أنهى العين موسماً استثنائياً غير مسبوق عاشته جماهير الزعيم أحزانا وقلقا وترقبا بعد أن وصلت به الأمور إلى درجة أن بات مهددا بالهبوط إلى الدرجة الأولى حتى قبل نهاية منافسات دوري المحترفين بجولة واحدة قبل أن ينتفض أبناء القلعة البنفسجية في مباراتهم قبل الأخيرة أمام بطل الدوري العنكبوت الجزراوي لينزلوا به أول هزيمة له بالمنافسة عندما زاروا شباكه أربع مرات مقابل مرة واحدة سجل خلالها الجزيرة هدفه الوحيد ، فيما جاءت الأنباء السارة من دبي بخسارة منافسهم اتحاد كلباء من فريق دبي ليضمن الفريق البنفسجي بقاءه بدوري المحترفين بغض النظر عن نتيجة مباراته الأخيرة .

وفي بقية المنافسات خرج العين من بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة من دور الـ16 بخطأ إداري فادح غيب الفريق عن ربع نهائي المسابقة رغم فوزه على فريق مسافي الذي كسب شكواه في مشاركة لاعب العين المحترف الإيفواري جمعة سعيد الذي شارك في المباراة مخالفا للائحة التي تمنع مشاركته.

كما وخرج العين من منافسات كأس اتصالات رغم وصوله للنهائي بعد خسارته من الشباب ليتضاعف حزن جماهيره التي كانت تأمل في أن يعوضها الفريق بتحقيق الحلم في آخر أمل لها.

ما حدث لفريق العين في الموسم المنصرم لم يكن يتوقعه أكثر المتشائمين ليس فقط من عشاق البنفسج وإنما حتى على مستوى الشارع الرياضي عامة رغم الظروف القاهرة التي عانى منها الفريق بسبب الإصابات المتكررة التي ظلت تطارد لاعبيه.

وقد أجمع العديد من المراقبين والفنيين والخبراء والنقاد على أن تواضع مستوى أجانب الفريق البنفسجي هو واحد من الأسباب الجوهرية التي قادت لتدني المردود الفني العام للفريق في ظل وجود عناصر شابة ووجوه جديدة بالتشكيلة العيناوية لم تكتسب بعد الخبرة المطلوبة حيث يشارك معظمهم لأول مرة مع الفريق الأول تماشيا مع سياسة النادي لتجديد دماء الفريق والاستفادة من المواهب والخامات المتميزة التي تحتشد بها الاكاديمية ومدارس الكرة العيناوية.

 

أجانب دون المستوى

يعتبر الأجانب الذين تعاقد معهم العين في الموسم المنصرم هم الأسوأ على الإطلاق حيث لم يقدم كل من البرازيلي الياس روبيرو والروماني فالنتين والإيفواري إبراهيما كيتا وفي ظل معاناة الفريق من غياب العديد من لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابات ما اضطر النادي للاستنجاد بلاعبين صغار السن من المراحل السنية ورغم ما قدمه هؤلاء من مستويات متميزة إلا أن عامل الخبرة لعب دورا في تراجع نتائج الفريق ما دحرجه إلى مركز متأخر في سلم الترتيب العام لفرق الدوري.

 

إصابات متلاحقة وغيابات

ومن الأسباب الجوهرية التي قادت لتراجع مستوى الفريق العيناوي أيضا الإصابات المتلاحقة التي عانى منها الفريق حتى قبل بداية الموسم حيث إن العين لم يؤد أية مباراة دون أن تكون هناك غيابات مؤثرة في صفوفه لدرجة أن بعض اللاعبين لم يشاركوا طوال الموسم في أية مباراة للفريق رغم أهميتهم وتأثيرهم، كلاعب متوسط الميدان سالم عبدالله الذي عانى من الإصابة منذ الموسم السابق وأجرى عملية جراحية في الرباط الصليبي إلا أن الإصابة تجددت خلال معسكر الفريق الخارجي ليعود اللاعب من حيث أتى ويفتقد البنفسج أحد أهم ركائزه من الذين قادوه لتحقيق أفضل النتائج من قبل.

 

غياب كامل لخط الدفاع

و قد كان للإصابات التي ظلت تطارد لاعبي العين دورها الكبير جدا في إنهاك قوى الفريق وهي تبعد عنه نجومه لدرجة أنه افتقد بسببها خط دفاعه الأساسي بكامله في وقت ما خلال الموسم المنصرم ، بداية بمدافع الفريق والمنتخب الشاب محمد فايز الذي شارك مع الفريق لدقائق محدودة في مباراتي النصر والشارقة بدوري المحترفين لتعاوده الإصابة في نفس المكان ويفتقده الفريق لبقية الموسم قبل أن ينضم له شقيقه المدافع الأيمن فوزي فايز، فيما غاب المدافع الآخر إسماعيل أحمد بسبب مشكلته مع الفيفا وكان غيابه مؤثرا حيث لم يبدأ مع الفريق إلا في الجولة الخامسة من دوري المحترفين.

