لم يختلف مشوار فريق الشارقة هذا الموسم كثيرا عن الموسم السابق خاصة بالنسبة لمشاركته في دوري اتصالات للمحترفين، فيما كانت المفاجأة الأبرز هي خروج الفريق من دور الـ 32 لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة وشهدت نتائج ومستوى الفريق في الدوري تباينا واضحا بين جولة وأخرى فرغم البداية المقنعة في أول 5 جولات تغير الحال تماما في النصف الثاني للدور الأول.
وتداخلت أسباب كثيرة في هذا التباين أهمها أسباب خارجة عن سيطرة الفريق وجهازه الفني وهي الاصابات التي لاحقت بشكل واضح اثنين من المحترفين الأجانب هما المدافع لازاراتي ولاعب الوسط روبينيو فالأول سجل غيابا عن الجولات الأولى بعد اصابته في المرحلة الاخيرة للاعداد والثاني اصيب اثناء المباريات وظل بعيدا عن الفريق أكثر من نصف مباريات الدور الأول، وهناك سبب آخر حمله الجهاز الفني لتوقف اللعب أكثر من مرة، ويكاد يكون سيناريو الدور الثاني مشابها تماما للدور الأول من ناحية النتائج وان كان الفريق وجد نفسه فجأة يكافح من أجل البقاء قبل 4 جولات من انتهاء المنافسة، قبل الاطمئنان في الجولة قبل الاخيرة.
30 نقطة مقسمة بالتساوي
من مفارقات الأرقام لفريق الشارقة في مسابقة الدوري ان الثلاثين نقطة التي حصل عليها الفريق تم حصدها بالتساوي على مدار الدورين الأول والثاني بواقع 15 نقطة في كل دور، والمفارقة الأكبر ان الفريق حصل على 10 نقاط في أول 5 مباريات وهي ثلث رصيد نقاطه في المسابقة فيما حصل على 20 نقطة في 17 مباراة، وكانت أفضل فترات الفريق في الجولات الخمسة الأولى والجولات الثلاث الأخيرة ففي هذه الفترة حصل الفريق على أكثر من نصف رصيده وتعتبر أسوأ نتائج الفريق في أول ثلثين للدور الثاني والنصف الثاني للدور الأول.
وبتفصيل أكثر فان الشارقة نجح في احتلال المركز الثالث بعد الجزيرة وبني ياس بعد الجولة الخامسة ولكن خسارته الكبيرة من الشباب في الجولة السادسة كانت بداية التراجع حيث لم يستطع بعدها تحقيق الفوز الا في الجولة العاشرة خارج ملعبه على الظفرة وخلال هذه الفترة خسر من الاهلي ومن بني ياس واكتفى بالتعادل في ملعبه مع الوحدة وختم مشوار الدور الأول بالتعادل في ملعبه ايضا مع الوصل.
8 نقاط في 8 مباريات
واجه الشارقة مصاعب كثيرة في الدور الثاني الذي شهد احداث وتطورات ادت الى انهاء مشوار المدرب كاجودا وقبله غادر علي ثاني مدير الفريق منصبه بالاستقالة، وقاد كاجودا الفريق في 8 مباريات خلال الدور الثاني كان رصيد الفريق منها 8 نقاط فقط، ولم يكن هذا الرصيد المتواضع وحده السبب في اقالة كاجودا، فالفريق تعرض لخسارة غير متوقعة بستة أهداف مقابل هدف أمام الوحدة، ومن المفارقات أيضا ان النقاط الثماني حصل عليها الشارقة في أول 6 مباريات كما حدث في الدور الأول ثم تعرض للخسارة الكبيرة من الوحدة وتبعتها خسارة ثانية على التوالي في ملعبه من الأهلي، وهي النتيجة التي وضعت حدا لمشوار كاجودا مع الفريق.
النمر يؤدي دور المنقذ
تولى ابن النادي المدرب عبد المجيد النمر المهمة مع جهاز فني وطني بينه الكابتن عبد العزيز العنبري، وواجه النمر موقفا بالغ الصعوبة بعد دخول الفريق في حسابات الهبوط قبل انطلاقة الجولة العشرين ولكنه تجاوز الموقف بنجاح بعد عودته من ابوظبي بنقطة امام بني ياس وهي نتيجة جيدة باعتبار خسارة الفريق في ملعبه من بني في الدور الاول، وكان الفوز على الظفرة بمثابة اعلان خروج الفريق من اي حسبة معقدة فلعب الفريق بأعصاب اكثر هدوءًا امام الوصل ونجح في كسب المباراة خارج ملعبه ليحصل الفريق على 7 نقاط في 3 مباريات فقط.
