كما هي العادة لم يتمكن الوحدة حامل لقب دوري المحترفين الموسم الماضي من الحفاظ على مستواه، وتراجع أداء الفريق في الموسم المنقضي ليتواصل مسلسل تراجع البطل في دورينا، وأصابت لعنة اللقب الوحدة مثلما أصابت غيره من قبل، وقدم العنابي واحداً من أسوأ المواسم الكروية بالنظر إلى تاريخه وحجم الإمكانيات التي يمتلكها خاصة على صعيد اللاعبين، وفشل الفريق في تحقيق أي إنجاز يذكر له هذا الموسم وخرج خالي الوفاض من كل البطولات التي لعبها بداية بخسارة كأس السوبر ثم التراجع في دوري المحترفين للمركز الخامس وفقدانه لفرصة اللعب في دوري أبطال آسيا الموسم المقبل، مروراً بكأس رئيس الدولة الذي خسره في المباراة النهائية، ثم كأس اتصالات بالخروج في نصف النهائي، والخروج من الدور الأول للبطولة الآسيوية، وقبل كل ذلك وداعه لكأس العالم للأندية التي شارك بها في ديسمبر الماضي في الدور ربع النهائي، ليخرج أصحاب السعادة من الموسم صفر اليدين.

 أسباب

بالنظر إلى ما حدث للوحدة هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى تراجعه بهذا الشكل وعدم تحقيق طموحات جماهيره لاسيما وأنها كانت تأمل بإنهاء الموسم ببطولة أو حتى التأهل للمشاركة في دوري أبطال آسيا، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن، ويعتبر عدم الاستقرار الفني والتخبط الذي ضرب الفريق على صعيد تغيير المدربين أحد أهم أسباب تراجع العنابي، فبدأ الفريق الموسم مع المدرب الروماني لازالو بولوني الذي قاد المهمة بداية من فترة الإعداد وخسر أولى البطولات بالهزيمة أمام الإمارات في كأس السوبر ليتعرض الفريق لهزة عنيفة في بداية الموسم تواصلت مع الخسارة في أولى مباريات دوري المحترفين أمام الوصل.

فما كان من الإدارة إلا أن سارعت بالاستغناء عن خدمات المدرب بعد 3 مباريات خاضها مع الفريق، ثم تعاقدت مع البرازيلي تيتي الذي لم يمض سوى 5 مباريات فقط مع العنابي ورحل فجأة دون سابق إنذار مما شكل صدمة أوقعت الفريق في مشكلة كبيرة، ليستقر النادي على إعادة هيكسبرجر من جديد لتولي المهمة، وبالطبع ساهم هذا التغيير في المدربين في مدة قصيرة للغاية في تعرض الفريق لحالة انعدام وزن أثرت عليه في بقية المشوار على الرغم من محاولات هيكسبرغر تصحيح الأوضاع.

ولم تكن الاستعانة بثلاثة مدربين في موسم واحد هو السبب الوحيد وإنما جاءت ضربة أخرى أدت إلى فقدانه التوازن وهي لعنة الإصابات التي طاردت اللاعبين طوال الموسم ولفترات طويلة والغيابات أدت إلى عدم ثبات التشكيلة فكانت قائمة العنابي ما تشهد تغييرات من مباراة إلى أخرى ووصل الأمر في النهاية إلى عدم وجود العدد الكافي من اللاعبين لتعويض تلك الغيابات، فالدفاع الذي تميز به الوحدة في الموسم الماضي غاب في الكثير من الأحيان عن المباريات ولم يظهر بنفس الصورة التي كان عليها، وافتقد العنابي قبل النهاية التي كان يسعى خلالها لإحراز مركز ضمن الأربعة الأوائل أبرز أعمدة الفريق إسماعيل مطر وماجراو وحيدر ألو علي وبايانو ومن قبلهم طلال عبد الله وعيسى سانتو وعمر علي وغيرهم.

ولم يتمكن اللاعبون الأجانب من صنع الفارق لمصلحة أصحاب السعادة فكان الظهور غير المتوقع للبرازيلي فرناندو بايانو هداف الفريق في الموسم الماضي، وعدم الاستقرار أيضاً بالتعاقد مع موديبو ديارا ثم ابعاده عن الفريق وتسجيل هوجو بدلاً منه، حتى نجوم الفريق لم يظهروا بنفس المستوى الذي تحقق معه اللقب في 2010، ويمكن القول إن عدم الاستقرار انتقل إلى اللاعبين وساهم في هبوط مستواهم دون استثناء. فوقع الفريق في الدوامة وابتعد عن المنافسة وظل يحاول الخروج من كبوته، وعلى الرغم من ذلك حاول في الجولات الأخيرة وتطور المستوى بعض الشيء واستعاد شيئاً من بريقه واقترب من المربع الذهبي ولكنه فشل مرة أخرى وفقد نقاطاً الواحدة تلو الأخرى لينهي الموسم في المركز الخامس.

