ولدت الرابطة بقرار من الجمعية العمومية لاتحاد الكرة (الجهة التشريعية) في اجتماعها في فبراير 2007، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية، رئيس الجمعية العمومية لاتحاد الكرة آنذاك. حيث قرر حينها تشكيل لجنة لوضع دراسة شاملة ومتكاملة حول إقامة دوري الأندية المحترفة، بناء على المعايير والشروط التي حددها الاتحاد الآسيوي، وحينها حددت الجمعية العمومية في ذلك الوقت مدة لا تزيد على 60 يوماً لتقديم الدراسة.
وقامت اللجنة المشكلة من الجمعية العمومية في اتحاد الكرة بوضع خطة عمل تضمنت إجراء دراسة مطولة استعانت من خلالها بذوي الخبرة والاختصاص، ودعت اللجنة شركات عالمية لتقديم وعرض ما لديها من خبرات في تأسيس دوري المحترفين، وبناء عليه قامت اللجنة باختيار شركة إنجليزية للتعاون معها.
اللجنة خلصت إلى تقديم اقتراحها من خلال خطة العمل بإقامة ورشة عمل في شهر سبتمبر 2007. ومن ثم بناء على اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة في نفس الشهر، تقرر اعتماد الدراسة المبدئية المقدمة من اللجنة المشكلة للدراسة، كما قررت الجمعية العمومية إعادة تشكيل اللجنة وتحت مسمى جديد وبصفة شرعية باسم (لجنة تأسيس رابطة المحترفين)، وذلك بإضافة ممثل عن اتحاد الكرة وثلاثة أعضاء يتم انتخابهم من بين ممثلي الأندية التي أبدت رغبتها في المشاركة بالنسخة الأولى لدوري المحترفين، ليصبح عدد أعضاء اللجنة 11 عضواً.
باشرت لجنة تأسيس رابطة دوري المحترفين عملها بإقامة ورشة عمل ثانية في نوفمبر 2007، لتقديم برنامج ونظام العمل المقترح، واستمر برنامج العمل حسب الخطة بإعداد اللوائح الداخلية وعقود الشراكة بين الرابطة والأندية، ليبرم اتفاقية التنظيم مع اتحاد الكرة بعد أن أخذت وقتاً طويلاً في النقاش لبعض أوجه الاختلاف في وجهات النظر حول الصلاحيات والحقوق والواجبات بين الطرفين (الرابطة والجهة التنفيذية والإدارية لاتحاد الكرة)، وبعد إعادة التنسيق تم توقيع الاتفاقية في إبريل 2008.
وتم إعداد النظام الأساسي للرابطة وتم تعميمه على الأندية الـ 17 باعتبارها الأندية المؤسسة للرابطة للإطلاع عليها وإبداء الملاحظات، وأبرز ما فيها تعديل مسمى الرابطة من (رابطة دوري المحترفين) إلى (رابطة الأندية المحترفة)، على أساس أن المسمى الأول يشير إلى مسابقة دوري المحترفين فقط، بينما الرابطة تتمتع بصلاحيات تنظيم أكثر من مسابقة مثل كأس السوبر وكأس الرابطة ودوري الرديف. وتم دعوة الأعضاء المؤسسين للرابطة الأندية الـ 17 لاعتماد النظام الأساسي للعمل به اعتباراً من شهر مايو 2008، وقد اعتمد الأعضاء المؤسسون النظام الأساسي بالإجماع.
وفي يونيو 2008 تم مخاطبة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لإشهار الرابطة وفقاً للشروط التي قررتها الهيئة لإعلان الإشهار الرسمي للرابطة، وبذلك تم اعتماد إشهار الرابطة تحت مسمى (رابطة الأندية المحترفة). وكسباً للوقت، تقدم رئيس اللجنة التنفيذية حمد بن بروك بإرسال رسالة لمحمد خلفان الرميثي، رئيس اتحاد الكرة، في 4 سبتمبر 2008 موضحاً نص تعديل مسمى الرابطة إلى (رابطة كرة القدم الإماراتية) بدلاً من (رابطة دوري المحترفين).
