عندما يتحدث نجوم الجزيرة فلا صوت يعلو فوق صوت الأبطال أصحاب الإنجاز الذين سطروا بجهدهم وعرقهم أروع الإنجازات، نجوم الجزيرة الذين بذلو الجهد من أجل رسم الفرحة على شفاه جماهير العنكبوت الوفية، الذين تحدوا الذات وبرعوا وتألقوا من أجل أن يسجلوا بحروف من نور اسم ناديهم في سجل الإنجازات ويصنعوا خزينة الألقاب ليودعوا أول ألقاب الجزيرة في لوحة الشرف، وكان أروع الألقاب وأغلاها على الإطلاق أغلى الكؤوس كأس صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله"، وبعد أن بدأوا مشوار الألقاب والإنجازات وفي الموسم ذاته لم يكتفوا بالفرحة والبطولة الأولى، لكنهم أصروا على الإنجاز الثاني، ليضيفوا الى لقبهم لقبا آخر من العيار الثقيل، إنه دوري اتصالات للمحترفين .. عندما يتحدث أصحاب الثنائية لابد أن يصمت الجميع ويستمع، فماذا قال الأبطال؟ وكيف كان الإنجاز في عيون رجاله....؟ ركز الأبطال في رؤاهم ونظرتهم لأسباب تحقيق الثنائية على أن الدعم من القيادات العليا لنادي الجزيرة كان بمثابة الدافع الرئيسي والمباشر لتحقيق الطموح الأكبر وانتزاع الإنجاز.
تكاتف الجميع
يقول صالح عبيد: الجزيرة وصل إلى القمة بفضل تكاتف الجميع داخل النادي، ولكي تصل للهدف الذي تريد تحقيقه يجب عليك أن تعمل بشكل أكبر من المنافسين، والجزيرة قدم كل شيء هذا الموسم، وكان الالتزام هو العنوان الرئيسي في كل المباريات، سواء داخل الملعب أو خارجه، حتى في حياة اللاعبين الخاصة والتي تميزت بالالتزام والتركيز في ما يسعى إليه الفريق من طموحات والتي تكللت بالثنائية. كما أن الطموح والرغبة الكبيرة التي كانت لدى الجميع أحد أهم أسباب إنجاز الثنائية، بالإضافة إلى كل عوامل النجاح التي وفرتها الإدارة حتى يتمكن الجزيرة من الوصول لمنصات التتويج، أعتبر نفسي أكثر الناس سعادة بالثنائية، فقد كنت أحلم بالتتويج مع الجزيرة، وتحقق حلمي وأنا قائد الفريق، ويجب بعد هذا الإنجاز أن نفرح بما حققناه بعد عناء سنوات طويلة من الصبر وسوء الحظ الذي لازمنا، والأهم بعد ذلك هو الوصول إلى القمة الأعلى وهي البطولة الآسيوية، وأعتقد بأن الجزيرة قادر في الموسم المقبل على فرض نفسه بقوة على المسرح الآسيوي بعدما وصل للإنجاز المحلي الذي سنحاول الاستمرار عليه، فالتميز ليس له خط نهاية، وما حققه الجزيرة مجرد بداية لإنجازات أخرى.
الدافع الرئيسي
ويقول لاعب الجزيرة أحمد جمعة: في الموسم الماضي عندما حصلنا على لقب كأس اتصالات، لم نكن نتوقع أن يستقبلنا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واستقبال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، الرئيس الفخري للنادي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شئون الرئاسة، رئيس النادي، وكان الاستقبال بمثابة المفاجأة بالنسبة لنا، إلا أنه كان الدافع الرئيسي والمباشر لأن نحقق الطموح الأكبر وهو الفوز بالدوري والكأس، فقد كانت كلمات سمو الشيوخ لنا حافزاً كبيراً لتحقيق الإنجازات، وأذكر كلمات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عندما قال في بداية الموسم إن الجزيرة سيكون البطل، واعتبرناها مؤشراً للتتويج.
من حقنا الاحتفال بعدما روينا ظمأنا ووصلنا للقمة، ولكن المهم هو الحفاظ على هذه القمة، والتحدي القادم بالنسبة لنا هو كسر قاعدة التراجع بعد الفوز بالبطولة، والاستمرار في المنافسة على الألقاب، ولدينا الثقة في تحقيق المزيد والحفاظ على المكتسبات التي حققها الجزيرة.
استوعبنا الدروس
ويقول علي خصيف: استوعبنا دروس الماضي جيداً، وكنا حريصين على الفوز في كل مباراة، خاصة المباريات على ملعبنا، فقد كان من المهم عدم الخسارة أو فقدان أية نقطة على ملعبك حتى تتمكن من جمع أكبر عدد من النقاط، وهو ما صنع الفارق مع الفريق هذا الموسم، فلم نخسر ولا مباراة على ملعبنا، ونجحنا في الاستمرار على نفس المستوى، وحققنا الفوز في مباريات كثيرة على ملعب المنافسين.