التجديد مبكراً لمارسيلينهو
رغم التباين الذي ظهر في مستوى فريق الشارقة هذا الموسم الا ان هناك لاعبين وضعوا بصمتهم وكانوا الورقة الرابحة للفريق بقيادة المهاجم البرازيلي مارسيلينهو الذي سجل 13 هدفا وكان مؤثرا في الاهداف الاخرى التي احرزها زملاؤه، وتميز مارسيلينهو دفع مجلس ادارة النادي مبكرا للتفاوض معه لتجديد تعاقده فحدث ذلك قبل انتهاء الموسم ونجحت الادارة في كسب اللاعب موسمين قادمين، وبعد التعاقد مع مارسيلينهو تأكد فعليا البحث عن محترفين اجنبيين آخرين بدلا من المدافع لازاراتي ولاعب الوسط روبينيو وكلاهما لم يقدم المستوى المتوقع خاصة روبينيو الذي كثرت اصاباته ولم يستفد منه الفريق، ويعتبر روبينيو من اللاعبين صغار السن " 23 سنة " وتم التعاقد معه ليكون لاعب المستقبل خاصة وانه يمتلك مهارة عالية وكان افضل المهاجمين في الدوري البرازيلي الموسم الماضي، ولكن اصابته اكثر من مرة وتوقفه فترات طويلة اضرت بالفريق.
أوراق رابحة من المواطنين
وبالنسبة للاعبين المواطنين فقد لعبوا دورا ايجابيا واضحا في سد نقص المحترفين الأجانب في ظل الدفع بمحترف اجنبي واحد هو مارسلينهو في مباريات كثيرة ويكاد فريق الشارقة يكون اقل الفرق التي شارك معها لاعبون اجانب هذا الموسم، وبالتالي ألقى ذلك العبء الأكبر على اللاعبين المواطنين بقيادة نواف مبارك الذي قدم موسما جيدا وكان ابرز الأوراق الرابحة ومعه عصام درويش واللاعب الصاعد فهد حديد اضافة لفايز جمعة الذي شارك لفترات متقطعة ومعهم حميد أحمد وعبد العزيز صنقور.
بدر أحمد: طموحنا كان التواجد في أول 4 مراكز
أكد الكابتن بدر أحمد اداري فريق الشارقة ان هدفهم وطموحهم للموسم المنصرم كان التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى لدوري المحترفين، موضحا ان الحصول على المركز السابع في الترتيب العام يعود لظروف عديدة لم تخدم الفريق، أهم هذه الظروف المحترفين الأجانب، ليس من ناحية المستوى الفني، وانما لظروف الاصابات التي حدثت أثناء الموسم لاثنين منهم هما المدافع لازاراتي وصانع الالعاب روبينيو الشيء الذي لم يمكن الفريق اللعب بمحترفيه الاجانب الثلاثة الا في مباراة واحدة فما ان يعود أحدهما من الاصابة إلا ويصاب الثاني وكانت اصابة لازاراتي في بداية الموسم خلال التدريبات فيما اصيب اكثر من مرة اللاعب روبينيو في المباريات.
واشار بدر احمد الى ان الاصابات لاحقت ايضا اللاعبين المواطنين وكانت عاملا مؤثرا في كثير من النتائج، اضافة الى ذلك مسألة التوقفات الكثيرة للمسابقة والتي عانت منها كل الفرق واثرت بشكل عام على مستوى المسابقة.
واوضح بدر أحمد ان الفريق بدأ موسمه باستقرار فني واضح حيث اشرف عليه نفس الجهاز الفني الذي انهى الموسم السابق بقيادة البرتغالي مانويل كاجودا ولكن الحظ والظروف التي حدثت لم تساعد الجهاز الفني على تحقيق افضل مما حققه، مشيرا الى ان تغيير المدرب كاجودا قبل 3 مباريات من انتهاء الدوري فرضته الظروف وسعي الادارة للتغيير الذي كان واجبا في ذلك الوقت وهو قرار صحيح لا يقلل من كفاءة المدرب كاجودا، ولكن الوضع كان يحتم التغيير، لاسيما وان الجهاز الفني الذي تم تكليفه من خيرة ابناء النادي بقيادة المدرب عبد المجيد النمر ومعه الكابتن عبد العزيز العنبري، مؤكدا على ان التغيير حقق المطلوب بفعل الناحية المعنوية وقدرة الجهاز الفني على التعامل مع الفريق في ذلك الوقت حيث وصل الفريق الى النقطة 30 وضمن مركزا في وسط الجدول.
