تأهل إلى نصف نهائي دوري الأبطال الأهلي يفك عقدة الظفرة «خليجياً»

حجز الأهلي مقعداً في نصف نهائي دوري أبطال الخليج بنسخته الـ 26، بعد تجاوزه عقبة الظفرة بثلاثة أهداف لهدف، في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء أول من أمس، على استاد راشد بالنادي الأهلي، على أن ينتظر «الفرسان» قرعة دور نصف النهائي المقررة يوم 6 يونيو المقبل في العاصمة القطرية الدوحة ليعرف منافسه المقبل. ويأتي تأهل الأهلي منسجماً مع تطلعات «الفرسان» في البطولة الخليجية والرامية إلى الظفر باللقب ليضاف إلى إنجازات الفريق، وكذلك الأول من نوعه إن تحقق، كما أن الأهلي تجاوز عقدة الظفرة المحلية بالتفوق عليه على الساحة الخليجية، إذ شكل الظفرة عقدة حقيقية للأهلي في آخر أربع مباريات بينهما حين هزمه مرتين وتعادلا في مثلهما.

وبالتطرق إلى الجانب الفني للمباراة، جاءت متوسطة، وكان الأهلي افضل من الظفرة، الذي ظهر على لاعبيه تأثرهم معنوياً من بعد هبوط الفريق إلى دوري الهواة (أ). وكان الهدف الأول للأهلي بمثابة هدف حمله الظفرة من المنطقة الغربية وبدأ به المباراة، لاسيما وأن الدقيقة الثانية صنعت الفارق بين الفريقين بهدف أول لـ «الفرسان» حمل إمضاء المدافع سالمين خميس.

ويمكن القول إن الأهلي أجهز على منافسه بانتهاء الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، إذ عزز فيصل خليل الفارق للأهلي بهدف ثان مع نهاية الشوط الأول، ليكون هدف «الفرسان» الثالث بأقدام إسماعيل الحمادي والذي كان بمثابة إعلان نهائي قبل صافرة الحكم على حسم المباراة وتأهل أصحاب الأرض بغض النظر عن هدف الشرف للظفرة من محمد سيلا.

المدربان

ويعلق عبد الحميد المستكي، مدرب الأهلي، عقب فوز فريقه على الظفرة وتأهله لنصف نهائي البطولة بأن الأهلي استغل الظروف التي يعيشها فريق الظفرة حالياً ووسط هذه الظروف استطاع الفريق ان يحرز هدفاً في بداية الشوط الأول وهدف ثان في نهايته في توقيت لم نكن نتوقعه. وأضاف أن الهدف المبكر ساعد الفريق كثيراً على ارتفاع الروح المعنوية وأراح اللاعبين من ضغط المباراة. وأكد المستكي أن سبب عدم تقديم مستوى ثابت في المباراة يرجع للإرهاق الذي لازم اللاعبين بسبب المباريات المضغوطة في دوري المحترفين وكذلك الطقس الحار والرطوبة. واستطرد المستكي: إن فريق الظفرة فريق لا يستهان به وحاول تقديم افضل ما لديه. كما أشاد المستكي بالمدرب محمد قويض الذي استلم مهام فريق الظفرة في وقت صعب وقام بعمل كبير ولكن الظروف لم تقف بجانبه، مؤكداً بأنه كان يقف مع الظفرة قلباً وقالباً في الفترة الماضية. وعن الاصابات التي لاحقت اللاعبين في المباراة واضطراره للتبديل، قال: الاصابات قدر ومكتوب ولا نستطيع ان نشخص حالة الاصابة للاعبين إلا بعد مرور 72 ساعة بعد ان يخضعوا لفحوص واشعة، وأكد أن إصابة سالمين طفيفة وبالنسبة لخليفة إبراهيم تحتاج لوقت، واختتم قائلاً: أتمنى ان يكون اللاعب سليماً ومعافى.

أما السوري محمد قويض، مدرب الظفرة، بارك للأهلاوية على الفوز المستحق، وقال: دخلنا المباراة لنخرج بأقل خسائر وقمنا بعدة تغييرات في الفريق. وأكد ان هبوط الفريق للدرجة الأولى للهواة رمى بظلاله على مستوى اللاعبين الذين دخلوا بمعنويات هابطة وتابع: فاز الأهلي واستحق الفوز بخبرة لاعبيه وقدموا مستوى جيد خلال شوطي المباراة والهدف الأول الذي أحرزه الأهلي أحبط أفراد فريقي. وفي الختام تمنى قويض للأهلي تقديم مستوى جيد في الأدوار النهائية وتحقيق الانتصارات لتشريف الكرة الإماراتية.