 

غياب جميع حراس المرمى

ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط بل أن الإصابة أبعدت كل حراس مرمى الفريق الأساسيين ، فبعد إصابة وليد سالم تعرض نجم منتخب الشباب وحارسه الأول يوسف عبد الرحمن لحادث مروري في شهر رمضان وبعد أول مباراة خاضها العين في الدوري أمام دبي ليمتد غيابه بعد ذلك حتى نهاية الموسم ويحل مكانه الحارس عبدالله سلطان الذي قدم مستويات فنية ممتازة إلا أنه لم يلبث أن أصيب قبل خمسة وعشرين دقيقة من نهاية مباراة الفريق أمام بني ياس التي جرت بالشامخة ضمن دوري المحترفين بالدور الأول لينضم إلى قائمة الحراس المصابين ويضطر الفريق للاستعانة بحراس مرمى فرقه السنية خاصة وأن الحارس الذي كان أقرب ليحل مكان عبدالله سلطان وهو سلطان مصبح قد أصيب منذ بداية الموسم.

 

تغيير المدربين

أيضا يمكن أن نضيف إلى أسباب تراجع مستوى العين هذا الموسم عدم الاستقرار الفني وهي أسباب ولدت من رحم ظروف تراجع مستوى الفريق الفني وأدى تراجع مستوى العين الفني وتدني نتائجه بسبب الظروف القاهرة التي مر بها الفريق من غيابات واصابات ما اضطر النادي وكإجراء معتاد يحدث في كل الأندية حينما يتراجع مستوى الفريق لاستبدال عدد من المدربين بداية من الألماني وينفرد شايفر والبرازيلي سيريزو والمدرب المواطن عبد الحميد المستكي، وأخيرا البرازيلي ألكساندر غالو .

وهو ما قاد لإرباك وخلط الأوراق الفنية للفريق حيث وجد اللاعبون أنفسهم مضطرين للتعامل مع أفكار تدريبية مختلفة خلال الموسم وهو ما يمكن أن يحدث تشويشا على استيعابهم وتلقيهم لهذه الأفكار خاصة وأنهم مازالوا حديثي التجربة وصغار السن . نجوم العين: ما حدث كبوة عارضة وقادمون بقوة في الموسم المقبل

أكد نجم متوسط الميدان العيناوي عبدالله مال الله أن عودة العين إلى سابق عهده هي مسألة وقت وأن ما مر به الفريق في الموسم كان مجرد كبوة عارضة تعرض لها كل الفرق وسرعان ما تزول وعلى العيناوية الاطمئنان من هذه الناحية، مشيرا إلى أن الفريق ظل خلال مبارياته السابقة يؤدي بمستوى جيد ويتفوق ميدانيا على خصومه ولكنه لا يوفق في النهاية ويخرج خاسرا، عازيا الأمر إلى سوء الطالع وعدم وجود المهاجم القناص الذي يترجم الجهود في المرمى.

موضحا أن العين في مبارياته الأخيرة تغلب على هذه المشكلة بفضل جهود نجومه محمد عبد الرحمن وعلي الوهيبي وعمر عبدالرحمن وشهاب أحمد وبقية اللاعبين، مبينا أن تواجد مجلس إدارة نادي العين بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان ، وحرصه الدائم على حضور تدريبات الفريق وتشجيعه لهم، كان له أكبر الأثر في تصاعد مستوي العين في الفترة الأخيرة لأنه منح اللاعبين دافعا معنويا كبيرا وأطلق شحنة الحماس والقتال داخلهم، ما يؤكد أن الموسم المقبل سيكون موسما مختلفا بالنسبة للزعيم وستشاهد جماهير العين فريقا قويا يحقق كل التطلعات.

وتحسر مال الله على ابتعاده عن الفريق جراء الإصابة التي تعرض لها في إحدى مباريات فريق الرديف واضطرته لإجراء عملية جراحية في الركبة بألمانيا أخيرا، وقال إنه كان يتمني أن يشارك مع زملائه خلال تلك الفترة الصعبة التي مر بها الفريق، لكنه كان واثقا من أن زملاءه لن يقصروا في أداء الواجب كما ينبغي.

وتوجه مال الله بالشكر والتقدير لمجلس إدارة العين بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس لجهودهم الكبيرة التى بذلوها من أجل علاجه ومع الفريق ككل، مؤكدا أن الأمور ستعود إلى أفضل مما كانت عليه في الموسم الجديد بفضل الإدارة العيناوية وجمهور النادي.

ودعنا الماضي

من جهته، أوضح مدافع العين مسلم فايز، أن التفاؤل يسود العيناوية قبل بداية الموسم الجديد، بعد الخطوات الجيدة من قبل مجلس إدارة النادي بالتعاقد مع أبرز اللاعبين من المواطنين والأجانب، ما يعني رغبة النادي في الظهور القوي وتجاوز الإخفاق الذي رافق الزعيم في الموسم المنقضي، وأدى الى تراجعه للمراكز الأخيرة على لائحة الترتيب في الدوري.

وقال فايز إن جماهير العين على موعد مع ظهور قوي للفريق في دوري المحترفين الموسم المقبل والذي سيكون موسم التعويض عن النتائج غير الجيدة التي أصابت الجميع وأدت الى حسرة كبيرة وسط جمهور العين.

