أمتع الاتحاد والعين جمهورهما الكبير الذي ساندهما وقدما واحدة من أجمل مباريات الدوري، بعد أن شهد اللقاء الذي أقيم في الساحل الشرقي كل شيء في كرة القدم، بدءاً من "سباعية" الأهداف والتي وصفت بالجميلة والرائعة وتم إحرازها بالقدم والرأس، وكان نصيب الاتحاد أربعة والبقية للزعيم والذي أدى لاعبوه مباراة قمة في المستوى، ولكن ربما كان لحالة الطرد التي تعرض لها الايفواري ابراهيما كيتا تأثيرها الكبير في رجوع العين من الساحل الشرقي دون حصوله على أية نقطة بعد أن كان الزعيم هو الطرف الأفضل في الشوط الأول، وذلك بفضل سيطرته على منطقة المناورة في وسط الملعب الى جانب فاعلية خط الهجوم والأداء الرجولي لخط دفاع الفريق، وإزاء هذا الوضع بسط الزعيم سيطرة شبه مطلقة على إيقاع الشوط الأول مع اعتماد صاحب الأرض على المرتدات والتي خطف من إحداها الفرنسي غريقوري هدف الفريق الأول، عكس ما كان متوقعا من جمهور الزعيم، والذي ملأ مدرجات ملعب كلباء عن آخرها وعلى الرغم من هدف السبق والذي يسأل عنه حارس العين المرتبك داؤود سليمان إلا أن السيطرة استمرت بنفسجية مع تألق عيال عبد الرحمن كعادتهما ليحرز محمد عبد الرحمن هدف التعادل من تسديدة خارج منطقة الجزاء بطريقة رائعة ويتولى شقيقه المتميز عمر عبد الرحمن زمام المبادرة ويضع العين في المقدمة من جديد بهدف من ركلة جزاء نفذها عبد الرحمن على طريقته الخاصة، ولكن قاصمة الظهر للعيناوية جاءت من قبل اللاعب المحترف كيتا والذي لم يكن له وجود أصلا في اللقاء سوى أدائه العنيف مع لاعبي الاتحاد، لينال بطاقة صفراء أولى في لعبة (خشنة) ويتبعها بعد 10 دقائق بأخرى حمراء واضعاً زملاءه اللاعبين في ضغط رهيب، خصوصا وأن الطرد جاء في أواخر الشوط الأول.
الأمور تزداد تعقيدا
يبدأ العين الحصة الثانية وهو منقوص بلاعب وازدادت الأمور تعقيدا على مدرب العين البرازيلي غالو بين شوطي المباراة بعد أن طلب محمد عبد الرحمن استبداله لتعرضه لإصابة في الأنكل، ويجعل هذا الوضع مدرب الفريق يلجأ لإجراء بعض التعديلات في الخطة والتشكيلة، وذلك للحفاظ على التقدم وكذلك حرمان لاعبي كلباء من الوصول الى الشباك، ولكن هذه الأماني ذهبت أدراج الرياح اذ أعاد راشد مال الله والذي تسبب في ركلة الجزاء الأولى الأمور الى التعادل بعد أن تطاول لإحدى الكرات مسجلاً هدف التعادل والذي جاء في وقت يحتاجه الفريق ليتولى الفريق الأصفر زمام الأمور، ويؤدي لاعبوه شوطا رائعا وعلى الرغم من توهان محمد مال الله وغياب إلياس كانو عن أجواء المباراة، إلا أن خطورة كلباء جاءت من الخلف وأيضا كان لتألق غريقوري (كلمة السر ) الأثر في تقدم الاتحاد بالهدف الثالث عن طريق المحترف الفرنسي، والذي أحرزه أيضا بضربة رأس ارتطمت بأسفل الأرض وعانقت الشباك وحاول المدرب غالو فعل شيء ورمى بورقته الرابحة اللاعب جمعة سعيد والذي أحدث دخوله ربكة واضحة في دفاعات الاتحاد ويظل الزعيم يتمسك بأهداب الأمل من أجل التعادل وتتطاير الفرص تباعا من بين الأقدام والرؤوس ليعود الفتى الذهبي عمر عبد الرحمن بهدف ثان له وثالث لفريقه ويفرح جمهور الزعيم بالتعادل، لكن المباراة لم تنته ولايزال للقصة بقية، إذ فجر الظهير الأيمن عبد الله فرج غضبه في الوقت القاتل بإطلاقه لصاروخ من على بعد 40 ياردة كرة لم يرها الحارس داؤود سليمان إلا وهي تعانق الشباك وربما يعتبر هذا الهدف هو الأغلى لفرج في مسيرته الكروية.
