لم يرض احتلال الفهود للمركز السادس طموح جماهيره ومحبيه ومسؤولية، بعد أن سجل الفريق بداية مبهرة في انطلاقة الموسم الكروي الثالث لدوري المحترفين، تحت قيادة البرازيلي سيرجيو فارياس بالفوز على الوحدة حامل اللقب بثنائية نظيفة، ليدخل قلوب الجماهير مبكراً واستبشر الجميع خيراً بعودة الفريق إلى مستواه وانه بإمكانه أن ينافس بقوة على الألقاب.

ولكن الفرحة لم تدم طويلا حيث خسر الفريق في الجولة الثانية أمام الأهلي برباعية، تغلب على تبعاتها واستجمع قواه في المراحل التالية، إلى أن وصل إلى القمة، واحتل المركز الأول لأسبوعين متتاليين الخامس والسادس، ومعها زادت الطموحات من جديد بالمنافسة على الصدارة، ولكن الفريق اصطدم بالعقدة التي وقفت أمامه في الموسمين الأخيرين وخسر في أبوظبي من الجزيرة ليبدأ رحلة التراجع والإصابة بفيروس الإحباط الذي ادخل الفريق في دوامة استمرت حتى نهاية الموسم.

ظل الفريق يلعب على سطر ويترك الآخر إلى أن تراجع إلى المركز السابع قبل أن يصعد مجدداً إلى المركز الثالث بعد الفوز الغالي الذي حققه على دبي بهدف درويش احمد ودخل الفريق من جديد إلى دائرة المنافسة على احد المراكز الثلاثة الأولى بالاشتراك مع الشباب.

واقترب من نيل احدى بطاقات التأهل للمشاركة في البطولة الآسيوية، ولكنه لم يحسن استثمار هذا الفوز الغالي، وخسر أمام النصر واختتم منافسات الموسم بخسارة أخرى من الشارقة على ملعب الفريق في زعبيل، رغم حضور مدربه الجديد مارادونا ليحتل الفريق المركز السادس بعد أن حقق الفوز 9 مرات على الوحدة، بني ياس، الظفرة مرتين، الشباب، كلباء مرتين، والأهلي، دبي، فيما تعادل مع العين مرتين، الشارقة، بني ياس، وخسر من الأهلي،الجزيرة،دبي،الوحدة، الشباب، الجزيرة، النصر، الشباب.

 

خروج ثلاثي

أما بقية البطولات فقد كان الفريق قريباً من تحقيق لقب على الأقل هذا الموسم، بعد أن وصل إلى نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ولكنه ودع البطولة على يد الوحدة، الأمر الذي تكرر في نصف نهائي كأس اتصالات التي خرج فيها أمام العين، لتصبح محصلة الفريق النهائية صفراً من البطولات هذا الموسم، بعد أن كانت الطموحات في بداية الموسم بتحقيق بطولة على الأقل، على غرار الموسم الماضي، الذي توج خلاله الفريق بلقب بطولة الأندية الخليجية بقيادة الكوستاريكي جيماريش.

بشكل عام وعلى الرغم من خروج الفريق خالي الوفاض هذا الموسم، فإنه بالنظر إلى ما تحقق والخروج من نصف نهائي الكأس وكأس اتصالات واحتلال المركز السادس بالدوري، يعتبر نتيجة جيدة في ظل التراجع الرهيب لمستوى اللاعبين على عكس بداية الموسم.

وبالنظر أيضاً إلى الصعوبات التي واجهت شركة الكرة في تدعيم الفريق بالشكل المطلوب في ظل تمسك الأندية بلاعبيها والمغالاة في الطلبات المادية، ليعتمد الفريق بشكل كبير على نفس لاعبي الموسم الماضي باستثناء بعض التعاقدات القليلة، في المقابل قامت معظم الأندية بتدعيم صفوفها وضم عدد كبير من اللاعبين ومع ذلك استمر الفهود في المنافسة وكان بإمكانه التتويج ببطولة على الأقل، وهو ما كان يشفع للبرازيلي فارياس باستكمال عقده مع الفريق.

 

طريق مسدود

ولكن العلاقة بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود سواء من جانب اللاعبين أو الجمهور أو الإدارة التي منحته أكثر من فرصة واجتمعت معه أكثر من مرة في كل تعثر على أمل تصحيح الأوضاع الفنية للفريق، حتى أعلن مجلس إدارة نادي الوصل عن إقالة البرازيلي سيرجيو فارياس المدير الفني للفريق.