 مقارنة بين نتائج الوحدة في الموسم الماضي والموسم الحالي

2009-2010 2010-2011

الترتيب الأول الخامس

رصيد النقاط 58 31

فوز 19 8

تعادل 1 7

هزيمة 2 7

الأهداف : له 45 44

عليه 15 31

 هيكسبرغر : واجهنا ظروفاً صعبة والإصابات ذبحتنا

 اعترف النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للعنابي أن الموسم الحالي لم يكن موسم الوحدة، وظهر بمستوى أقل كثيراً من الموسم الماضي نتيجة العديد من الأسباب، مؤكداً أن ما واجهه الوحدة صعب على أي فريق وعلى الرغم من ذلك حاولنا بقدر المستطاع إنقاذ ما يمكن إنقاذه إلا أن التوفيق تخلى عن الفريق في أكثر من مناسبة.

وقال :"عانينا كثيراً من كثرة الإصابات التي طاردت اللاعبين، فقد كانت إصابات مؤثرة وطويلة المدى وبالطبع ساهمت في غياب عدد كبير من نجوم الفريق، وافتقدنا للاعبين في الكثير من المباريات وهو ما شكل صعوبة حيث كنت أبحث دائماً عن كيفية خوض المباريات بهذا العدد القليل من اللاعبين خاصة في الدور الثاني، وواجهنا مشكلة غياب الدفاع بأكمله في مباريات كثيرة نتيجة الإصابات والإيقافات حتى بالنسبة للبدلاء فغاب طلال عبد الله وعمر علي للإصابة واستعنت بمحمود خميس وحيدر ألو علي للعب كقلبي دفاع. وأضاف : " لا أبحث عن أعذار لتبرير تراجع الفريق ولكن ما مر به الوحدة يعد استثنائياً هذا الموسم، بداية من عدم الاستقرار الذي واجه الفريق في أول الموسم والذي أثر كثيراً على المستوى الفني، حيث استلمت المهمة بعد تولي مدربين قيادة الفريق وهو أمر صعب على أي مدرب، إلا أننا حاولنا بقدر المستطاع ترتيب الأوراق، وأعتقد أننا حققنا استفادة بالدفع بعناصر شابة جديدة سيكون لها دور مع الفريق في الموسم المقبل.

وأكد هيكسبرغر أنه عانى أيضاً من التحكيم في بعض المباريات، وأنه كان يجب الاستعانة بحكام أجانب لقيادة المباريات المهمة والحساسة، مشيراً إلى تقديره للحكام وأنه لا غبار عليهم ولكن هناك بعض المباريات التي تعد نتائجها مؤثرة تتطلب الاستعانة بحكام أجانب. وأشار إلى ضرورة وضع برمجة ثابتة لمباريات الدوري، وأن التوقفات التي شهدها الموسم كانت كثيرة ولفترات طويلة أثرت على الأداء، مؤكداً على صعوبة المنافسة الموسم القادم نظراً للتحضيرات الجادة التي بدأتها الأندية مبكراً، وأنه واثق من عودة الوحدة لمستواه المعهود والمنافسة على الألقاب.

 المزروعي : نعتذر لجمهور الوحدة عن النتائج

 أكد علي سعيد المزروعي نائب رئيس مجلس إدارة نادي الوحدة أن العنابي واجه العديد من الظروف الصعبة التي أدت إلى تراجع الفريق للمركز الخامس في الموسم الحالي، أهمها عدم الاستقرار الفني وتغيير المدربين ولعنة الإصابات التي ضربت الفريق طوال الموسم وكان أكثر أندية الدوري تعرضا للغياب نتيجة الإصابات، بالإضافة إلى مشاركة الفريق في أكثر من بطولة في ظل النقص العددي في الصفوف مما أدى إلى عدم القدرة على الظهور بشكل جيد في مختلف المسابقات وخرج الوحدة خالي الوفاض، معتبراً أن كثرة التوقفات خلال الموسم كانت سبباً مهماً في تراجع أداء الوحدة بصفة عامة.

وقال إن التركيز على الظهور بأفضل صورة في كأس العالم للأندية في ديسمبر الماضي والانشغال بها ساهم في ضعف التركيز على بطولة الدوري في تلك المرحلة حيث جاءت المشاركة مع بداية الموسم وبالتالي كانت هدفا رئيسيا بالنسبة لنا وانصب كامل التركيز عليها على الرغم من أنها كانت تشكل دافعا لنا على الصعيد المحلي ولكن حدث العكس.