ويمنح علي حمد حكم المباراة خمس دقائق وقتاً بدل ضائع ويحاول العين إدراك التعادل من جديد لكن دون جدوى وتحدث مناوشة في دكة احتياطي اتحاد كلباء بين المدرب فييرا ومدير الفريق حسن سعيد تسبب فيها الحكم الرابع بدر عبد الله والذي اخطأ في تبديل الاتحاد الثالث والأخير عندما رفع شارة الرقم 7 وهو اللاعب سالم جاسم في حين طلب المدرب إخراج محمد مال الله رقم 70 وقبل اكتمال التبديل طلب من الحكم الرابع تغيير الرقم وكادت هذه الحالة أن تحدث أزمة لولا انتباه بدر عبد الله وتحويله للرقم في لوحته الالكترونية ليخرج مال الله ويعلن بعده الحكم نهاية سيناريو الساحل الشرقي بين الاتحاد والعين بهزيمة الزعيم ذهاباً واياباً على يد كلباء ويتجمد رصيد الفريق عند 22 نقطة وللاتحاد 20 نقطة.وأشعل هذا الفوز معركة الهبوط بشدة، إذ أصبحت فرق الشارقة والاتحاد والعين ودبي داخل المعمعة في انتظار آخر جولتين من المسابقة، وربما تحدد مباراة دبي والاتحاد المقبلة الفريق الهابط إذا قدر لكلباء الخسارة أمام الأسود، أما إذا حدث العكس فسينتقل المشهد الى الجولة الأخيرة والتي ستكون ساخنة ومثيرة . فييرا يرفض التعليق على عقد بني ياس ويقلل من خلافه مع سعيد
طلب البرازيلي فييرا مدرب كلباء من الصحفيين المتواجدين في قاعة المؤتمر الصحفي توجيه أسئلتهم عن أحداث المباراة فقط دون الجنوح لأية تساؤلات أخرى في إشارة لما ورد في الصحف بتعاقده مع بني ياس، مهمشاً من خلافه مع مدير الفريق الكروي الأول لاتحاد كلباء حسن سعيد، وقال فييرا الكل يعلم بأن مباراتهم أمام العين كانت مهمة ومصيرية لكل فريق ولم يكن لاعبونا في الفورمة خلال الشوط الأول بعد أن منحوا مساحات كبيرة للفريق الضيف في خط الوسط، وجعل هذا الوضع فريق كلباء يتراجع للخلف بعد أن هدد العين مرمى فريقنا في أكثر من مناسبة، بل وأحرز هدفين رد بهما على تقدم فريقنا بهدف غريقوري.
وأشار فييرا إلى أن أمور فريقه تحسنت كثيرا بعد الطرد الذي حدث في نهاية الشوط الاول للاعب كيتا، وكان التنظيم رائعا لحد كبير واستطعنا أن نسحب البساط من لاعبي العين، ولكنه عاد و أشاد بمدافع العين رقم 5 حسب قوله وهو إسماعيل أحمد والذي ساعده طوله الفارع في قطع جميع الكرات العالية في منطقة جزاء العين مقارنة بلاعبنا غريقوري قصير القامة، لكن الأخير استطاع أن يحرز هدفين من ضربة رأس وهذا يحسب له، وأطنب فييرا في مدحه للاعبي العين وقال على الرغم من أدائهم لشوط كامل بعشرة لاعبين إلا أنهم كانوا أشبه بالمحاربين، مشيرا الى أن العين ناد عريق وله تاريخ ودائما الفرق الكبيرة تتعثر لكنها لا تسقط إطلاقا، وعرج فييرا والذي بدا مرتاحا وسعيدا بالنتيجة وبالنقاط على أداء لاعبي فريقه ووصفهم بالمقاتلين وخاضوا اللقاء بروح عالية أهلتهم لنيل الأهم وهو النقاط الثلاث، مشيرا إلى أن الأهداف الأربعة كانت رائعة ولكن أجملها وأغلاها هدف عبد الله فرج وقال في مثل هذه المباريات المصيرية يجب أن تتوقعوا أي شيء، خصوصا وأن كلباء أحرز ثلاثة أهداف من ضربة رأس بعد أن أدرك لنا مال الله التعادل، بالإضافة لقذيفة فرج وفي العين سجل عمر عبد الرحمن هدفه بطريقه أشبه بالعجيبة.