الاستراتيجية الواضحة التي وضعتها إدارة النادي ودعم الشيوخ الكرام ورؤيتهم السليمة كانت سبباً في تحقيق الإنجاز، فضلاً عن جهد محمد ثاني الرميثي رئيس مجلس الإدارة الذي نعتبره الأب الروحي للفريق، ولا ننسى دور المدرب براجا الذي فعل الكثير ليصل الجزيرة لما هو عليه، والجمهور الوفي الذي وقف خلفنا منذ البداية وحتى النهاية وصبر على الفريق طوال السنوات الماضية، فالجمهور يستحق الفرحة والاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي.
الجزيرة سيظهر بشكل مختلف في البطولة الآسيوية المقبلة، وهو الهدف القادم الذي نضعه أمامنا بتشريف الكرة الإماراتية والسعي نحو إنجاز جديد، فمثلما كان الجزيرة فخر أبوظبي، لدينا ثقة في أننا سنكون فخر الإمارات في المواسم القادمة، ونواصل العمل بجهد أكبر حتى نحقق طموح الجماهير الإماراتية على السواء.
عوامل النجاح
ويقول سبيت خاطر: أهم عوامل النجاح كانت دعم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمدان آل نهيان، فقد كان اهتمامهم هو السبب المباشر في إنجاز الثنائية وثقتهم في قدرة الفريق على الوصول إلى منصات التتويج، وكان لابد أن نرد الجميل ونتوج هذا العمل والدعم إلى واقع ملموس بإحراز البطولات التي سعى لها النادي طويلاً.
مثل كل اللاعبين أشعر بفرحة طاغية بالثنائية، كما أن سعادتي مضاعفة لأنني شاركت في أغلب المباريات هذا الموسم، فقد كان الاستقرار الفني والإداري واحدا من أهم مميزات الجزيرة، ونحن الفريق الوحيد الذي حافظ على مستواه منذ بداية الموسم وحتى نهايته على الرغم من صعوبة المنافسة، وعلى الرغم من أننا توجنا بالدرع رسمياً قبل نهاية المسابقة، إلا أن المشوار لم يكن سهلاً، وواجهنا مطبات كثيرة نجحنا في تخطيها، وهدفنا لم يكن حصد النقاط فقط، وإنما تقديم المتعة في نفس الوقت.
الثنائية ذهبت لمن يستحقها، والجزيرة كان الأفضل بشهادة الجميع، فقد قاتلنا لإحراز اللقب ولكن الإنجاز يعتبر ثمرة لما قدمه النادي طوال السنوات الثلاث الماضية، بعد أن كنا قريبين من إحراز اللقب إلا أن التراجع وعدم التوفيق تسببا في فقدانه، والحمد لله فقد كانت المكافأة كبيرة بعد هذا الصبر الطويل وبإنجاز غير مسبوق، ويبقى لدينا تحد آخر في الموسم القادم هو الاستمرار على نفس النهج، فالجزيرة وضع قدمه على طريق البطولات وسيكون من الصعب الابتعاد عنها، ونتمنى تمثيل الدولة بشكل مشرف في دوري أبطال آسيا ونحقق حلم الكرة الإماراتية بالعودة لمنصات التتويج القارية.
فلنسعد بالثنائية
ويقول سالم مسعود: لا يمكن وصف السعادة التي يشعر بها الجميع داخل نادي الجزيرة بعد تحقيق هذا الإنجاز، فمن حق الجماهير والإدارة واللاعبين وكل عشاق الجزيرة أن يسعدوا بالثنائية والتي جاءت بعد تعب وجهد بذله الجميع، كنا روحا واحدة طوال الموسم وعلى قلب رجل واحد، وأصبحنا نعرف الآن طريق البطولات، ولن نتنازل عن هذا الطموح بعد ذلك، التعامل بين أفراد الفريق كان كالأسرة الواحدة، ووضعنا تراكمات السنوات السابقة خلف ظهورنا، وقلنا: لقد حانت اللحظة التي نثبت فيها أحقيتنا بالبطولة، والجزيرة يستحق أن يكون البطل بعد المستوى الذي قدمه، فالتعاون كان السمة المميزة في الفريق، سواء من اللاعبين أو الجهاز الفني أو الإداري، ونجحنا في ترجمة هذا التعاون إلى انتصار تلو الآخر، حتى وصلنا لهدفنا الرئيسي بالحصول على الدرع، وأضفنا إنجازاً آخر ببطولة الكأس الغالية.
