باتت الأزمة المالية، التي يعاني منها نادي الشباب، على مستويات مختلفة وبلغت أرقاماً غير مسبوقة، تهدد كيان النادي ككل، وتلقي بظلالها السلبية على جماهير وعشاق الجوارح، والتي انتابتهم هواجس بأن تكون هذه الأزمة الطاحنة مؤشرا لفكرة دمج النادي مع أحد اندية دبي للخروج من هذه الأزمة، خاصة بعدما بدأت هذه الفكرة تنتشر بشكل كبير، سواء على مستوى الكرة الإماراتية بصفة عامة، مع الاندماج الفعلي لناديي رأس الخيمة والإمارات، وطرح فكرة دمج ناديي الشارقة والشعب في مناسبات قريبة، او بصفة خاصة داخل نادي الشباب بعدما تردد نفس هذا الكلام، سواء من مسؤولين أو جماهير.

وجميعم أبدى اعترضا شديدا على مجرد طرح الفكرة بغض النظر عن اسم النادي الذي يمكن ان يندمج معه نادي الشباب العربي. واعتبرت الجماهير ان دخول نادي الشباب نفق الأزمة المالية المظلم، وعدم إيجاد حلول فعالة، يعد تمهيد لاتخاذ مثل هذه الخطوة، وهو الأمر الذي لا يمكن قبوله شكلا ولا موضوعا. على جانب آخر يعقد خالد بوحميد نائب رئيس شركة الشباب لكرة القدم اجتماعا اليوم مع الجهاز الفني للفريق الأول بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو للاتفاق على برنامج "الجوارح" استعدادا للموسم الجديد ومعسكر الإعداد الخارجي وتوقيتات كل مرحلة، مع وضع النقاط على الحروف بشأن آخر تطورات ملف التجديد للمحترفين الأجانب واللاعبين المواطنين الذين تنتهي عقودهم، وكذلك التجديد لإعضاء الجهاز الفني المعاون الذي من المنتظر ان يشهد استقرارا على نفس اعضائه.

وكان بوناميغو قد توصل لاتفاق نهائي على التجديد مع إدارة النادي لموسم ثالث على رأس القيادة الفنية للجوارح، خاصة بعد المستوى الطيب الذي قدمه الفريق هذا الموسم ونجاحه في التتويج بكأس اتصالات للمحترفين، وقيادته الفريق لنصف نهائي دوري ابطال الخليج.

والتي ستستكمل منافساتها في الموسم الكروي المقبل. وعلم «البيان الرياضي» ان ملف المعسكر الخارجي تم تأجيل اتخاذ قرار فيه أكثر من مرة بسبب الضائقة المالية التي يتعرض لها، علما بأن هناك شبه استقرار على إقامة المعسكر إما في المانيا حيث كان مقر اعداد الفريق قبل انطلاق الموسم الحالي تحت قيادة بوناميغو، او إيطاليا حيث اعتاد الجوارح خوض مرحلة إعدادهم على مدار ثلاث سنوات سابقة، أو الخيار الثالث سيكون للنمسا، ومن المنتظر ان يبدأ المعسكر من منتصف يوليو المقبل، على ان تكون العودة قبل بداية رمضان.

وبشأن التجديد للمحترفين الاجانب، قد تظهر مفاجأة خلال الساعات القليلة المقبلة، بتجديد التعاقد مع المحترف البرازيلي سياو فقط دون مواطنه سيزار، وذلك من منطلق عامل السن للاعب المخضرم والذي يبلغ من العمر 34 عاما، علما ان هذه النقطة كانت إحدى المسائل التي شهدت بعض الاختلافات مع بوناميغو الذي تمسك ببقاء جميع المحترفين، مع الوضع في الاعتبار ان سياو تلقى عدة عروض للانتقال إلى أندية أخرى "محلية وخارجية"، وهو ما لم يحدث في الوقت الراهن- مع سيزار والذي كان قد ابدى رغبة واضحة في الاستمرار مع الجوارح.

وبالنسبة للمحترف التشيلي كارلوس فيلانويفا فلا توجد ادنى مشكلة باستمرار اللاعب المرتبط بعقد متبق منه موسمان - بعدما أصبح إحدى الاوراق الرابحة للفريق، وتطور مستواه بشكل كبير هذا الموسم، ووضحت جدوى تمسك إدارة النادي به الموسم الماضي. ووسط هذه الظروف يستعد فريق للجوارح لآخر مباراة له هذا الموسم بلقاء العين في الجولة الثانية والعشرين في ختام دوري المحترفين، وهي المواجهة التي اعتبرها البرازيلي بوناميغو مدرب الفريق بأنها الأهم له هذا الموسم، فعلى ضوء نتيجتها سيتحدد موقف الشباب " الرابع في ترتيب الدوري" من المشاركة في بطولة دوري الأبطال الاسيوي الموسم المقبل، وهو الذي يحسمه احتلال الفريق المركز الثالث، او حتى المركز الرابع والدخول في التصفية على " نصف مقعد" مع نادي اسيوي آخر، وطبعا يتوقف هذا الحسم على نتيجة مباراة الشباب مع العين، وكذلك موقف الفريقين المنافسين النصر "الثالث" والوصل "الخامس".

ومن المنتظر ان يستعيد الفريق جهود لاعبيه حسن إبراهيم وعيسى عبيد واللذين غابا عن المشاركة في لقاء الاهلي بسبب إيقافهما، في حين ستجرى اختبارات أخيرة لمدى قدرة وليد عباس على المشاركة، مع استمرار غياب عادل عبد الله قائد الفريق للإصابة