وتأتي إقالة المدرب البرازيلي بعد الخسارة الأخيرة التي تعرض لها الفريق في عقر داره أمام الشباب بثلاثة أهداف مقابل هدف، ووضح أن الفريق يعاني من حالة انعدام الوزن من الناحية الفنية والنفسية والتي يتحملها المدرب بالطبع، مع تعيين مدرب الرديف خليفة مبارك حتى نهاية الموسم، وهي مهمة ليست بجديدة عليه حيث سبق وتولى تدريب الفريق في الموسم قبل الماضي خلفاً للكرواتي ستريشكو.

يذكر أن الوصل تعاقد مع فارياس بعد نهاية الموسم الماضي خلفاً للكوستاريكي الكسندر جيما ريش بعد أن استقال الأول من تدريب نادي أهلي جدة وتم التعاقد مع المدرب البرازيلي على خلفية السمعة الطيبة التي يتمتع بها وبصفة خاصة أثناء فترة توليه تدريب نادي بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي، حيث حقق معه الدوري المحلي موسمين متتالين قبل أن يحقق الإنجاز الأكبر بالحصول على دوري أبطال آسيا في عام 2009 وأعقبه التتويج بالميدالية البرونزية في بطولة العالم للأندية في نفس العام بأبوظبي.

 

عناصر واعدة

على الرغم من سلبية النتائج وعدم تحقيق أية بطولة خلال الموسم المنتهي، إلا أن الوصل حقق مكسبا مهما متمثلا في الدفع بعدد من العناصر الشابة الموهوبة من أمثال خليفة عبد الله، وعبد الرحمن يوسف وشقيقه حسن يوسف وخليفة بن لاحج، كما كسب الحارس البديل راشد الذي نال الفرصة كاملة في غياب الحارس المتألق ماجد ناصر خلال الإصابة التى تعرض لها في نهاية الموسم وظهر الحارس بمستوى طيب على الرغم من النتائج السلبية التى حققها الفريق فى آخر جولتين.

كما كسب الوصل في الجولات الأخيرة بريقا إعلاميا كبيرا على المستوى العالمي بالتعاقد مع الأسطورة مارادونا لتولي تدريب الفريق الأول في الموسم المقبل، ليكون حدثا عالميا لا تزال أصداؤه تتواصل مما يعتبر ترويجا متميزا سواء للدولة أو للرياضة وبالطبع للدوري، يأمل لان يكون لهذا الاهتمام اثر في تطور المستوى الفني للمسابقة في الموسم المقبل.

 

حميد يوسف: التوقف الطويل ضرب جاهزية اللاعبين

 

 

أبدى حميد يوسف مدير فريق الوصل حزنه من احتلال الأصفر للمركز السادس قائلا: انه مركز لا يتناسب مع طموحنا، حيث كنا نأمل لان نكون من المنافسين على القمة بعد أن جاءت تحضيرات الفريق بشكل جيد ونتائج المباريات عند الانطلاقة كانت متواكبة مع الطموحات.

وتصدرنا قمة المسابقة ولكن من مباراة دبي بالدور الأول بدأ انحدار المستوى حيث خسرنا عدة نقاط متتالية، ولعل السبب يعود إلى التوقف الطويل للدوري بسبب بطولة الخليج، وعند استئناف النشاط عاد اللاعبون وهم غير جاهزين لعدم مشاركتهم مع المنتخب، وفي الدور الثاني حدثت بعض الخلافات بين المدرب وبعض اللاعبين أدت إلى إصابة هؤلاء اللاعبين بالإحباط مما اثر على أدائهم وتركيزهم ودفع الفريق الثمن.

وإذا تحدثنا عن سلبيات الموسم المنتهي فإننا سنلاحظ قلة التهديف في الدور الثاني، ودخول مرمى الفريق لأهداف عديدة، وكثرة التوقفات التي تضرر منها الفريق، وللأسف بعد كل توقف للدور كنا نستأنف الدوري بخسارة، كما أن الجاهزية البدنية لم تكن على المستوى.

إضافة إلى تغير المدرب مما اوجد عدم استقرار إلى حد ما، رغم الجهد الذي بذله المدرب الوطني خليفة مبارك، فيما كانت هناك عدة عوامل ايجابية منها: بروز عدد من اللاعبين المواطنين الموهوبين والحارس راشد الذي حل بديلا لماجد ناصر في الفترات التي تعرض فيها الأخير للإصابة.