ذكر لاعبون في فريق الظفرة لـ «البيان الرياضي» أنهم يفكرون في ترك الفريق بعد تأكد هبوطه إلى دوري الهواة (أ)، وألمحوا إلى إسناد مهمة البحث عن فريق آخر إلى وكلاء أعمالهم على أمل الالتحاق بفريق في دوري المحترفين في الموسم المقبل. وأبدى أحد لاعبي الفريق انزعاجه من تجاهل الجهاز الفني له ومنح الفرصة للاعبين أقل منه كفاءة فنية (على حد قوله)، مشيراً إلى أن طموحه في البقاء بات لاغياً، فيما أكد زميل آخر له بدء بحث وكيل أعماله عن فريق آخر ينضم إلى صفوفه الموسم المقبل.

وبعيداً عن موضوع الانتقالات، وفي إطار المباراة التي جمعت الأهلي والظفرة، اعترف محمد حسين حارس مرمى فريق الظفرة أن الأهلي كان الطرف الأفضل في المباراة، فمكنه ذلك من الفوز والتأهل إلى دور نصف النهائي للبطولة الخليجية. وأضاف في تصريح صحافي عقب المباراة: بعثر الهدف المبكر للأهلي أوراقنا، كما أن هدفي الأهلي الأول والثاني كانا في مطلع ونهاية الشوط الأول للقاء، ما صعب من مهمتنا.

وأكد حسين أن الفريق لعب بحالة معنوية صعبة للاعبيه في ظل الظروف التي أدت إلى هبوط الظفرة إلى دوري الهواة، وبالتالي لم يتمكن اللاعبون من الخروج من حالتهم النفسية هذه قبل ملاقاة الأهلي خليجياً.

كما أشار حارس الظفرة إلى أن الهدف الثالث للأهلي كان بمثابة إعلان غير رسمي عن انتهاء المباراة، وقضى على أحلام الظفرة في المباراة، مشدداً على أن التركيز غاب عن فريقه في ربع الساعة الأولى من اللقاء.

وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي عاشها الظفرة على صعيد الدوري المحلي وكان نتيجته الهبوط، إلا أن الفريق كان قوياً على صعيد البطولة الخليجية، وصاحب معدل تهديفي عال في البطولة، ورغم ذلك لم ينجح في الذهاب بعيداً في «الخليجية»، ولكن محمد حسين يعترف بأن أسباب المعدل التهديفي العالي للفريق في البطولة الخليجية ترجع إلى «سجلنا الأهداف الغزيرة بسبب مواجهتنا لفريق ضعيف كصحم العماني، واللعب أمام الصف الثاني لفريق العربي القطري». وخلص حسين إلى القول: كنا صفحة مفتوحة أمام الأهلي، ناهيك عن أن إمكانيات لاعبي الأهلي أفضل.

موضوعية

الزعابي: الأهم تحقق بالتأهل

قال يوسف الزعابي، حارس مرمى الأهلي، إن الأهم قد حققه فريقه بالفوز على الظفرة والتأهل إلى الدور نصف النهائي للبطولة الخليجية، وأضاف: منذ مباراتنا مع النصر وأنا أشعر بأن الفريق بدأ يتغير بصورة إيجابية على الصعيد الفني، وبات للفريق روح مغايرة تساعده على تحقيق النتائج الإيجابية. وتابع: لم يعد أمامنا مع قرب انتهاء الموسم سوى تحقيق النتائج الإيجابية في البطولة الخليجية، وهو ما نطمح إليه في الأدوار المتبقية للوصول إلى غايتنا والتي تتمثل بالظفر باللقب.

مفارقة

الإصابات تلاحق الأهلي

حملت مباراة الأهلي والظفرة مفارقة فريدة، إذ وفي ظل تألقه مع الفريق، تعرض خليفة إبراهيم للإصابة في الشوط الأول من اللقاء، حرمته من استكمال المباراة، وظهر على اللاعب تأثره من شدة الإصابة التي تعرض لها في ركبته، ما فرض عليه التوكؤ على عكاز وتثبيت ركبته لحين إجراء الفحص الطبي الدقيق عليها لتحديد نوعها وحاجة اللاعب للفترة الزمنية للعلاج والتخلص من الإصابة. غير أن المفارقة أن المدافع الشاب سالمين خميس وبعد أداء جيد له هو الآخر، تعرض للإصابة برأسه إثر احتاك هوائي غير مقصود بينه ولاعب الظفرة بوريس كابي، ما حرمه من استكمال المباراة وخرج ملوف الرأس بشاش طبي.