وأضاف : " نعتذر لجمهور الوحدة عن النتائج المخيبة للآمال التي لم ترق لمستوى الطموحات هذا الموسم، فالجمهور لم يقصر مع الفريق ووقف خلفه وبالتالي يجب الاعتذار لهم، والعمل على تصحيح الأمور في الموسم المقبل والاستفادة من دروس الموسم الحالي لعدم الوقوع فيها مرة أخرى، مؤكداً أن الموسم يعتبر من أضعف المواسم في كرة القدم الإماراتية من الناحية الفنية وظهرت معظم الفرق بمستوى متذبذب ولم يكن هناك من قدم أداء عالي المستوى باستثناء الجزيرة.

وحول الانتقادات التي وجهت لإدارة الوحدة نتيجة عدم الاستقرار في الفريق وتراجعه قال:"نحترم رأي النقاد والجماهير، ولا يوجد إدارة في العالم تتمنى الفشل ولكن هناك فترات تجري الأمور بعكس ما هو مخطط له، وأقول إن الإدارة هي نفسها التي تحقق معها لقب الدوري العام الماضي، والانتقادات أمر ليس جديداً في كرة القدم، وظروف تغيير المدربين قد تحدث في أي مكان بالعالم، فلا يمكن الجزم بنجاح مدرب مع فريق أو فشله، ولكننا ننظر بتفاؤل للمستقبل فعلى الرغم من أن الوحدة خرج من الموسم خالي الوفاض إلا أنه حقق مكسباً مهماً بتصعيد عناصر شابة واعدة تبشر بالخير، ونحن على ثقة من أن الوحدة سيعود قوياً في الموسم المقبل.

عبد الله سالم : موسم للنسيان

 قال عبد الله سالم إداري فريق الوحدة إن الموسم المنقضي هو موسم للنسيان بالنسبة للعنابي، والفريق عانى من الإصابات المتكررة لعدد كبير من لاعبيه والتي لو حدثت لأي فريق آخر سيعاني أكثر من معاناة الوحدة، فضلاً عن عدم الاستقرار الفني نتيجة تغيير المدربين مما أدى إلى تذبذب المستوى، مؤكداً أن الوحدة معروف بأن لديه صفا ثانيا من اللاعبين على مستوى عال ولكن الإصابات ضربت معظم لاعبي الفريق وبالتالي كان هناك صعوبة في الثبات على تشكيلة واضطرتنا الظروف لخوض بعض المباريات بلاعبين في غير مراكزهم.

واعترف سالم أن معظم لاعبي الفريق لم يظهروا بمستواهم المعروف خلال الموسم نتيجة عدم الاستقرار الفني سواء بالنسبة للاعبين المواطنين أو الأجانب، حتى بايانو هداف الفريق في الموسم الماضي لم يقدم المردود الطيب وخرج من حسابات الفريق نتيجة الإصابة، مؤكداً أن كثرة المشاركات على الصعيدين المحلي والخارجي وكثرة مشاركات لاعبي الوحدة مع المنتخبات الوطنية أثرت على اللاعبين والأداء وكانت أحد أسباب تراجع الفريق.

وأضاف : " عزاؤنا الوحيد الموسم الحالي أننا كسبنا لاعبين صغار السن أظهروا إمكانيات جيدة خاصة مع نهاية الدوري، وهؤلاء هم المكسب الوحيد للعنابي فقد ظهروا بشكل جيد وحجزوا أماكن في المنتخبات الوطنية مثل خالد جلال وسالم صالح، مؤكداً أن الوحدة يملك عناصر مميزة ومجموعة من أفضل اللاعبين ولدينا القدرة على العودة مرة أخرى بقوة .

لافتاً إلى أن هيكسبرجر حاول بقدر استطاعته في الفترة التي تولى فيها المهمة تحقيق نتائج جيدة مع الفريق واعتبره نجح إلى حد كبير خاصة مع تطور الأداء في نهاية الموسم. واختتم عبد الله سالم قائلاً :" كنا نتمنى أن نحقق طموحات جمهور العنابي الوفي ولذلك لابد أن نقدم له الاعتذار عن نتائج الفريق والخروج بلا شيء هذا الموسم.

3

 خاض الوحدة في كأس العالم للأندية 3 مباريات فاز في واحدة وخسر في اثنتين، ففاز على هيكاري يونايتد وخسر من سيونجنام الكوري الجنوبي ومن باتشوكا المكسيكي وأحرز الوحدة في البطولة 6 أهداف ودخل مرماه 6، وسجل بايانو هدفين بينما سجل كل من هوجو وإسماعيل مطر وعبد الرحيم جمعة ومحمود خميس هدفاً واحداً، وشارك مع الوحدة في المباريات الثلاث 19 لاعباً، وحصل الفريق خلال البطولة على 3 إنذارات، ونال لاعبه حمدان الكمالي بطاقة حمراء.