وفيما يتعلق بمستوى اللاعبين الأجانب يقول مدير فريق الوصل لا نستطيع أن نظلم اللاعبين لان كل واحد فيهم أدى ما عليه صحيح كنا نطمح للأفضل ولكن نقول لهم شكرا ما قصرتم، وعدم التوفيق لم يكن للأجانب فقط كان لاعبونا يتميزون لفترات وهذا أدى إلى عدم ثبات في الأداء.

وعدم الثبات لم يكن مشكلة الوصل وحسب وإنما كل فرق الدوري باستثناء الجزيرة، وفيما يتعلق بعدم ثبات التشكيلة فقد كان هذا خارج عن نطاق الجهاز الفني نتيجة تعدد الإصابات، كما أن الدوري بشكل عام يعاني والسبب أسلوب حياة اللاعبين.

وبشجاعة ليست بغريب عليه اعتذر حميد يوسف مدير فريق الوصل لجماهير الفريق عن النتائج التى لم تكن على مستوى الطموح، والأداء المتذبذب في الدور الثاني ، وقال ارجو أن يتقبل الجمهور اعتذاري، على أمل أن يوفق الفريق في الموسم المقبل في ظل قيادة الأسطورة مارادونا للفريق وزيادة حماس وجهد اللاعبين وان يكون الأجانب إضافة حقيقية تفيد الفريق في الموسم المقبل.

خليفة مبارك: الإصابات وحرارة الطقس وراء تدهور النتائج

 

عبر خليفة مبارك مدرب الوصل الذي تولى المسؤولية في آخر ست جولات، عن رضاه من نتيجة عمله، حيث حصد 7 نقاط من أصل 18 نقطة، بالفوز على كلباء ودبي والتعادل مع العين والخسارة من الجزيرة والنصر والشارقة، وقال إننا مررنا بظروف صعبة متمثلة في إصابة عدد من اللاعبين البارزين مثل راشد عيسى وماجد ناصر، وتأثر اللاعبين من الطقس الحار الرطب، إضافة إلى مقابلة فرق كانت تصارع على البقاء بالمسابقة وأخرى تلعب بدون أية ضغوط مما مكنها من اللعب بتركيز أكثر مثل النصر والشارقة، ومع ذلك لابد من شكر اللاعبين على أدائهم خلال هذه الفترة الحاسمة من منافسات الدوري.

وقال خليفة مبارك إنني حاولت رفع معنويات اللاعبين مع بداية تولي المهمة بعد أن لاحظت أن عددا منهم محبط لظروف متعددة، وعقدت جلسة مع اللاعبين، وعملنا بشكل مكثف على رفع المعنويات خلال هذه الفترة القصيرة، لأنه من الصعب أن يتم تطوير الأداء بما يتواكب مع الطموح، خلال هذه الفترة الصعبة لان اللاعب وصل لمرحلة تشبع من اللعب بعد موسم شاق.

والحمد لله حققنا نتائج جيدة ، كما منحنا فرصة اللعب لعدد من العناصر الشابة الموهوبة مثل خليفة عبد الله وعبد الرحمن يوسف وخليفة بن لاحج وحسن يوسف، واعتبر مشاركة هؤلاء بمثابة مكسب آخر لان الدفع بالعناصر الشابة يساهم في تجديد دماء الفريق.

وأشار خليفة مبارك إلى أن مستوى الأجانب لم يكن على قدر الطموح، وبالتالي لم ينجحوا في عمل الفارق للفريقين مما أدى إلى تدهور النتائج في فترات عديدة من عمر المسابقة، إضافة إلى افتقاد الفريق للمهاجم القناص الذي يستطيع ترجمة الفرص إلى أهداف، خاصة وان الوصل يعتبر من الفرق التي تصل كثيرا إلى مرمى المنافسين ولكن لا تجد من يسجل منها.

ولو كان لدينا لاعبون من أمثال مارسيلنهو وباري وسياو، أنا لا اقلل من قيمة لاعبي الفريق ولكنه أمر واقع عانينا منه خلال الموسم المنتهي، وللأسف لم نسجل ومن الطبيعي أن يسجل علينا ولذلك فان عدد الأهداف التي دخلت مرمانا كثير مما كان له تأثير سلبي على النتائج.

