفريق أمام الوصل في الجولة الرابعة من الدور الثاني أقالت جيماريتش وتعاقدت مع المدرب السوري محمد قويض، الذي سبق له العمل مع الفريق أملا في إنقاذ الفريق، إلا أن الوضع استمر على ما هو عليه وتوالت الخسائر ولم يحقق الفريق مع قويض سوى نقطة، واحدة بتعادله مع الوحدة في الجولة الأخيرة من الدوري.
أما الأسباب الفنية فترتكز في المقام الأول على نوعية اللاعبين سواء المواطنين او الأجانب وسوء اختيارهم من البداية، وبالنسبة للاعبين المواطنين فمعظمهم باستثناء قلة منهم يعدون على أصابع اليد الواحدة كانوا دون المستوى، ويفتقدون الروح القتالية، لذلك كان أداؤهم سلبيا في المباريات، وكانت مشاركتهم شرفية وبدون فعالية حقيقية، وبالنسبة للأجانب، وعلى الرغم من تألق عباس مويا في الموسم الماضي مع الظفرة، إلا انه هذا الموسم كان سيئا للغاية وافتقد خطورته المميز بها داخل منطقة جزء الفريق المنافس.
وكان وجوده عالة على الفريق في جميع المباريات التي شارك فيها، وكذلك الحال بالنسبة لكابي الذي كان متألقا في الموسم الماضي مع عجمان، ولذلك تم التعاقد معه، إلا أن أداءه كان متباينا في المباريات، وربما له العذر في ذلك لعدم وجود المساندة الهجومية من خط وسط الفريق وزميله مويا، وبخصوص المغربي محمد بن رابح لاعب الوسط فلم يقدم شيئا في الدور الأول.
ولذلك تم الاستغناء عنه في فترة الانتقالات الشتوية، وتم التعاقد مع البرازيلي ميتشادو الذي لم يدم طويلا مع الفريق لتدني مستواه، ليتم الاستغناء عنه ولم يمكن قيد لاعب جديد لانتهاء فترة الانتقالات، لذلك لعب الفريق بلاعبين أجنبيين فقط، مع الاستعانة في قلة من المباريات باللاعب محمد سيلا المحترف في فريق الرديف، ولصغر سنه وعدم ارتفاع مستواه الفني، وكنتيجة طبيعية لتلك الأسباب السابق ذكرها، كان من الطبيعي تعرض الفريق إلى الكثير من الخسائر وفقدانه النقاط، مما أدى ذلك إلى هبوط الفريق إلى دوري الهواة.
إعادة ترتيب البيت
أكد خليفة مطر سعيد الطنيجي نائب رئيس مجلس إدارة شركة نادي الظفرة، الناطق الرسمي باسم النادي، أن مجلس الإدارة برئاسة مسلم محمد العامري يواصل عقد اجتماعاته اليومية بمقره بالمنطقة الغربية، لبحث كافة الترتيبات التي من شأنها أن تعيد ترتيب البيت الظفراوي، بعد أن تأكد هبوط الفريق الأول للكرة لمصاف أندية الدرجة الأولى لكرة القدم اعتبارا من الموسم المقبل، مما يسهم في إعادة بناء فريق قوي وقادر على مقارعة الكبار، وفق خطة يتم تنفيذها خلال خمس سنوات.
والتي ترتكز بشكل كبير على عنصر الشباب، إلى جانب خبرة بعض العناصر الأساسية التي تستطيع أن تعيد الفريق لمكانه الطبيعي بين أندية المحترفين، مع العمل خلال الخطة المستقبلية، على أن يكون نشاط النادي بكامل فعالياته بمقره الرئيسي بمدينة زايد بالمنطقة الغربية، ترجمه للأهداف التي أشهر من أجلها النادي بما يخدم شباب الغربية.