واقترحت اللجنة التنفيذية للرابطة في اجتماع الجمعية العمومية العادي في يناير 2009 تغيير مسمى (رابطة الأندية المحترفة) إلى (رابطة كرة القدم الإماراتية)، وقد تمت الموافقة بإجماع كافة أعضاء الجمعية العمومية للرابطة على تعديل المسمى، وذلك حسب التوصية المقدمة من شركات التسويق والتي أشارت إلى أن (رابطة دوري المحترفين) اسم لا يدل على هوية، وعلى ذلك قدمت شركات التسويق مسمى (رابطة كرة القدم الإماراتية) ومثلما هو معمول به في معظم دول العالم.
وفي رسالة سابقة من الرابطة إلى الهيئة، ذكرت الرابطة الملغى إشهارها أن النظام الأساسي المعدل للاتحاد في ديسمبر 2008 اعتمد في إشارته تسمية (رابطة دوري المحترفين)، مع الإشارة إلى أن قرار الإشهار الصادر من الهيئة اعتمد تسمية (رابطة الأندية المحترفة).
وأودعت الرابطة ككيان اعتباري طلب الانضمام إلى اتحاد الكرة في يناير 2009، وتسلمت الرابطة خطاباً من اتحاد الكرة في فبراير 2009 رداً على خطاب الرابطة المقدم بشأن طلب الانضمام لعضوية الاتحاد، وتم إدراج بعض الملاحظات المتعلقة باسم الرابطة ونظامها الأساسي. وأرسلت الرابطة خطاباً جديداً لاتحاد الكرة في مارس 2009 بخصوص الانضمام لعضوية اتحاد الكرة، ذلك بعد الأخذ بملاحظات الاتحاد ومن بينها المتعلقة باسم الرابطة.
حيث تم إخطار الاتحاد باعتماد الرابطة للمسمى الذي اشتهرت فيه من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والوارد في النظام الأساسي وهو (رابطة الأندية المحترفة). وأرسل اتحاد الكرة في إبريل 2009 خطاباً يؤكد فيه بأنه تم تعديل اسم الرابطة باللغة العربية ولكن الاسم باللغة الإنجليزية مازال كما هو (UFL). وتم إخطار الرابطة بقبول عضويتها في اتحاد الكرة من خلال قرار رقم (1) الصادر في اجتماع الجمعية العمومية العادية لاتحاد الكرة رقم (2) والمنعقد في إبريل 2010 وذلك اعتباراً من 9 سبتمبر 2008، أي قبول انضمام الرابطة إلى عضوية اتحاد الكرة بأثر رجعي تحت مسمى (رابطة الأندية المحترفة).
إلغاء
ويوم أمس الأول، جاء قرار الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بإلغاء إشهار رابطة أندية المحترفين. وجاء في سياق القرار أن الرابطة استمرت بممارسة نشاطها تحت مسمى آخر هو (رابطة كرة القدم الإماراتية) خلافاً لقرار الإشهار (رابطة الأندية المحترفة).
وبالرغم من التنبيه على الرابطة من قبل الهيئة العامة بضرورة الالتزام بقرار الإشهار المتعلق بمسماها، وعدم التزام الرابطة بالعودة إلى المسمى الصادر بقرار الإشهار، وبعد دراسة المواضيع من كافة الجوانب، ودراستها مع الجهات المسؤولة، قرر مجلس إدارة الهيئة العامة بحضور كافة أعضائه، إلغاء قرار إشهار رابطة الأندية المحترفة لكرة القدم المشهرة بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة برقم 131 لسنة 2008، وذلك لمخالفتها نص المادة رقم 33 بمرسوم القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الهيئة العامة والجهات العاملة.
الطاير: حزين على الوقت والجهد وليس الإلغاء
قال الدكتور طارق الطاير، رئيس رابطة كرة القدم الملغى إشهارها بقرار من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، إنه حزين على الوقت والجهد، وليس حزيناً على القرار الصادر، مشيراً إلى أنه أول ما سمع بالقرار من خلال الإعلام، مشيراً إلى أنه لا يرى إشكالية في مسمى الرابطة، مضيفاً: كنا نتمنى أن نجتمع ونتداول هذه الأمور، لأن الكثير منها يحل بالتلاقي والنقاش على الطاولة.