ووجه خليفة مبارك الشكر والتقدير إلى لاعبي الفريق على جهدهم طول الفترة التي عمل فيها، كما وجه الشكر إلى إدارة شركة الكرة على تسهيل مهمته والسعي إلى توفير عوامل النجاح وقال يسعدني، يخلفني مدرب عالمي بمكانة الأسطورة مارادونا.

 

ماجد ناصر: التوقفات والإصابات أثرتا علينا

أكد ماجد ناصر حارس الوصل المخضرم أن كثرة التوقفات لمسابقة الدوري، وتعدد حالات الإصابة، وعدم ثبات مستوى اللاعبين على مدار الموسم أثروا بشكل مباشر على نتائج الإمبراطور خلال الموسم المنتهي، الذي يعتبر موسما متوسطا لا يتواكب مع الطموح ولا قدرات وإمكانات اللاعبين، ولكن ما يخفف من ألم الحزن على احتلال المركز السادس أن معظم الفرق الكبرى كانت بعيدة عن مستواها.

وقال ماجد ناصر أن طموح الفريق كان كبيرا في بداية الدوري، وجاءت الانطلاقة متواكبة مع هذا الطموح من خلال تحقيق الفوز على الوحدة، واحتلال المركز الأول لمدة جولتين متتاليتين في الخامسة والسادسة، وجاءت مباراة الجزيرة والتى كنا نعول عليها كثيرا من خلال تحقيق الفوز لاستمرار التربع عن الصدارة، ولكن جاءت الرياح عكس ما تشتهي السفن، وتلقينا خسارة من الجزيرة أصابتنا بإحباط كبير، وأثرت كثيرا على معنويات اللاعبين، وحاولنا العودة بالدور الثاني.

ولكن دون جدوى لكثرة التوقفات والإصابات، وتغير المدرب، وهنا لابد من الإشادة بجهد المدرب خليفة مبارك وتعاونه مع اللاعبين، وتقديم نتائج جيدة خلال الفترة الوجيزة التي قضاها مع الفريق. وعبر ماجد ناصر عن رضاه من المستوى الفني الذي قدمه طوال الموسم المنتهي وضحك قائلا: لأول مرة من عدة سنوات وتحديدا من موسم 2007أنهي الموسم بدون الحصول على أية بطاقات حمراء، بعد أن ضبطت نفسي من أية حالات غضب أو التوتر الناتج من مواقف اللعب خلال المباريات، مستفيدا من نصائح بعض الأصدقاء والكابتن ياسين مدرب حراس المرمى.

وقال ماجد ناصر علينا الاستفادة من دروس الموسم المنتهي، بالاستعداد الجيد للموسم الجديد، خاصة في ظل وجود المدرب الكبير الأسطورة مارادونا الذي يستطيع أن يقود الفريق إلى تحقيق نتائج جيدة والمنافسة بقوة على البطولات. وهنأ ماجد ناصر صديق عمره علي خصيف بفوزه بلقب أفضل حارس عن الموسم المنتهي، وقال إن منافستنا كانت داخل الملعب فقط، وخراجه نحن أصدقاء، وعقب كل مباراة كنا نلتقي في الفجيرة ونتسامر، وأتمنى أن تكون منافساتنا بالملعب بما فيه صالح المنتخب الوطني.

 

 

تفاؤل بعهد مارادونا

 

 

بعيدا عن أداء الفريق الأصفر فى دوري المحترفين المنتهي، فان الوصلاوية متفائلون مع عهد مارادونا المقبل ففى ظل رغبة المدير الفني الجديد في العمل الجاد القوي وفق أسس علمية من خلال حرصه على متابعة كل صغيرة وكبيرة في الفريق وإعادة ترتيب الأوراق بما يتواكب مع الطموحات.

ولعل وجود رغبة التحدي لدى اللاعبين مع أنفسهم من اجل إرضاء ناديهم ومدربهم الكبير وتسليط الأضواء على الفريق يؤدي إلى تطور المستوى وزيادة تركيز اللاعبين مما يقودهم إلى تحقيق الفوز في المباريات والمنافسة بقوة على بطولات الموسم المقبل، كل ما تأمله الإدارة وجماهير الفريق أن يهضم اللاعبون فكر الجهاز الفني الجديد بالسرعة المطلوبة لتحقيق الطموحات والظهور بمستوى مشرف.