اعتبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب لكرة القدم ان بلوغ الفريق 4 اهدافه من بين 5 كانت مرسومه له قبل بداية الموسم الكروي الحالي، يعد إنجازا كبيرا للفريق وتأكيدا على ان الجوارح تسير في الطريق السليم، متمنيا ان يحافظ الفريق على نفس دوافعه الموسم المقبل كي يحقق المزيد من الإنجازات، بعد التجديد له للعام الثالث، ومقللا من تأثير الأزمة المالية على اداء الفريق بدليل ان ما حققه الشباب هذا الموسم فاق بكثير نتائج ومستوى فرق لها ميزانيات أضخم ودعم مالي مفتوح.

وكان المدرب البرازيلي قد حرص على الإطمئنان على برنامج الإعداد للموسم الجديد قبل مغادرته للحصول على أجازته السنوية، قبل بدء موسم جديدة مليء المنافسة والضغوطات، وأطمأن على التجديد لمحترفي الفريق البرازيليين سياو وسيزار واستمرارهم ضمن صفوف الجوارح الموسم الجديد.

 

أداء الشباب

وحول تقييمه لأداء الشباب في لموسم المنقضي قال: ان الفريق واجهته العديد من المشاكل خلال هذا الموسم، سواء على المستوى الفني أو الإداري، ومع هذا فقد فريق الشباب نجح في تحقيق أبرز أهدافه، وقدم اداء متميزا، وساهم في تقديم كرة قدم طيبة في جميع البطولات التي شارك فيها، وكانت المحصلة النهائية للموسم تتويجنا بكأس رابطة المحترفين، والحصول على المركز الرابع في ترتيب جدول دوري المحترفين، والتأهل للمشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمشاركة في دوري الأبطال الآسيوي، وكذلك التأهل إلى نصف نهائي بطولة الأندية الخليجية، وأخيرا والوصول إلى نصف نهائي كأس رئيس الدولة، وإذا قارنا بين هذه النتائج التي حققناها وبين مخطط أهدافنا التي وضعناها قبل انطلاق الموسم، سنجد شبه تطابق بين طموحاتنا وبين ما حققناه، باستثناء خروجنا من بطولة كأس رئيس الدولة من نصف النهائي امام الجزيرة البطل - وطبعا محصله تحقيقنا 4 اهداف من إجمالي 5 يعد نتيجة رائعة وموسم متميز للشباب.

 

أبرز المعوقات

وأوضح ان أبرز المعوقات التي واجهت الفريق على المستوى الفني فقدان الفريق لاعبين مميزين في توقيتات هامه وبشكل يصعب تعويضه، فعلى سبيل المثال تعرض المحترف السنغالي لامين ديارا إلى كسر في قدمه أخرجه من حسابات الفريق بشكل كامل، وبالتالي استكمل الفريق الدور الأول بمحترفين اثنين فقط، في نفس هذه الفترة انتقال أحد الركائز الأساسية في الفريق وهو عبد العزيز هيكل للأهلي، يضاف إلى ذلك وجود بعض الصعوبات المالية التي كانت تلقى بظلالها احيانا على اللاعبين، علاوة على التشتت بين أكثر من بطولة، لذا فبمجرد خروجنا من نصف نهائي كأس رئيس الدولة، عاد التركيز للاعبين، وحققوا نتائج أكثر إيجابية في باقي البطولات.

وأعتبر بوناميغو ان أبرز ما مميز فريقه انه يضم مجموعه متميزة من اللاعبين، الذين اثبتوا كفاءتهم، وصنعوا الفارق لمصلحة الشباب ، ورغم الغيابات المتعددة التي لحقت بالفريق على مدار الموسم بسبب الإصابات مثل عيسى محمد وعصام ضاحي وحسن إبراهيم، إلا انهم كانوا يعودوا مجددا ويدعموا الفريق، هذا علاوة على الركائز الأساسية الذين كان لهم دور كبير في ثبات مستوى الفريق معظم المباريات ورجحوا كفة الجوارح مثل وليد عباس وعبد الله درويش وعادل عبد الله وعلي محمد راشد، إضافة إلى عيسى عبيد الذي قدم موسما رائعا وكان صاحب بصمة فعالة في كثير من المباريات.