صفيح ساخن
وفيما يتعلق بلقاء دبي في الجولة 21 بملعب الأسود بالعوير، قال فييرا كل المباريات المقبلة ستكون على سطح صفيح ساخن، ولكن لاعبينا على قدر التحدي وسيمنحهم فوزهم على العين دافعا أكبر لاقتناص النقاط الثلاث، وجدد شكره لإدارة كلباء على الثقة التي منحتها له وللاعبين، وقال نحن نعمل كعائلة واحدة في رده على ما حدث أثناء المباراة من مناوشات بينه ومدير الفريق حسن سعيد، حيث أكد بأن الحكم الرابع هو من تسبب فيها، وذلك فيما يتعلق بالتبديل التكتيكي في آخر دقيقة من زمن المباراة بعد أن طلب من حسن سعيد توجيه الحكم الرابع بإخراج اللاعب محمد مال الله والذي يرتدي الرقم 70 وفاجأ بدر عبد الله الجميع وقام برفع الرقم 7 ليستأذن اللاعب سالم جاسم حينها الحكم علي حمد وقبيل خروجه من أرضية الملعب توجه سعيد نحو الحكم الرابع وطلب منه تغيير الرقم، ليقدم الحكم الرابع اعتذاره وينتهي الخلاف بينه وسعيد.
غالو : الطرد أثر كلياً على أداء العين ولعبنا تحت ضغط شديد
عبر البرازيلي الكسندر غالو مدرب العين عن حزنه لإضاعة فريقه للنقاط الثلاث، خصوصا بعد إنهاء الشوط الأول بنتيجة 2/1 مشيرا الى أن فريقه كان الأفضل في الحصة الأولى والتي قدم من خلالها لاعبونا أداء رائعا وسيطروا على مجريات هذا الشوط، لكن ما أفسد فرحتنا هو الطرد غير المتوقع الذي تعرض له المحترف إبراهيما كيتا والذي أحدث ربكة واضحة في خط الوسط وجعل لاعبينا تحت ضغط رهيب ويبذلون جهدا مضاعفا لسد الفراغ الذي خلفه كيتا في منطقة المناورة والتي كانت السيطرة فيها للعين، لكن دخولنا في الشوط الثاني بعشرة لاعبين الى جانب دافع فريق الاتحاد لإدراك التعادل جعل الوضع يتغير، مشيرا الى أن اللاعب محمد عبد الرحمن صاحب الهدف الأول طالب بتبديله بين شوطي المباراة لشعوره بالإصابة وقمت بتنفيذ طلبه وتبدل أداء الفريق عكس مجريات الشوط الأول، وأصبحنا نلعب تحت ضغط رهيب الى جانب ارتفاع درجات الرطوبة والتي أثرت أيضا على الأداء.
وعلق المدرب على استقبال شباك الفريق لأربعة أهداف في مباراة واحدة في الوقت الذي لم يهتز مرمامنا بأي هدف في لقاء الوصل السابق، ووصف غالو مباراة الجزيرة المقبلة بالصعبة والمهمة، مشيرا الى أن هدفنا هو الفوز في مباراتي بطل الدوري وبطل كأس الرابطة في إشارة للقاء الأخير أمام الشباب، وفي رده على تساؤلات الصحفيين قال غالو إنه من يحدد ويقرر التبديل ووضع التشكيلة، مشيرا الى أنه دفع بجمعة سعيد في الحصة الثانية لدرايته بأن سعيد يمكن أن يغير شيئا في اللقاء، وفعلاً صنع عدة فرص وكاد يحرز هدفا لولا سوء الطالع، وفيما يتعلق بتركه للحارس إسماعيل ربيع في دكة البدلاء بديلاً عن داؤود سليمان المرتبك قال: ربيع حارس رائع لكن سليمان كان الأكثر جاهزية للقاء، وهذه وجهة نظر المدرب وامتدح غالو أداء الاتحاد وقال أعتقد بأن الفريقين لعبا تحت ضغط رهيب، وكان اللقاء بمثابة نهائي كؤوس وخلال المباريات المقبلة لا يوجد فريق سهل وآخر صعب وعلينا التهيئة الجيدة لما هو آت.