وأضاف: وضعنا الماضي خلف ظهورنا آملين في مرحلة مشرقة بالنتائج التي تضع الزعيم على طريق التألق مجدداً، حيث بدأت الإدارة مبكرا خطوات التصحيح وترتيب الأوراق بالتعاقد مع المدرب الروماني كوزمين والمحترف الأرجنتيني سكوكو ومحمد ناصر ومحمد مال الله وغيرهم من اللاعبين الذين تسعى الادارة لإتمام التعاقد معهم.

وقال : هناك رغبة قوية من اللاعبين في الاستفادة من دروس الماضي والتطلع للمنافسة على الألقاب، خاصة وأن جهود إدارة النادي تصب في هذا الاتجاه، ونرجو أن نتعاون جميعا لتحقيق الغايات المنشودة، فالمستقبل يجب أن يكون للزعيم الذي عانى من تراجع النتائج في الموسم الماضي.

وأكد فايز أن عودة المصابين الموسم الجديد الى جانب اللاعبين الجدد الذين نجح النادي في التعاقد معهم ومساندة الجمهور ستمكن العين من حصد النتائج الجيدة والمنافسة بقوة على الألقاب. عبدالله بن محمد : جماهير العين مطالبة بالالتفاف حول فريقها في لقائه بجماهير نادي العين قال الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد رئيس مجلس إدارة النادي أن أنصار الفريق البنفسجي مطالبون بالالتفاف حول الفريق في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى لافتاً إلى أن اللاعبين المواطنين في صفوف العين قدموا مردوداً طيباً في معظم المباريات التي خاضوها سواء في دوري أبطال آسيا أو في دوري المحترفين أو في نهائي كأس اتصالات أمام الشباب حيث قدم العين مستوى طيباً حتى آخر دقيقة.

وأضاف : إن من صنع الفارق بيننا وبين الجوارح هم الأجانب في صفوف الشباب وآخرهم المحترف البرازيلي سياو الذي تعاقد معه الشباب أخيرا وصنع فارقا كبيرا في مستوى الفريق، مشيراً إلى أن مباريات العين في الآسيوية قدم فيها اللاعبون المواطنون مستويات تستحق الإشادة وما لاحظناه هو أن أداء اللاعبين المواطنين في الفريق في وادٍ والأجانب في وادٍ آخر، فاللاعب الأجنبي هو من يصنع الفارق ضارباً المثل بأندية الشباب واتحاد كلباء ودبي التي تعاقدت مع لاعبين أجانب في فترة الانتقالات الشتوية وأحرزت تقدماً، مشيراً إلى أن الأحوال ستتغير في الفترة المقبلة .

جهود كبيرة

وأكد الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد أن اللاعبين المواطنين يقدمون أفضل ما عندهم ويحصلون على فرص كثيرة في المباريات التي خاضوها كما حصل أمام بني ياس في الدور الأول من الدوري، كذلك الفرص التي لاحت لهم أمام مرمى الجوارح في نهائي الكأس لكن الفريق لم يجد اللاعب الذي ينهي لك المباراة كما ينبغي فنجد الكرة تمر من الخلف إلى الأمام بفضل اللاعبين المواطنين ولا تجد من يترجم الأداء الجيد إلى أهداف من جانب المحترفين الأجانب.

سالم عبدالله : عازمون على تعويض الجماهير

أكد نجم خط وسط العين سالم عبدالله أن الغيابات بسبب الإصابات المتلاحقة للاعبي العين من الأسباب التي قادت لتراجع مستوى الفريق لأن ابتعاد ما بين تسعة إلى عشرة لاعبين دفعة واحدة يؤثر على أي فريق بالعالم إضافة لبعض الظروف الأخرى مثل تغيير المدربين وعدم توفيق المحترفين الأجانب إلى جانب صغر سن اللاعبين الحاليين وحداثة تجربتهم رغم أنهم قدموا مستويات فنية لافتة وأكدوا جدارتهم في كل المباريات التي خاضوها . وأوضح اللاعب أنه وزملاءه اللاعبين بالفريق عازمون على تقديم صورة جيدة للعين في الموسم المقبل لتعويض جماهيره اخفاق الموسم المنصرم .

2667

يعتبر محترف العين السابق الإيفواري إبراهيما كيتا أكثر لاعبي الفريق مشاركة في المباريات بواقع 2667 دقيقة يليه المدافع الشاب مسلم فايز الذي شارك لمدة 2608 دقائق ، وعلي الوهيبي المشارك في المباريات لمدة 2344 وعمر عبد الرحمن الذي شارك لمدة 2343 دقيقة ورامي يسلم بـ 2290 ، وإسماعيل أحمد بـ 2120 ، وفارس جمعة 2066 وداوود سليمان الذي شارك لمدة 2030 دقيقة فيما يعتبر فيصل علي ويوسف عبد الرحمن أقل لاعبي العين مشاركة في المباريات حيث شارك كل منهما في مباراة واحدة فقط بدوري المحترفين .