طويت صفحات دوري الإمارات للمحترفين موسم 2010/2011، وانفض سامر الشد والجذب،وظفر نادي الجزيرة «فخر ابوظبي» بنصيب الأسد، وفاز بالبطولة وبفارق كبير عن أقرب ناد وهو بني ياس بلغ 12 نقطة كاملة، ولن أقول إن الجزيرة ابتعد عن المنافسين لأن المنافسة هذا الموسم غابت تماما مما أتاح للبطل التغريد وحيدا خارج السرب.
وهذا السيناريو الذي عشناه ليس ذنب الجزيرة الذي تكامل إداريا وفنيا، مما ساهم في تحقيق جميع أهدافه التي وضعها مسبقا في ظل دعم ومتابعة قيادية متميزة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد، وأخيه سمو الشيخ منصور بن زايد اللذين قاما بتوفير البيئة اللازمة لتحقيق تلك الانجازات، في ظل استقرار إداري وفني ساهما في تنفيذ خططهم الإستراتيجية وتحقيق أهدافهم.
ولم يتوقف الجزيرة بعد انتهاء مرحلة براغا، فبعد أيام معدودة تم التعاقد مع المدرب الأرجنتيني اليخاندرو سابيلا لمدة عامين، وهي ضربة معلم لمجلس الإدارة الذي استقدم مدربا لا يقل كفاءة عن سابقه، فخلال مسيرته التدريبية كان سابيلا مساعدا لدانيال باساريلا في تدريب منتخب الأرجنتين ونادي بارما ومنتخب الاوروغواي ونادي مونتيري المكسيكي وكورينثيانز البرازيلي، ثم مع ريفر بلايت. وفي 15 مارس عام 2009 أصبح سابيلا مدربا لاستوديانتيس، فقاده في الموسم ذاته إلى إحراز كأس ليبرتادوريس، وشارك في بطولة العالم للأندية في ابوظبي أيضا حيث بلغ النهائي وخسر أمام برشلونة.
أما بخصوص الأندية الأخرى فقد بدأت في اتخاذ بعد الإجراءات، واندفعت نحو التعاقدات المحلية المعلنة والخارجية الخجولة من وجهة نظري اللهم إلا ما ندر، فبعد الصفقة المدوية لنادي الوصل بتعاقده مع الداهية مارادونا، قامت الإدارات الأخرى بالسعي لاستقطاب لاعبين من فئة الأربع والخمس نجوم كل حسب وجهة نظرهم!!.
وكل ما أتمناه ألا تتناسى الأندية السلبيات التي عاشتها في الموسم المنصرم، ويجب ألا تشغلها التعاقدات الجديدة للاعبين والمدربين عن تقييم جميع الظروف الداخلية والخارجية التي كانت سببا لما آلت إليه، حتى لا تعيد نفس الأسطوانة المكسورة في الموسم المقبل وتجلس تبكي على اللبن المسكوب.
فالحلول لا تنحصر في السير الذاتية للمدربين واللاعبين، فلو كان هذا الحل فما سبب هبوط مستوى العديد من الأندية التي صرفت الملايين ؟! .. الجواب عند أهل الاختصاص !!.
والعملية تنسحب كذلك على اتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين بضرورة تقييم الوضع خلال الموسم السابق وإعلان خططهم المستقبلية لتطوير كرة الإمارات وبطريقة تفصيلية للشارع الرياضي ولا أن يتم الاكتفاء باستعراض جداول المباريات والروزنامة الدولية فقط للموسم الجديد، فعملية التقييم والبرامج والخطط والشفافية عوامل رئيسية لرسم واقع جديد لرياضة كرة القدم الإماراتية في المرحلة المقبلة.
همسة: »تعلمت أن التنافس مع الذات هو أفضل تنافس في العالم، وكلما تنافس الإنسان مع نفسه كلما ازداد تطوراً، بحيث لا يكون اليوم كما كان بالأمس، ولا يكون غداً كما هو اليوم«.