الجراح الألماني هانز يتابع أحوال المصابين في العين
وصل صباح أمس إلى مطار أبوظبي قادماً من ألمانيا الجراح الألماني البروفيسور هانز بسلا المتخصص في جراحة الركبة بناء على طلب من نادي العين للإطلاع على أحوال المصابين من لاعبي الفريق الأول لكرة القدم لتحديد أي منهم سيغادر عقب نهاية الدوري مباشرة إلى إيطاليا للعلاج، ووصل الجراح العالمي إلى مدينة العين حيث يقيم بفندق روتانا، ومن المقرر أن تستمر الزيارة حتى غدا الثلاثاء، ومن المقرر أن يغادر اللاعبون المصابون إلى إيطاليا بعد انتهاء الدوري مباشرة في السادس من شهر يونيو المقبل، بهدف الاطمئنان على أوضاعهم وجاهزيتهم قبل انطلاقة التحضيرات للموسم الكروي المقبل، وسيبقون هناك نحو الثلاثة أسابيع لينضموا إلى معسكر الفريق الخارجي في أوروبا، أو يعودوا إلى الدولة للإنضمام لزملائهم في التجمع الداخلي قبل سفر البعثة إلى معسكرها الصيفي.
وأرتأى البنفسج نظراً للظروف الحساسة التي يمر بها الفريق وتوفيراً للوقت والجهد أن يتم استدعاء الجراح الألماني هانز بسلا إلى النادي بحكم سابق خبرته وعلاجه للعديد من المصابين بالفريق العيناوي لإخضاع اللاعبين للفحوصات والأشعة قبل مغادرتهم المقررة إلى إيطاليا، من جانبه أكد ناصر الجنيبي إداري الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين أن البروفيسور الألماني سيطلع على الحالة الصحية للاعبين المصابين بالفريق وهم سالم عبد الله وحارس المرمى الأساسي وليد سالم وسيف محمد وعلي الوهيبي وهزاع سالم وسعيد عبد الرحمن المقبالي وعبد الله مال الله وعبد الله سلطان بعيادة النادي وإجراء الأشعة والفحوصات المطلوبة لهم، قبل مغادرتهم إلى إيطاليا لتلقي العلاج، وتم إستدعاء البروفيسور الألماني نظراً لضيق الوقت وتوفيراً للجهد على اللاعبين.
وكان سالم عبد الله سبق وأن تعرض للإصابة الموسم الماضي بشرخ في الركبة بعد التحام قوي مع حارس مرمى الجزيرة علي خصيف قررت على إثره إدارة العين إرساله للقاء الطبيب الألماني هانز باسلا الذي قرر وقتها وضع برامج عدة لتأهيل عبدالله في عيادة نادي العين لكنه يشعر ببعض الآلام التي تعاوده بين الحين والآخر، بينما تعرض سيف محمد إلى إصابة في الركبة خلال مباراة العين والأهلي وأكدت الفحوص الطبية التي خضع لها سيف محمد بأن إصابته عبارة عن تمزق في الأربطة الخارجية الأمر الذي أبعده عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع، وكان آخر المصابين حارس مرمى عرين البنفسج وليد سالم في لقاء العين بالظفرة حيث أصيب بتمزق في العضلة الرباعية الأمامية للقدم اليمنى، وأثبتت الفحوصات والأشعة التي خضع لها اللاعب حاجته إلى الراحة من الملاعب لمدة من 3 إلى 4 أسابيع، بينما تعرض مدافع العين هزاع سالم لإصابة خفيفة أثناء المران قبل أربعة أيام.



