أعاد لقاء الشباب والأهلي في الجولة الحادية والعشرين من مسابقة دوري اتصالات للمحترفين إلى الذاكرة بعض من الإثارة المرتبطة بمباريات الديربي وتحديدا ديربي ديرة بين الجارين، وكان بمثابة نفحة من زمن المواجهات المثيرة بينهما، ولذا كانت نتيجة التعادل بينهما 2/2 مرضية إلى حد كبير.

هذا التعادل رفع رصيد الشباب إلى 31 نقطة في المركز الرابع وحافظ على آماله وطموحه في الوصول للمركز الثالث لضمان المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا الموسم المقبل، على اعتبار ان الفارق بينه وبين النصر الذي ارتقى بسرعة إلى هذا المركز نقطة واحدة، وما زالت أمامه مباراة أخيره أمام العين، وجميع الاحتمالات وارده، وحتى المركز الرابع يمنح الفريق "نصف" فرصة بخوض تصفيه مع أحدى الفرق الآسيوية، وفي نفس الوقت منحت نقطة الاهلي نقطة رفعت رصيده إلى 27 وهو نفس رصيد الشارقة في المركزين السابع والثامن وبالتالي فان التعادل كان مرضيا جدا بالنسبة لهما.

واعترف البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الشباب ان فريقه افتقد البداية السليمة أمام الاهلي، وكان اداء لاعبيه خلال أحداث الشوط الاول تحديدا بعيدا عن المتوقع والمستوى المطلوب، مما منح منافسه فرصة فرض سيطرته على هذا الشوط والخروج متقدما بهدف.

 

تراجع

وأرجع بوناميغو خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقد عقب المباراة هذا التراجع في اداء فريقه بسبب الغيابات الكثيرة والمؤثرة في صفوف الجوارح، معتبرا ان اللاعبين الذين غابوا عن هذه المباراة بسبب الإصابات او الايقافات كانوا من العناصر الأساسية في الفريق ويمثلون مراكز مهمة ومؤثرة على ادائه، محددا بالاسم عادل عبد الله وحسن إبراهيم في مركزي الإرتكاز، وكذلك عيسى عبيد في خط الهجوم، وعيسى محمد في الدفاع، مضيفا ان اضطراره ايضا لتغيير وليد عباس بناء على طلبه- وداوود علي ، كان له دور ايضا في تأثر اداء الفريق.

وشدد بوناميغو على انه ما زال متمسكا بآماله في المنافسة على المركز الثالث المؤهل للمشاركة في دوري أبطال آسيا، مشيرا إلى ان مباراة العين المقبلة والأخيرة في المسابقة تعد أهم مباراة للفريق في مسابقة الدوري هذا الموسم، وسيترتب على نتيجتها حسم موقف الفريق من المشاركة الآسيوية من عدمه، وبالتالي فان الشباب ما زال محتفظا بتركيزه وإصراره حتى آخر مباراة في الدوري.

طموحات

وأكد مدرب" الجوارح" ان المشاركة في دوري أبطال آسيا يعد واحدا من طموحات الفريق هذا الموسم، لما تمثله هذه البطولة من نقلة فنية للفريق ككل وعامل تحفيزي للاعبين، وكانت المنافسة على أحد المركزين الثاني والثالث في الدوري هي بوابة الفريق نحو تحقيق هذا الهدف.

من جهته هنأ عبد الحميد المستكي مدرب فريق الأهلي جميع لاعبي فريقه وكذلك فريق الشباب على المجهود الكبير الذي بذلوه خلال المباراة وادائهم القوي الذي اعاد للقاء لمحة من لمحات مباريات الديربي بين الفريقين والتي خفت رونقها الفترة الأخيرة.

 

تميز

وأوضح مدرب الفرسان ان التميز الذي ظهر عليه لاعبوه خلال شوطي المباراة يرجع إلى الاعتماد بشكل كبير على الفاعلية في الاداء، لذا كان مزجه بين عناصر الشباب والقوة مع عناصر الخبرة والمهارة، لذا كان اداء الفريق متميزا رغم الاجواء الحارة، وكان معدل الجري واللياقة مرتفعا، وهو ما ساعده ايضا حتى في ظل النقص العددي منتصف الشوط الثاني، مشيرا إلى انه أكثر ما يسعده ان يكون ختام الاهلي لمبارياته في المسابقة بهذه القوة والاداء المتميز.

 

مراقبة

وكشف المستكي عن ان أهم اسباب تفوقه خلال الشوط الأول هو مراقبة مفاتيح لعب الشباب وتضييق الخناق على منافذه الهجومية خاصة عن طريق عبد الله درويش،وفيلانويفا وداوود علي باعتبارهم الاخطر، معترفا ان الاهلي كان من الممكن ان يحسن ترتيبه بصورة أفضل بكثير لو كان اداؤه على نفس المستوى في مباريات سابقة والتي شهد معظمها ضغوطا مختلفه على لاعبيه.

واعترف المستكي ان قبوله مهمه تدريب الاهلي في وقت اعتقد فيه الكثيرون ان الوقت حرج، كان لانه النادي" الاهلي" الذي يعد تدريبه إضافة إلى اي مدرب، وهو الأمر الذي يفخر به كأحد المدربين المواطنين المحبين لوطنه وأنديته.

وأعلن مدرب الفرسان انه لا يمانع في العمل مع المدرب الجديد للاهلي إذا كان سيستفيد منه، وبعد وضوح الرؤية من قبل مجلس إدارة النادي، مع الوضع في الاعتبار ان المدرب المساعد لابد ان يكون مواطنا ويمثل وجوده كفاءة وإضافة فنية.