أصبحت المشاركة في البطولة الآسيوية هدف الوصلاوية، بعد أن وضعوا أقدامهم في المركز الثالث بفوزهم على دبي، في اللقاء الذي أقيم بينهما في الجولة العشرين لدوري المحترفين وارتفاع رصيدهم الى31 نقطة، فيما يأمل دبي في اجتياز ملحق كلباء الأربعاء المقبل من اجل ضمان البقاء في دوري المحترفين، بعد أن أهدر كل الفرص التي سنحت له طوال شوطي المباراة، وتوقف رصيده عند 23 نقطة، وقد اتفق الفريقان على انه لا وقت للراحة حيث يتدربان اليوم من اجل الاستعداد للجولة المقبلة يوم الأربعاء، حيث يلاقي الوصل منافسه النصر في ديربي بر دبي الساخن، فيما يلاقي دبي منافسه المنتشي اتحاد كلباء في مباراة مصيرية وساخنة للغاية.
بصمات واضحة
المدرب الوطني للوصل خليفة مبارك يستحق التقدير لان بصماته مع الفريق واضحة، بعد أن نجح في حصد النقطة السابعة من أربع مباريات قادها مع الفريق حتى الآن، حيث فاز على كلباء في عقر داره، وفاز على دبي وتعادل أمام العين بملعبه ولم يهزم سوى من حامل اللقب الجزيرة، مما يعد انجازا يحسب له، خاصة بعد أن وضع الفريق قدما فى المركز الثالث، ومساعيه للاحتفاظ بهذا المركز سعيا لضمان المشاركة الآسيوية، كما يحسب للمدرب انه منح عددا من الوجوه الشابة أمثال خليفة عبد الله وعبد الرحمن يوسف وشقيقه حسن فرصة اللعب، مما يعد مكسبا للفريق بكل المقاييس.
فوز الوصل
فاز الوصل على دبي لأنه يلعب كرة جماعية جيدة، وبتنظيم دفاعي جيد، حيث نجح الفريق في التغلب على طريقة اللعب التي انتهجها فريق دبي، بالتكتل الدفاعي طوال الشوط الأول، من خلال الاعتماد على سلاح القادمين من الخلف، بعد أن تقدم الثنائي ماهر جاسم ودرويش احمد، والاعتماد على التسديد من الكرات التي سنحت للفريق، ومنها جاء هدف الفريق الوحيد حينما استغل درويش احمد فرصة استلام كرة من خارج المنطقة، وباغت بها حارس دبي وسدد قوية تسكن شباكه بعد 39 دقيقة، ونجح الفريق في التعامل مع مجريات المباراة بعد ذلك من خلال الحد من خطورة لاعبي دبي، خاصة في التقدم من على الأطراف، ونجح ماجد ناصر وأمامه لاعبو الدفاع من الحد من خطورة لاعبي دبي، كما تعامل الوصل مع معظم فترات المباراة بخبرة لاعبيه خاصة في الأوقات التى سيطر فيها دبي على مجريات اللعب.
هزيمة دبي
انهزم دبي لأنه لم يحسن استغلال الفرص التي سنحت له خاصة في الشوط الأول، حيث سنحت له فرصتان واحدة للاعب جيل والثانية لحسن وكانت هاتان الفرصتان كفيلتين بترجيح كفة الفريق وارتفاع معنويات اللاعبين، وحاول مدرب دبي المغامرة في الشوط الثاني بإجراء عدة تغييرات والاندفاع الهجومي، من اجل تحسين النتيجة، وهي مغامرة غير مضمونة العواقب، ولكنه طبق مقولة «لا يوجد ما اخسره بعد تقدم الوصل»، وسنحت للفريق عدة فرص، ولكن الاستعجال وعدم التركيز حالا دون استثمار هذه الفرص، ولابد أن نذكر أن الفريق لا يستحق الخسارة، ولكن افتقاد الفريق لعناصر الخبرة في التعامل مع مثل هذه المباريات جعلته يدفع الثمن غاليا.عموما خسارة دبي لا تعني نهاية مشواره في دوري المحترفين، فما زال الفريق يملك قرار بقائه في الدوري، بشرط حسن التعامل مع المباراة المقبلة وزيادة التركيز وتقليل الأخطاء الدفاعية، وحسن استغلال الفرص التي تسنح له.