ويستطرد: احياناً أخذ قرار سهل وبناء مؤسسة يحتاج إلى وقت، ولكن عدم الجلوس على الطاولة يسبب فجوة، ويردف: ما صرحت به واقع وحقيقة، وأتمنى أن نراجع أمورنا وإدارة مؤسساتنا وبطريقة احترافية ونظام أساسي، وكذلك تبنى وتدار المؤسسات.
وقال في تصريح لقناة دبي الرياضية، أول ما درسته يجب أن تفرق بين التعامل الشخصي والعمل، يمكن الاختلاف التام في العمل، ولكن علاقتي الشخصية لا تتغير بأي شـخص، فالأمر ليس شخصياً، ونختــــــــلف في عملية إدارة المؤسســــــــــــة لا أكثر ولا أقـــــل.
وبسؤاله هل القرار قانوني؟ أجاب: قد يجيب القانونيون على السؤال، ولكن بحسب علمي أن القرار غير قانوني، وأتمنى أن نتلافى كثيراً من الأضرار بسبب هذا القرار بأسرع وقت.
وإذا وصل الموضوع للفيفا سوف يتدخل، وربما يضر بمؤسسة اتحاد الكرة. وعن إلغاء الإشهار، قال: بالنسبة لي الخطوة صعبة، ليس عليّ فقط، بل على الإخوة في مجلس الإدارة والعاملين أيضاً، فالقضية ليســــت راتباً وعملاً يقوم به الموظف، بل هناك طموح وأهداف، وأي موظف يعرف ماذا نريد منه، وهذا أمر محبط للموظفين ومجـــــلس الإدارة.
روابط العالم مستقلة
وخلص د. الطاير إلى القول: من المعروف في روابط العالم أنها مستقلة إدارياً ومالياً، ولها جمعية عمومية، وتأخذ فيها موافقة الأندية، لأنها من يدفع ويحتاج إلى العمل الاحترافي، وهناك اختلاف في وجهات النظر وهذه مصلحة رياضة. فيما شدد على ضرورة مواصلة العمل حتى من بعد رحيل الرابطة، بقوله:
أنا لا أريد أن يتعطل العمل المستمر وبكامل جهد سأعمل لننقل إلى اللجنة المكلفة، وصعب علينا أن تكون الرابطة لجنة في الاتحاد، ولابد لأي شخص أن ينظر للتميز ويحاول أن يكون أحسن، للرفع من مستوى الرابطة في العمل الإداري، وأريد من الجهة الأخرى أن تجاريني، لأنه سينعكس على مستوى الدوري والرياضة، وكنا نتمنى أن يجارينا الاتحاد في ورشة العمل، والأمر ليس أننا أحسن، فالمنافسة للمصلحة وليست لإظهار عيوب الآخر.
شكل جديد لإدارة «المحترفين»
أصبح السيناريو المتوقع للشكل الجديد لإدارة لجنة أو رابطة المحترفين عند إعادة تشكيلها مجدداً وبمسماها الجديد، بأن يضم المجلس الجديد ممثلي كل الأندية المشاركة في بطولة دوري المحترفين (سواء كان عددها 12 أو 14 فريقاً)، ومن ثم يشكل مكتباً تنفيذياً مؤلفاً من عدد من الأعضاء برئاسة رئيس اللجنة أو الرابطة الجديدة، على أن تكون هناك جمعية عمومية واحدة وهي تابعة لاتحاد الكرة، كما يكون رئيس اللجنة أو الرابطة الجديدة نائباً لرئيس الاتحاد.
المحمود الحاضر الأبرز
من المفارقات، أن محمد المحمود، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، حضر اجتماع الهيئة، أول من أمس، و تمخض عنه قرار إلغاء إشهار رابطة أندية المحترفين، وكان المحمود حضر اجتماع الاشهار كذلك. يذكر ان الالغاء تم بسبب استمرار الرابطة في ممارسة نشاطها تحت مسمى آخر هو (رابطة كرة القدم الإماراتية) خلافاً لقرار الإشهار.وهو التعديل الذي تم في عهد الإدارة السابقة للرابطة،برئاسة حمد بن بروك ، وكان محمد المحمود نائباً للرئيس.