مؤكدا في نفس الوقت ان محترفي الشباب الثلاث ( فيلانويفا وسيزار وسياو) يعدوا من أفضل الأجانب في الدوري الإماراتي هذا الموسم، مشيرا إلى ان انضمام سياو كان له أثر إيجابي كبير على اداء باقي المحترفين وعلى الفريق ككل، حيث منح الفريق الفاعلية المطلوبة والقوة على خطة هجومه، وكان اداؤهم جميعا يصب في مصلحة الفريق بعيدا عن الأنانية، وهو ما أسهم في ترجيح كفة الشباب في كثير من المواقف.

 

روح الشباب

وأشار بوناميغو إلى ان جميع العناصر التي سبق وذكرتها ساهمت في صنع " روح الشباب" سواء بالنسبة للصعوبات التي واجهت الفريق وحفزت اللاعبين على ضرورة تخطيها، او عطاء اللاعبين المواطنين وحبهم لناديهم وقدرتهم على العطاء بلا حدود، وكذلك الفاعلية التي اضافها المحترفون الاجانب والقوة التي اتسم بها الأسلوب الهجومي للجوارح، جميعهم ساهموا في تحقيق هذا التميز يضاف إلى ذلك القدرات الفردية لكل لاعب على حدة، كل هذا ساهم في صنع فريق في غاية القوة لديه القناعة بقدرات مدربه، وينفذ التعليمات المطلوب منه على خير وجه، ويؤدي بجد واجتهاد سواء في التدريبات أو المعسكرات وكذلك في المباريات الرسمية.

وشدد مدرب الشباب على ان المستوى والنتائج التي حققها الفريق هذا الموسم تقتضي ضرورة الحفاظ على هذه المكانة الموسم المقبل، مع وجود تطلعات وطموحات بتحقيق الأفضل والأحسن، والسعى لتحقيق نتائج أفضل خاصة في البطولات التي لم نوفق فيها هذا الموسم مثل كأس رئيس الدولة، وايضا محاولة تحسين مركزنا في ترتيب جدول الدوري والتطلع لمركز أفضل من الرابع، بالاضافة إلى وضع آفاق جديده من خلال المشاركة في دوري أبطال آسيا.

التعاقد مع لاعب أو اثنين

وكشف بوناميغو عن انه طلب ضرورة التعاقد مع لاعب أو اثنين خاصة في مركز الإرتكاز ( الوسط المدافع)، بعدما عاني الفريق في ظل انتقال عبد العزيز هيكل ، وغياب عادل عبد الله وعلاوي لظروف مختلفة في عدة مباريات.

وقلل بوناميغو من تأثير الأزمة المالية على مستوى الفريق، موضحا انه ليس من الضرورة ان يكون الوضع المالي والميزانيات الكبرى لها علاقة أو مرتبط بالأداء الفني للفريق، بدليل ان هناك فرق أندية توافرت لها سبل دعم مادي قوي، وميزانيات صرف أضخم بكثير مما كان متاحا لنادي الشباب، ومع هذا لم يكن مردودها الفني ولا نتائجها يمكن مقارنتها بما حققه نادي الشباب.

 

اللاعبون الواعدون

مضيفا ان الاستثمار الحقيقي في نادي الشباب يكون في اللاعبين الواعدين بالفريق، الذين يمثلون المخزون الاستراتيجي للنادي، والموسم المقبل على سبيل المثال هناك مجموعة من اللاعبين الصاعدين الواعدين يمكن ان ينالوا فرصتهم بالتواجد في تشكيلة الفريق الأول.