أشار خليفة مبارك مدرب الوصل، إلى أن الوصول إلى دوري أبطال آسيا، هو هدف الفريق في أخر مبارياته بدوري المحترفين، بعد أن احتل الفريق المركز الثالث بعد الفوز الغالي الذي حققه الفريق على دبي بهدف واحد عن طريق اللاعب درويش احمد، وقال خليفة مبارك: علينا السعي إلى المحافظة على مركزنا الثالث أمام النصر والشارقة، حتى يكون هدية لجماهيرنا وفرصة للاعبين للمشاركة في هذا الدوري القوي، مما يكسبهم مزيدا من الخبرات والاحتكاك مع فرق لها باع طويل في العديد من البلدان الآسيوية.
وابدى مدرب الوصل سعادته بالفوز الذي حققه الفريق على دبي وحصد نقاط المباراة الثلاث، وقال: إن هذا الفوز محصلة لأداء جيد قدمه اللاعبون طوال فترات المباراة، صحيح حققنا الفوز بهدف وكان بالإمكان زيادة عدد الأهداف وتحقيق نتيجة أفضل، لو أحسن الفريق استغلال الفرص التي سنحت له طوال شوطي المباراة، ومع ذلك لابد أن أوجه الشكر والتقدير إلى اللاعبين على الجهد الكبير الذي بذلوه طوال زمن المباراة، وحرصهم على تحقيق الفوز واحتلال المركز الثالث، ومثل هذه الروح القتالية العالية هي التي تميز الوصل وتجعله يحقق الفوز ويحصد النقاط.
تألق اللاعبين
وأعرب خليفة مبارك عن سعادته بتألق عدد من اللاعبين الشباب، الذين منحهم فرصة اللعب واكتساب مزيد من الخبرات، أمثال عبد الرحمن يوسف وحسن يوسف وخليفة عبد الله، وقال مبارك: هؤلاء هم مكسبنا الحقيقي من المباريات الأخيرة، ونحن حريصون على منحهم فرصة اللعب والاحتكاك، وإبراز قدراتهم وإمكاناتهم بما يخدم الفريق، وسيكون لهؤلاء مستقبل طيب في السنوات المقبلة لأنهم يشكلون إضافة جيدة للفريق.
وبسؤال مدرب الوصل عن أسباب استمرار العقم التهديفي للمهاجمين قال: نحن نلعب كرة جماعية ومثل هذه الكرة لا تشترط أن يسجل المهاجم، وبصراحة نحن لا ننظر إلى من يسجل الأهداف قدر نظرتنا إلى الأداء الجماعي، الذي يتوج بالفوز في النهاية بغض النظر عمن تتاح له فرصة التسجيل، وكما تعلمون في مباريات الفترة الأخيرة يكون التشديد فيها على النواحي الدفاعية من بعض الفرق المهددة، ومن الصعب أن يتم التسجيل في مثل هذه الظروف، وضحك خليفة مبارك وقال: أتمنى أن يسجل المهاجمون في لقاء الديربي الساخن المقبل أمام النصر، خاصة وان اللقاء سيكون قويا كعادة لقاءات الفريقين دائما.
قال مدرب دبي خوزيه سانتوس: إن الفريق أهدر فرصة الفوز على الوصل فى الشوط الأول، بعد أن تم إهدار العديد من الفرص المحققة للاعبين جيل وحسن وميشيل، والتي كانت كفيلة بترجيح كفة الفريق وحصد النقاط الثلاث، وقال: لقد سعينا في الشوط الثاني إلى العودة للمباراة، ودفعنا بكل أوراقنا وعدلنا من طريقة اللعب وهاجمنا بستة مهاجمين، ومع ذلك لم نوفق في إحراز أية أهداف تحسن من النتيجة، وكان من الممكن أن نكون راضين لو حققنا نتيجة التعادل بعد هذا الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون، لأن التعادل ببساطة يؤمن مستقبل الفريق.
وقال مدرب دبي: إن قرار بقاء الفريق في دوري المحترفين لا يزال فى أيدينا، من خلال تحقيق الفوز في المباراة المقبلة أمام اتحاد كلباء، هذه المباراة المصيرية التي لا بديل فيها عن تحقيق الفوز، من اجل ضمان البقاء، وقال لقد طلبت من اللاعبين زيادة التركيز في المباراة المقبلة وحسن استغلال الفرص التي يمكن أن تسنح لنا، وقلت لهم كذلك عليكم ألا تهدروا فرصة إقامة المباراة على ملعبكم وبين جماهيركم، والسعي إلى تحقيق الفوز للاطمئنان للبقاء بشكل نهائي.
