اتضحت الرؤية في قاع دوري الإمارات للمحترفين من خلال الجولة الواحدة والعشرين قبل الأخيرة بهبوط اتحاد كلباء إلى مصاف الدرجة الأولي أ ليرافق فريق الظفرة الهابط الأول، فبعد أن حسم نادي الجزيرة البطولة قبل مدة تعتبر كبيرة قياسية مقارنة بالأعوام السابقة لدوري الإمارات والذي عوّدنا عدم وضوح البطل إلا مع الجولة الأخيرة، لذا اتجهت الأنظار نحو صراع القاع بين فرق العين ودبي والاتحاد وبصراحة لم يتوقع احد أن تكون نهاية المعركة في هذه الجولة بالذات والتي التقى فيها الاتحاد مع دبي والعين مع الفريق المتصدر والخالي من الهزيمة ( 28 مباراة و 50 نقطة ) نادي الجزيرة.
ولكن ضرب تسونامي العين الجزيرة بقوة في ملعب القطارة واكتسحه بأربعة أهداف كاملة مقابل هدف وهي هزيمة مستحقة لأشباح يجرون في الملعب بلا هدف حيث تحوّل المارد إلى حمل وديع ينتظر صافرة الحكم لإنهاء المباراة، في حين أعاد لنا العين صورة الزعيم الذي تمنيناه أن يظهر منذ بداية الدوري ونجا من دوامة الهبوط، .
لذا فالمطلوب منه ان يستوعب درس هذا الموسم جيدا وعليه أن يبدأ في تحديد جميع النقاط السلبية واستخراج النتائج ويبدأ من الآن الإعداد للموسم القادم بطريقة تعكس طموح جمهور الزعيم الآسيوي والذي ضرب مثالا في دعم ومساندة الفريق في أصعب الظروف.
ويبقى فريق اتحاد كلباء الحصان الأسود في هذا الموسم الاستثنائي، الذي قدّم مثالا رائعا خاصة في الدور الثاني وكانت حظوظه باقية لولا إلغاء هدف التعادل بداعي التسلل.
ولكن يحق له أن يرفع رأسه عاليا بعد أن قلب التوقعات وضمن للمشاهد إثارة وللدوري حلاوة في الأمتار الأخيرة، وكل ما أتمناه منهم هو عدم الانفعال والبدء بإعادة ترتيب الأوراق والمحافظة على هذه المجموعة من اللاعبين لكي يعود سريعا إلى مصاف دوري المحترفين.
صحيح انه هبط وهي حقيقة لا تقبل التأويل ويجب عليه أن يتعلم من الدروس السابقة لفرق هبطت ولم تعد بسبب عدم استيعابها صدمة الهبوط إلى دوري المظاليم، وأعنى هنا فريق الشعب، .
ذلك الفريق الذي يعتبر أحد الرموز الرياضية في الدولة وأنجب لنا العديد من المواهب ويكفي مثالا لاعب القرن الأسطورة عدنان الطلياني، لكنه تاه وضاع بين زوايا دوري الدرجة الثانية وكثرت المشاكل الإدارية والفنية لدرجة وصلت إلى المطالبة بإلغاء لعبة كرة القدم... وابسط جملة تفسر معاناة فارس وكوماندوز سابق هي انه " خرج ولم يعد ".
لذا فعلى إدارة نادي الاتحاد ان تضع في اعتبارها مسؤولية المحافظة على استقرار النادي والالتفاف حوله ودعمه، وصدقوني أن الأشهر القليلة القادمة ستحدد مسيرة هذا النادي ورؤيته، وهنا يكمن مفهوم الاحتراف الإداري في التعامل مع مثل هذه المواقف.
إن الأندية اليوم تدفع ضريبة التحول للاحتراف والذي يعتبر البعبع الذي سيلتهم الكثير من الألعاب إذا لم يتم التعامل معه ومجاراته بطريقة تضمن للجميع البقاء، فعليهم عدم المكابرة والخروج من الواقع القديم الذي يرفض جميع الحلول ويؤثر البكاء على الأطلال لمجرد أننا كنا !!!.
همسة : " لا يتوقع الأخطبوط بلاتر ان المسلسل انتهى، فإعادة انتخابه ليست معناها إغلاق الملفات، والأيام القادمة ستحمل الكثير، وشعوري بأنه لن يكمل فترته الانتخابية !! ".