وحول معاناة الفريق في حراسة المرمى، قال ان هذه المسآلة تخضع لما هو متاح بالنسبة لنا، ووفقا للإمكانات المتوافرة فنحن مطالبين برفع كفاءة الحراس الموجدين بالفعل، وان يكونوا جزء من خططنا وبرامجنا للتطوير في الموسم الجديد، يضاف إلى ذلك ان الاستعانة بحراس من الخارج أمر ليس بالسهولة في ظل ندرة المتميزين وتقارب معظم الحراس في المستوى.

وفي تعليقه على استقدام الأندية الإماراتية لمدربين عالميين اصحاب شهرة واسعه، قال انه أمر جيد بالتأكيد، ولكن لن يكون له المردود المنتظر إذا لم يصاحبه تدعيم مماثل بلاعبين أكفاء على أعلى مستوى من الإمكانات يكونوا قادرين على تنفيذ وتطبيق تعليمات مدربيهم " النجوم" ، ذلك لان اي مدرب إذا وضع خطط تدريبية على أعلى مستوى ولم يجد اللاعبين القادرين على تنفيذها وتطبيق فكره بالشكل السليم لن يكون هناك فائدة تذكر منهم

 

زملاء

بوناميغو أساسي وسابيلا احتياطي

من بين كل المدربين الاجانب الجدد الذين انضموا الي كرة القدم الإماراتية لتدريب فرقنا المحلية مثل مارادونا في الوصل وسابيلا في الجزيرة وكوزمين في العين وزينغا في النصر، علق بوناميغو على الارجنتيني اليخاندرو سابيلا مدرب العنكبوت، مؤكدا انه مدرب متميز للغاية وقادر على إفادة فريقه، وكاشفا النقاب عن مفاجأة بانه وسابيلا تزاملا في الملعب ضمن صفوف فريق واحد هو جيرمو البرازيلي وذلك عام 1987 حيث كان الارجنتيني سابيلا لاعبا محترفا في صفوفه وقتها، ولم يخفي بوناميغو حقيقة انه كان يلعب اساسيا في صفوف الفريق في حين كان سابيلا يجلس على دكة البدلاء.

 

معرفة

لا نحتاج إلى وديات كثيرة

أشار بوناميغو انه لم يضع برنامجا محددا لخوض مباريات mvd] خلال فترة معسكر الفريق الخارجي بتركيا، وذلك على اعتبار انه في هذه المرحلة من الإعداد قبل الموسم يكون تركيزه على الجوانب الفنية والبدنية، خاصة وانه قضى مع الفريق أكثر من عام ونصف ويعرف كل لاعب جيدا وأسلوب لعبه وطريقة ادائه في الملعب، وفي ظل قلة التغييرات الواردة الحدوث على الفريق تكون المباريات التجريبية في هذه المرحلة المبكرة من الإعداد غير مجدية، مع الوضع في الاعتبار لنه سيكون لها مساحة ووقت مناسب لإقامتها بعد عودة الفريق من تركيا خلال شهر رمضان وقبل معسكر الإعداد الثاني في قطر بعد رمضان

 

تناغم

المحترفون »يد واحدة«

كان من أبرز طلبات البرازيلي بوناميغو لإدارة نادي الشباب من أجل تجديد التعاقد معه هو التجديد ايضا مع محترفا الفريق الثنائي البرازيلي سيزار وسياو، وذلك لقناعته الشخصية ان هذا الثنائي ومعهم التشيلي كارلوس فيلانويفا يمثلوا قوة ضاربة لا يستهان بها في ظل حالة التناغم والانسجام الواضحة على ادائهم، وهو ما يمكن ان ينفرط بسهولة في حالة رحيل اي لاعب منهم، وعلى هذا الأساس لم يسافر المدرب إلا بعد الإطمئنان إلى تجديد التعاقد مع الثنائي فعلا ، وهو الامر الذي كان قد أكد عليه خلال هذا الحوار وقبل تجديد التعاقد مع المحترفين.