 إحصائيات

من الأول إلى الخامس

 بالنظر إلى إحصائيات الوحدة في دوري المحترفين ما بين الموسم الماضي الذي أحرز خلاله البطولة والموسم الحالي نجد أن الفريق تراجع كثيراً وهو ما عبرت عنه الأرقام، حيث أنهى الوحدة الموسم الماضي برصيد 58 نقطة، وفاز في 19 مباراة وتعادل في واحدة وخسر في مباراتين، أما الموسم الحالي فحصد 31 نقطة فقط أي بفارق 27 نقطة، وفاز في 8 مباريات فقط وتعادل في 7 وخسر في 7، ودخل مرماه ضعف عدد الأهداف التي سكنت شباكه في الموسم الماضي وهو ما يؤكد أن المنظومة الدفاعية التي تميز بها الفريق اختلت في الموسم الحالي.

 احتجاج

الغضب الجماهيري على نتائج الفريق

 عبرت الجماهير الوحداوية عن غضبها بسبب نتائج الفريق وتراجع مستواه والحال الذي وصل اليه بعدما كان بطل الموسم الماضي بجدارة، وأعلنت عن غضبها في الكثير من المناسبات خلال مباريات الفريق وطالبت الإدارة بالتدخل والعمل على إنقاذه، وبدا عليها خيبة الأمل نتيجة هذا التراجع وهتفت معبرة عن استيائها مما يحدث، مؤكده أنه لا يعقل أن يظهر العنابي بهذا المستوى وهو الذي يمتلك مجموعة من أفضل اللاعبين، وأشارت في هتافاتها إلى أن الفريق يحتاج لانتفاضة ولابد من التغيير حتى يعود لسابق عهده.  وكان من ضمن الهتافات التي أطلقتها جماهير الوحدة خاصة بعد الهزيمة من بني ياس في الدور الثاني " شوفوا لنا حل .. الوحدة ضائع".

 تدهور

بايانو خارج الخدمة وتعرض لانتقادات شديدة

على الرغم من كونه هداف العنابي في الموسم الماضي وكان أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في تتويجه بلقب الدوري 2009-2010 إلا أن بايانو كان خارج الخدمة في الموسم الحالي وظهر أقل كثيراً من مستواه المعهود وتعرض اللاعب لانتقادات شديدة طوال الموسم، وطالبت الجماهير في أحيان كثيرة بالاستغناء عنه بعدما اعتبرته متخاذلاً وأنه لم يعد لديه ما يقدمه للفريق، وبرغم أنه يعتبر هداف الوحدة أيضاً في الموسم الحالي برصيد 9 أهداف إلا أنها لم تشفع له وجاءت الإصابة لتكمل موسمه السيئ مع الوحدة وتبعده عن الفريق حتى النهاية. ويعتبر ماجراو هو أكثر الأجانب الذين حازوا على رضا المتابعين نتيجة مجهوده الكبير.

حيث يعد واحداً من أفضل اللاعبين إلا أنه لم يسلم هو الآخر من لعنة الغياب وأجرى عملية حصوة في الكلى أبعدته أيضاً عن المباريات في الفترة الأخيرة، أما بالنسبة لهوجو فقد حاول كثيراً فتارة تجده يتألق مع الفريق وتارة أخرى يظهر بمستوى أقل واعتبرته الجماهير في بعض الأحيان أنه ليس اللاعب الذي يحقق طموحات العنابي. وكان الوحدة قد استغنى عن البرازيلي بنجا نهاية الموسم الماضي واستعان بموديبو ديارا الذي خاض 3 مباريات فقط مع الفريق قبل رفع اسمه من سجلات الفريق في بداية الموسم وتسجيل هوجو بدلاً منه.

 حدث

كأس العالم للأندية .. طموح اصطدم بشمشون

أبرز الأحداث التي شهدتها القلعة الوحداوية خلال الموسم هو المشاركة في كأس العالم للأندية كثاني ناد إماراتي يشارك في البطولة العالمية، ودخل الفريق البطولة بطموحات كبيرة للظهور بشكل مشرف وسط أكبر الأندية، وبالفعل حقق الفريق بداية جيدة بالفوز على هيكاري يونايتد بثلاثية نظيفة وتأهل للدور التالي إلا أنه اصطدم بسيونجنام الكوري الجنوبي وتلقى هزيمة قاسية على يد شمشون بأربعة أهداف ليودع البطولة وتتوقف طموحاته عند هذا الحد، ولعب مباراة أخرى أمام باتشوكا المكسيكي وظهر منافساً ونداً وتعادل معه إلا أنه خسر بركلات الجزاء الترجيحية. لتنتهي المشاركة العالمية ويخرج بطل الدوري الإماراتي ويترك الكبار يكملون المشوار.