الأمنية تحققت
ويقول هلال سعيد: منذ انضمامي للجزيرة تمنيت اللحظة التي أتوج فيها مع الفريق ببطولة الدوري والكأس، والحمد لله فقد تحققت هذه الأمنية بفضل جهد اللاعبين والمدرب والإدارة وقيادات النادي، كما أن الاستقرار الذي شهده الجزيرة كان أحد أهم الأسباب التي ساهمت في تحقيق الإنجاز، وأشعر بفرحة كبيرة بعد هذا التتويج وتحقيق طموحات الجماهير الجزراوية، كما أن اللاعبين يستحقون التحية على كل ما قدموه طوال الموسم، سواء من شارك أو من لم يشارك، وأعتقد بأن أحد أهم أسباب النجاح أن الكل وضع مصلحة الفريق قبل مصلحته الشخصية، وهو أمر مهم ضمن منظومة العمل الجماعي التي ميزت الجزيرة.
طريق البطولات
يقول عبدالله موسى: فورمولا الجزيرة وضعت قدمها على طريق البطولات، ولدينا ثقة من أن الفريق سيظل يسير على نفس النهج ونفس التفوق في المواسم المقبلة، المهم هو أن نبقى على نفس الروح والإصرار والعزيمة التي لعبنا بها الموسم الحالي، ونسينا كل الإحباطات الماضية، فمنذ انضممت للجزيرة قبل 3 سنوات ونحن نحاول المنافسة وبقوة، وبعد أن نكون الأقرب للقب نتراجع بسبب أخطاء بسيطة، وفي مباريات سهلة لم نكن نتوقع أن نفقد خلالها النقاط، إلا أننا استوعبنا دروس الماضي جيداً، وأكدنا على أنه لا تفريط في أية نقطة، سواء على ملعبنا أو خارجه.
كما أن روح الأسرة الواحدة لعبت دوراً كبيراً في الوصول إلي الثنائية، كذلك تعامل المدرب براجا مع اللاعبين، حيث اعتبرهم أبناءه، وكان حريصاً على الحديث مع كل اللاعبين والتعامل النفسي بشكل جيد مع الجميع، وكان ذلك عاملاً مهماً في الروح التي ظهرت على الفريق طوال الموسم، إضافة إلى الاستقرار الذي شعرنا به نحن اللاعبين داخل النادي، واهتمام الإدارة وثقتها في الفريق وقدرته على تحقيق طموحات النادي وجماهيره.ونشكر الجمهور الجزراوي الذي لم يشك في قدراتنا، وحرص على مؤازرتنا في كل المباريات، فعندما كنا نشاهد الجمهور في الملعب، كان ذلك يشكل حافزاً إضافياً لنا لبذل جهد أكبر في الطريق نحو الفوز.
كسرنا القاعدة
ويقول جمعة عبدالله: بالتأكيد إنجاز مستحق للجزيرة تتويجه بالثنائية الغالية، فقد قدمنا كل شيء هذا الموسم وقاتلنا من البداية حتى النهاية، ولم تهتز ثقتنا في أنفسنا على الرغم من الأحاديث الكثيرة التي تتردد كل موسم بأن الجزيرة سيتراجع كعادته، ولكننا كسرنا هذه القاعدة، وأكدنا أحقيتنا بالثنائية، فالدوري كان هدفنا الأول، ونحمد الله على بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، لأنها بطولة غالية، وكانت بمثابة بشرة خير على الفريق، فبعدها واصلنا انطلاقتنا نحو الدرع دون توقف وتغلبنا على كل الصعوبات.
إنجاز الجزيرة لم يأت من فراغ، فالجدية والعزيمة والإصرار كانت أهم سمات الفريق، وكلاعبين كنا نؤكد أن كل مباراة تمثل المباراة الأهم بالنسبة لنا، وأن الفوز هو خيارنا الوحيد، ولذلك فقد كانت الرغبة هي الدافع للفوز، كما أن المجهود الكبير الذي بذل على مدار الموسم تكلل بالنجاح، والكل سعيد بهذا التتويج وهذه الألقاب التي زينت جدران النادي وأضافت الكثير للاعبين، والحمد لله أنني كنت جزءًا من منظومة الجزيرة الناجحة هذا الموسم، وأن نكون قدمنا شيئاً ولو بسيطاً لقيادات النادي ولجمهوره الوفي الذي ظل خلفنا طوال الوقت.
وأؤكد أن إحرازي للأهداف جاء بتوفيق من الله ثم بمساعدة زملائي، فلولاهم لما تألقت مع الجزيرة وحصلت على الفرصة التي أعطاها لي المدرب الذي نشكره جميعاً على ثقته في اللاعبين ودوره الكبير في الوصول للبطولات.
