عاد الحديث من جديد عن مشروع الشراكة الكروية بين الإمارات وقطر من خلال «السوبر ليغ»، والذي كان محط مناقشة بين الطرفين منذ موسمين تقريبا، وموضع زيارات متبادلة بين الاتحادين الإماراتي والقطري. والحديث عاد من خلال التقرير الذي نشرته مجلة «استاد الدوحة» الأسبوعية أول من أمس، وتحدثت خلاله عن مشروع دوري مشترك بين الإمارات وقطر من خلال لائحة مطابقة للائحة الفيفا والاتحاد الآسيوي.
ويقول التقرير إن البعض طرح أكثر من تصور لشكل الدوري ونظامه وآلية مراحله، واختلفت الآراء والتصورات في الفائدة منه، وذهب البعض إلى تقييم تجربته بصورة متسرعة تفتقر إلى الموضوعية، وراح البعض الآخر يقلل من فوائد الاحتكاك مع الفرق الإماراتية.
ويضيف التقرير: خطوة «السوبرليغ» ثمرة من ثمار العلاقة الأخوية التي تربط قطر بأشقائها في البيت الخليجي، وتجسد حرص قطر على تعميق العلاقات المميزة بينهم وتعزيز آفاق التعاون المشترك وأواصر الأخوة والتشاور بين الأسرة الواحدة، في إطار دول مجلس التعاون الخليجي حتى في الشأن الكروي الذي يمثل حجر الأساس في أية نهضة رياضية. إذا ما عرف هذا المشروع الكروي المبتكر، والفريد من نوعه، طريقه إلى النور، وإذا ما قدر له أن يحقق المبتغى منه، سيصبح مشاهد كرة القدم في دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وباقي الدول الخليجية وسائر الدول العربية أمام أمل كروي جديد ربما لم يستنشق نسيمه في أمور حياتية أخرى.
فكرة المشروع
وتنطوي فكرة مشروع «السوبرليغ» على رؤية شاملة ومتكاملة لمسابقة كرة القدم.. رؤية تتعمق في تنفيذها إلى كل التفاصيل الدقيقة وكافة الجوانب الفنية واللوجيستية، وتلك المتعلقة بالمسابقات والتحكيم والبث التلفزيون والحقوق التجارية، وحقوق الإعلانات وواجبات الأندية والعائدات وتوزيعها والشركات الراعية، وحتى الضرائب المتبادلة بما يراعي القوانين السائدة في الإمارات وقطر.
ويشير التقرير إلى أن هدف مشروع السوبرليغ، رفع المستوى الفني وتعويد اللاعبين فى الإمارات وقطر على نظام الذهاب والإياب، وهو ما يكسبهم خبرات إضافية في زمن وجيز، إلى جانب توسيع رقعة المنافسة بدلا من نادي أو ناديين أو بالأكثر ثلاثة يتنافسون على اللقب المحلي. كما سيزيد السوبرليغ من دائرة المباريات القوية، ففي كل دوري هناك ثلاثة أو أربع مباريات فقط تنطوي على منافسة حقيقية، وباقي المباريات معظمها تحصيل حاصل أو صراع على هبوط.
مشروع أكبر
ويؤكد التقرير أن المشروع قد يكون بذرة لمشروع أكبر يضم المزيد من أندية الدول الخليجية الأخرى، وربما يستلهم البدء بالاتحادين الإماراتي والقطري من التجربة الاحترافية في دوري البلدين، والأمل أن تتمخض هذه المؤسسة الكروية الوليدة (دوري السوبرليغ) عن بطولة راسخة يحكمها الفكر الاحترافي والمصالح الفنية والمصالح التجارية بين الاتحادين..
ويشارك في السوبرليغ المقترح الأندية السبع التي تحتل مقدمة الدوري في كل من الدوري الإماراتي للمحترفين، ودوري نجوم قطر، أي أن عدد الأندية المشاركة في البطولة سيكون 14 نادياً، على أن يلعب كل ناد مع النادي الآخر مرتين: على أرضه وخارج ملعبه، وبذلك سيلعب كل ناد مشارك في البطولة 26 مباراة فيما سيكون عدد مباريات السوبرليغ المقترح 182 مباراة لكل الأندية المشاركة في الموسم الواحد.
ويسمح لكل ناد بإشراك 3 لاعبين محترفين أجانب ولاعب واحد أجنبي من اتحادات الدول الأعضاء في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويهبط النادي القطري صاحب الترتيب الأدنى والنادي الإماراتي صاحب الترتيب الأدنى إلى المسابقة المحلية في كلا البلدين.. ويقابل النادي صاحب المركز السادس (من بين الأندية القطرية، أي قبل الأخير فعليا ضمن الأندية القطرية السبعة بالسوبرليغ)، النادي صاحب المركز الثاني في الدوري القطري، ويتأهل الفائز للسوبرليج.
ويقابل النادي صاحب المركز السادس (من بين الأندية الإماراتية، أي قبل الأخير فعليا ضمن الأندية الإماراتية السبعة بالسوبرليغ)، النادي صاحب المركز الثاني في الدوري الإماراتي، ويتأهل الفائز للسوبرليج. وتتأهل الأندية صاحبة المراكز الثلاث الأولى (الأول والثاني والثالث) بالسوبرليغ مباشرة إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا، فيما النادي صاحب المركز الرابع بالسوبرليغ يتأهل إلى ملحق دور المجموعات بدوري أبطال آسيا. كما يتأهل الفائز بكأس رئيس دولة الإمارات وكأس أمير قطر إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا.
