ينتظر مجلس إدارة نادي الشباب خلال الأيام القليلة المقبلة اتخاذ قرار نهائي وحسم مصيره إما بالاعتذار عن مواصلة مهمته في قيادة قلعة الجوارح، أو استكمال المسيرة وتحمل المسؤولية موسماً كروياً جديداً جديد، وذلك وفق ما تسفر عنه الجهود والاتصالات الحالية من أجل خروج النادي من أزمته المالية الطاحنة، والتي تزيد يوماً بعد يوم، خاصة مع تحقيق فرق النادي لمزيد من البطولات.

ويتوقف قرار إدارة الجوارح في الاختيار بين الاتجاهين على ما ستسفر عنه الاتصالات الجارية حالياً شبه اليومية بين مسؤولي النادي ومجلس دبي الرياضي من أجل التوصل إلى اتفاق حول قدرة النادي على الوفاء بالتزاماته خاصة المادية والتعامل مع مقتضيات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل وضعية صعبة للغاية يعاني منها النادي تكاد تهدده بالإفلاس.

وعلى الرغم من التحفظ الشديد الذي يبديه مسؤولو النادي في الإفصاح عما يعتزمون تنفيذه الفترة المقبلة، وسعيهم للعمل في صمت من أجل تجاوز هذه الأزمة، ورفضهم التعاطي مع وسائل الإعلام في ظل عدم وجود مستجدات يمكن أن تغير من طبيعة الموقف والأزمة، إلا أن "البيان الرياضي" علم أن هناك اتجاهاً بتقديم استقالة جماعية قبل نهاية الشهر الجاري في حال عدم إيجاد مخرج للأزمة الحالية، وقبل بداية شهر يوليو حيث ستكون بداية المطالبات المالية "التي تقصم الظهر" بضرورة سداد مستحقات محترف الفريق السابق البرازيلي ريناتو والتي تبلغ 5 ملايين درهم واجبة السداد في يوليو المقبل، وإلا يعرض النادي نفسه لعقوبات من الإتحاد الدولي (الفيفا).

يضاف إلى ذلك متطلبات الفريق الأول استعدادا للموسم الجديد بداية من معسكر تركيا الذي يحتاج لدعم فوري من أجل خوضه، علاوة على صفقات اللاعبين المواطنين التي طلبها مدرب الفريق البرازيلي بوناميغو ولم تتم حتى الآن بسبب عدم وجود الدعم المالي، وهو نفس السبب الذي عجز معه النادي عن تجديد تعاقده مع لاعبيه المواطنين محمد ناصر وعلي محمد راشد، لأسباب مالية تتعلق بتوفير عمل ملائم للأول وسكن دائم للثاني، علاوة على الامتيازات المالية الأخرى ليفقد الفريق لاعبين مميزين، بدلا من أن يضم إليه آخرين مميزين يدعمون مسيرة الفريق.

وتضم قائمة ديون النادي المستحقات الخاصة بالفرق الرياضية من لاعبين ومدربين، بما فيها فريق الكرة، ومستحقات متأخرة لموردي النادي، علاوة على أقساط ربع سنوية لحكومة دبي تبلغ قيمتها مليون درهم، وذلك مقابل المشروع الاستثماري الذي تم الانتهاء منه مع بداية الموسم الجاري.

وما زاد من أعباء النادي أنه من أكثر أندية الدولة ودبي تحديدا - حصدا للبطولات المختلفة، فعلى سبيل المثال الشباب هو بطل كأس رابطة المحترفين لكرة القدم، وبطل دوري السلة وكأس رئيس الدولة التي حققها منذ يومين، وكذلك بطل مجلس التعاون الخليجي للسلة، وبطل كأس رئيس الدولة للطائرة، إضافة إلى العديد من البطولات والألقاب الاخرى في المراحل السنية المختلفة.

وعلم "البيان الرياضي" أن جميع أعضاء المجلس متواجدون يؤدون مهامهم بما فيهم خالد بوحميد نائب رئيس شركة كرة القدم الذي تقدم باستقالته سابقا وذلك في انتظار القرار النهائي وتلقي ردود رسمية من الجهات المعنية، مع التأكيد على رغبة المجلس في تحمل المسؤولية ومواصلة المسيرة في حال تخطي هذه الأزمة.

على جانب آخر، لم يستقر المجلس حتى الآن على اختيار المدرب المواطن الذي سيقوم بمهمه المدرب المساعد للبرازيلي بوناميغو في صفوف الجهاز الفني للفريق الأول، ولا تريد الإدارة التعجل في اتخاذ قرار، خاصة في ظل وجود أكثر من مدرب من أبناء النادي مؤهلين لهذا المنصب بالشهادات التدريبية المختلفه المعتمدة من الاتحاد الآسيوي.