واكد بدر احمد على ان المركز السابع ليس طموح الفريق الشرقاوي ولكن المستوى العام تأثر بالظروف سالفة الذكر، ولكن برغم ذلك فان الفريق حقق رصيدا من النقاط افضل مما حققه الموسم الماضي.
وقال بدر احمد ان هناك ايجابيات لا يمكن اغفالها حدثت في الموسم أهمها تدعيم الفريق بعناصر شابة من اللاعبين وجدت الفرصة للمشاركة وحجز موقعها في التشكيلة الاساسية للمباريات ومن بين هذه العناصر فهد حديد ومروان سرور ومحمد مسعود سرور ويوسف سعيد وجميعهم سيكونوا العمود الفقري للفريق في المستقبل القريب.
وقال بدر أحمد ان العمل داخل النادي لم يتوقف مع نهاية الدوري حيث واصل مجلس الادارة مع الجهاز الاداري للفريق عمله في التجهيز للموسم الجديد من خلال الترتيب لمعسكر خارجي سيكون في المانيا والتعاقد مع المدرب البرتغالي الجديد كارلوس، وتوقع بدر أحمد تحول الوضع الى الأفضل في ظل البداية المبكرة والتحضيرات التي تتم الآن سواء للمعسكر الخارجي او التعاقد مع المحترفين المناسبين للفريق,
علي ثاني: حددنا هدف الحصول على الكأس في أول اجتماع مع المدرب
أوضح الكابتن علي ثاني مدير فريق الشارقة السابق والذي استمر في منصبه من بداية الموسم ثم استقال بعد خلاف بينه وبين المدرب كاجودا عقب مباراة الفريق أمام دبي في الدور الثاني، ان الهدف الذي تم الاتفاق عليه في اول اجتماع مع المدرب كاجودا قبل انطلاقة الموسم هو حصول الفريق على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وقال ان هذا طموح منطقي والحصول على لقب الكأس ليس أمرا صعبا لفريق مثل الشارقة حقق هذا اللقب من قبل 8 مرات.
مشيرا الى ان فريق الامارات هبط العام الماضي ولكنه حصل على الكأس وفي هذا الموسم وصل الامارات للدور نصف النهائي في الكأس وهو في دوري الهواة. وقال ثاني انه كان يطمح الى هذا الهدف ويطمح لتحقيق نتائج افضل من التي تحققت في الدوري، ولكنه اصطدم بفكر المدرب، وقال ان التجديد لكاجودا من البداية كان قرارا خاطئا، مشيرا الى ان رأيه في كاجودا ليس نتيجة للخلاف الذي حدث بينهما، بل عن قناعة تامة من خلال تعرفه على عمله.
وقال ان حصيلة الموسم بشكل عام لم تكن مقنعة لأن الشارقة خرج من بطولة الكأس من الدور الأول على يد فريق مسافي ولم يحقق الفريق النتائج المرجوة وفي وجود المدرب كاجودا دخل الفريق في حسابات الهبوط خلال الجولات الأخيرة. وقال ان عملية بناء الفريق التي كان يتحدث عنها المدرب كاجودا بعد كل مباراة ليست حقيقة، لأن المدرب كان يرفض عملية الاحلال والابدال بشكلها الصحيح وكان يصر على رأيه حتى حدث ما حدث.
واوضح ان الفريق كان في مقدوره تحقيق أفضل مما حققه والدليل على ذلك ان الشارقة في بداية المنافسة كان قريبا من المراكز الأولى وكان فريق النصر كمثال بعد الشارقة بمراكز كثيرة. وقال علي ثاني ان مشكلة المدرب كاجودا تكراره لحديث ان الشارقة كان مهددا بالهبوط في احد المواسم قبل توليه التدريب، ويحاول المدرب من تكرار هذا الحديث اظهار نفسه كمنقذ للفريق مع انه استمر في التدريب للموسم الثاني على التوالي.
وداع مبكر لملك الكأس
ودع فريق الشارقة مبكرا البطولة المحببة اليه، كأس صاحب السمو رئيس الدولة هذا الموسم، حيث خسر في دور الـ32 أمام مسافي بركلات الترجيح 5/6 بعدما تعادل الفريقان في وقت المباراة الأصلي 1/1، ليودع البطولة التي يحمل لقبها (ثماني مرات) وسط صدمة جماهيرية كبيرة.