وأضاف الطنيجي: لقد حرص مجلس إدارة الشركة عقب انتهاء دوري اتصالات لأندية المحترفين، الالتقاء بالعديد من اللاعبين المسجلين في كشوف النادي لاستطلاع رأيهم ومدى ارتباطهم بالنادي على ضوء عقود كافه اللاعبين، بما يضمن الاستمرار والاستقرار الفني للفريق خلال المرحلة المقبلة، خاصة الوجوه الشابة التي لم تجد فرصة المشاركة خلال الفترة الماضية، لتركيز الأجهزة الفنية المتعاقبة على اللاعبين الجاهزين أصحاب الخبرة، مما انعكس على مستوى فرق المراحل السنية.
لذلك سعى النادي لإعادة ترتيب الأوراق بما يضمن الاستقرار الكروي للفريق الظفراوي الأول، بعد دمج فريق الرديف ضمن قائمة الفريق الأول لعدم مشاركة النادي في دوري الرديف حسب اللائحة، مما يتطلب الاستفادة من طاقة الشباب الذي يمثل مستقبل النادي، بعد التعاقد مع الجهاز الفني الجديد للفريق الأول خلفا للمدرب السوري السابق محمد قويض، وإعادة ترتيب الأمور الإدارية للفريق بعد أن بذل الجميع خلال الفترة الماضية الكثير من الجهد.
بحث الألعاب الفردية
وقال الطنيجي: يبحث النادي خلال اجتماعاته اليومية المكثفة، بعد انتهاء ترتيب أوراق الفريق الأول لكرة القدم، وتوفير كافة متطلبات الاستقرار الكروي التنافسي له، سيبحث مسيرة الألعاب الرياضية الفردية والجماعية التي اهتم بها النادي خلال الفترة الماضية، وفقا للإمكانات المتاحة.
والتي يجب أن تكون ضمن اهتمامات النادي خلال المرحلة المقبلة، وذلك حسب حاجة أهل المنطقة الغربية، خاصة قطاع طلاب المدارس من الجنسين، بجانب الدوائر والمؤسسات الخدمية المجتمعية بالمنطقة، باعتبارها الشريك الاستراتيجي والذي يمثل استثمارا لدعم ورعاية واهتمام مجلس أبو ظبي الرياضي، وتنفيذا للإستراتيجية الهادفة للتعاون مع الاتحادات الرياضية الوطنية وكافه الجهات المساهمة في دعم مسيرة النادي.
أسباب الهبوط
أكد ياسر سالم المدير الرياضي لكرة القدم بنادي الظفرة، أن ابرز الأسباب التي أدت إلى هبوط الفريق، تتمثل في الفراغ الإداري في النادي من بداية الموسم لابتعاد الرئيس، مما ترتب على ذلك عدم وجود مراقبة ومحاسبة للاعبين المقصرين منذ البداية، وبعد تولي الإدارة الجديدة في منتصف الموسم بالرغم من كفاءة أعضاء المجلس الإدارية في أعمالهم الوظيفية، إلا أن ادارة شئون كرة القدم تختلف كثيرا عن إدارة الأعمال الأخرى، ولم يكن لديهم الوقت الكافي للتكيف لإدارة شئون الفريق، وترتب على ذلك استمرار الفجوة.
إضافة إلى ذلك فان كثرة تغيير المدربين الذين تناوبوا على تدريب الفريق خلال الموسم، واختلاف الأسلوب من مدرب إلى آخر، واحدث ذلك ارتباكا في الجانب الفني ترتب عليه تباين الأداء من مباراة إلى أخرى، وتعرض الفريق إلى خسائر متتالية فقد على أثرها العديد من النقاط التي أدت إلى هبوطه، وإضافة إلى ذلك نوعية اللاعبين سواء المواطنين الذين افتقدوا إلى الانضباط، لعدم وجود رقابة ومحاسبة، وتفرغوا للحديث والانتقادات دون أن يقدموا شيئا يذكر لفريقهم، وكذلك الحال بالنسبة للاعبين الأجانب الذين كان وجودهم عالة على الفريق.
