قال ايبل براغا إن الفترة التي أمضاها في الجزيرة كانت من اسعد الفترات خلال مسيرته التدريبية، لان المناخ الذي أحاطه كان نقيا وتسوده المحبة والروح العائلية، وإن العلاقة التي كانت تربطه بالإدارة واللاعبين أساسها الاحترام المتبادل، لذلك وجد راحته في العمل بالنادي، وواصل قائلا إنه منذ وصوله إلى ابوظبي وتسلمه المهمة مع الفريق الجزراوى، وضع نصب عينيه تحد وهو ضرورة تحقيق انجاز مع الفريق، لذلك حرص علي غرس روح رغبة الفوز في قلوب اللاعبين في جميع المباريات، ومن البداية حفزهم على ضرورة تحقيق انجاز لم يسبق تحقيقه من قبل، ولكن في الموسم الأول تأخر الفريق عن الأهلي بنقطة، كما خرج من الدور قبل النهائي لكاس رئيس الدولة بركلات الترجيح من نقطة الجزاء، وكان ذلك الأسوأ في مشوار النادى في موسمه الأول.
دعم قوي
واستطرد براغا مشيرا إلى أن محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة النادى كان دائم الاتصال به، وابلغه رضا القيادة العليا للنادي عن عمله مع الفريق، كما كانت القيادة العليا هي الداعم الأول والقوي له حتى في الفترات الصعبة خلال مشواره مع الفريق، إضافة إلى موقفها الإنساني معه عندما تعرض احد أقاربه لازمة قلبية قوية، كل تلك المواقف من القيادة العليا كانت تمثل بالنسبة له دافعا قوىا وحافزا لتقديم شيء للفريق الجزراوي، كما كانت لديه الرغبة والإصرار لرد الجميل لهم.
وأشار براغا أنه على الرغم من عدم تحقيق انجاز في الموسم الأول، إلا أن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، رئيس النادي، جدد له لموسمين انطلاقا من ثقته في قدراته وإمكانياته، وحرصا على توفير الاستقرار للفريق.
وأكد براغا انه في الموسم الحالي تم استيعاب دروس الموسمين الماضيين، وتم تحديد الأهداف وعدم تشتيت الجهود في أكثر من جبهة، وكانت الأولوية لبطولتي الدوري والكأس، كما تم دعم الفريق بعدد من العناصر في المراكز التي تحتاج إلى دعم من لاعبين مواطنين، كما تم التأكيد على اللاعبين بان يكون الفوز هدفا أول حتى ولو كان على حساب المستوى الفني، وبالفعل نجحنا في تحقيق أهدافنا وهذا ما أسعدني شخصيا لرد الدين إلى القيادة العليا للنادي والجماهير الوفية.
إمكانيات مادية وبشرية
وعن كيفية حفاظ الجزيرة على الانجاز الذي حققه هذا الموسم، أكد أن الجزيرة يمتلك الإمكانيات المادية والبشرية من حيث نوعية اللاعبين المميزين ويملك بدلاء جاهزين لا يقلون في مستوياتهم عن الأساسيين، وبالتالي من المتوقع أن يكرر السيناريو وسينجح في كسر القاعدة، ولكن بشرط أن يستمر على نفس الأسلوب الذي وضعه معه، وأن يتم دعم بعض المراكز بلاعبين مواطنين مميزين، وألا يضيع المدرب الجديد الوقت في إحداث تغييرات كثيرة، سواء في أسلوب اللعب أو القوام الأساسي للفريق، وعليه أن يبدأ من حيث انتهى الفريق ويسعى إلى التطوير.
دور
خصيف الأفضل بلا منازع
لا خلاف على أن الحارس المخضرم علي خصيف كان له دور كبير في ما حققه الجزيرة من إنجازات هذا الموسم، بتألقه الدائم مع الفريق، فقد كان الحارس الأمين لشباكه طوال الموسم، وشكل نسبة كبيرة من قوة الجزيرة بجانب زملائه اللاعبين، ويستحق علي خصيف لقب أفضل حارس في الموسم بلا منازع، وتمكن من الزود عن مرماه وإنقاذ فريقه في أكثر من مناسبة ومباراة. ويعد علي خصيف صاحب الـ 23 عاما هو أكثر اللاعبين مشاركة مع الجزيرة هذا الموسم، وشارك في 20 مباراة ولم يغب سوى في مباراة واحدة أمام الأهلي في الأسبوع الرابع، وهو من أكثر اللاعبين التزاماً وحرصاً على بذل أقصى ما لديه من جهد، فكان يحرص على الحضور قبل التدريبات بوقت كاف والاستماع جيداً لنصائح مدربه فلم يكن يتهرب من أخطائه بل يسعى لعلاجها.
فوز
حلم المايسترو دياكيه
إبراهيم دياكيه مايسترو الجزيرة وقلب العنكبوت النابض وعموده الفقري، كلها ألقاب يستحقها نجم الجزيرة الذي لا طعم للفريق بدونه، دياكيه حقق حلمه أخيراً بالفوز بالدوري والكأس مع الجزيرة، فقد كان أكثر اللاعبين رغبة في حمل الدرع، فعندما يغيب دياكيه عن الجزيرة فكأن قائد الاروكسترا غير موجود، وقدم دياكيه واحداً من أفضل مواسمه مع الجزيرة، وحقق إنجازاً كونه هداف الفريق في البطولة برصيد 12 هدفاً، وثاني هدافي الدوري، بالإضافة إلى هدفين في كأس رئيس الدولة، وكانت أهدافه مؤثرة في العديد من المباريات أهدت الفوز لفريقه في اللحظات الحاسمة.