لعب الشارقة بتشكيلة مكونة من جاسم محمد في حراسة المرمى ، وخميس أحمد وموسى حطب ونادر حطب (عبد الله الكمالي ) وعبد العزيز صنقور في خط الدفاع وحميد أحمد وعصام دوريش ونواف مبارك ( الغاشمي عبيد) وربينيو في الوسط ومارسلينهو ومحمد سرور في المقدمة.
تقدم مسافي عن طريق ركلة جزاء احتسبها الحكم جمعة المخيلي نفذها المحترف محمد أمين في الدقيقة(6) من بداية المباراة ، وفي الوقت المحتسب بدل من الضائع للشوط الأول نجح المحترف البرازيلي روبينيو من تحقيق هدف التعادل، وسجل ركلات مسافي محمد أمين وحمد سالم وسالم زايد وخالد سالم وأبكانجو وعادل احمد، وللشارقة عبدالعزيز صنقور وخميس احمد ومحمد سرور وعبدالله الكمالي ومارسيلينيو، فيما أهدر موسى حطب الضربة الأخيرة للشارقة.
1-6
تلقى الشارقة أكبر خسارة هذا الموسم أمام فريق الوحدة في أبوظبي خلال الجولة 18 لدوري المحترفين بنتيجة 1-6
3-0
أكبر فوز للشارقة في دوري المحترفين كان بنتيجة
3/صفر وتحقق على الاتحاد في الجولة الأولى للدوري وعلى الظفرة في الجولة قبل الأخيرة
5-3
تعتبر مباراة بني ياس في الدور الأول أكثر مباراة يسجل فيها الشارقة أهدافاً ويخرج منها خاسراً حيث انتهت النتيجة
5-3 لصالح بني ياس
30
ارتبط الرقم 30 مرتين بفريق الشارقة في الجدول، حيث إن رصيد أهداف الفريق ورصيد نقاطه تساوى تماماً عند هذا الرقم
34
يعتبر خط دفاع الشارقة هذا الموسم أفضل حالاً من الموسم الماضي، حيث استقبل مرماه 34 هدفاً مقابل 36 الموسم الماضي
8-8
تساوى الشارقة في عدد مرات الفوز والخسارة في الدوري هذا الموسم بثمانية انتصارات ومثلها خسائر مقابل 6 تعادلات بزيادة فوز واحد عن الموسم الماضي
12
يعتبر فريقا الظفرة والاتحاد الهابطان للدرجة الأولى هما الفريقان الوحيدان اللذان حصل منهما الشارقة على العلامة الكاملة « 12 نقطة » بالفوز عليهما 4 مرات
4
الفريقان الوحيدان خسر أمامهما الشارقة خلال الدورين هما الجزيرة بطل الدوري والأهلي صاحب المركز الثامن، وكانت الخسارة في المباريات الأربع مؤثرة جداً
اتفاق
فسخ عقد سالم سيف
فسخ الشارقة التعاقد بالتراضي مع لاعب الفريق الأول لكرة القدم سالم سيف وذلك بعد تجدد الإصابة التي حرمت الفريق جهوده بداية من معسكر الفريق الخارجي وطوال الموسم الحالي، وعقد إبراهيم النمر المدير التنفيذي للنادي اجتماعاً مساء اليوم مع اللاعب لإنهاء كافة الإجراءات الإدارية لفسخ التعاقد الذي كان ينتهي في الشهر الحالي، وجاء فسخ التعاقد بناء على طلب اللاعب نتيجة تكرار الإصابة التي أبعدته عن الملاعب طوال الموسم الحالي.
اختيار
9 لاعبين في المنتخبات الوطنية
شارك 9 من لاعبي الملك الشرقاوي في المنتخبات الوطنية خلال الموسم الحالي، حيث انضم إلى منتخب الشباب الثلاثي يوسف سعيد وعبد الرحمن علي ثاني ومحمد سرور (الصغير)، بينما التحق بمنتخب الناشئين 6 من اللاعبين هم عبد الله الشحي وإبراهيم محمد إبراهيم وحميد علي السويدي وخالد الزري ومحمد جاسم وحميد ناصر، وشارك ثلاثي فريق الشباب في بطولة إيطاليا الثانية لمنتخبات تحت 18 سنة التي أقيمت في مدينة بيروجيا بإقليم أُمبريا وسط إيطاليا بين 9 -14 مايو الماضي.