وعن كيفية تخطي الظفرة لكبوته ليعود قويا قال ياسر: إن ذلك يتطلب عدم التفات إدارة النادي إلى ما يقال في الشارع الرياضي، والتركيز في إعادة بناء الفريق، من خلال التعاقد مع مدرب كفء يتناسب مع المرحلة المقبلة، ودعم صفوف الفريق بلاعبين مواطنين مميزين، ولكن ليس على سبيل الإعارة كما كان يحدث من قبل، بل أن يكون الانتقال كليا للنادي حتى يكون هناك الانتماء الكامل للفريق، وأيضا التعاقد مع لاعبين أجانب تكون مستوياتهم الفنية مرتفعة يفيدون الفريق ولا يكونوا عالة عليه!!
افتقاد الروح القتالية
حمل صالح قاسم ادارى الفريق الظفراوي مسئولية هبوط الظفرة إلى دوري الهواة بالكامل إلى اللاعبين، سواء المواطنين أو الأجانب، وأكد أن جميع اللاعبين افتقدوا للروح القتالية في المباريات، ولم يحرصوا على الارتفاع بمستوياتهم في التدريبات، وربما يعود السبب في ذلك إلى كثرة تغيير المدربين الذين تناوبوا على تدريب الفريق خلال الموسم، واختلاف أسلوب كل منهم عن الآخر، إضافة إلى عدم الاستقرار على تشكيلة ثابتة نتيجة تدني مستوى اللاعبين.
وكثرة التغييرات في التشكيلة من مباراة إلى أخرى، مع عدم وجود بدلاء جاهزين ترتب عليه تباين في مستوى الفريق.وعن كيفية تخطي الكبوة اختتم ادارى الفريق الظفراوي مؤكدا على ضرورة الاستفادة من تلك الأخطاء، والعمل على تلافيها خلال المرحلة المقبلة، بالتعاقد مع لاعبين مواطنين جيدين يمتلكون الخبرة، وأيضا التدقيق في التعاقد مع الأجانب، إلى جانب التعاقد مع مدرب كفء يكون قادرا على إعادة بناء فريق قوي يكون مؤهلا للصعود والبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء.
13 نقطة
بلغ اجمالي النقاط التي حصدها الفريق الظفراوى خلال المباريات ال22 التي لعبها على مدر الموسم في دوري المحترفين 13 نقطة فقط، منها 9 نقاط على ملعبه على إستاد حمدان بن زايد آل نهيان بالمنطقة الغربية، بفوزه على الأهلي في الجولة الأولى 3-0، وفوزه على الاتحاد 3-1 في الجولة الرابعة ، وفوزه على الوحدة 4-2 في الجولة 11، و4 نقاط خارج ملعبه بالتعادل مع العين 1-1 في الجولة السابعة، وتعادله مع النصر 1-1 في الجولة التاسعة، وتعادله مع الأهلي سلبيا في الجولة 12، وتعادله مع الوحدة 1-1 في الجولة الأخيرة.
مفترق الطرق
كانت مباراة الظفرة أمام دبي التي أقيمت بينهما في الجولة التاسعة عشرة على ملعب دبي بالعوير، بمثابة مفترق الطرق للفريق الظفراوي حيث كانت الأمل الأخير للفريق للاستمرار في المنافسة على البقاء في حالة فوزه ، إلا إن خسارته 4-6 كانت إعلانا رسميا بفقدان الأمل في المنافسة ليودع دوري الأضواء والهبوط رسميا إلى دوري الهواة، بعد أن توقف رصيده عند 12 نقطة ليتسع الفارق بينه وبين الفريق الذي يحتل المركز العاشر إلى الحد الذي لا يمكن اللحاق به.
إنذارات اللاعبين
بلغ إجمالي الإنذارات التي حصل عليها لاعبو الظفرة في جميع المباريات 46 إنذارا، وكان الأكثر حصولا عليها ياسر عبد الله حيث كان نصيبه 5 بطاقات، تلاه كل من خيرى خلفان واحمد عبد الله واحمد الياس برصيد 4 بطاقات، وحصل كل من غريب حارب وفيصل الحمادى على 3 بطاقات، وبطاقتان لكل من كابي ومحمد السيد وحمد الحمادى وعادل عبد الله، وتوزعت باقي البطاقات على باقي اللاعبين.