سيناريوهات متوقعة
وكشف خوزيه سانتوس النقاب عن وضعه للعديد من السيناريوهات المتوقعة بناء على نتيجة مباراة الوصل، وقال توقعنا الخسارة ووضعت سيناريو لما بعد الخسارة، ومن حسن حظنا أن قرار البقاء لا يزال في أيدينا وعلينا التشبث بهذه المكانة المتميزة والسعي إلى تحقيق الفوز فى مباراة اتحاد كلباء، وقال: لا أنكر أن هناك ضغوطا على اللاعبين، ولكن مثل هذا الضغط يشعر اللاعب بأهمية المباراة، وضرورة زيادة تركيزه حتى يحقق الفوز المنشود.
وشدد مدرب دبي على أهمية التعامل المعنوي مع اللاعبين خلال الأيام القليلة قبل مباراة كلباء، من اجل تهيئة اللاعبين جيدا للمباراة التي ستكون مباراة مصيرية، ولابد أن نقوم بتوفير كل أجواء العمل الناجحة أمام اللاعبين، وخلال التدريبات المقبلة سيكون التركيز على تدارك سلبيات مباراة الوصل ورفع معنويات اللاعبين، لأننا بحاجة إلى زيادة تركيزهم بشكل كبير لتحقيق الفوز، وحصد النقاط الغالية التي ستكون بمثابة الأمان للفريق.
إستراتيجية
قال سويدان النابودة إن الوجوه الشابة التى قام المدرب خليفة مبارك بمنحها فرصة اللعب فى الآونة الأخيرة، أمثال عبد الرحمن يوسف وخليفة عبد الله وحسن يوسف، هم مكسب الفريق لأنهم من لاعبي قطاع المراحل بالنادي، ومنحهم الفرصة يعني لنا الكثير، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين القادمين من خارج النادي، وقال إن منح هؤلاء اللاعبين فرصة اللعب واكتساب مزيد من الخبرات لا يقل أهمية عن حصد النقاط الثلاث، كما ابدى النابوده سعادته بالفوز الذي حققه الفريق على دبي، والحصول على ثلاث نقاط مهمة وضعت الفريق في المركز الثالث، مما يمنحه فرصة المشاركة الآسيوية في الموسم المقبل، وقال نحن راضون عن أداء اللاعبين وحرصهم على تحقيق الفوز.
وأضاف النابوده: علينا الآن السعي إلى تحقيق الفوز في المباراتين المقبلتين، من اجل ضمان المحافظة على المركز الثالث والمشاركة الآسيوية في الموسم المقبل، بعد أن نجح الفريق في مشاركته الخليجية، وحقق الفوز ببطولة التعاون الموسم الماضي، والمحافظة على هذا المركز الثالث يحتاج إلى زيادة التركيز من اللاعبين، والسعى إلى تحقيق الفوز في المباريات المقبلة، سواء أمام النصر او الشارقة، ونحن ندرك أن لاعبينا على قدر الثقة، وأنهم قادرون بالفعل على تحقيق أمنية جماهيرهم.
تحدي
رضا عبد الهادي: قادرون على إثبات جدارتنا بالبقاء في الدوري
علينا نسيان نتيجة مباراة الوصل فقد أصبحت من الذكرى، ويجب أن نحسن التركيز في المباراة المقبلة أمام اتحاد كلباء من اجل تحقيق الفوز، واثبات أننا قادرون على البقاء في دوري المحترفين. بهذه الكلمات الساخنة بدأ رضا عبد الهادي لاعب دبي تصريحه عقب انتهاء مباراة فريقه أمام الوصل مضيفا، أن قرار بقاء الفريق في الدوري لا يزال في يد اللاعبين حتى الآن، لان الفوز في اللقاء المقبل أمام كلباء يعني ضمان البقاء بشكل نهائي، لذلك علينا الآن زيادة تركيزنا للقاء المقبل وتدارك سلبيات الأداء التي بدت أمام الوصل.
وقال رضا عبد الهادي إن فريق دبي كان الأفضل فى لقائه أمام الوصل، وأهدر الفريق عدة فرص محققه خاصة فى الشوط الأول، ودائما في العرف الكروي، إن لم تسجل فسوف يسجل عليك، وهذا ما حدث بالضبط خلال المباراة التي تفوق فيها الوصل بهدف من خلال خبرة لاعبيه، وحاولنا تدارك النتيجة وكنا قاب قوسين او ادنى من الوصول إلى التعادل على اقل تقدير، ولكن كل محاولاتنا لم تفلح رغم أننا دفعنا بكل أوراقنا في الشوط الثاني، ولكن خبرة لاعبي الوصل جعلت الفريق يحافظ على تقدمه، المهم الآن السعي إلى تحقيق الفوز في اللقاء المقبل ونسيان هذه المباراة، لان اللقاء المقبل مصيري ولا بديل فيه عن حصد النقاط الثلاث.



